في مساء الـ12 من أكتوبر تشرين الأول 2009 وقع انفجار كبير في بيت مسؤول في حزب الله كان يُستخدم كمخبأ للسلاح في قرية طير فلسي التي تبعد حوالي 15 كيلومترا شرقي مدينة صور الساحلية وجنوب نهر الليطاني. وفي أعقاب الانفجار قام عناصر حزب الله بإقفال المنطقة واستخدموا الشاحنات لإبعاد الدلائل عن موقع الانفجار ونقلها إلى قرية مجاورة.
وجاء هذا الحادث على أثر انفجار مماثل وقع في مخبأ أسلحة لحزب الله قبل ثلاثة شهور، وهو ما يعكس عملية بناء القوة العسكرية في جنوب لبنان. إن وجود مثل هذه المخابئ للسلاح يبرهن أن حزب الله يقوم بالتخزين غير القانوني للأسلحة إلى الجنوب من نهر الليطاني، بما يمثل خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. بل إن مثل هذه الوقائع لا تترك مجالا للشك في نهج حزب الله المتمثل في تخزين أسلحته وعتاده داخل قرى مأهولة بالمدنيين بل داخل منازلها بالذات. يشار إلى أن مثل هذه الاستغلال للمدنيين اللبنانيين كدروع بشرية يعرض أمنهم للخطر.
وتبقى إيران وسوريا المصدر الرئيسي لبناء قوة حزب الله، حيث تواصلان تزويد هذا التنظيم بكميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، كما بالدعم المالي السخي والتدريبات العسكرية. ومن الملاحظ أن ما يزيد عن 20,000 من الصواريخ التي يبلغ مداها 40 كيلومترا وأخرى تصل إلى مدى 200 كيلومتر بالإضافة إلى قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ وآلاف العبوات الناسفة المحلية الصنع والصواريخ المضادة للطائرات مخزنة حاليا في جنوب لبنان.
الحوادث الأخيرة:
- في 14 يوليو تموز 2009 انفجر ما بين 1000 و 1500 كيلوغرام من المتفجرات في قرية خربة سلم الشيعية. وقد مُنعت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان من دخول المنطقة، مما حال دون استقصاء الحقائق بشكل مناسب.
- في 17 يوليو تموز 2009 أقدم 20 شخصا يرتدون اللباس المدني على قطع أسلاك السياج الحدودي الفاصل بين لبنان وإسرائيل ودخلوا إسرائيل بصورة غير شرعية، ثم قاموا برفع أعلام لبنان وحزب الله بالقرب من موقع تابع لجيش الدفاع الإسرائيلي. ورغم وجود جنود تابعين للجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة في المنطقة، لم يتم اتخاذ أي إجراء.
- في الـ23 والـ24 من أغسطس آب 2009 وقع اشتباك عنيف بين مدنيين لبنانيين وعناصر من حزب الله في بلدة مروحين بجنوب لبنان، احتجاجا على قيام حزب الله بتكديس الأسلحة داخل القرية.
- في 11 سبتمبر أيلول 2009 أُطلق صاروخا كاتيوشا على شمال إسرائيل، سقطا في منطقة قريبة جدا من مدينة نهاريا من جهة الشمال. وفي حين أعلن إرهابيون محسوبون على "الجهاد العالمي" مسؤوليتهم عن هذا الاعتداء، إلا أن الحادث يؤكد الأوضاع الخطرة التي تسود جنوب لبنان والوجود المتواصل للعناصر المعادية والعمليات الحربية، وهي أمور تناقض بصورة مباشرة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. ويشار إلى أن نحو 15 صاروخا تم إطلاقها على شمال إسرائيل منذ انتهاء حرب لبنان الثانية.
من الواضح أن بعض الجهات في الجيش اللبناني تعمدت غض الطرف عن إعادة إنشاء البنى التحتية لحزب الله. وتعتبر إسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولة عن أي حادث يقع في أراضيها وتتوقع منها اتخاذ الإجراءات الضرورية للحيلولة دون إعادة تسلح حزب الله في جنوب لبنان.