التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- تعليق إسرائيل لبناء المستوطنات لمدة عشرة شهور 29112009

ما وراء العناوين: تعليق إسرائيل لبناء المستوطنات لمدة عشرة شهور

29 تشرين الثاني / نوفمبر 2009
بقرار التعليق، تكون حكومة إسرائيل قد اتخذت خطوة كبرى نحو السلام، ومن المأمول أن ينتهز الفلسطينيون والعالم العربي هذه الفرصة  للعمل على خلق بداية جديدة ومستقبل جديد لأولادنا وأولاد أولادنا.
  
السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء
  

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  يعلن عن تعليق بناء المستوطنات.  رويترز

منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية لمقاليد الحكم قبل ثمانية أشهر وهي تبحث عن طرق لمعاودة الدخول مع قادة السلطة الفلسطينية في مفاوضات السلام. وقد جرت مثل هذه المفاوضات مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ إعلان المبادئ الإسرائيلي الفلسطيني الصادر في العام 1993. ولكن الفلسطينيين قرروا تعليق المحادثات من جانب واحد في أوائل سنة 2009، في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية.
إن إسرائيل لم تضع شروطا مسبقة لاستئناف مفاوضات السلام، بل دعت شركاءها الفلسطينيين مرارا وتكرارا إلى معاودة المحادثات دون فرض شروط مسبقة من جانبهم هم.
وقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية، ومن منطلق رغبة الشعب الإسرائيلي العميقة في التوصل إلى اتفاق سلام مع جيراننا، إجراءات متعددة لدعم مسيرة المفاوضات، كان آخرها الخطوة الدراماتيكية المتمثلة في تعليق بناء البيوت السكنية في الضفة الغربية لمدة 10 شهور، والتي أبرمها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في 25 نوفمبر تشرين الثاني 2009. ويقضي هذا القرار بتعليق البدء في إنشاء المباني السكنية الجديدة في المستوطنات اليهودية في جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وكذلك تعليق إصدار تصاريح البناء السكني في المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة.
والهدف من هذا التعليق البعيد المدى لمدة عشرة شهور بديهي، حيث أعلن السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء أثناء عرضه تعليق الاستيطان على المجلس الوزاري المصغر، وبكل وضوح: "ترغب حكومة إسرائيل في خوض مفاوضات مع الفلسطينيين وتتخذ خطوات عملية من أجل ذلك وهي جادة كل الجد في عزمها على دفع السلام إلى الأمام". وقد صادق المجلس الوزاري على هذه الخطوة الحساسة سياسيا والمؤلمة، لرغبة إسرائيل الملحة في السلام.
ويشار إلى أن قرار التعليق يشكل خطوة غير مسبوقة من أي حكومة إسرائيلية، كما يلاحظ أنها المرة الأولى التي تقْدم فيها إسرائيل على عملية تعليق لإنشاء المباني السكنية الجديدة كإجراء لبناء الثقة ودفع التفاوض، وليس كنتيجة لعملية تفاوضية.
والملاحظ أيضا أن إجراء التعليق ليس هو الأول الذي اتخذته حكومة السيد بنيامين نتنياهو، ضمن المساعي التي تبذلها من أجل بعث الحياة في عملية التفاوض.
• فقد أعلن رئيس الوزراء بكل وضوح خلال خطابه الذي ألقاه في جامعة بار إيلان يوم 14.6.2009، عن قبوله بدولة فلسطينية إلى جانب دولة يهودية لتعيشا جنبا إلى جنب بسلام وأمان.
•  وقد صرحت إسرائيل بأنها سوف تمتنع عن بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات القائمة وتقديم الحوافز الحكومية للنشاطات الاستيطانية وتخصيص الأراضي للاستخدام ذي الصلة بالاستيطان.
• إن إسرائيل أقدمت على إزالة مئات من نقاط المراقبة الأمنية والحواجز على الطرقات في جميع أنحاء الضفة الغربية، مما ساهم في تحسين نوعية حياة السكان الفلسطينيين في يهودا والسامرة وتنشيط الحركة التجارية.
• كذلك قامت إسرائيل بتمديد ساعات العمل في معبر جسر أللنبي على الحدود الأردنية وتبسيط الإجراءات المعمول بها هناك.
• وساهمت إسرائيل في تسهيل التنمية الاقتصادية بالضفة الغربية عبر التعاون الوثيق مع الأطراف الدولية، بغية تعجيل تنفيذ المشاريع وإزالة القيود البيروقراطية وسائر المعوقات.
وترتب على المساعي الإسرائيلية تحسن هائل في الأوضاع الاقتصادية للضفة الغربية، حيث أظهرت المعطيات الإحصائية للبنك الدولي والسلطة الفلسطينية نموا نسبته 8% للاقتصاد الفلسطيني، بل إن مندوب الرباعية الدولية توني بلير يتوقع أرقاما تبلغ 10 في المئة أو أكثر للنمو الاقتصادي المستقبلي، علما أن هذا النمو يتحقق بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم.
ولكن لسوء الحظ، فإن الإجراءات الإسرائيلية الكثيرة والبعيدة المدى لبناء الثقة مع الفلسطينيين لم تتمخض عن استئناف محادثات السلام. وتأمل إسرائيل في أن يفيد قرارها الاستثنائي بتعليق إنشاء المباني السكنية في إطلاق مفاوضات سلمية جادة ليوضع أخيرا حد للنزاع مع الفلسطينيين.
لقد سمعت إسرائيل من العديد من أصدقائها أنها لو اتخذت الخطوة الأولى، فإن الفلسطينيين والعالم العربي سوف يردون ردا إيجابيا من خلال خطوات يتخذونها من جانبهم لخلق دائرة حقيقية من حسن النية. وبقرار التعليق تكون إسرائيل قد اتخذت خطوة كبيرة جدا إلى الأمام نحو السلام، ومن المأمول أن ينتهز الفلسطينيون والعالم العربي هذه الفرصة للعمل على خلق بداية جديدة وصياغة مستقبل جديد لأولادنا وأولاد أولادنا، كما من المأمول أن يبادر المجتمع الدولي إلى دعم إسرائيل في قرارها الصعب ويتبنى أهدافها ليعمل مع الأطراف الأخرى على ترجمة هذه الخطوة لتحريك السلام إلى الأمام.
والآن، وبعد أن اتخذت إسرائيل مثل هذه الخطوة الهامة نحو السلام، فإن الوقت قد حان ليرد الفلسطينيون بالمثل.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   رئيس الوزراء نتنياهو يعلن عن تعليق مشاريع البناء الجديدة في الضفة الغربية 25.11.2009
   خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان 14.6.2009
   تحسين نوعية الحياة الفلسطينية
   ما وراء العناوين: تسهيلات في الضفة الغربية في 2009
   توني بلير يؤكد أن إسرائيل لا تحظى بالتقدير اللائق بها بفضل التسهيلات الكثيرة التي قدمتها مؤخراً للسكان الفلسطينيين
   نائب وزير الخارجية يتحدث في إيجاز للصحافيين عن التسهيلات التي قدمتها إسرائيل للفلسطينيين 8.7.2009
   رئيس الوزراء يوعز بزيادة الدوام في معبر أللنبي لتسهيل انسياب السلع الفلسطينية
   المساعي الإسرائيلية لدعم الاقتصاد الفلسطيني والإصلاحات الأمنية والشؤون المدنية
   إزالة حاجز فيريد يريحو لتمكين التنقّل الحر للسيارات الفلسطينية في منطقة أريحا
   فتح معبر وإزالة حاجز قرب قلقيلية للتنقّل الحرّ 10.6.2009
   المعابر في منطقة نابلس تعمل ابتداءً من اليوم على مدار الساعة 5.6.2009
   إزالة المزيد من حواجز الطرق في الضفة الغربية 3.6.2009
   تحسّن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2008
   وزير الدفاع يصدر تعليماته بتجنيد مفتشي بناء جدد في الضفة الغربية لضمان تطبيق القرار بتعليق البناء في المستوطنات
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع