التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- سلاح حزب الله في جنوب لبنان20072009

ما وراء العناوين- سلاح حزب الله في جنوب لبنان

20 تموز / يوليو 2009

انفجار مخبأ للأسلحة في بلدة بجنوب لبنان يثبت وجود أسلحة لحزب الله بما يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701

  
خارطة تبين مكان وقوع انفجار مخبأ الأسلحة في جنوب لبنان
  

خارطة تبين مكان وقوع انفجار مخبأ الأسلحة في جنوب لبنان (المرجع: جيش الدفاع الإسرائيلي)

مقطع فيديو: مستودع سلاح حزب الله (بعد الانفجار)مقطع فيديو: مستودع سلاح حزب الله (بعد الانفجار)

يوم الثلاثاء ال-14 من يوليو تموز شقت سلسلة من الانفجارات مخبأ للأسلحة في بلدة خربة سلم الشيعية الواقعة إلى الشمال الشرقي من تبنين والى الغرب من مدينة كريات شمونا الإسرائيلية.
وتشير التقارير إلى أن الانفجارات التي ظلت تدوي منذ الصباح الباكر حتى حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر حدثت تحت بيت مهجور في أطراف البلدة.
وعقب الانفجار تم إقفال المنطقة للفحص والمعاينة. ولكون البلدة على مسافة غير قريبة إلى الجنوب من نهر الليطاني، فإنها تقع ضمن انتداب قوات اليونيفيل وفي منطقة عمله، إلا أن الجيش اللبناني بعد وصوله إلى المكان منع مراقبي القوة الدولية من الاقتراب منه، ثم سمح لهم بدخول المنطقة في وقت لاحق. ويبدو أن عناصر حزب الله كانوا قد وصلوا إلى المكان قبل ذلك لإزالة القرائن الدالة على تواجدهم في المنطقة.
وقد تضمن مخبأ الأسلحة وسائل قتالية تابعة لحزب الله، ومنها القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وقذائف المدفعية والقنابل اليدوية وغيرها من الذخائر والتي تم جلبها إلى المنطقة منذ حرب لبنان الثانية التي انتهت قبل ثلاث سنوات، وهو ما يمثل مخالفة مباشرة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي سرى مفعوله بعد الحرب مباشرة والذي حدد بشكل واضح ما يلي بالنسبة للمنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني:

"منطقة خالية من أي عناصر مسلحة وعتاد حربي وأسلحة غير تلك التابعة للحكومة اللبنانية واليونيفيل".


خلفية عامة

القدرات العسكرية غير الشرعية لحزب الله

رغم كون التقرير الأخير لليونيفيل حول تطبيق القرار 1701 قد أشار إلى أن حزب الله يمتلك قوة عسكرية جنبا إلى جنب مع الجيش اللبناني المفوض  من الدولة، إلا أنه أشار أيضا إلى عدم وجود أدلة داعمة للادعاءات الإسرائيلية القائلة بوجود أسلحة لحزب الله داخل الجنوب اللبناني (المادة 28 من التقرير الأخير الصادر في شهر يوليو تموز 2009). غير أن الحادث الأخير يثبت أنه لا يزال هناك سلاح في المنطقة وأن هذه المخابئ لا يقتصر ما فيها على الكميات التي كانت تحويها قبل الحرب. وفي الوقت نفسه، فإن عمليات التهريب المستمرة من إيران وسوريا لا تزال تنمي قدرات حزب الله العسكرية من حيث الكم والكيف على حد سواء. والواضح أن وجود البنية التحتية العسكرية في المنطقة، لا سيما في القرى الشيعية يستدعي العلاج.

قدرات  حزب الله في جنوب لبنان
ما لا يقل عن 20،000 صاروخا يصل مداها إلى 40 كيلومترا
مئات من قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ
مئات من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات
آلاف العبوات الناسفة المصنعة محليا
مئات المدافع والصواريخ المضادة للطائرات

التهديد الكامن للسكان اللبنانيين
خلال حرب لبنان الثانية، استغل حزب الله على نحو ممنهج وبكثير من الأنانية السكان المدنيين المحليين من خلال احتفاظه بجهازه العسكري داخل مناطق مكتظة بالسكان. وبالإضافة إلى ذلك تم إطلاق كميات كبيرة من القذائف الصاروخية من داخل تلك المناطق، علما بأن هذا التغاضي الظاهر عن السكان المحليين ثبت خلال شهر مايو أيار من عام 2008 حين وجه حزب الله نيرانه إلى الساحة الداخلية تأمينا لحقه في تعطيل سياسات الحكومة اللبنانية الجديدة.
لقد أظهر الحادث الأخير مرة أخرى نظرة حزب الله إلى السكان المحليين، إذ إن إخفاء الأسلحة في التجمعات السكانية لا يحول المنطقة إلى هدف مشروع لأي ضربة عسكرية فحسب، بل يعرض السكان المدنيين غير الضالعين في الأعمال العسكرية إلى الخطر الكامن في تواجدهم بجوار مخابئ للسلاح لا تتوفر فيها شروط السلامة بالضرورة، علما بأن هذا السلوك يتعارض بشكل مباشر مع محاولات حزب الله لتصوير نفسه على أنه "حامي لبنان".

صورة جوية للمخبأ عقب الانفجار
صورة جوية للمخبأ عقب الانفجار


النقاط الأساسية

يواصل حزب الله توسعه العسكري وبناء قوته، لاسيما داخل التجمعات السكانية المدنية التي تتجنب قوات الأمم المتحدة العمل فيها.
وفي الحادث المذكور بذل حزب الله جهدا ملحوظا لإخفاء مخبأ الأسلحة عن الأعين، كما حاول إزالة القرائن الدالة على نشاطاته قبل أن يتم السماح لليونيفيل بمعاينة المنطقة.
يؤكد هذا الحادث مرة أخرى النشاطات العسكرية التي يمارسها حزب الله في جنوب لبنان، وهو ما يُظهر الحاجة للمراقبة المتواصلة بمختلف الوسائل والأساليب.
إن القرى الشيعية في جنوب لبنان والتي تم تحويلها إلى "قرى عسكرية" تضم عشرات المخابئ المكتظة بالصواريخ والذخائر وغيرها من أنواع السلاح.

صورة جوية لانفجار مخبأ الأسلحة (الرجاء ملاحظة الثقوب المتكونة في السطح جراء الانفجار)
صورة جوية لانفجار مخبأ الأسلحة (الرجاء ملاحظة
الثقوب المتكونة في السطح جراء الانفجار)

إن أهم مصدر للأسلحة التي راكمها حزب الله في الجنوب اللبناني هو محور التهريب العامل بين إيران وسوريا وحزب الله، حيث يتم نقل معظم الأسلحة عن طريق الحدود اللبنانية السورية غير المراقبة في العديد من المناطق، إلى سهل البقاع، ثم يواصل جانب منها طريقه إلى جنوب لبنان الواقع ضمن مسؤولية اليونيفيل. وبإقامة بنيته التحتية العسكرية وسط السكان المدنيين، أظهر حزب الله عدم اهتمامه برفاهية السكان المحليين، علما بأن المنظمات الإرهابية من أمثال حماس وحزب الله تمثل خطرا كبيرا على السكان كما على البنية السياسية للمنطقة التي تنطلق منها لممارسة أعمالها بما يتعارض في حالات متعددة مع المصالح المحلية.
تزيد إيران وسوريا من احتمال وقوع تصعيد إقليمي بتقديمهما العون لحزب الله من خلال عمليات التهريب، ما يحتم على الأسرة الدولية منع هذين البلدين من تنمية التوجهات الإقليمية السلبية، ولاسيما عمليات التهريب.
في حين كان القرار 1701 مفيدا في زيادة الاستقرار في المنطقة من خلال معالجته الجزئية لبعض القضايا، إلا أنه بات عاجزا عن منع تهريب السلاح لحزب الله، حيث من واجب الأسرة الدولية تطبيق حظر السلاح الذي دعت إليه قرارات الأمم المتحدة.
وردا على محاولات حزب الله الحد من نشاطات القوات الأممية، وبالأخص في المناطق الحضرية، يتوجب على تلك القوات توسيع نشاطاتها لتشمل المحيط الحضري معتمدة على خطوات حازمة وفاعلة.
وما دامت عمليات التهريب إلى لبنان مستمرة ومقترنة ببناء القوة العسكرية لحزب الله، ستواصل إسرائيل طلعاتها الجوية فوق لبنان، لكونها ضرورية في جمع المعلومات عن منظمة تهدد أمن إسرائيل.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   انفجار مستودع للأسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان
   ما وراء العناوين: ثلاث سنوات على حرب لبنان الثانية
   الحرب اللبنانية الثانية
   قرار 1701
   وراء العناوين: تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   مواد مصورة تثبت استخدام مدنيين لبنانيين كدروع بشرية
   شهادات مواطنين لبنانيين عن استخدامهم كدروع بشرية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام