التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- إسرائيل توسع عملية الرصاص المصبوب 04012009

ما وراء العناوين- إسرائيل توسع عملية الرصاص المصبوب

4 كانون الثاني / يناير 2009

 

  
بيت في نتيفوت دمره صاروخ غراد 3.1.2009
  

بيت في نتيفوت دمره صاروخ غراد، 3.1.2009. التصوير رفائيل ابن آري

إن توسيع العملية العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في غزة كان ضروريا لتحقيق أهداف عملية "الرصاص المصبوب" – لتوجيه ضربة قاسمة للبنية  التحتية الإرهابية لحماس ولتعزيز أمن سكان جنوب إسرائيل على المدى البعيد.

يوم السبت، 27.12.2008، شرعت إسرائيل بعملية "الرصاص المصبوب" لحماية مواطني جنوب إسرائيل الذين كانوا يتعرضون يوميا لصواريخ ونيران قذائف حماس. فقد أطلقت خلال السنوات الأخيرة أكثر من 8,000  قذيفة على تجمعات سكنية إسرائيلية. ومع أنه طرأ تحسن على الوضع في ظل "التهدئة" التي تم التفاهم بشأنها بوساطة مصر، إلا أن حماس استأنفت اعتداءاتها في الأسابيع الأخيرة وأعلنت من جانب واحد بأن "التهدئة" لاغية وباطلة.

بدأت إسرائيل عملية "الرصاص المصبوب" بعمليات جوية ضد مراكز قيادة حماس وبنيتها التحتية الإرهابية، بهدف وقف المزيد من الهجمات ضد مواطني إسرائيل. رغم ذلك، وبعد اسبوع واحد من هذا التاريخ – بعد أن واصلت حماس إطلاق النار ضد مواطني إسرائيل، حيث أطلقت حوالي 450 صاروخا وقذيفة هاون (بما في ذلك أكثر من 60 صاروخ من طراز كاتيوشا غراد الفتاكة) – كان على إسرائيل أن تتخذ إجراء آخر. بناءً على ذلك ، وسعت إسرائيل يوم السبت 3.1.2009 عملياتها في غزة لتشمل قوات برية، تكون مهمتها الرئيسية هي الاستيلاء على مواقع رئيسية لإطلاق صواريخ تقع في قطاع غزة ومكافحة القوات الإرهابية التي تعمل في تلك المواقع.

إن توسيع العملية العسكرية كان ضروريا لتحقيق أهداف عملية "الرصاص المصبوب" – لتوجيه ضربة قاسمة للبنية التحتية الإرهابية لحماس ولتعزيز أمن سكان جنوب إسرائيل على المدى البعيد.

إن إسرائيل لا تنوي إعادة السيطرة على قطاع غزة. ولا يستهدف توسيع العملية إلا تحقيق أهدافها آنفة الذكر.

أثناء الأسبوع الأول من عملية "الرصاص المصبوب"، أضعفت قدرات حماس على مواصلة حملتها الإرهابية إلى درجة كبيرة – فقد قتل مئات القادة والإرهابيين، واختبأ كبار قادة الحركة في استحكامات تحت الأرض، كما دمرت إسرائيل مستودعات ذخيرة ومرافق لإنتاج أسلحة تابعة لحماس، وتم كذلك تدمير العديد من الأنفاق المستخدمة لتهريب الأسلحة من مصر.

رغم ذلك وفي الوقت نفسه واصلت حماس التي تدعمها إيران إطلاق صواريخ القسام والغراد على السكان المدنيين القاطنين في جنوب إسرائيل. عمل جناح حماس العسكري على تقوية انتشاره الإرهابي حيث تم نشر العديد من الإرهابيين، ومنهم قادة وأفراد تلقوا تدريبهم في إيران، لتعزيز مواقع القتال، بما في ذلك الأنفاق والاستحكامات تحت الأرض.
وبقي جزء من البنية التحتية للإرهاب سليمًا، بينما يستخدم نشيطو الإرهاب أسلحة فتاكة وصواريخ بعيدة المدى يزيد مداها باستمرار.

إن حماس تمتلك الوسائل لمواصلة اعتداءاتها على المدنيين الإسرائيليين، بل هي ما زالت تملك الإرادة لعمل ذلك. إذ تقوم بإطلاق عشرات صواريخ القسام والغراد يوميا ضد بلدات ومدن في جنوب إسرائيل وبمدى متزايد. وأصبح حوالي مليون مدني إسرائيلي ضمن نطاق مدى هذه الصواريخ، أي حوالي 15% من مجموع مواطني الدولة يصبحون هدفا ثابتا لأسلحة فتاكة تطلق على بيوتهم ومدارسهم وأماكن عملهم.

ما من دولة ديمقراطية في العالم تسمح بانتهاك سيادتها وتعريض مواطنيها لهجمات إرهابية على أساس يومي.

كانت إسرائيل تتمنى ألا يكون الوضع قد تطور بهذه الصورة. وقد شرعت إسرائيل في عملية "الرصاص المصبوب" بعد أن كانت قد استنفدت كل إمكانية أخرى. طوال سنوات، وفي وجه اعتداءات إرهابية مستمرة من غزة, مارست إسرائيل ضبط النفس وبذلت كل محاولة لتحاشي المواجهة. إذ وافقت إسرائيل على "حالة تهدئة" حتى حينما استغلت حماس هذا الترتيب لبناء قواتها وإعادة تسلحها وإطلاق مئات الصواريخ والقذائف على إسرائيل.

غير أن حماس أنهت مؤخرا التهدئة، وأطلقت ما يقارب 80 صاروخا على إسرائيل يوميًا. وعندما وقع ذلك لم يعد أمام إسرائيل أي خيار، بعد أن أصبح الوضع اليومي لمواطني إسرائيل في الجنوب لا يطاق، مما اضطر إسرائيل إلى أن تمارس حقها في الدفاع عن النفس.

لقد أوضحت إسرائيل بأن هدفها هو حماس وهي مجموعة جهادية متطرفة معترف بها كمنظمة إرهابية لا من قبل الولايات المتحدة فحسب، بل من قبل الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والمملكة المتحدة واليابان أيضا.

في الوقت الذي عقدت فيه إسرائيل العزم على مجابهة إرهاب حماس، فإن إسرائيل لا ترغب في إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين القاطنين في غزة. وتبذل إسرائيل كل جهد لتفادي كارثة إنسانية في غزة. ولا توجد أزمة حاليا هناك – وحتى طلبت مجموعات إغاثة دولية من إسرائيل تعليق الشحنات لفترة وجيزة حيث لم يعد هناك متسعًا في مستودعات غزة. وستواصل إسرائيل نقل كل مساعدة إنسانية ترسل إلى غزة، بالتنسيق مع المنظمات الانسانية. خلال الأسبوع الأول من العملية، دخلت إلى قطاع غزة من إسرائيل 400 شاحنة محملة بإمدادات إنسانية شملت الأغذية والمعدات الطبية، وكذلك عشر سيارات إسعاف.

وبشكل مماثل، على الصعيد العملي، تفعل إسرائيل كل شيء ممكن لتحاشي إيذاء فلسطينيين غير متورطين في القتال. وتشمل هذه الإجراءات الإسرائيلية إصدار انذارات مسبقة قبل الهجمات لتعطي للمدنيين الفلسطينيين وقتا كافيا لإخلاء المنطقة المعرضة للهجوم، وذلك بالرغم من الضرر الذي يلحق بعنصر المفاجأة وزيادة الخطر على القوات الإسرائيلية الناجمين عن إصدار الإنذار المسبق.

مع أن سقوط أي ضحية بريئة يشكل مأساة فإن الإحصائيات تدل على أن أساليب إسرائيل العملياتية قد أحرزت قدرا كبيرا من النجاح.  إذ نسبة الإصابات في صفوف المدنيين غير المتورطين كما أفادت مصادر فلسطينية مقابل الإصابات بين أفراد حماس هي حوالي 12 بالمائة. (خمسين من أربعمائة قتيل). وهذه النسبة أدنى بكثير من مثيلها في أي حدث ماض، بما في ذلك عمليات قصف ناتو في كوسوفو وأفغانستان، على الرغم من الظروف الصعبة في غزة وفي ضوء تواجد البنية التحتية للإرهاب وسط السكان الفلسطينيين المدنيين، واستخدام حماس الموثق للمدنيين كدروع بشرية. والواقع، هو أن عملية جيش الدفاع في غزة كشفت النقاب عن أن البيوت الخصوصية والمساجد والمؤسسات العامة تستخدم من قبل حماس كقواعد عمليات ومخازن ومواقع تصنيع أسلحة وذخائر.
حماس وحدها هي التي تتحمل مسؤولية معاناة السكان المدنيين على كلا جانبي السياج، وتتحمل كامل المسؤولية عن كل أذى يلحق بالمدنيين الفلسطينيين نتيجة للهجمات على أهداف عسكرية مشروعة لحماس وضعت عن قصد في مناطق مأهولة بالسكان.

تمثل حماس المتطرفين في المنطقة، اولئك الذين يبيتون النية بعدم إنهاء الجهاد والدمار. وبالتعاون مع حلفائها ورعاتها، مثل إيران وحزب الله، لا تتمنى حماس تدمير إسرائيل فحسب، بل تدمير جميع القوى البراغماتية في المنطقة – وهم اولئك الذين يسعون إلى التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض حول قضايا عالقة والتوصل إلى مصالحة حول حل الدولتين للمسألة الفلسطينية. تأمل إسرائيل في إنهاء عملية "الرصاص المصبوب" بسرعة. وأن تضعف هذه العملية حماس ونفوذها وأيديولوجيتها وأن تجلب واقعا أمنيا جديدا لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   العملية الإسرائيلية في غزة
   الناطق بلسان جيش الدفاع يعلن عن بداية العملية البرية "الرصاص المصبوب" (3.1.2009)
   بيان أدلى به وزير الدفاع إيهود براس بشأن دخول القوات البرية الإسرائيلية إلى غزة 3.1.09
   قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية 2.1.2009
   مساعدات انسانية تدخل قطاع غزة 
   بيانات بشأن عملية "الرصاص المصبوب" في غزة تصدر عن الناطق بلسان جيش الدفاع
   ما وراء العناوين: حركة حماس تزيد من مدى نيران الصواريخ التي تطلقها على إسرائيل
   وراء العناوين: جنوب إسرائيل يتعرّض لوابل من القذائف والصواريخ
   وراء العناوين: الهدوء في جنوب البلاد
   إسرائيل تقدّم احتجاجًا إلى الأمم المتّحدة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الحمساوية
   حماس تستخدم المدنيين الفلسطينيين دروعًا بشرية
   حرب حماس ضد إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع