التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين - الشروط المسبقة التي يضعها الفلسطينيون لمحادثات السلام 04102010

ما وراء العناوين - الشروط المسبقة التي يضعها الفلسطينيون لمحادثات السلام

4 تشرين الأول / أكتوبر 2010

اشترطت السلطة الفلسطينية لاستمرار محادثات السلام وقف جميع أعمال البناء الإسرائيلية في الأراضي المختلف عليها. أما إسرائيل، فتسعى للتوصل إلى تسوية سلمية مع جيرانها الفلسطينيين في أسرع ما يمكن

  
في الصورة: نتنياهو وعباس وكلينتون في أورشليم القدس، 15.9.2010
  

في الصورة: نتنياهو وعباس وكلينتون في أورشليم القدس، 15.9.2010 GPO

عقب انتهاء مدة العشرة شهور التي أعلنتها إسرائيل كإجراء لبناء الثقة وقف النشاط الاستيطاني خلالها، أعلنت السلطة الفلسطينية من جانبها عن عزمها فرض شرط مسبق لاستمرار المحادثات يتمثل في الاستجابة لمطالبتها بوقف جميع أعمال البناء في الأحياء والمستوطنات الإسرائيلية الواقعة خارج حدود خط وقف إطلاق النار لسنة 1948.

وردا على ذلك صرح السيد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في 26 سبتمبر أيلول بما يلي:
"أدعو الرئيس عباس (رئيس السلطة الوطنية) إلى مواصلة المحادثات الجيدة والمخلصة التي بدأناها للتو، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي بين شعبينا". وأضاف رئيس الوزراء: "آمل أن يقوم الرئيس عباس بمواصلة  المحادثات، ليستمر معي في الطريق نحو السلام, والتي كنا قد بدأنا نسلكها قبل ثلاثة أسابيع فقط... لقد بذلت إسرائيل جهودا ملموسة لمساعدة الفلسطينيين من خلال تسهيل القيود، مما زاد من جودة حياتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة على السواء. أقول للرئيس عباس: "من أجل مستقبل الشعبين، دعنا نركز على ما هو مهم فعلا، ودعنا نتقدم في محادثات سريعة ومخلصة ومتواصلة لبلوغ إطار تاريخي للسلام خلال سنة واحدة".

الخلفية
تسعى إسرائيل للتوصل إلى تسوية سلمية مع جيرانها الفلسطينيين في أسرع ما يمكن، ولذلك، فهي تعارض وضع شروط مسبقة لمحادثات السلام عموما، والشرط المسبق الفلسطيني الأخير خصوصا، وذلك للأسباب التالية:

الشروط المسبقة شروط معطلة
ترى إسرائيل أن الشروط المسبقة من هذا القبيل شروط معطلة للسلام، وأنه من الواجب استخدام محادثات السلام كفرصة لحل الخلافات، لا لوضع عقبات جديدة. لقد أوضحت الولايات المتحدة وإسرائيل عند استئناف المفاوضات المباشرة في واشنطن قبل ثلاثة أسابيع، أن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية ستجري بدون شروط مسبقة، حيث عطلت الشروط المسبقة الفلسطينية المفاوضات لثمانية عشر شهرا، والآن، وما أن استؤنفت المفاوضات، يحوّل الفلسطينيون نقطة خلاف بين الطرفين إلى شرط مسبق للمحادثات.

الشروط المسبقة ليست نهجا تبادليا
إذا كان من الطبيعي أن يشكو كلا الطرفين ممارسات بعضهما البعض، إلا أن إسرائيل لا تستخدم الشكاوى وسيلة للتهديد بمقاطعة المحادثات.
إن وضع الشروط تكتيك فلسطيني لا تلجأ إليه إسرائيل. كان بوسع إسرائيل أيضا أن تحوّل كل خلاف مع الفلسطينيين إلى شرط مسبق للمحادثات المباشرة، فالسلطة الفلسطينية تقف دائما وأبدا وراء التحريض ضد إسرائيل في المدارس ووسائل الإعلام الفلسطينية، كما أنها تشن حملة دولية هدفها نزع الشرعية عن إسرائيل، بل ثمة مصدر قلق أكثر خطورة يتمثل في أن إجراء محادثات سلام مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد يكون مضيعة للوقت، حين يخضع أكثر من نصف الشعب الفلسطيني لسيطرة حماس، وهي المنظمة الإرهابية التي تدعو جهارا نهارا لإبادة إسرائيل. كل هذه الأمور فيها ما يوفر لإسرائيل أسبابا مشروعة لعدم التفاوض، غير أن إسرائيل تحاول إيجاد الحلول على طاولة المفاوضات، لا مسوغات للانسحاب منها.

لا مبرر لشرط مسبق يتعلق بالمستوطنات
ليس النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بالأمر الجديد، ولم يحُل يوما دون إجراء محادثات، بل لم تمنع المستوطنات إسرائيل يوما من إجراء مفاوضات جدية وبلوغ حلول وسط من أجل السلام. فخلال 17 سنة مضت، تفاوض الإسرائيليون والفلسطينيون دون أن يشترط الفلسطينيون تجميد الاستيطان لإجراء المحادثات. ولقد تفاوض الرئيس عباس مع إيهود أولمرت، رئيس الوزراء السابق، لمدة تزيد عن سنة بينما استمر بناء المستوطنات، وهي مفاوضات قال الرئيس عباس إنها كادت تنتهي إلى اتفاق.
لقد أثبتت إسرائيل مرارا أن قضية الاستيطان لا تحول دون المفاوضات والحلول الوسط من أجل السلام، وفعلا تم التوصل إلى سلام مع مصر والأردن، وتم توقيع اتفاق أوسلو مع السلطة الفلسطينية، وانفصلت إسرائيل عن غزة، رغم وجود المستوطنات. وعليه، فلا مبرر تاريخيا لمقاطعة محادثات السلام بسبب قضية الاستيطان.

الشروط المسبقة تسبب تأخيرات لا لزوم فيها
بعد تضييع تسعة شهور تهدد السلطة الفلسطينية بتأخير آخر للتقدم نحو السلام.
في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أقدمت إسرائيل على شيء وصفته وزيرة الخارجية الأمريكية، وبحق، بأنه غير مسبوق، إذ قررت تعليق أي عملية بناء جديدة في المستوطنات. وقد انضم هذا التعليق إلى السياسة الإسرائيلية السابقة التي تقضي بعدم إنشاء مستوطنات جديدة وعدم مصادرة أراض جديدة لحساب مستوطنات قائمة. وقد أعلنت إسرائيل صراحة أن هذا التعليق كان إجراء لمرة واحدة فقط لبناء الثقة، من أجل تسهيل خوض الفلسطينيين للمحادثات المباشرة.

ولكن لسوء الحظ، رفضت السلطة الفلسطينية خطوة التعليق بشكل رسمي واصفة إياها بغير المقبولة، ورافضة البدء في المحادثات. وبعد تضييع 9 شهور في اللا قرار، يهدد الفلسطينيون الآن بالانسحاب من مائدة المفاوضات، إن لم يستجب مطلبهم بتمديد التعليق، وهو التعليق ذاته الذي سبق لهم وصفه بغير المقبول. أما الآن، فقد أصبح لا غنى عنه!
لقد تم تبديد وقت غال، ويجب عدم تبديد المزيد في المظاهر الفارغة، بل يجب البدء بإجراء مفاوضات جدية، يستطيع من خلالها الفلسطينيون والإسرائيليون تذليل الخلافات عبر الحوار، لا عبر الشروط المسبقة.

الشروط المسبقة تقوض الحلول الوسط المتفاوض عليها
إن إسرائيل ملتزمة بالتوصل إلى اتفاقية سلام إطارية مع الفلسطينيين خلال السنة المقبلة، وهو أمر يتطلب إيجاد حلول وسط للكثير من القضايا الصعبة. ويتساءل الإسرائيليون: "إذا كنا عاجزين عن إيجاد تسوية مؤقتة لقضية بناء المستوطنات خلال السنة القادمة، فكيف نستطيع إيجاد تسوية دائمة للقضايا الأكثر تعقيدا التي نختلف عليها؟"، وفعلا، إن قدرة الجانبين على تجاوز الخلافات حول بناء المستوطنات تمثل بأكثر من طريق محكا لقدرتهما على حل القضايا التاريخية الأكثر تعقيدا التي ستواجهها المفاوضات مستقبلا.
ومن الجدير التذكير بان القضية الأساسية ليست المستوطنات بل هي الاستيطان. فإسرائيل مستعدة لمناقشة جميع القضايا الجوهرية للنزاع، بما فيها مستقبل المستوطنات اليهودية في الأراضي المتنازع عليها. وسوف يأتي الفلسطينيون بمواقفهم إلى طاولة المفاوضات، وتأتي إسرائيل بمواقفها إلى الطاولة، والطاولة هي المكان الذي يجب فيه التعامل مع قضية الاستيطان.
إن إسرائيل مستعدة للتفاوض حول سلام تاريخي، وتدعو شركاءها الفلسطينيين بإلحاح إلى عدم تفويت فرصة تاريخية للسلام مرة أخرى.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يدعو رئيس السلطة الفلسطينية عباس إلى مواصلة المحادثات 26.9.2010
   ما وراء العناوين: استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين
   ما وراء العناوين: تعليق إسرائيل لبناء المستوطنات لمدة عشرة شهور
   أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل, النزاع العربي الإسرائيلي وعملية السلام
   دعم بناء القدرات الفلسطينية – التقرير الإسرائيلي المقدم إلى لجنة الارتباط الخاصة – سبتمبر أيلول 2010
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام