التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- التحريض الفلسطيني يُبعد السلام 13012010

ما وراء العناوين: التحريض الفلسطيني يُبعد السلام

13 كانون الثاني / يناير 2010

رغم الجهود التي تبذلها إسرائيل لتشجيع قيادة السلطة الفلسطينية على العودة إلى محادثات السلام، تواصل السلطة الفلسطينية مقاطعة المفاوضات والتحريض ضد إسرائيل والثناء على الإرهابيين.

  
التحريض الفلسطيني يُبعد السلام
  

(التصوير: Palwatch.org)

رغم المساعي الكبيرة التي تبذلها إسرائيل لتشجيع قيادة السلطة الفلسطينية على العودة إلى محادثات السلام، تواصل السلطة الفلسطينية مقاطعة المفاوضات والتحريض ضد إسرائيل والثناء على الإرهابيين.
ومن بين الوقائع التي تشير إلى ارتفاع مفاجئ في وتيرة التحريض خلال الشهر الأخير، الرعاية الرسمية لتسمية ساحة رام الله باسم إرهابية ارتكبت مجزرة راح ضحيتها 37 إسرائيليا، وتمجيد قتلة الحاخام الإسرائيلي مئير أفشالوم  حاي الذي قتل يوم 24 ديسمبر كانون الأول 2009 حين أطلقت عليه النيران من سيارة عابرة.
هذا التحريض يتم رغم أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، سأنها شأن الحكومات الإسرائيلية السابقة، بذلت جهودا كبيرة لدفع السلام. لقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية المرة تلو الأخرى التزامها بالسلام واستعدادها للتوصل الى الحلول الوسط المطلوبة لتحقيق هذا الهدف. كما أنها اتخذت إجراءات عديدة، مثل تجميد بناء المنازل في المستوطنات، ما يبرهن بالدليل الملموس على التزامها بالتفاوض وفي نفس الوقت تحسين ظروف الفلسطينيين الذين يعيشون تحت حكم السلطة الفلسطينية. وفضلا عن ذلك، وكما فعلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، فإنها تبذل جهودا جبارة في التربية على السلام.
لقد كانت مطالبة الفلسطينيين بوضع حد للتحريض أحد أهم الأسس التي قامت عليها عملية السلام منذ خرجت إلى الوجود. إن ضرورة التوقف عن التحريض ناشئة عن إدراك أن السلام الحقيقي لا يمكن تحقيقه ما دام بث الكراهية مستمرا. وكما لاحظ السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء في العاشر من يناير كانون الثاني، فإن "السلام يُصنع بالتربية على المصالحة وتشجيع علاقات حسن الجوار وتنمية الاحترام المتبادل."
إن التحريض لا يبعد السلام عن متناول اليد فحسب، بل يهدد كذلك أمن إسرائيل، فللكلمات قدرة أن تمثل خطرا، وإجلال الإرهابيين مرتكبي أشنع الأعمال وكأنهم أبطال، من شأنه التشجيع على استمرار العنف، علما بأن مثل هذا التحريض وذاك الإجلال ما زالا قائمين إلى يومنا هذا، لم يطوهما الماضي.
والتحريض المناهض لإسرائيل، والذي يأتي بعضه من كبار المسؤولين الفلسطينيين، يظل قائما في المنافذ الإعلامية الفلسطينية كما في الجهاز التعليمي الفلسطيني.
ويقدم الأسبوع الأخير من عام 2009 مثالا مؤلما على التحريض الفلسطيني الرسمي، حيث تصاعد التحريض خلال أسبوع قصير وحيد، كما تم ارتكاب الاعتداءات الإرهابية داخل خطوط عام 67 وخارجها على حد سواء. أما استنكار هذه الاعتداءات الإرهابية من قبل السلطة الفلسطينية فقد كان غيابه حاضرا بقوة.
وفيما يلي ملخص سريع لأكثر أحداث الأسبوع الأخير من ديسمبر كانون الأول 2009 خطورة:

• تبجيل إرهابية فلسطينية ارتكبت عملية قتل جماعي:
في 29/12 قدم رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس التمويل والرعاية لاحتفال أقيم تخليدا لذكرى المدعوة دلال المغربي التي كانت الإرهابية المسؤولة عن مجزرة الطريق الساحلي الإسرائيلي عام 1978، والتي سقط فيها 37 قتيلا إسرائيليا داخل "الخط الأخضر" وهو حدود ما قبل سنة 1967. وخلال الاحتفال المذكور، وهو واحد فقط من الاحتفالات الكثيرة التي أقيمت تكريما لتلك الإرهابية، هلل لها وطبل أصحاب المقامات العالية، كما مشى الأطفال في مسيرة احتفالية احتفاءً بعيد الميلاد الخمسين لتلك القاتلة. وكانت السلطة الفلسطينية قد سعت منذ فترة لا بأس بها لجعل هذه الإرهابية قدوة للأطفال الفلسطينيين الصغار، وتم فعلا تسمية مدرستين ثانويتين للإناث ومركز للمعلوماتية وعدد من المعسكرات الصيفية للأطفال باسم تلك الإرهابية.

• عبارات الدعم لقتلة الحاخام حاي:
في 24/12 قتل الحاخام مئير أفشالوم حاي رميا بالرصاص حين كان يقود سيارته. ورغم أن أعضاء فصيل فتح التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية هم الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن إطلاق النار، لم يرتئ المسؤولون الفلسطينيون استنكار الاعتداء أو أقله تقديم التعازي لزوجته وأولاده السبعة. ومما لا يصدّق فعلا أن رئيس السلطة الفلسطينية انتدب ممثلا عنه لتعزية عائلات الإرهابيين بعد أن قتلوا وهم يقاومون اعتقالهم، والإعلان عنهم شهداء. بل إن السيد عباس أمر بتوجيه الرسائل إلى عائلاتهم نيابة عنه لمواساتها والثناء على عملية القتل التي اقترفها أولئك الإرهابيون. وأعقب ذلك خطوة أخرى فاضحة تمثلت في قيام رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض شخصيا بزيارة عائلات الإرهابيين، يرافقه وفد من الوجهاء ضم عددا من الوزراء وقائد الشرطة الفلسطينية. وتخللت ذلك كله تصريحات منددة بمحاولة إسرائيل القبض على الإرهابيين.

• دعوات تنظيم فتح إلى "المقاومة المسلحة" بدل إجراء المفاوضات:
أصدر تنظيم فتح الذي يتزعمه الرئيس محمود عباس بيانا على موقعه الرسمي عقب اغتيال الحاخام حاي، دعا فيه إلى مواصلة "الكفاح المسلح" من قبل فتح وغيرها من الفصائل. وأعلن البيان أن "المقاومة" وليس المفاوضات "هي الخيار الأساسي لتحرير الأرض الفلسطينية من دنس بني صهيون". هذا البيان وأمثاله يحظى بدعم زعماء الحركة، ومن ضمنهم أعضاء قيادة السلطة الفلسطينية.

إن استمرار قيادة السلطة الفلسطينية في التحريض يشكل خرقا خطيرا للالتزامات الفلسطينية الدولية، وهو ما يدعو إلى الشك في مدى التزامهم بالسلام. ولا شك أنه من الواضح لجميع الأطراف المعنية بدفع السلام في المنطقة أن التوقف عن التحريض شرط لا بد منه لبلوغ سلام حقيقي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وعليه، تدعو إسرائيل القيادة الفلسطينية إلى وقف التحريض والعودة إلى طاولة المفاوضات.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   ما وراء العناوين: الرفض الفلسطيني للتفاوض حول السلام
   إسرائيل والنزاع والسلام: أجوبة على أسئلة متكررة
   خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان 14.6.2009
   رئيس الوزراء نتنياهو يعلن عن تعليق مشاريع البناء الجديدة في الضفة الغربية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام