التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين - استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين 02092010

ما وراء العناوين: استئناف المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين

2 أيلول / سبتمبر 2010

 

  
الرئيس الأمريكي براك أوباما في البيض الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية عباس
  

الرئيس الأمريكي براك أوباما في البيض الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية عباس. رويتر

تستأنف في واشنطن صباح اليوم الخميس، الموافق 2 أيلول/ سبتمبر 2010، المفاوضات المباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. إن دولة إسرائيل ترحب بدعوة الولايات المتحدة إلى استئناف المحادثات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، بدون شروط مسبقة، علمًا بأن إسرائيل كانت تدعو إلى إجراء مثل هذه المفاوضات المباشرة منذ تشكيل الحكومة الحالية قبل نحو عام ونصف. 


مُقومات السلام

تتوجه إسرائيل إلى المحادثات الحالية بأمل كبير، ومن منطلق إيمانها بأنه يُمكن فعلا التوصل إلى اتفاقية سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن اتفاقية كهذه يجب أن تكون مبنية على ثلاثة مبادىء: الأمن، الاعتراف بدولة إسرائيل بصفتها الوطن القومي للشعب اليهودي، والإنهاء الكامل للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
مبدأ الأمن: تحتاج إسرائيل إلى ترتيبات أمنية ملموسة على الأرض، بغية منع إطلاق القذائف والصواريخ من الضفة الغربية (يهودا والسامرة) باتجاه المدن الإسرائيلية، مثلما حدث بعدما قامت إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة (منذ تطبيق خطة الانفصال تم إطلاق أكثر من 10,000 قذيفة وصاروخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل). هناك أهمية حاسمة لمنع تغلغل عناصر مؤيدة لإيران إلى المنطقة. حيث أن عملية كهذه من شأنها أن تشكل خطرا مباشرا على أواسط إسرائيل، بما في ذلك على مطاراتها، على منشآتها الاستراتيجية وعلى سكان تل أبيب، أورشليم القدس ومدن أخرى. وبسبب هذه الأخطار وأسباب أمنية أخرى، من الضروري أن تكون الدولة الفلسطينية العتيدة دولة منزوعة السلاح، وأن تشمل اتفاقية السلام تواجدا إسرائيليا على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية.   

مبدأ الاعتراف: تولي إسرائيل أهمية كبيرة لاعتراف الفلسطينيين بشرعية دولة إسرائيل بصفتها الوطن القومي للشعب اليهودي. حيث سيسأل الإسرائيليون أنفسهم عن نوع السلام المعروض عليهم إذا كان جيرانهم ما زالوا يعتبرونهم كجزء غير شرعي من هذه المنطقة. 

مبدأ تسوية النزاع: يتوجب على التسوية السلمية أن تحل النزاع بجميع جوانبه. والاعتراف بإسرائيل كوطن الشعب اليهودي تكمن فيه نهاية النزاع وحل مشكلة اللاجئين خارج حدود دولة إسرائيل. 

 

خطوات لدعم مسيرة السلام

لقد بقيت إسرائيل ملتزمة التزامًا عميقًا بالسلام، وهي تتطلع للتوصل إلى سلام ثابت ودائم، يضمن السلام والأمن والازدهار لأبناء كلا الشعبين. إن الحكومة الإسرائيلية الحالية جدية وصادقة بنواياها الرامية للتوصل إلى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، وقد أثبتت التزامها بالسلام من خلال اتخاذها لخطوات هامة تجاه الفلسطينيين، منها:   

• القبول بمبدأ حل الدولتين لشعبين;
• إزالة مئات حواجز الطرق ونقاط التفتيش في جميع أنحاء الضفة الغربية (يهودا والسامرة); • توفير محفزات للاقتصاد الفلسطيني، والذي ينمو في الضفة الغربية بوتيرة مذهلة تبلغ 9% سنويا;
• تقديم المساعدات لقوات الأمن الفلسطينية;
• موافقة لا سابقة لها على تجميد عمليات البناء الجديدة في الضفة الغربية لفترة 10 أشهر.

على الرغم من أن إسرائيل تدرك بأن تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين سيكون مهمة صعبة، إلا أنها تؤمن بأنه من الممكن تحقيق هذا الهدف. 

مع ذلك، فإن إسرائيل تحتاج إلى شريك شجاع في الجانب الفلسطيني بغية التوصل إلى اتفاقية سلام. فالسلام يتطلب شريكا حازما وشجاعا في الجانب الفلسطيني، يكون قادرا على أن يقف أمام شعبه ويعلن بأنه بغية التوصل إلى اتفاقية سلام، يتوجب على كل من الطرفين القيام بتنازلات مؤلمة.  كذلك، يتوجب عليه العمل وبشكل علني من أجل منح الشرعية وتعزيز التطلع في الجانب الفلسطيني الرامي إلى وضع حد للنزاع بطريقة سلمية، وإلى إيجاد حل لمشكلة اللاجئين في إطار الدولة الفلسطينية العتيدة التي سوف تقوم، وإلى الاعتراف بدولة إسرائيل بصفتها الوطن القومي للشعب اليهودي. لقد أثبت كل من الرئيس المصري أنور السادات والعاهل الأردني الملك حسين قيادتهما الشجاعة في أيام حكمهما. وتأمل إسرائيل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أن يسير على خطاهما.

تعتقد إسرائيل بأنه لا يمكن تحقيق السلام في الوقت الذي تجري فيه حرب أيديولوجية بين الطرفين. لقد حان الأوان لكي تحسم القيادة الفلسطينية موقفها وتقرر ما إذا كانت تعتبر نفسها خصما لإسرائيل أو شريكا لها على طريق التوصل إلى السلام. إذ ورغم الخطوات التي اتخذتها دولة إسرائيل بغية دفع عجلة السلام بين الشعبين، بادرت السلطة الفلسطينية إلى القيام بحملة دولية من أجل تجريد دولة إسرائيل من شرعيتها، شملت محاولة لمنع ضم إسرائيل إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، وتأييدا لتقرير غولدستون الذي هاجم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها واتهمها بارتكاب جرائم حرب. لقد شهدت إسرائيل شن حملة ضدها بهدف فرض مقاطعة ثقافية، أكاديمية واقتصادية عليها، وتقديم دعاوى شخصية ضد زعماء سياسيين وقادة عسكريين كبار في دولة إسرائيل، وكل ذلك بمساعدة السلطة الفلسطينية. إن المنهاج الدراسي المتبع في مدارس السلطة الفلسطينية يشمل تحريضا ضد إسرائيل، فيما تواصل المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام الفلسطينية تبجيل وتمجيد القتلة والمخربين الإنتحاريين.  

إن إسرائيل تدعو شركاءها في الجانب الفلسطيني إلى وقف حملة تحريضهم ضد إسرائيل والكف عن محاولات المساس بشرعية دولة إسرائيل، وتدعوهم إلى أن يعملوا بدل ذلك على تربية وتنشئة الشعب الفلسطيني على طريق السلام. ومن بين الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل تحسين الأجواء: يُمكن للسلطة الفلسطينية أن تكف عن تجاهل وجود دولة إسرائيل في كتبها ومناهجها الدراسية، والتوقف عن تشجيع تمجيد وتبجيل الإرهابيين الذين يقتلون إسرائيليين أبرياء، والكف عن الدعوة إلى عودة جماهير اللاجئين الفلسطينيين إلى المدن الإسرائيلية، وإزالة جميع التعابير والمظاهر اللاسامية من وسائل الإعلام ومن جهاز التعليم ومن المؤسسات الدينية – وباختصار، يمكن للقيادة الفلسطينية البدء بتنشئة أبناء شعبها على طريق السلام، مثلما تفعل إسرائيل، وليس على طريق الحقد والكراهية.    

 

أعداء السلام

إن أعداء السلام – وعلى رأسهم إيران، والذين يتلقون الدعم من سوريا، حماس، حزب الله وآخرين – يتطلعون إلى المساس بعملية السلام وإحباطها. وذلك من خلال استهداف المواطنين الأبرياء، تهريب الأسلحة وتخزينها، القيام بأعمال استفزازية وتشجيع الإرهاب. كما أنهم يقومون بالدوس على حقوق مواطنيهم الإنسانية. وهم ليسوا أعداء إسرائيل وحدها – وإنما هم أعداء جميع قوى الاعتدال في المنطقة التي تتطلع وتسعى من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام. إن اتفاقية سلام تكون بمثابة نصر واضح للمعتدلين على المتطرفين. وتشكل المحادثات الحالية فرصة فريدة من نوعها بالنسبة للعالم العربي لدعم الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاقية سلام حقيقية مع إسرائيل. ومن شأن اتفاقية سلام كهذه أن تخلق مستقبلا جديدا لجميع شعوب المنطقة.  



أعمال البناء الإسرائيلية والفلسطينية في المناطق

لبالغ الأسف، فإن السلطة الفلسطينية تواصل استخدام موضوع البناء الإسرائيلي في الضفة الغربية كوسيلة لصرف الانتباه عن مواضيع السلام الحقيقية.

إن قرار تجميد أعمال البناء اليهودية الجديدة في يهودا والسامرة لمدة 10 أشهر، والذي اتخذته حكومة إسرائيل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، لم يتم في إطار المفاوضات وكجزء منها. إنه كان خطوة لمرة واحدة اتخذته حكومة إسرائيل، من منطلق نيتها بإظهار جديتها  في تطلعها إلى السلام وبغية التوصل إلى استئناف عملية المفاوضات.   

وعلى الرغم من أن الجميع يدركون بأن الفلسطينيين يعارضون لأي أعمال بناء إسرائيلية في الضفة الغربية، فإنه لأمر غير معروف أنه في الوقت الذي توقفت خلاله أعمال البناء اليهودية، فإن أعمال البناء الفلسطينية في هذه المناطق تسير على قدم وساق. ومثال على ازدواجية خطابة السلطة الفلسطينية بهذا الشأن، يمكن إيجاده متمثلا بمدينة الروابي الفلسطينية الجديدة الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس. حيث يقوم الفلسطينيون هناك ببناء آلاف الشقق، في الوقت الذي يطالبون فيه بتجميد كل أعمال البناء في البلدات اليهودية – وحتى في نفس البلدات التي من الواضح للجميع أنها ستكون جزءا من إسرائيل في أي اتفاقية مستقبلية. إن هذا المعيار المزدوج، يشير إلى أنه وبنظر الفلسطينيين، فإن تناول موضوع المستوطنات اليهودية هو تكتيك خطابي بلاغي، أكثر من كونه "عثرة لا يمكن التغلب عليها على طريق المفاوضات" كما يدعي الفلسطينيون. إن إسرائيل بقيت ملتزمة بالمبدأ الذي تم الاتفاق عليه قبل وقت طويل، وهو مناقشة موضوع الاستيطان بشكل كامل كواحد من المواضيع الجوهرية التي سيتم تناولها في إطار المفاوضات حول التسوية الدائمة. 

 

خُلاصة

إن إسرائيل جدية بنواياها إجراء محادثات ناجحة وذات معنى، على أساس أملها في إمكانية التوصل إلى سلام حقيقي. مع ذلك، هناك حاجة إلى شريك شجاع وجاد في الجانب الآخر بغية دفع عجلة هذه المحادثات. تأمل إسرائيل، ومن أعماق قلبها، بوجود مثل هذا الشريك فعلا في الجانب الفلسطيني. وإسرائيل لا تضع شروطا مسبقة ولا تهدد بوقف المحادثات في حالة عدم الاستجابة لمطالبها. بل تأمل من القيادة الفلسطينية، وهي الشريك الطبيعي لإسرائيل في عملية صنع السلام، بأن تنتهج هي الأخرى هذا النهج ذاته، وأن يتمخض استئناف المحادثات عن دفع عجلة التوصل إلى سلام دائم بين الشعبين.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
    كلمة رئيس الوزراء نتينياهو بمناسبة إطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن
    نتنياهو: "أيها الرئيس عباس إنك شريكي في السلام"
   دليل عملية السلام في الشرق الأوسط
   أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل, النزاع العربي الإسرائيلي وعملية السلام
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام