التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- الحقيقة عن جرائم حماس في قطاع غزة 02022009

ما وراء العناوين- الحقيقة عن جرائم حماس في قطاع غزة

2 شباط / فبراير 2009

إن البراهين على إقدام حركة حماس على اقتراف جرائم حرب, ومبالغتها في عدد الضحايا في صفوف من المدنيين وفي الأضرار التي لحقت بالممتلكات, ومصادرة المساعدات الإنسانية وتخويف سكان قطاع غزة- كل هذه تنكشف أخيرًا

  
العثور على كمية كبيرة من المتفجرات في مدرسة وحديقة حيوانات فلسطينيتين في غزة
  

العثور على كمية كبيرة من المتفجرات في مدرسة وحديقة حيوانات فلسطينيتين في غزة (الصور: الناطق بلسان جيش الدفاع 11.1.09)

فيديو: مخازن للأسلحة تقع في منطقة مكتظة بالسكان تسفر عن إلحاق أضرار جسيمةفيديو: مخازن للأسلحة تقع في منطقة مكتظة بالسكان تسفر عن إلحاق أضرار جسيمة
فيديو: حماس تستغل المدنيين دروعًا بشريةفيديو: حماس تستغل المدنيين دروعًا بشرية
فيديو: عناصر حماس باللباس المدني تطلق قذائف من أواسط مدينة جباليافيديو: عناصر حماس باللباس المدني تطلق قذائف من أواسط مدينة جباليا

بالرغم من الجهود القصوى التي بذلتها حماس لإخفاء الحقيقة عما حدث في قطاع غزة, فإن البراهين على جرائم الحرب التي اقترفتها حماس, وعلى مبالغتها في عدد الضحايا في صفوف المدنيين والأضرار التي لحقت بالممتلكات, ومصادرتها للمساعدات الإنسانية وتخويفها لسكان قطاع غزة تنكشف أخيرًا.

إن إسرائيل تعرف أكثر من غيرها من الدول فظائع الإرهاب. فبعد ثماني سنوات من تعرضها لوابل من الصواريخ التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين, وبعد ثماني سنوات من تحاول فيها استخدام تاكتيك أو آخر لإيقاف جرائم الحرب هذه, لم يبقِ لإسرائيل أي خيار آخر غير تحقيق حقها الشرعي للدفاع عن نفسها.

وعندما ردت إسرائيل على الإرهاب الحمساوي في قطاع غزة, هي اتخذت خطوات إبداعية لم يسبق لها مثيل في محاولة لتشجيع المدنيين على الابتعاد عن مواقع حماس. وشملت هذه الخطوات القيام بعشرات الآلاف من المكالمات الهاتفية لتحذير السكان الذين يقيمون في مناطق خطرة. وقال الكولونيل البريطاني (الاحتياطي) ريتشارد كيمبف في تعليق له في محطة الإذاعة البريطانية BBC: "لا أعتقد أنه كان في أي فترة من تأريخ الحروب أي جيش كان يبذل جهودًا للتقليل من عدد الضحايا المدنيين وتقليص عدد القتلى من الأبرياء أكثر مما يقوم به حاليًا جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة".

ولأسف إسرائيل الشديد, أصيب مدنيون أبرياء في قطاع غزة. ولكنه, مع ذلك, تمت المبالغة الشديدة فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين. إن معظم هذه المعطيات الإحصائية تأتي من مصادر حماس التي تضاعف عدد المدنيين القتلى باعتبارهم فتيانًا حمسوايين "أطفالاً" ونساءً إرهابيات "نساءً". أما حسب التحقيقات الإسرائيلية, فمن ضمن الضحايا ال-1,100 – 1,200 الذين أخبر بقتلهم, فإن 250 فقط كانوا مدنيين. والاعتقاد السائد هو أن باقي القتلى هم إرهابيون أو لم يتم تشخيصهم بعدُ, ولكنه من المعروف أن معظمهم في العشرينات مم عمرهم, ولا يستبعد أنهم من أعضاء حماس أو منظمات إرهابية أخرى.

إن حركة حماس تتحمل مسؤولية قتل العديد من المدنيين أو إصابتهم بجروح, إن كان ذلك من الناحية الأخلاقية أم من ناحية القوانين الدولية. لقد استعملت هذه المنظمة الإرهابية عمدًا السكان المحليين دروعًا بشرية, مما يعتبر جريمة حرب. لقد تم استعمال مبانٍ مدنية منصات لإطلاق الصواريخ, وذلك يعتبر تاكتيكًا خطرًا للغاية بالنسبة للسكان. وقد مُنع المدنيون, تحت تهديد السلاح, من الهروب من مواقع القتال. وحتى أطفال, تم سحبهم بالقوة, ليكونوا صدريات وقائية ضد الرصاصات. وحتى سيارات الإسعاف لم تكن آمنة ضد محاولات الاختطاف على أيدي إرهابيين, استغلوها لنقل الإرهابيين الحمساويين بأمان إلى ساحة المعركة.

أما بالنسبة للأضرار التي لحقت بالممتلكات, فإنها ضخمة, ولكنها مبالغ فيها أيضًا. كما قال في تقريره الصحفي تيم بوتشر, وهو صحفي يعرف قطاع غزة عن كثب (جريدة تلغراف, 20.1): "لم تنفذ عمليات 'قصف السجادة' لمناطق واسعة, ولم تُلق قنابل حارقة على أحياء كاملة. وقد تم اختيار الأهداف أولاً, ثم ضربها, أحيانًا عدة مرات, ولكنه دائمًا بواسطة ذخائر تصيب الأهداف بدقة. لقد تضررت بنايات مجاورة للأهداف وطرأت بعض الأخطاء الواضحة. ولكن, في معظم الحالات, شاهدت ضرب الهدف المحدد ثم انحراقه لوحده... وبصورة عامة, كنت مذهولاً كيف بقي قطاع غزة دون تغيير من ناحية مظهره الخارجي".

وتعتبر الاعتداءات الصاروخية التي قد قامت بها حماس, خلال العملية, جريمة حرب مزدوجة. وذلك, ليس فقط لأنها استهدفت 15% من المدنيين الإسرائيليين, بل لانطلاقها, بشكل تهكمي, من مواقع مجاورة للمنازل, والمدارس, والمستشفيات, ومخازن وكالات الإغاثة, والمساجد, والبنايات العامة, وكذلك من عمارة تقع فيها ستوديوهات وسائل الإعلام الأجنبية. وقد تم توثيق هذه الأعمال, التي يجب شجبها, ليس بواسطة التصوير الجوي الإسرائيلي فقط, بل على أيدي وسائل الإعلام الدولية.

وقد وصف رود نورلاند (جريدة النيوزويك, 20.1) أحد الحوادث: "فجأة سمعنا صوت انفجار هائل, حتى أعلى من انفجار قنبلة. كان ذلك صوت إطلاق صاروخ قسام آخر من صنع محلي, قامت به حماس, على إسرائيل. وتم وضع المنصة المتحركة بين أربع عمارات الشقق السكنية, وكل شقة من الشقق كانت مكتظة بالناس ..."

وينقل الصحفي لورنزو كريمونيسي (جريدة كوريرا ديلا سيرا, 21.1) شهادة "أم عبدالله": "بالفعل, جميع العمارات العالية التي أصابتها القنابل الإسرائيلية ... كانت على سطوحها منصات لإطلاق صواريخ, أو مواقع رصد لحماس. وقد وضعتها حماس بالقرب من مخزن كبير للأمم المتحدة الذي انحرق".

يعود العديد من سكان قطاع غزة إلى بيوتهم الآن. ووجد بعضهم أسلحة تركها إرهابيون حمساويون عندما جعلوا بيوتهم مواقع أمامية ضد جيش الدفاع الإسرائيلي, أو حتى أسوأ من ذلك, فإنهم وجدوا هناك جثث إرهابيين قتلوا أثناء القتال. العديد من السكان المدنيين الفلسطينيين يتهمون حماس على فقدان الحياة وعلى الأضرار التي لحقت بالممتلكات التي سببتها حركة حماس من خلال انتهاجها طريقة الاختباء وسط السكان المدنيين. ومع ذلك, بالرغم من انتقادهم لنظام حماس بشكل غير علني, فإن القليل من سكان قطاع غزة  فقط, أو حتى لا أحد منهم, سيتهمون حماس علنًا, لأن خطوة مثل هذه تعتبر بمثابة انتحار.

وقال ناطق رسمي بلسان حركة فتح في رام الله (جريدة الجروزاليم بوست, 19.1) إن 100 من أعضاء حركته في قطاع غزة قتلوا أو أصيبوا بجروح, وبعضهم خضعوا للتعذيب, على أيدي حماس. وذكر قائد فتحاوي في مدينة غزة أنه تم احتجاز أعضاء من مجموعته في بنايات مدرسية ومستشفيات جعلتها حماس مراكز تحقيق مرتجلة. وقد تم إطلاق الرصاصات على أرجل أو كسر أيادي 80 منهم, لمخالفتهم, كما زعم الحمساويون, أوامر حماس. (لمشاهدة شريط فيديو يتضمن شهادات أعضاء فتح عن حماس).

وقد أجرت أولريكيه بوتس (جريدة دير شبيغيل, 23.1) مقابلة مع فلسطينيين لم يخافوا من حماس وكانوا مستعدين للتكلم (شريطة عدم الكشف عن أسمائهم الكاملة): "لقد اكتشف هائل, بعد وقف إطلاق النار, أن مقاتلين استعملوا بيته قاعدة لتنفيذ عملياتهم. كان باب بيته مفتوحًا وكانت كوابل كهربائية ممتدة على طول الدهليز. وعندما اتبعها هائل اكتشف أنها تؤدي إلى بيت جاره والذي قامت حماس بوضع الألغام فيه كما يبدو. وعندما جلس هائل, وهو في منتصف الثلاثينات من عمره, في مدخل بيته, وفكر بما الذي سيعمله, مر به رجل من حماس وترك شيئًا ما في بيت هائل. وسُمح له بالدخول ولاحظ هائل أن الرجل كان يحمل سترة واقية ضد الرصاصات, وكان معه جهاز إطلاق صواريخ وحزام ذخيرة. وساعة بعد ذلك, اقترب مقاتل من الجهاد الإسلامي من الباب, ثم اختفى وصعد سطح البيت وظهر, مرة أخرى, حاملاً صندوق ذخيرة". 

إن إسرائيل تهتم غاية الاهتمام بإعادة بناء قطاع غزة وستتعاون مع المجتمع الدولي وأنظمة الحكم العربية المعتدلة على تحسين حياة سكان قطاع غزة. ومع ذلك, يجب اتخاذ الحذر لضمان عدم وصول المساعدات  الإنسانية إلى أيدي حماس.

إن ذلك ليس تحذيرًا لا مبرر له. لحماس تأريخ طويل من سرقة المساعدات الإنسانية لأغراضها هي, حتى خلال العملية العسكرية. يكتب يعقوب كاتس (جريدة الجيروزاليم بوست, 12.1): "إعتدت حماس على 100 شاحنة تقريبًا محملة بالمساعدات الإنسانية, وسرقت محتوياتها وباعتها لمن عرض أعلى ثمن". وقبل ذلك (جريدة الجيروزاليم بوست, 6.1) كتب السيد كاتس: "أنشأت حماس مستشفى خاصًا بها في قطاع غزة لعلاج نشيطيها الذين أصيبوا بجروح أثناء القتال مع جيش الدفاع الإسرائيلي. وبموجب تقديرات إسرائيلية, يصل إلى هذا المستشفى الجزء الأكبر من الأدوية التي تدخل قطاع غزة ..."

ولا تصل التقارير من مصادر إسرائيلية فقط. وقد أخبرت وكالة الأنباء الأردنية (البتراء, 20.1) عن خطف المساعدات الإنسانية في طريقها إلى مخازن وكالة أونروا في قطاع غزة والتي كانت مخصصة للتوزيع على السكان المدنيين: "لقد استولت مجموعة من المسلحين, يوم الثلاثاء, على قافلة شاحنات أردنية كانت تحمل المساعدات الإنسانية, بعد دخولها إلى قطاع غزة ... وأطلق المسلحون النار على سائقي الشاحنات بعد أن اجتازت القافلة معبر كيريم شالوم وأجبروهم على نقل الشحنات إلى مخازن حماس".

إن اختطاف المساعدات الإنسانية على أيدي حماس ليست مثيرة للاشمئزاز من الناحية الأخلاقية فحسب, بل يبدو ذلك أمرًا شاذًا في ضوء ادعاء حماس بأن الهدف من اعتداءاته الصاروخية على  إسرائيل هو إجبارها على فتح المعابر. وهذا هو ادعاء مستحيل, لأن إطلاق الصواريخ بدأ قبل ثماني سنوات, عندما كانت تجارة حرة بين إسرائيل وقطاع غزة والتي ما زالت مستمرة بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة. وعلاوة عن ذلك, فإن الإطلاق المتواصل للصواريخ القاتلة وقذائف الهاون والشاحنات المفخخة واعتداءات إطلاق النار التي قامت بها حماس ضد المعابر, كانت أحد الأسباب الرئيسية لإغلاق المعابر.

إن الدول الديمقراطية تدرك الآن أكثر مما كان في الماضي الصعوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. كما تدرك ذلك قوات حلف الشمال الأطلسي في أفغانستان. وقام جندي بريطاني خدم في أفغانستان بتحليل أعمال جيش الدفاع الإسرائيلي في ضوء تجربته وقال (جريدة السبكتاتور, 24.1): "إنني أعتقد بأنني والجنود الآخرين يفهمون التوتر والاحتكاك والاضطراب التي يسببها القتال, بشكل لن يتمكن المعلقون من وسائل الإعلام وموظفو الأمم المتحدة من إدراكه".

ومع ذلك, هناك مبدأ واحد واضح لكل محلل غير متحيز: ما دامت إسرائيل -وليس حماس- تُتهم بإصابة المدنيين وإلحاق الأضرار بالممتلكات, فستستمر حماس باستعمال المدنيين دروعًا بشرية وبانتهاك جميع المبادئ الأساسية من القوانين الإنسانية.

ولحسن الحظ, فإن الحقيقة تبدأ في الانكشاف. وحتى مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي, وهو لويس ميشيل, المفوض الأوروبي لشؤون التطوير والمساعدات الإنسانية استنكر حركة حماس (وكالة الأنباء إي بي AP) خلال زيارته لقطاع غزة عندما قال: "إنني أقول هنا, وأقصد ما أقوله, إن حماس هي منظمة إرهابية ويجب استنكارها لهذا السبب". واختتم قائلاً: "في هذا الوقت, علينا أن ننتبه إلى أن المسؤولية الساحقة للنزاع في قطاع غزة تقع على عواتق حماس".

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً

   
   العملية الإسرائيلية في غزة
   مساعدات إنسانية تدخل قطاع غزة خلال عملية الرصاص المصبوب
   حماس تستخدم المدنيين دروعًًا بشرية – مقتطفات من شرائط الفيديو
   أجوبة عن أسئلة كثيرًا ما تطرح بشأن العملية العسكرية في قطاع غزة
   ما وراء العناوين: المأساة في المدرسة بجباليا 
   بيانات بشأن عملية "الرصاص المصبوب" في غزة تصدر عن الناطق بلسان جيش الدفاع
   جيش الدفاع الإسرائيلي ينقل رسائل تحذيرية إلى السكان في قطاع غزة ليغادروا منازلهم تفاديًا لإصابتهم جراء الهجمات الإسرائيلية
   عناص من حماس تصادر تبرعات من الطحين يتم إدخالها إلى قطاع غزة لإغاثة المدنيين
   إكتشاف رسم لعناصر حماس يدل على نشر القناصة وزرع المتفجرات في قلب منطقة سكنية مكتظة بالسكان
   فيديو: العثور على أسلحة ثقيلة بما فيها مدفع مضاد للطائرات داخل مسجد في حي الزيتون بغزة
   فيديو: حماس تزرع كميات هائلة من المتفجرات في مدرسة وحديقة حيوانات في غزة
   أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل, النزاع العربي الإسرائيلي وعملية السلام
   مساعدات انسانية تتدفق إلى قطاع غزة في مرحلة ما بعد عملية الرصاص المصبوب
   اعتداءات حماس على المعابر
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام