التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- أجراس التحذير تدق في لبنان 05082009

ما وراء العناوين: أجراس التحذير تدق في لبنان

5 آب / أغسطس 2009

إن الواقع الأساسي في لبنان مثير للقلق, بالرغم من رغبة الكثير من اللاعبين على الساحة الدولية, ويصبح من الصعب تجاهله.

  
  

خريطة تظهر موقع انفجار مخبأ الأسلحة في جنوبي لبنان, في 14 تموز – يوليو 2009. (الصورة: جيش الدفاع الإسرائيلي)

بالنسبة للمجتمع الدولي الذي يتوق إلى مشاهدة بوادر الهدوء والتقدم في لبنان يعتبر انتصار معسكر ال-14 مارس وبوادر تطبيع العلاقات الدبلوماسية السورية – اللبنانية إشارتين للأمل والاستقرار. ولكن الواقع الأساسي في لبنان مثير للقلق, بالرغم من رغبة الكثير من اللاعبين على الساحة الدولية, ويصبح من الصعب تجاهله.

إن تجاهل الواقع الذي يترسخ فيه حزب الله من جديد في جنوبي لبنان بصورة عنيفة, والذي قد اعتبر غير جدي وغير مقنع, تلقى ضربة أخرى في 14 تموز – يوليو, عندما أزعجت سلسلة من الانفجارات مخبأ للأسلحة تابعًا لحزب الله في قرية خربة سلم الشيعية, جنوبي نهر الليتاني.

وبموجب قرار رقم 1701 لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة, والذي حدد ترتيبات وقف إطلاق النار عقب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2006, يجب أن تكون منطقة جنوبي لبنان خالية من الأسلحة, باستثناء أسلحة القوات المسلحة اللبنانية وقوات يونوفيل. ولكنه, عندما وصل مراقبو يونيفيل للتحقيق في الانفجارات, منعهم جنود القوات المسلحة اللبنانية من الدخول حتى يتمكن  حزب الله من إزالة أي دليل على حضوره.  

ولكن ما لم يتمكن حزب الله من إزالته كان شعور السكان اللبنانيين في خربة سلم بالخيانة والإحباط. وقد أعلنوا برسالة مفتوحة إلى الرئيس اللبناني (نشرت في المستقبل 16/7): "يعتبر انفجار مخزن الأسلحة في بلدتنا خربة سلم أمر خطير جداً ويدعو للقلق الشديد ويظهر ما يحاول الجميع التعتيم عليه، طمس معالمه والتعامي عنه ألا وهو السلاح غير الشرعي وتخزينه داخل مناطقنا وفي أقبية أطفالنا". وعن حزب الله كتب السكان: "كفانا "بنصر" تموز ألماً وحسباناً! إن كنتم كما تدّعون وتربطون أعمالكم بالدين وبالله سبحانه وتعالى، فعليكم إخلاء المناطق السكنية من الأسلحة والذخائر وكل ما يهدد حياتنا".

وتشير كل الدلائل إلى أن الكميات من الأسلحة التي تم تهريبها إلى لبنان عن طريق الحدود السورية – اللبنانية لم تكن في نطاق إعادة بناء ترسانة حزب الله فقط, بل يقوم حزب الله بتوسيعها بشكل ملحوظ. وفي مقابلة لصحيفة "فينانشيال تايمز" رفض نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الموافقة على ذلك قائلاً: "ولكننا لا ننكر ... أن ما لدينا حاليًا يزيد ثلاثة – أربعة أضعاف عن الترسانة التي كنا نملكها عام 2006".

ومع زيادة كميات الأسلحة التي يملكها حزب الله يزيد كذلك التبجج. ثلاثة أيام فقط بعد انفجار مخبأ الأسلحة, اجتازت مجموعة من مؤيدي حزب الله, برئاسة نائب البرلمان اللبناني من حزب أمل الشيعي قاسم هاشم, الخط الأزرق ودخلوا الأراضي الإسرائيلية ليرفعوا أعلام حزب الله في الجانب الإسرائيلي من الحدود. وأضاف هاشم إلى الجو من الاستهتار المثير للفتنة في نطاق مقابلة للتلفزيون اللبناني (ANB, 7/18) كان يؤكد فيها منذرًا أن الحادث كان "بمثابة تحذير فقط" وتعهد بأن "خطوة مهمة ستتخذ" خلال أسبوع.

أما الأدوات لمواجهة زيادة تهديد حزب الله وضمان الاستقرار في لبنان فهي متوفرة. ولا تقتصر هذه الأدوات على قرار مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة رقم 1701 الذي يحدد بوضوح المبادئ لنزع السلاح عن جميع المجموعات المسلحة في لبنان وتأمين حدوده لمنع تهريب الأسلحة, بل قام مجلس الأمن أيضًا بتشكيل قوة معززة ليونيفيل يبلغ قوامها 12,000 فرد محترف على مستوى عالٍ, لتطبيق الترتيبات ميدانيًا. ومع ذلك, امتنعت قوة يونوفيل, حتى الآن, عن العمل على كامل نطاق صلاحياتها, والنتيجة التي لا مفر منها لذلك, هي تقوية حزب الله قوة وجرأة.

وهناك شهية قليلة فقط لدى المجتمع الدولي لمواجهة الاستفزازات الصريحة المتزايدة لحزب الله واتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد من يقدم له الدعم وهما سوريا وإيران. ولكن الحوادث في الأسبوع الماضي أثبتت بوضوح لا شك به أن حزب الله عاد ليكون قوة يجب أخذها في الحسبان, قوة يشكل تجاهلها خطرًا.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   انفجار مستودع للأسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان
   ما وراء العناوين- سلاح حزب الله في جنوب لبنان
   ما وراء العناوين: ثلاث سنوات على حرب لبنان الثانية
   الحرب اللبنانية الثانية
   قرار 1701
   وراء العناوين: تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   مواد مصورة تثبت استخدام مدنيين لبنانيين كدروع بشرية
   شهادات مواطنين لبنانيين عن استخدامهم كدروع بشرية
روابط خارجية
  رسالة سكان قرية خربة سلم: نرفض طمس قضية انفجار مخزن الأسلحة (المستقبل)
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع