التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ما وراء العناوين- الرفض الفلسطيني للتفاوض حول السلام 05012010

ما وراء العناوين: الرفض الفلسطيني للتفاوض حول السلام

5 كانون الثاني / يناير 2010

إن الرفض الفلسطيني الثابت لمبادرات السلام الإسرائيلية ورفضهم الحالي للتفاوض يجعل إسرائيل تتساءل عما إذا كان جيرانها فعلا ملتزمين بالسلام.

  
رئيس الوزراء نتنياهو يقدم رؤياه السلمية في جامعة بار إيلان. يونيو حزيران 2009 . التصوير: رويتر
  

رئيس الوزراء نتنياهو يقدم رؤياه السلمية في جامعة بار إيلان. يونيو حزيران 2009 التصوير رويتر

لقد كان الالتزام بالسلام هدف الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وفيما تمخضت الجهود الإسرائيلية للتوصل إلى السلام عن توقيع معاهدتي سلام مع مصر والأردن، اصطدمت مساعي إسرائيل للوصول إلى اتفاق منصف للسلام من خلال التفاوض مع جيرانها الفلسطينيين برفض القادة الفلسطينيين المتكرر.
آخر مثال على هذا النمط المحير من السلوك الفلسطيني هو رفض الفلسطينيين لمجرد استئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة منذ الانتخابات التي جرت في إسرائيل في أوائل عام 2009.
إن رفض الفلسطينيين المتواصل لمبادرات السلام الإسرائيلية ورفضهم الحالي للتفاوض يجعل إسرائيل تتساءل ما إذا كان جيرانها فعلا ملتزمين بالسلام.


المبادرات السلمية للحكومة الإسرائيلية الجديدة

(منذ أبريل نيسان 2009 حتى الآن)

منذ توليها للسلطة في أبريل نيسان 2009 ظلت الحكومة الإسرائيلية الحالية تبحث عن سبل لإقناع قيادة السلطة الفلسطينية بالعودة إلى مفاوضات السلام التي تم تعليقها من جانب واحد من قبل الفلسطينيين في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية.

1. دولتان لشعبين

المبادرة الإسرائيلية:

في خطاب ألقاه السيد نتنياهو في جامعة بار إيلان في 14 يونيو حزيران 2009، أعلن بوضوح قبوله بدولة قومية فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة قومية يهودية بسلام وأمان. وأوضح رئيس الوزراء في خطابه أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح لكي لا تهدد أمن إسرائيل. ودعا رئيس الوزراء السلطة الفلسطينية إلى خوض المفاوضات فورا وبدون شروط مسبقة، لتحقيق رؤيا الدولتين لشعبين.

الثناء الدولي:

أثنى القادة الدوليون على هذه الخطوة الإسرائيلية الهامة، حيث رحبت الإدارة الأمريكية بالخطاب، واصفة إياه ب"الخطوة المهمة" (موقع البيت الأبيض الإلكتروني، 14 يونيو حزيران).
وقد عبر وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنر عن موقف مماثل (وكالة الصحافة الفرنسية، 15 حزيران يونيو)

الرفض الفلسطيني  

تم رفض خطاب نتنياهو من قبل الفلسطينيين، حيث أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن عملية السلام كانت تتقدم بوتيرة السلحفاة، وأن نتنياهو قلب هذه السلحفاة على ظهرها (قناة الجزيرة، 14 يونيو حزيران). وخرج الناطق بلسان السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بتصريح مماثل قال فيه إن كلام نتنياهو قوض جميع المبادرات وأصاب جميع الجهود المبذولة بالشلل (جريدة "جيروزاليم بوست"، 14 يونيو حزيران 2009). أما رئيس المجلس التشريعي بالوكالة أحمد بحر فقال إن الخطاب أثبت أن "المقاومة" (أي الإرهاب) هي الطريق الوحيد الذي يمكن للفلسطينيين سلوكه لنيل حقوقهم (الانتقاد، 15 يونيو حزيران). وفي أعقاب الخطاب قرر المؤتمر السادس لفتح "رفض الاعتراف بدولة إسرائيل ’دولة يهودية’ رفضا قاطعا" وتبني جميع الأشكال المشروعة للكفاح ضد إسرائيل، و"إبداع أشكال جديدة للنضال والمقاومة" (البرنامج السياسي لفتح، جريدة الأيام، 11 أغسطس آب).

ورغم هذا الرفض المتكرر، أعاد رئيس الوزراء تأكيد دعوته للسلام مع الفلسطينيين عدة مرات منذ شهر حزيران. ولا يزال السيد نتنياهو ينتظر ردا إيجابيا من السلطة الفلسطينية.

2. مبادرات إسرائيلية لتحسين المناخ السياسي مقارنة بالسعي الفلسطيني لنزع الشرعية

من منطلق الإقرار بأن الدعوات لإقامة دولة فلسطينية، وإن كانت ضرورية، إلا أنها ليست كافية لتحقيق السلام، تم اتخاذ وتطبيق إجراءات واسعة النطاق من قبل الحكومة الإسرائيلية الحالية لتحسين المناخ السياسي في المنطقة وإيجاد وقائع على الأرض تستهدف دفع المصالحة إلى الأمام.
وقد شملت الخطوات التي اتخذتها إسرائيل إجراءات استهدفت زيادة حرية التحرك داخل الضفة الغربية من جهة وبين الضفة وإسرائيل من جهة ثانية. هذه الإجراءات لا تحسن جودة حياة المدنيين الفلسطينيين وحسب، بل تشجع النمو الاقتصادي، حيث ساهمت في النمو الاقتصادي السنوي بنسبة 8% في الضفة الغربية حسب إحصاءات البنك الدولي، علما بأن توقعات ممثل الرباعية الدولية السيد توني بلير ضمن مقابلة لصحيفة النيويورك تايمز قد بلغت نسبة سنوية تصل إلى عشرة في المئة أو أكثر للنمو الاقتصادي الفلسطيني.
فضلا عن ذلك، وإقرارا منها بالسهولة التي تستطيع بها النشاطات الإرهابية تقويض التقدم على الأرض وحول مائدة المفاوضات مسببة زيادة في القيود الأمنية في المناطق الفلسطينية، اتخذت إسرائيل إجراءات للارتقاء بالتعاون الأمني مع الفلسطينيين.
ورغم أن الحياة في الضفة الغربية قد تحسنت بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الجهود الإسرائيلية مجتمعة، إلا أن القادة الفلسطينيين ماضون في حملتهم الدولية لنزع الشرعية عن إسرائيل وإلحاق الأضرار باقتصادها وتقويض قدرتها على الدفاع عن نفسها.


المبادرة الإسرائيلية

تضمنت الخطوات التي اتخذت الحكومة الإسرائيلية لزيادة حرية التحرك داخل الضفة الغربية وبين الضفة وإسرائيل:

إزالة نقاط تفتيش وحواجز: قامت إسرائيل بتقليص عدد نقاط التفتيش من 41 إلى 14، تعمل 12 منها على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع، لتسهيل الحركة. فضلا عن ذلك قامت إسرائيل في أغسطس آب 2009 بإزالة 147 حاجز طريق غير مشغول.

تمديد ساعات العمل في عدد من نقاط العبور بين إسرائيل والضفة الغربية بما في ذلك النقطة الحدودية على جسر أللنبي بين إسرائيل والأردن.

ترقية معبر الجلمة – غلبواع – لإفساح المجال أمام المركبات وليس المشاة فقط لاستخدام هذا المعبر. وقد نتجت عن هذا الإجراء زيادة ملحوظة في حركة العبور والنشاط التجاري في مجال التجزئة.


فضلا عن ذلك، وزيادةً في تسهيل القيود وفي نفس الوقت الحيلولة بقدر الإمكان دون إقدام العناصر الإرهابية على عرقلة عملية السلام، تعاونت إسرائيل تعاونا وثيقا مع السلطة الوطنية على بناء قوات الأمن المدني الفلسطينية وتحسين التنسيق بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية.
وعلى سبيل المثال، هناك تعاون شامل منذ سنة 2008 بين جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات الشرطة الفلسطينية، كما قامت إسرائيل بالتعاون الوثيق مع الجنرال الأمريكي دايتون وفريقه في جهودهم لتنظيم وتدريب وترقية قدرات كتائب قوى الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية.

 الرفض الفلسطيني

رغم إجراءات بناء الثقة الإسرائيلية، أقدمت السلطة الفلسطينية على تنظيم وتنسيق حملة في المحافل الدولية لنزع الشرعية عن إسرائيل والإضرار باقتصادها وأمنها. وعلى سبيل المثال، فإن السلطة الفلسطينية كانت قوة دافعة من وراء تشكيل لجنة غولدستون بدوافع سياسية من قبل مجلس حقوق الإنسان، كما أنها تقود الحملة الهادفة إلى تطبيق استنتاجاتها الأحادية الجانب ضمن مجلس حقوق الإنسان (16 أكتوبر تشرين الأول) والجمعية العامة للأمم المتحدة (5 نوفمبر تشرين الثاني 2009)، وذلك لنزع الشرعية عن الأعمال التي قامت بها إسرائيل دفاعا عن مواطنيها. وفي الوقت نفسه تخوض جماعات فلسطينية حملات لاعتقال مسؤولين إسرائيليين في الخارج عبر سوء استغلال "بنود الاختصاص العالمي"، وكان آخر مثال على ذلك القرار الذي تم إصداره في بريطانيا (في 14 ديسمبر كانون الأول الجاري) لاعتقال  وزيرة الخارجية السابقة السيدة تسيبي ليفني.
بل إن السلطة الفلسطينية تقود مبادرة سياسية غايتها حشد الدعم في مجلس الأمن الدولي للإعلان الأحادي الجانب عن دولة فلسطينية، ما يسمح للفلسطينيين بتجاوز المفاوضات ثم إملاء موقفهم في مسألة الحدود المستقبلية. وتتضمن حملة دولية أخرى عرض قرارات مدعومة من السلطة الفلسطينية تندد بإسرائيل في المؤسسات المختصة المنبثقة عن الأمم المتحدة مثل لجنة مركز المرأة ومنظمة الصحة العالمية، وهما مؤسستان لم تعتادا على توجيه الانتقادات لدولة بعينها. وتقود السلطة الفلسطينية زيادة عن ذلك مسعى دوليا لمقاطعة إسرائيل وتجريدها من حقوقها وفرض العقوبات عليها، علما بأن المؤتمر السادس لفتح كان قد تبنى برنامجا يدعو إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية والخارج من خلال تحرك شعبي والعمل على تصعيد الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل ومنتجاتها ومؤسساتها (البرنامج السياسي لفتح، الأيام، 11 أغسطس آب 2009)


 
3. التحرك الإسرائيلي لتقييد الاستيطان

المبادرة الإسرائيلية
في 25 نوفمبر تشرين الثاني 2009، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن تعليق غير مسبوق لإنشاء المباني السكنية في الضفة الغربية. وقد وصف رئيس الوزراء نتنياهو هذا الإعلان بأنه خطوة "تم تصميمها لتشجيع استئناف محادثات السلام" و”فرصة للتحرك إلى الأمام على طريق السلام."

الثناء الدولي

لقي التحرك الإسرائيلي الترحاب من جانب الولايات المتحدة، حيث أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن القرار "خطوة مفيدة نحو حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني" (موقع وزارة الخارجية الأمريكية، 25 نوفمبر تشرين الثاني).

كما أن المبعوث الأمريكي الخاص لسلام الشرق الأوسط جورج ميتشل رحب بالتحرك الإسرائيلي بقوله إنه "أكثر مما قامت به أي حكومة إسرائيلية من قبل ومن شأنه المساعدة على تقدم الطرفين نحو الاتفاق" (موقع وزارة الخارجية الأمريكية، 25 نوفمبر تشرين الثاني 2009).

 وقد صدرت مواقف مماثلة عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي رحب بالخطوة واصفا إياها ب"خطوة في الاتجاه الصحيح" (EJPress، 26 نوفمبر تشرين الثاني)

الرفض الفلسطيني

رفض ناطقون فلسطينيون الإجراء الإسرائيلي حتى قبل الإعلان الرسمي عنه (قناة فوكس نيوز، 25 نوفمبر تشرين الثاني 2009).

وادعت اللجنة المركزية لفتح بأن رئيس الوزراء نتنياهو يحاول التهرب من السلام، وقالت إن القرار الإسرائيلي يدل على أن نتنياهو "يواصل التهرب من العملية السلمية وتجاهل جميع فرص التوصل إلى سلام" (صحيفة جيروزاليم بوست، 26 نوفمبر تشرين الثاني 2009)



الرفض الفلسطيني الثابت والدائم للمبادرات الإسرائيلية

إن الرفض الفلسطيني للمبادرات الكثيرة التي أطلقها رئيس الوزراء نتنياهو سعيا وراء السلام ليس الأول من نوعه، إنما هو آخر حلقة في مسلسل الرفض الفلسطيني لمبادرات السلام الإسرائيلية خلال العقد الأخير.

المبادرات الإسرائيلية

أوسلو (1993):
تضمنت اتفاقات أوسلو سلسلة من الاتفاقات المرحلية كان الهدف منها إحلال السلام بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين.

الثناء الدولي

وصف الرئيس الأمريكي كلينتون أوسلو بأنها "سلام الشجعان" (بي.بي.سي.، 13 سبتمبر أيلول 1993).

الرفض الفلسطيني
أساسا، خرق الفلسطينيون تعهداتهم بموجب اتفاقات أوسلو، حين ردوا على تطبيق إسرائيل لاتفاقات أوسلو بموجة من الإرهاب الانتحاري في المدن الإسرائيلية.

كامب ديفيد: في سنة 2000، في كامب ديفيد، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، على رئيس السلطة ياسر عرفات سلسلة من التنازلات الإسرائيلية البعيدة المدى كجزء من عرض سلام شامل، وطُلب من عرفات وضع حد للنزاع مقابل ذلك.

الثناء الدولي
وصف الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، مواقف باراك بأنها "شجاعة".

الرفض الفلسطيني
رفض الفلسطينيون العرض الإسرائيلي بشكل فوري، بل إنهم لم يقدموا عرضا مقابلا، إنما تمثل ردهم في إطلاق السلطة الفلسطينية (سبتمبر أيلول 2000) موجة مخططا لها مسبقا من العنف، عُرفت لاحقا بالانتفاضة الثانية، وتميزت باعتداءات إرهابية غير مسبوقة قتل فيها 1184 إسرائيليا.

خطة الانفصال: قدمت الحكومة الإسرائيلية برئاسة السيد أريئيل شارون خطة تقضي بانفصال القوات الإسرائيلية عن قطاع غزة وإزالة المستوطنات من القطاع والمنطقة الشمالية من السامرة. وقد تم تنفيذ الخطة في أغسطس آب من سنة 2005. واعتبرت إسرائيل الخطة مبادرة تمضي قدما بالسلام.

الثناء الدولي

أثنى الرئيس الأمريكي بوش على الشعب الإسرائيلي بسبب "الخطوة الشجاعة والموجعة" قائلا: "الآن، وبعد أن انسحبت إسرائيل، أصبح الطريق سالكا، وعلى الفلسطينيين أن يظهروا للعالم نيتهم في محاربة الإرهاب، وإدارة حكمهم بطريق سلمية" (راديو أدرس، 27 أغسطس آب 2005).

ووصف رئيس وزراء بريطانيا توني بلير  خطوة الانفصال ب"خطوة تاريخية" قائلا: "أود إعادة تأكيد دعم الحكومة البريطانية الكامل، وإنني أنظر بكل إعجاب إلى الشجاعة التي أظهرتموها من خلال وضع هذه السياسة وتنفيذها. إنني أعتقد بأنكم مصيبون حين تنظرون إلى الانفصال على أنه فرصة تاريخية لإيجاد مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين." (رسالة من السيد بلير إلى رئيس الوزراء شارون في 16 أغسطس 2005).

وقد صدرت عبارات الثناء عن الأمم المتحدة وتركيا والمغرب وإيطاليا وجنوب إفريقيا والنرويج.

الرفض الفلسطيني
رغم الانفصال الإسرائيلي، استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة، بل وأكثر من ذلك، فإنهم بدل استثمار الانفصال كفرصة لبلوغ السلام، أقدموا على انتخاب جماعة حماس الإرهابية المدعومة من إيران. وفي يونيو حزيران 2007 استولت حماس على الحكم في قطاع غزة في انقلاب دام. وتحت حكمها، ازداد وابل الصواريخ المنهمرة على المدن الإسرائيلية الجنوبية بشكل هائل، حيث أطلق حماس وغيرها من الجماعات الإرهابية ما يزيد عن 10,000 صاروخ وقذيفة هاون على المناطق الإسرائيلية المأهولة.

2008: قدم رئيس وزراء إسرائيل، إيهود أولمرت، إلى رئيس السلطة الوطنية محمود عباس عرضا سلميا بعيد المدى لم يسبق له مثيل.

الرفض الفلسطيني
رفض السيد عباس هذا العرض، وعلل رفضه لجاكسون ديل المحرر في صحيفة الواشنطن بوست بأن "الفجوات كانت كبيرة جدا"، وأردف قائلا: "سأنتظر أن تقوم إسرائيل بتجميد الاستيطان... وحتى ذلك الحين، نحن في الضفة الغربية نعيش واقعا جيدا... إن الناس يعيشون حياة طبيعية" (جريدة واشنطن بوست، مايو أيار 2009).


خاتمة

لقد توصلت إسرائيل إلى اتفاقات سلام عن طريق التفاوض، حولت من كانوا أعداء ألداء، مثل مصر والأردن، إلى شركاء في السلام. وقد أصبحت تلك الاتفاقات ممكنة بفضل القيادة الشجاعة التي تحلى بها كل من أنور السادات والملك حسين الراحلين، واللذين أعدا شعبيهما للسلام وتوصلا إلى الحلول الوسط الضرورية لبلوغ السلام حول مائدة المفاوضات. أما الفلسطينيون، فينتظرون التوصل إلى سلام يحقق بطريق ما شروطهم هم فقط، وبدون الجلوس إلى مائدة المفاوضات.

إن حكومة إسرائيل الحالية قد أظهرت فعلا قولا وعملا التزامها بدفع السلام قدما، وهي على استعداد، شأنها شأن جميع الحكومات الإسرائيلية التي سبقتها، للتوصل إلى الحلول الوسط المطلوبة لبلوغ هذا السلام. أما الفلسطينيون فيرفضون التفاوض، ناهيك عن الحلول الوسط. وستكون المأساة لو أن القيادة الفلسطينية اختارت مرة أخرى موقف"كل شيء أو لا شيء" رافضة فرصة صنع اتفاق سلام تاريخي.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
 
   خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان 14.6.2009
   إسرائيل والنزاع والسلام: أجوبة على أسئلة متكررة
   رئيس الوزراء نتنياهو يعلن عن تعليق مشاريع البناء الجديدة في الضفة الغربية
   تحسين نوعية الحياة الفلسطينية
   ما وراء العناوين: تسهيلات في الضفة الغربية في 2009
   توني بلير يؤكد أن إسرائيل لا تحظى بالتقدير اللائق بها بفضل التسهيلات الكثيرة التي قدمتها مؤخراً للسكان الفلسطينيين
   رئيس الوزراء يوعز بزيادة الدوام في معبر أللنبي لتسهيل انسياب السلع الفلسطينية
   المساعي الإسرائيلية لدعم الاقتصاد الفلسطيني والإصلاحات الأمنية والشؤون المدنية
   العملية ضد حماس في غزة -عملية الرصاص المصبوب
   عملية الرصاص المصبوب – إسرائيل تدافع عن مواطنيها
   أسئلة كثيرًا ما تُطرح  بشأن عملية الرصاص المصبوب
   25.11.2009
   ما وراء العناوين: تعليق إسرائيل لبناء المستوطنات لمدة عشرة شهور
   إزالة حاجز فيريد يريحو لتمكين التنقّل الحر للسيارات الفلسطينية في منطقة أريحا
   تحسّن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2008
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام