الخلفية
في شهر كانون الثاني / يناير 2006 أجريت انتخابات للسلطة الفلسطينية، تنافس في إطارها ثلاثة من الملتمسين من قبل منظمة حماس. لقد تم انتخاب ثلاثة كأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني أما الرابع فقد تم تعيينه كوزير لشؤون القدس في حكومة حماس. بعد انتخابهم ونظرا لأن الحديث يدور هنا عن منظمة إرهابية تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل، قرر وزير الداخلية تمكين الملتمسين من الاحتفاظ برخص إقامة دائمة في إسرائيل، شريطة استقالتهم من عضويتهم في المجلس التشريعي كممثلين عن حركة حماس وحكومة حماس. إلا أن الملتمسين اختاروا أن يبقوا ممثلين لمنظمة حماس.
في يوم 29/5/06 أعلن وزير الداخلية حينئذ، السيد روني بار أون أنه يفكر في إلغاء رخص الإقامة الدائمة التي يحملونها بموجب صلاحيته المنصوص عليها في البند 11 (أ) من قانون الدخول إلى إسرائيل، وذلك على خلفية المذكور أعلاه وفي ضوء كونهم من كبار الناشطين في مؤسسات منظمة حماس.
بعد ذلك بنحو شهر, وفي يوم 30/6/06, وبعد أن مُنح الملتمسون فرصة لإسماع إدعاءاتهم بعد أن رفضوا الاستقالة من عضويتهم ومناصبهم في منظمة حماس، أعلن وزير الداخلية عن إلغاء رخصة الإقامة الدائمة للملتمسين في إسرائيل.
ابتداء من هذا الموعد(30/6/06) – فإن الملتمسين لا يحملون رخصة إقامة دائمة في إسرائيل.
في يوم 24/11/08 توجه الملتمسون إلى وزير الداخلية، بواسطة وكيلهم، ب"طلب لتجديد الإقامة". وقد امتنع الملتمسون في رسالتهم، مرة أخرى، عن أن يتعهدوا وبشكل فعلي بعدم ممارسة النشاط في إطار منظمة حماس.
في يوم 25/1/09, رد وزير الداخلية، السيد مئير شطريت، على وكيل الملتمسين أنه وبعد فحص توجهاتهم – لا مكان للاستجابة لطلباتهم بتجديد رخصة إقامتهم في إسرائيل نظرا لأنهم اختاروا مواصلة ممارسة نشاطهم في إطار منظمة حماس.
بموجب ذلك، فإن الدولة في ردها لمحكمة العدل العليا، تؤكد أن حكم طلب الملتمسين استصدار أمر احترازي بشأن الامتناع عن طردهم هو الرفض – حتى إصدار قرار نهائي بخصوص الالتماس بما في ذلك طلب الملتمسين عدم إلغاء رخصة إقامتهم الدائمة في إسرائيل.
المبررات القانونية لسحب رخصة الإقامة الدائمة من الملتمسين
• لقد قرر وزير الداخلية ممارسة صلاحيته بموجب القانون بأن يلغي رخصة إقامة الملتمسين بعد أن توصل إلى استنتاج بأنه لا يمكن التسوية بين مناصب ونشاط الملتمسين كقادة كبار في منظمة حماس وبين مواصلة مكوثهم في إسرائيل.
• لقد خرق الملتمسون وبشكل سافر جدا واجب الولاء الأدنى لدولة إسرائيل والأمر الذي لا يقل أهمية – واجب الولاء لمواطني وسكان دولة إسرائيل.
• إن قانون الانتخابات الفلسطيني، الذي انتخب الملتمسون بموجبه كممثلين عن حماس، يحدد بنفسه أنه لا يحتمل وضع يمارس فيه مُنتخب عام فلسطيني "ولاء مزدوجا"، تجاه السلطة الفلسطينية وكذلك تجاه دولة إسرائيل.
• إن رخصة الإقامة معناها – حرية نشاط كاملة في إسرائيل وكذلك حقوق اجتماعية كاملة لمن هو مقيم في إسرائيل. لذلك، فإن رخصة الإقامة الدائمة الممنوحة للملتمسين تشكل إمكانية للمساس بأمن دولة إسرائيل ومساسا صعبا بثقة الجمهور في أجهزة السلطة.
• إذا تم اصدار أمر احترازي ضد سحب رخصة الإقامة الدائمة - فإن مصالح الدولة الأمنية، سلامة سكانها ومواطنيها، وكذلك ثقة الجمهور بسلطات الدولة – سوف تُمس وتتضرر. إن الضرر الذي سوف يلحق بالملتمسين لا يضاهي الضرر المذكور أعلاه، لأنه يمكنهم إيجاد مكانهم في مناطق السلطة الفلسطينية حيث أشغلوا ويشغلون مناصب رفيعة كممثلين عن منظمة حماس.
• تجدر الإشارة إلى أنه يحق للملتمسين حتى الآن التوجه إلى السلطات المختصة بغية الحصول على تصاريح دخول أو مكوث مؤقت في إسرائيل، لكي يتمكنوا من زيارة أفراد أسرهم في إسرائيل. نوضح بهذا أن دولة إسرائيل قد أعلنت أنها لن تعارض طلب الملتمسين إضافة أسمائهم إلى السجل السكاني الفلسطيني.