التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     ما وراء العناوين     ملاحقة العرب المسيحيين في الشرق الأوسط وأوضاع المسيحيين في دولة إسرائيل 27012011

ملاحقة العرب المسيحيين في الشرق الأوسط وأوضاع المسيحيين في دولة إسرائيل

27 كانون الثاني / يناير 2011

إن المسيحيين في الشرق الأوسط يعانون أعمال تمييز وعمليات قمع من جانب الغالبية الإسلامية في المنطقة ويقلّ عدد المنتمين إلى الطوائف المسيحية باستمرار.

إن المسيحيين في الشرق الأوسط يعانون أعمال تمييز وعمليات قمع من جانب الغالبية الإسلامية في المنطقة ويقلّ عدد المنتمين إلى الطوائف المسيحية باستمرار. ويشكل هذا الوضع مصدر قلق بالنسبة لجهات عديدة- ليس بالنسبة للمسيحيين في الشرق الأوسط فحسب وإنما خارجه أيضًا ، في حاضرة الفاتيكان والاتحاد الأوروبي وغيرهما.

معطيات ديموغرافية عامة
المسيحيون في الشرق الأوسط ليسوا كتلة واحدة. ورغم كون معظمهم من العرب فإنهم ينتمنون إلى طوائف وكنائس مختلفة وإلى قوميات متنوعة. وأبرز الطوائف هي الأقباط في مصر (ويشكّلون أكثر من 50% من المسيحيين في الشرق الأوسط). الموارنة في لبنان (وهم أغلبية مسيحيي لبنان) وأبناء طوائف كاثوليكية أخرى والأرثذكس.
وبالإضافة إلى ذلك تقيم على هوامش الشرق الأوسط طوائف مسيحية محلية غير عربية مثل تلك القاطنة في إيران وتركيا والسودان. كما يقيم في الشرق الأوسط مسيحيون ينحدرون من أصول خارج المنطقة، سواء كانوا رجال دين (وخاصة من الدول الغربية) أو عمالا أجانب من مختلف أنحاء العالم يعملون في دول المنطقة (ولاسيما دول الخليج).

أعداد المسيحيين وغيرهم
يتراوح عدد العرب المسيحيين في العالم (في الشرق الأوسط والجاليات المختلفة) بين 20 و30 مليون ولكنه ليست هناك معطيات دقيقة وموثوق بها. ومن بين هؤلاء لا يقيم في الشرق الأوسط إلا ما بين 13 و15 مليون شخص (مما يشكّل 4% من سكان الشرق الأوسط). أمّا سائر سكان المنطقة ف90% منهم مسلمون (منهم 80% من السنة و20% من طوائف شيعية مختلفة)؛ 2% منهم يهود؛ 4% من أبناء طوائف مختلفة بما في ذلك الطائفة الدرزية.

ويقيم العديد من العرب المسيحيين حاليًا في الخارج: البرازيل 8 ملايين؛ المكسيك 1.1 مليون؛ تشيلي 750 ألف؛ كندا 500 ألف؛ ويأخذ هولاء بالاختلاط في مجتمعات بلدان سكناهم.

تزايد قوة الإسلام من الناحية الديموغرافية:
 كان في العالم عام 1999 1.2 مليار مسلم (15% فقط منهم عرب). ويزداد عدد المسلمين في العالم سنويا بالنسبة 2.9% بينما يزداد عدد سكان العالم عامة بالنسبة لا تتجاوز 2.3%.
ففي عام 2000 كانت نسبة المسيحيين في العالم 29.9% بالمقارنة مع 19.2% من المسلمين. أما في عام 2005 فتجاوزت نسبة المسلمين نسبة المسيحيين في العالم لأول مرة إذ بلغت 30% بالمقارنة مع 25% من المسيحيين.

مكانة المسيحيين العرب والتعامل معهم
يُعد المسيحيون العرب من قياديي القومية العربية العلمانية إذ رفع العديد من  النشطاء المسيحيين أعلام القومية العربية إلى جانب معاداة الصهيونية وإسرائيل لعدة أسباب منها الحصول على صبغة الشرعية من جانب الغالبية الإسلامية. ومن أجل تحقيق هذا الغرض استغل هؤلاء النشطاء مبدأي وحدة الأمة العربية والعلمانية وصفات غير دينية أخرى بالاضافة إلى عقائد مختلفة مثل عقيدة البعث والاشتراكية وحتى الشيوعية وغيرها من العقائد.
وبالرغم من ذلك تأخذ هذه الشرعية (النسبية ) التي تم إضفاؤها على المسيحيين طيلة السنوات وتتحطّم بوجه الضغوط التي تمارسها اليوم الغالبية الإسلامية – خاصة بتأثير وبتشجيع العناصر الإسلامية المتطرفة. وتعمل هذه الحقائق على مرتع خصب من الرواسب السلبية تجاه المسيحيين والتي تكوّنت طيلة مئات السنين بين المسلمين، سواء نتيجة آيات قرآنية وطريقة تفسيرها، أو نتيجة لتأريخ النزاع الإسلامي المسيحي (خاصة فيما يخص أيام الامبراطورية الرومية والصليبيين وفي العهد المعاصر- الغرب المسيحي). وتزداد الرسالة الناجمة عن تلك الرواسب تطرفًا من خلال مواعظ لرجال دين مسلمين، سواء في المساجد أو في وسائل الإعلام. وباتت مظاهر التمييز والاعتداءات العنيفة ضد المسيحيين مدرجة على القانون وقائمة الحياة اليومية وأصبحت مألوفة أكثر فأكثر.

خلال السنوات العشر الماضية بدأت ظاهرة تولي مسيحيين القيادة على مستوى القومية العربية في الشرق الأوسط تتلاشى. ولم تقتصر الأمور على زعزعة مكانة المسيحيين في معظم دول المنطقة وإنما بدأت الطوائف المسيحية بالاختفاء.

ويعود سبب الانخفاض المستمرّ على عدد المسيحيين في الشرق الأوسط خاصة إلى الهجرة التي أخذت تزداد في فترات وكذلك إلى حد ما إلى نسبة المواليد الدنيئة نسبيًا. والأسباب للهجرة هي: ضغوط يمارسها الإسلام المتطرف الذي يأخذ نفوذه في المنطقة بالتزايد؛ تدهور في العلاقة مع سائر السكان المسلمين؛ صعوبات العيش وصعوبات اقتصادية مردّها الأوضاع التي حصلت في المنطقة بسبب النزاعات المختلفة (في الأراضي الفلسطينية والعراق ولبنان). وفيما يخص هذا الشأن فإن إسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي ازداد فيه عدد المسيحيين بشكل ملحوظ ولم ينخفض كما حصل في سائر دول الشرق الأوسط.
إن المسيحيين في المنطقة يشعرون حاليًا بأنهم لا يتعرضون للتمييز فحسب وإنما يتعرّضون لحملة إرهابية متعمدة بهدف إجبارهم على اعتناق الإسلام أو القيام بالتطهير العرقي من خلال إجبارهم على الهجرة. ويُمارَس هذا النوع من الإرهاب على خلفية دينية ومعاداة الغرب واعتبار المسيحيين ممثلين عن الغرب. وهكذا لم يعد تنظيم القاعدة يَعتبر العرب المسيحيين جزءًا من العرب ككل وإنما طابورًا خامسًا يمثّل حركة "الصليبيين" الغربية.
ويعتقد المسيحيون بأن السلطات في دول سكناهم يبدون عدم الاستعداد والعجز في حمايتهم بشكل ناجع، بل تتخذ دول عديدة مواقف عدوانية ومميّزة ضدهم. وبسبب تزايد قوة الإسلام من الناحية الديموغرافية وحتى السياسية في الشرق الأوسط والعالم بأسره تتعزز مخاوف ومقالق المسيحيين بالنسبة لمستقبلهم في المنطقة.

تفوهات بالنسبة لتمييز المسيحيين وملاحقتهم

سامي البحيري، أديب مصري ليبرالي قال في مقال له (إيلاف 09/9/13):
"وأنا لا يوجد لدي أدنى شك بأنه إذا كانت هناك حرية وديموقراطية حقيقية فى مصر وغيرها من البلاد العربية والإسلامية، فإن الإسلاميين سوف يفوزون بأغلبية".

الدكتور عبد الحميد صيام، أديب وكاتب مقالات في االقدس العربي يرى (09/12/23) أنه "يحق للفرد أن يمارس حريته في اتباع الدين الذي يشاء أو المعتقد الذي يقتنع به ويغير أفكاره متى يشاء وينتقل من معتقد إلى آخر دون محاسبة أو ملاحقة قانونية أو شعبية إلا في الوطن العربي حيث تأخذ مجموعة من المتحجرين القانون بأيديهم فيلاحقون كل من يخالفهم الرأي ويصنفون الناس تصنيفا يفتت أبناء الوطن الواحد". وأردف صيام يقول: "فما دام هذا الوطن العربي الكبير يضيق أمام حرية الدين والمعتقد فسيبقى التخلف صفة ملازمة له وعلة أبدية تحتاج إلى استئصال عميق من الجذور".

أحمد الصراف، صحافي ومعلّق ليبرالي ينتقد ملاحقة المسيحيين في الشرق الأوسط في صحيفة القبس الكويتية (2009/8/8) ويعتقد بأنه "تجري منذ سنوات، وبصورة محمومة، حركة تهجير طوعية وقسرية متعمدة لمسيحيي منطقة الشرق الاوسط... تتضمن حركات التهجير هذه عمليات قتل متعمدة لزعماء الطوائف، وحرق دور عبادتهم وسلب محلاتهم، ودفعهم الى أضيق الطرق وتعكير صفو حياتهم، إضافة الى عشرات المضايقات الأخرى التي لا يمكن تعدادها الأمر الذي دفع الكثيرين الى الهرب من أوطانهم، إن بصورة مؤقتة، أو دائمة غالبا، مولين وجوههم شطر الغرب ورحابة صدره ..."
ويشير الصراف إلى أن تهجير المسيحيين يتم خاصة في العراق ومصر ولبنان ومناطق السلطة الفلسطينية والسودان وإيران. وفي شمال إفريقيا وسوريا هناك نوع من التسامح النسبي تجاه المسيحيين.

جوزيف بشارة، معلّق لبناني مسيحي (إيلاف 10/1/23) يصف أوضاع المسيحيين في الدول الإسلامية ب"نفي المسيحيين في أوطانهم". ويقول بشارة إن المسيحيين يتعرضون للتمييز الديني والعنصري والعرقي والاضطهاد ليس من قبل الأنظمة الحاكمة فحسب، وإنما أيضاً من قبل الأهالي شركائهم في الوطن. يستهدف هذا الاضطهاد إجبار المسيحيين على الاسلام أو إبعادهم عن أوطانهم.
ويشكل مثالا للمواقف المناوئة للمسيحيين في مصر ما يقوله احد القراء المعلقين على مقال بشارة: "مش حكاية كنايس المطلوب تغيير الواجهة الاسلامية لمصر مثلا ، ما حاجة عشر عائلات مسيحية في ريف مصر الى كنيسة من ثلاثة طوابق ؟!!لواقع انها مش حكاية بناء كنائس بقدر ماهية تغيير الواجهة الاسلامية لمصر عبر الاكثار من بناء الكنائس وتضخيمها وعملقتها وتسمينها ورفع الصلبان فوقها والبناء فوق المرتفعات (اسلوب يهودي (الاسلام في مصر امر واقع كما هي المسيحية في امريكا، والاخوان صمام امان وهم السد العالي ضد التغريب والالحاد والتنصير".

الدكتورة نهلة الشهال، أديبة لبنانية مسيحية محاضرة للعلوم الاجتماعية في جامعة باريس ونشيطة من أجل دفع إصلاحات شاملة في العالم العربي قالت: (صحيفة الحياة 10/11/7) "...بل لأن طارق عزيز مسيحي عربي، فللأمر علاقة أيضاً بما يؤمل أن  تغرق فيه المنطقة برمتها من ترهيب للمسيحيين الذين يشعرون منذ زمن ليس بالقليل بأنهم محط عداء من قبل تلك الأكثرية الساحقة التي يضيق صدرها بأي اختلاف .والمسيحيون المشرقيون بدأوا هجرة كثيفة منذ عقود، لضيقهم بالتمييز ضدهم ولأن سياسات الغرب كانت تتيح لهم تسهيلات لا ينعم بها مواطنوهم من المسلمين. ثم بدأ عنف غليظ، إضافة للتمييز والاضطهاد. واليوم هناك استهداف".


معطيات عن أوضاع المسيحيين في إسرائيل

الديموغرافية
سُجّلت في إسرائيل أعلى نسبة من النمو السكاني لدى المسيحيين العرب في الشرق الأوسط منذ عام 1948 وبلغت نحو 400%.
• في 1948: أقام في البلاد 34،000 من المسيحيين العرب.
• في 1995: 120،300 (بما في ذلك سكان شرقي أورشليم القدس)
• في 2005: 130،000 عربي مسيحي. ويقيم في إسرائيل حاليًا كما يبدو حوالي 150،000 عربي مسيحي مما يشكل نسبة 2% من مواطني إسرائيل ونسبة 10% من العرب المقيمين في إسرائيل بأسرهم على مخلتف طوائفهم.
• وتشكل الطوائف الكاثوليكية حصة الأسد من طوائف المسيحيين في إسرائيل: 64،000 من الروم الكاثوليك، 12،000 من اللاتين  و9000 من الموارنة.
• الروم الأرثذكس: 32،000.
• البروتستانت: 3000.
• ويقيم في إسرائيل أيضًا مسيحيون غير عرب: 270،000

أوضاع المسيحيين
يتمتع المسيحيون في إسرائيل بحقوق متساوية بشكل كامل مع سائر مواطني الدولة ومن حرية العبادة والتعبير. وقال القس الغربي العامل في بغداد أندرو وايط ( The Israel Project, Christmas 2010)، إن "إسرائيل هي المكان الوحيد حيث يمكن للمسيحيين أن يشعرون بأمان".
ويؤدي اليوم المئات من الشبان العرب المسيحيين خدمة كمتطوعين في جيش الدفاع وفي الخدمة المدنية الوطنية. وربّما يدل ذلك على مسعى لجعل إسرائيل عنصرًا محدّدًا لهوياتهم.
ومع ذلك تزيد نسبة المواليد لدى المسلمين بكثير عن نسبتها لدى المسيحيين (4.4% بالمقارنة مع 2.6%) ويأخذ المسلمون يسيطرون على تجمعات سكنية مسيحية مثل الناصرة التي يشكل المسلمون القاطنون فيها غالبية 76%. وقد تتمخض الانتخابات المحلية القادمة عن انتخاب رئيس بلدية مسلم وليس مسيحيًا.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الأقليات في المجتمع الإسرائيلي
   عدد سكان دولة إسرائيل 2010
   الطوائف المسيحية في إسرائيل
   النشاط المشترك للديانات المختلفة في إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام