التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     وزراء الخارجية السابقون     وزراء الخارجية     موشيه شاريت

موشيه شاريت
(1965-1894)

أول وزير خارجية لدولة إسرائيل 1956-1948
رئيس وزراء إسرائيل 1955-1954


وُلد موشيه شاريت الذي كان زعيمًا صهيونيًا وأول وزير خارجية ورئيس الورزاء الثاني لدولة إسرائيل باسم موشيه شيرتوك في ِخيرسون (أوكرانيا) في 1894، وقدم في سنه ال12 مع عائلته إلى أرض إسرائيل عندما كانت جزءًا من الإمبراطورية العثمانية.

كانت عائلة شاريت من مؤسسي ما أصبح لاحقًا مدينة تل أبيب وكان شاريت نفسه من خريجي الدفعة الأولى للمدرسة الثانوية الأولى في البلاد- "غيمناسيا هرتصليا".  وبصفته أحد أبناء الجيل الناشئ للآباء المؤسسين للأمة،  كان شاريت يُتقن اللغتين العربية والتركية وكان يحمل الجنسية التركية وأدى خدمته العسكرية في الجيش العثماني كمترجم خلال الحرب العالمية الأولى.

درس شاريت الحقوق في إسطنبول قبل نشوب الحرب ثم انتقل إلى لندن حيث التحق بكلية الاقتصاد ودرس هناك في الفترة ما بين 1922 و1924. وفي 1920 انضم شاريت إلى حزب "أحدوت هعافودا" الاشتراكي والذي أصبح لاحقًا حزب "مباي" وهو الحزب البارز لدى سكان البلاد اليهود (الييشوف) في ذلك الحين. وعُيّن شاريت في 1925 نائبًا لمحرر صحيفة دافار وهي الصحيفة اليومية للهستدروت – الاتحاد العام للعمال وكذلك محررًا للنشرة الإنكليزية الأسبوعية لدافار. وفي 1931 انضم شاريت إلى القسم السياسي في الوكالة اليهودية والذي كاد يشكل حكومة للهيود في فلسطين .واعتبارًا من 1933 وحتى إقامة دولة إسرائيل في 1948 كان شاريت رئيسًا للقسم السياسي في الوكالة اليهودية ، وهو المنصب الثاني في المرتبة بعد منصب بن غوريون الذي كان رئيسًا للوكالة اليهودية بأسرها. وكان شاريت كبير المفاوضين والناطقين بلسان يهود البلاد في تعاملهم مع سلطات الانتداب البريطاني وكذلك كان من أبرز واضعي السياسة الصهيونية.

كان شاريت شخصية بارزة من بين الذين قاموا ببلورة إستراتيجية التيار المركزي للصهيونية. وكان يؤيد انخراط شبان يهود في وحدات الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية وكان يشارك في إقامة الكتيبة اليهودية، وفي الوقت نفسه كان يؤيد المعارضة الفعّالة لسياسة الكتاب الأبيض البريطانية والتي فرضت قيودًا شديدة على قدوم يهود إلى البلاد للاستقرار فيها. وكان شاريت يؤيّد إستراتيجية بن غوريون التي كانت تسعى إلى استقدام موجات كبيرة من القادمين الجدد "غير الشرعيين" وتحدّت بذلك السياسة البريطانية كما أنه كان يلعب دورًا هامًا في حشد التأييد الدولي لخطة التقسيم التي بلورتها الأمم المتحدة وفي ضم إسرائيل إلى الأمم المتحدة.


كان موشيه شاريت من بين مُوَقِّعي إعلان الاستقلال لدولة إسرائيل. وأصبح أول وزير خارجية لإسرائيل  (1956-1948) وكان يترأس الوفد الإسرائيلي لمفاوضات وقف اطلاق النار بعد حرب الاستقلال . كما حقق شاريت إنجازًا من خلال إقامة علاقات ثنائية مع العشرات من الدول وضم إسرائيل إلى الأمم المتحدة. وتركًز شاريت خلال أدائه منصب وزير الخارجية على موضوع تلقّي التعويضات من ألمانيا ووقّّع في 1952 اتفاقية التعويضات مع ألمانيا الغربية.

في 1953، بعد اعتزال بن غوريون منصبه وانتقاله إلى كيبوتس سِْديه بوكير، عيّن حزب مباي موشيه شاريت خلفًا لبن غوريون في منصب رئيس الوزراء. واحتفظ شاريت بحقيبة الخارجية. ورغم انسحاب بن غوريون من الحكومة فإنه بقي ناشطًا سياسيًا من وراء الكواليس خلال فترة أداء شاريت مهام منصب رئيس الوزراء والتي استمرت سنتين. وشهدت هذه الفترة قلقًا متزايدًا بسبب إقدام الدول العربية على ابتياع كميات كبيرة من الأسلحة من الكتلة السوفياتية وكذلك بسبب تزايد الضغوط الدولية الممارسة على إسرائيل كي تقدم تنازلات كبيرة في مجال حقوق المياه وتتحلى في الوقت نفسه بضبط النفس حيال اعتداءات على حدودها. واعتبر بن غوريون أن سياسة شاريت تجاه اعتداءات متسللين على مدنيين إسرائيليين معتدلة بشكل مبالغ فيه، في حين رأى شاريت أنه من الأهميّة بمكان اتباع هذه السياسة المعتدلة الرامية إلى تخفيف حِدّة التوتر في النزاع العربي الإسرائيلي. في 1955 شهد الخلاف بين شاريت وبن غوريون تصعيدًا ملحوظَا وأدى إلى حصول قطيعة بين الرجلين بعد ان كانا حليفين سياسيين منذ العشرينات. وأدى هذا الخلاف الجوهري بين بن غوريون وشاريت في نهاية المطاف إلى استقالة شاريت في 1956 واعتزاله الحياة السياسية.

 


كان شاريت بصِفته رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية يقود النشاطات المستمرة بوتيرة سريعة لتطوير البلاد من الناحية الاقتصادية الاجتماعية ولاستيعاب القادمين الجدد وهما الموضوعان الرئيسيان اللذان تركزت إسرائيل عليهما في ذلك الحين. وقد بادر إلى إجراء مفاوضات حول ابتياع الأسلحة لم تجن ثمارها إلا بعد اعتزاله منصب رئيس الوزراء. وأدت " فضيحة لافون"- وهي عملية فاشلة للاستخبارات قادها وزير الدفاع دون معرفة رئيس الوزراء وألقت بظِلالها على الحلبة السياسية الإسرائيلية خلال السنوات القادمة، أدت إلى عودة بن غوريون إلى الحكومة في منصب وزير الدفاع. وفي أعقاب الانتخابات في 1955، اعتزل شاريت منصب رئيس الوزراء ولكنّه بقي وزيرًا للخارجية حتى حزيران يونيو 1956.

بعد اعتزاله الحياة السياسية أصبح شاريت رئيسًا لكلية بْنِي بْرِيت ومُديرًا عامًا لدار النشر "عام عوفيد"                 ( وكلاهما مؤسسة تابعة للهستدروت) وكذلك ممثلًا لحزب العمل في الاشتراكية الدولية. وفي 1960 انتخب الكونغرس اليهودي العالمي شاريت رئيسا للمنظمة الصهيونية الدولية وللوكالة اليهودية.
تُوُفِي موشيه شاريت في 1965 عن عمر يناهز 71 عامًا.
 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً

   النظام في إسرائيل
   رؤساء الوزراء
   وزراء الخارجية
   حكومات سابقة
روابط خارجية
  الموقع الرسمي لرئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام