التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     وزراء الخارجية السابقون     وزيرة الخارجية     تصريحات ومقابلات     كلمة القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في جلسة خاصة للكنيست بشأن العملية في غزة 29122008

كلمة القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في جلسة خاصة للكنيست بشأن العملية في غزة

29 كانون الأول / ديسمبر 2008

 


سادتي أعضاء الكنيست, سكان جنوب البلاد, مجندات وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي, جهاز الأمن العام ورجال قوى أجهزة الأمن الذين يدأبون على حماية دولة إسرائيل, مواطني دولة إسرائيل,
 
 منذ ساعات ما قبل ظهر يوم السبت الماضي تحارب إسرائيل ضد سلطة حماس الإرهابية في قطاع غزة بغية تغيير الوضع الأمني في إسرائيل. الوضع الذي يتعرض فيه سكان النقب الغربي وسكان دولة إسرائيل كلها إلى قصف متواصل من جهة قطاع غزة.  
هذه هي أيام اختبار, مسئولية واتزان – هذه ليست أيام تهيج وانقسام وسياسة.
 
 
سادتي أعضاء الكنيست, ينقسم العالم اليوم بين المعتدلين والمتطرفين, بين من يؤمن بمقولة "عش ودع غيرك يعيش" وبين من يريد إملاء عقيدته على الآخر, بين من يريد العيش بسلام وبين من تكون الكراهية والتحريض والإرهاب والعنف خبزه وأساس تربية أولاده والأصوات التي تُسمَع في بعض المساجد. 

هذه هي الأيام التي يختار فيها كل واحد في المنطقة وفي العالم جانبا.
وقد تغيرت الجوانب. حيث لم تعد إسرائيل في جانب واحد والعالم العربي في الجانب الآخر. ولم يعد الخيار هو بين عملية سياسية وأمل وبين محاربة الإرهاب.
لقد اختارت إسرائيل هذا الجانب يوم إقامتها, والشعب اليهودي اختار هذا الجانب على مر آلاف سنوات وجوده, وصوت الصلاة من أجل السلام هو الصوت الذي يسمع في الكنس.

هناك أمر واحد لست مستعدة لتقبله. وهو أن خيار السلام لا يعني طأطأة الرأس أمام الجهات المتطرفة والإرهابية, ومن أجل محاربة الإرهاب محظور التخلي عن المسيرة السلمية وعن الأمل.
إن خيار السلام والحياة يعني أيضا محاربة الإرهاب والتطرف.
وفي هذا الجانب, جانب إسرائيل, الجانب الصحيح, وفيه يتواجد كل من يريد دفع عجلة سلام يقوم على فكرة حل الدولتين ويدرك بأنه يتوجب علينا محاربة أعدائنا المشتركين.

ويجب ألا يخطىء أحد ويظن بأن قيمنا, تطلعنا للسلام, والتزامنا بالديمقراطية سوف تمنعنا من القيام بعمل نحن ملزمون بعمله من أجل الدفاع عن كل واحد من مواطني دولة إسرائيل.
إسرائيل توضح اليوم مرة أخرى بأن رغبتها في السلام ليست علامة وإشارة ضعف. إسرائيل تثبت, بأن لديها القدرة, الإرادة والتكتل الاجتماعي والسياسي للدفاع عن نفسها بوجه من يريدون المساس بنا.

أصوات كثيرة تسمع في العالم خلال هذه الفترة بالإنجليزية, بالفرنسية وبالعربية وعلى جميعها نرد بقول الحقيقة بصوت صاف وواضح, الحقيقة التي لا نراها في بث التلفزيونات في العالم العربي – وهي الحقيقة التي يجب قولها من فوق هذا المنبر إلى العالم بأسره.
إن الصراع الحقيقي هو بين الجهات المتطرفة والجهات المعتدلة في المنطقة.
حماس هي منظمة إسلامية متطرفة لا تمثل أي تطلع لأبناء شعبها بل تتحكم بهم لخدمة احتياجاته.
منظمة لا تعترف بوجود دولة إسرائيل وبحقنا في أن نكون هنا.
منظمة تعيش على زرع الخوف والكراهية.
منظمة تتلقى الدعم من إيران وسوريا بالمال والسلاح والتدريب.
منظمة إرهاب.

إسرائيل موجودة في الجانب الصحيح. لقد اتخذنا قرارا استراتيجيا بأن ندفع عجلة عملية سلمية مع الذين اختاروا نفس الجانب ويريدون المضي قدما مع فكرة حل الدولتين.
أوضحنا حالا بأن السبيل الوحيد للنجاح هو إذا وقفنا كلنا وفي ذات الوقت ضد ما تمثله حماس من إرهاب وكراهية.  

ومثلما اتخذنا قرار الانسحاب من غزة لكي نخلي أنفسنا من مسئولية ما يجري هناك ومن أجل خلق فرصة للسلام, أوضحنا أيضا آنذاك بأن إسرائيل لا تترك مفتاح حياتها وأمنها بأيدي من سيسطر هناك. 

حماس التي تسيطر على غزة ترفض قبول الشروط الثلاثة – الاعتراف بإسرائيل, نبذ الإرهاب والاعتراف بالاتفاقيات السابقة. لن نقبل استخدام لغة مشابهة بالنسبة لحماس وإسرائيل. 
نحن المسئولون عن أمننا.
إن تصور إسرائيل الأمني لا يستند إلى ما سيحدث لاحقا. 
لقد أبقينا القدرة في أيدينا وهذا هو بالضبط  ما نقوم به اليوم.
تتعرض إسرائيل للاعتداءات من غزة طوال آخر 8 سنوات. 
لقد فعلنا كل ما بوسعنا من أجل تجنب التدهور.
وافقنا على تهدئة تم خرقها من قبل حماس حالا برفضها دفع عجلة إطلاق سراح غلعاد شاليط, ومواصلة تعاظمها وإطلاقها للنار.
 لقد خرقت التهدئة من قبل حماس. إن حماس هي المسئولة عن خرق التهدئة, ومن يمنحون حماس الدعم والمساعدة والملاذ – جميع هؤلاء يدفعون اليوم الثمن.

- يحق لإسرائيل أن تدافع عن نفسها بوجه كل محاولة للمس بسيادتها, بسكينة سكانها وبأمن مواطنيها. إن عمليات إسرائيل تتمشى مع حقها الأساسي في الدفاع عن النفس. حماس هي منظمة إرهابية – وهكذا نتعامل معها.

إن عمليات إسرائيل موجهة ضد حماس وليست موجهة ضد السكان.
تعود إسرائيل وتوضح لكل من لديه ادعاءات بالنسبة للسكان المدنيين بأن يوجه هذه الادعاءات إلى المسئول المباشر عن وضع السكان المدنيين – إلى حماس التي تحتجز السكان المدنيين رهينة. 

لقد قامت إسرائيل بكل ما هو مستطاع من أجل تجنب اللحظة التي تضطر فيها إلى العمل, لكن هذه اللحظة أزفت. وسوف نستنفدها من أجل العمل على تغيير المعادلة.
كما يجب القول من فوق هذا المنبر بصوت واضح وجلي -
إن إسرائيل تخوض صراعا لكن هذا الصراع ليس صراعها وحدها.
إسرائيل هي التي تقف في جبهة قتال العالم الغربي ضد الإرهاب, ونحن نتوقع دعم من يقوم بالأمر الصحيح ويخوض هنا حرب العالم الحر كله. (قالت لأحمد طيبي – بدل أن تكون الجامعة مكانا تربويا فإنها في غزة مكان يعلمون فيه كيفية صنع الوسائل التخريبية).  
هذا صحيح, إن الصور في تلفزيونات العالم تخلق رأيا عاما صعبا ضد إسرائيل.
صحيح لأسفنا أن بعض متخذي القرار في العالم يتأثرون بالرأي العام وبوسائل الإعلام رغم أنهم يعرفون ما الصحيح وما غير الصحيح وكيف كانوا سيتصرفون في وضع مشابه. 

من فوق هذا المنبر أدعو زعماء العالم, وبخاصة زعماء العالم العربي – هؤلاء الذين يدركون بأن التهديد لا يأتي من إسرائيل وإنما من الجهات المتطرفة في العالم وعلى رأسها إيران. 
هؤلاء الذين يعرفون ما هي حقيقة حماس.
الذين يعرفون بأن حماس هي مشكلة الشعب الفلسطيني كله وليست مشكلة إسرائيل فقط.
الذين يعرفون بأنه طالما بقيت حماس تسيطر على غزة فلا يمكنها أن تكون جزءا من دولة فلسطينية.
الذين يعرفون بأن الطريق إلى السلام تمر عبر محاربة الإرهاب والتطرف والكراهية والتحريض = محاربة حماس وأمثالها. 
إن اختيار جانب هو اختيار القيادة. 
القيادة لديها القوة والمسئولية لتقوم بما هو صحيح حتى لو كان موقف الرأي العام مختلفا وهذا الشعب هو اختبار لما هو صحيح.
 وهذا هو اختبار قيادة الجمهور العربي في إسرائيل.
أنتم تقودون الجمهور العربي هنا على حبل رفيع. لا يمكن تجاوز الخط بين المسموح والممنوع, بين المشروع وغير المشروع, بين الصحيح والمضلل.   

على كل واحد أن يختار جانبا والاختيار هو ليس بين كونكم عربا وبين تأييدكم لليهود.
الجانب الصحيح هو دولة إسرائيل سوية مع جميع الجهات المعتدلة في المنطقة بما في  ذلك الغالبية العظمى من الجمهور الفلسطيني والعالم العربي أو جانب الإرهاب والتطرف – ما من وسط.  
 
كنت بالأمس في سديروت مع السفراء الأجانب وقد حكى لهما رئيس البلدية قصة أريد أن أرويها لكم أيضا.
طلاب أرادوا أن يثبتوا بأن حاخامهم مخطىء, حملوا فراشة بأيديهم وسألوه إن كانت حية أو ميتة. إذا قال حية – يسحقونها بأيديهم, وإذا قال ميتة- يفتحون أيديهم فتطير الفراشة طليقة. حين سئل الحاخام أجاب – هذا بأيديكم. إن أردتم – تعيش, وإن أردتم – تموت.  

وهذه الدولة تعرف أن تقف وقفة واحدة حين تحارب من أجل بقائها.
الدولة ملزمة بالدفاع عن جميع مواطنيها. وقد سمعت في الطريق إلى هنا بأن حماس أعلنت بأن القتيل من إصابة القذيفة في أشكلون هو أحد الصهاينة, رغم كونه عربيا إسرائيليا. إنهم لا يقومون بهذا التمييز.
لقد تصرفنا بضبط نفس حتى أقصى درجة. قمنا بكبت غضبنا وغيظنا, قلبنا كل حجر بغية تجنب القيام بعملية واسعة. لكن, مسئوليتنا هي عن أمن أولادنا, عن حقهم في الذهاب إلى مدرستهم وروضتهم. إن العيش بهدوء هو حق كل إنسان في هذا العالم.

هذا المجلس مثل الشعب كله يجب أن يكون متحدا وأن نرسل من هنا شكرنا لجيش الدفاع الإسرائيلي, لرجال أجهزة الأمن العام ولكل من يقاتل ويعمل على حماية الجبهة الداخلية. الجبهة الداخلية التي أصبحت خط النار خلال السنوات الأخيرة ومن واجبنا أن نعيد إليها السكينة والهدوء.  

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   العملية الإسرائيلية في غزة
   وراء العناوين: جنوب إسرائيل يتعرّض لوابل من القذائف والصواريخ
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع