التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     وزراء الخارجية السابقون     وزيرة الخارجية     تصريحات ومقابلات     مؤتمر صحفي عقدته وزيرة الخارجية في مدينة سديروت وتناول العملية الإسرائيلية في غزة 31122008

مؤتمر صحفي عقدته وزيرة الخارجية في مدينة سديروت وتناول العملية الإسرائيلية في غزة

31 كانون الأول / ديسمبر 2008

 

  
الوزيرة ليفني تتفقد المدرسة في بئر السبع حيث أصاب صاروخ غراد أحد الصفوف. 31.12.2008
  

الوزيرة ليفني تتفقد المدرسة في بئر السبع حيث أصاب صاروخ غراد أحد الصفوف. 31.12.2008

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: يوم السبت الماضي في الساعة 11:30 صباحا, بدأت إسرائيل عمليتها العسكرية في قطاع غزة. لم يكن هناك أي بديل آخر.

طوال 8 سنوات، تتعرض إسرائيل للهجوم من جهة قطاع غزة، وقد تفاقم الوضع. حماس، وهي منظمة إسلامية متطرفة، منظمة إرهابية، منظمة إرهابية معروفة، استولت على قطاع غزة وبطريقة ما، اتخذت من مدنييها رهائن، وبدأت تستهدف إسرائيل يوميا.

حماس لا تمثل أي حق مشروع أو أي تطلع للشعب الفلسطيني - إنها تعبر عن أيديولوجيتها في قطاع غزة تجاه إسرائيل وغيرها في المنطقة. وهي تقيم روابط مع إيران وسوريا وعناصر راديكالية أخرى في المنطقة، وهناك مرحلة يتعين فيها على أية حكومة – وهذا ينطبق على الحكومة الإسرائيلية  أيضا– أن تقرر وقف هذا.

من المهم أن ندرك بأن إسرائيل قد انسحبت من قطاع غزة قبل بضع سنوات، لكي تخلق رؤيا للسلام. وكان ينبغي لقطاع غزة أن يكون بداية قيام دولة فلسطينية، تشمل قطاع غزة والضفة الغربية أيضا، لكن بدلا من خلق شيء يبعث الأمل في نفوس الشعب الفلسطيني، وكذلك في نفوس الشعب الإسرائيلي, استولت حماس، بعد انقلابها على ابو مازن وجماعته، على قطاع غزة، ودأبت على إساءة الوضع لكي تستهدف إسرائيل.

لقد جربت إسرائيل كل شيء قبل شن العملية العسكرية.

قبل بضعة أشهر, قررنا الموافقة على ما يسمى بال"التهدئة"، أو الهدنة – كما يسميها المصريون، بموجب المبادرة المصرية. حدث ذلك قبل 6 أشهر، لكن لم يحصل شيء وفقا للتفاهم، بل انتهكت حماس الهدنة يوميا وبطرق مختلفة.
كانت إحدى تلك الطرق هي تهريب الأسلحة. ومن المهم أن ندرك، فيما يتعلق بالحدود بين قطاع غزة ومصر، وهو ما يسمى ممر فيلادلفي، وهي حدود بممر واحد، هو معبر رفح، طبقا للتفاهم الأساسي عندما انسحبت إسرائيل من قطاع غزة، هناك اتفاقية دولية حول (معبر) رفح تعطي للسلطة الفلسطينية الشرعية، حق السيطرة على الممرات من أحد الجانبين، وللمصريين من الجانب الآخر، تحت إشراف الأوروبيين، وإسرائيل هي طرف في هذه الاتفاقية.

لكن المعبر في أحد الأماكن على هذا الخط، على هذه الحدود، وممر فيلادلفي، أسيء استعماله واستغل لتهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة،

والآن، قبل أن ندخل – وهذا شيء فعلوه – وبموجب الاتفاقية الأخيرة، الهدنة – جزء من الهدنة -  كان يقضي بالوقف الكامل لتهريب الأسلحة عبر هذه الأنفاق.
للأسف، لم تفعل حماس ذلك وخرقت هذه الاتفاقية, والوضع هو ذات الوضع الذي ساد قبل التهدئة, والأماكن التي تتعرض للخطر من قطاع غزة هي الأماكن الواقعة بالقرب من قطاع غزة، بما في ذلك سديروت. اليوم يقع جزء كبير من إسرائيل في دائرة الخطر – حوالي ربع مليون إسرائيلي يتعرضون للخطر. لقد زرت بئر السبع، التي اكتشفت لأول مرة أنها معرضة لخطر صواريخ حماس، نتيجة للحقيقة أنه أثناء الهدنة، استخدمت حماس هذه الأنفاق لتهريب المزيد من الصواريخ. لذا هناك حاجة لهذا الفهم، لأننا لا نستطيع أن نقبل، في المستقبل، وضعا تستهدف فيه إسرائيل. هذه نقطة، والنقطة الأخرى هي التهريب المستمر للأسلحة من مصر عبر الأنفاق إلى قطاع غزة.
قبل العملية الأخيرة، عندما كنت أتحدث عادة مع زعماء دوليين، كنت أقول لهم بأن هناك أنفاقا وهم يهربون أسلحة، فكان الرد عادة "كيف تعرفين ذلك؟" أنت لست هناك". ولذا أود أن أعرض عليكم مثالا لما فعلناه أثناء العملية. ولكي أعطي بعض التفسير. أثناء هذه العملية، قررت إسرائيل قصف ممر فيلادلفي في أماكن عرفنا أن فيها أنفاقا. والحقيقة، يمكنكم رؤية ذلك، في الأنفاق، توجد متفجرات ويمكنكم رؤية القنبلة آتية من الطائرة ثم يمكنكم مشاهدة الانفجار الذي لم ينجم عن القنبلة التي أطلقناها على النفق، بل ينجم عن شيء بالداخل هناك. إذن هذه بعض الأمثلة عن العملية الأخيرة.

(يعرض فيلم فصير)

قلت للتو بأن الانفجار الثانوي هو أن ما تشاهدونه ليس فقط القنبلة الإسرائيلية تصيب النفق، بل شيء كان هناك عند مهاجمة النفق وهذا هو الانفجار الثانوي.
شكرا لكم.
 
يمكنكم مشاهدة دفيئة أو دفيئة تستخدم كتمويه وأنا أذكر ذلك، أثناء خطة الانفصال، كانت تجرى بيننا مباحثات حول ما إذا كنا سنترك الدفيئات، التي كانت تعود للمستوطنين هناك، لكي يستخدمها الفلسطينيون للزراعة، والآن ترون أي نوع من الزراعة لديهم في قطاع غزة منذ استيلاء حماس عليه.

خلال العملية وضعت إسرائيل قائمة أهداف تتصل مباشرة بحماس. ونحن نتحدث عن مقرات، وعن أماكن يتجمعون بها وأماكن يصنعون فيها الصواريخ وأماكن تتصل بحماس كحكومة، ليست شرعية، بل حكومة كمنظمة إرهابية، وكحركة... وكل هذه الغارات تستهدف مباشرة أماكن نعلم أنها جزء من حماس، ونحن نعمل على التمييز بوضوح بين حماس كحكومة وحماس كحركة ومنظمة إرهابية، وبين المدنيين.

لكن للأسف، أثناء قيامنا بذلك، لا بد من أن تدركوا بأنهم لا يعيشون بهذه الأماكن فقط. فبعض الأماكن التي يصنعون فيها الصواريخ هي بنايات سكنية، ويعرف المدنيون بأن هذا عضو في حماس أو هذا مكان يصنعون فيه الصواريخ. لذا ففي أثناء هذه العملية وقبل البدء بها، أعلنت إسرائيل في بيان بوسائل الإعلام والشبكات، بأن على جميع المدنيين القاطنين بأماكن قريبة من أماكن تعمل فيها حماس مغادرة أماكنهم. وأسقطلنا كذلك منشورات من الجو، تطلب من الناس المغادرة، بل وأكثر من ذلك، هناك أوقات كان يتوجب علينا فيها القيام بعملية قريبا من مسكن أو مكان قريب من بيوت، لذا، كنا نتصل بالناس هاتفيا، ونطلب منهم مغادرة المكان علما بأن ذلك إشكالي أكثر لأننا، بطريقة ما، كنا نعطيهم تحذيرا مسبقا، كنا نعلن باتصال بأن شيئا سيقع هناك، لأن هذا جزء من قيمنا، وهذا هو ما نفعله. أثناء هذه العملية، أجرينا 90,000 مكالمة هاتفية مع مواطنين فلسطينيين لنبلغهم بأننا سنهاجم مكانا قريبا وكنا نطلب منهم مغادرة المكان لأننا لم نشأ توريطهم، أو إلحاق أي أذى بهم.

لذا، نحن نعمل بموجب قيمنا، وفقا لما هو متوقع وبحق للتمييز بين حماس والمدنيين، وأثناء هذه العملية، لا يقل أهمية أن نذكر بأن المعابر إلى قطاع غزة مفتوحة أمام المساعدات الإنسانية, وعندما تكون هناك طلبات ونداءات من المجتمع الدولي ومن منظمات الأمم المتحدة أو من دول أخرى، نفتح المعابر ونعطيهم إمكانية لتقديم أي نوع من المساعدات، لأننا نريد، خاصة في هذا الوقت العصيب، بأن يتزود السكان باحتياجاتهم والحيلولة دون نشوء أزمة إنسانية.

هذه هي المعايير التي نعمل بموجبها في هذه العملية، التي، كما أسلفت، قد بدأت قبل 4 أيام.

شكرا لكم.

(نهاية بيان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، والآن ستطرح الأسئلة)

* * * * *


أجوبة على أسئلة الصحافيين:

سؤال (غير مسموع)... تحت أي شروط يمكن وقف الهجوم الإسرائيلي؟

وزيرة الخارجية ليفني: هناك أمر لن افعله – لن أبحث في الصحافة كل الخيارات، سواء كانت عسكرية أوغيرها، وما تفعله إسرائيل. إسرائيل هي دولة ديمقراطية، وللأسف، حتى خلال قيام عملية عسكرية يمكنك أن تجد عناوين صحف تتصل بما قيل في مباحثات معينة، فإنني لن اشارك في هذا، وما أود قوله، فإنني سأقوله إما وراء أبواب مغلقة في المجلس الوزاري المصغر، أو في اجتماعات أخرى في إسرائيل، أو ما أود إرساله من رسائل,  لن يكون عبر الصحافة.
لكن هناك شيء واحد يتعين على العالم أن يفهمه؛ حماس تريد الحصول على شرعية من المجتمع الدولي. حماس تريد أن تبين بأن هناك مكانا يسمى بقطاع غزة، وأن مثل هذه المنظمة، وهي منظمة إسلامية متطرفة تعتنق الإرهاب، يمكن لها أن تحكم. وهي تريد أن تبدو كنظام شرعي. لذا يريدون فتح المعابر، ليس من أجل السكان فحسب، لأن هذه رمزيا هي الطريقة التي يستطيعون بها إظهار أن قطاع غزة قد أصبح نوعا من دولة صغيرة، يسيطرون عليها. هذا أمر لا يطيقه أحد، لا إسرائيل، ولا القيادة البراغماتية، ولا القيادة أو الحكومة الفلسطينية المشروعة او أي جزء من العالم العربي المعتدل.
أثناء الهدنة، التي تقررت، وسأقول هذا بوضوح تام، المعابر مفتوحة أمام الاحتياجات الإنسانية. هذا جزء من مسؤوليتنا، وأود ان أتطرق إلى ذلك لاحقا بطريقة مختلفة؛ لكن أثناء الهدنة، استهدفت حماس إسرائيل قائلة بأن هدفها الوحيد كان رفع الحصار والحصول على الشرعية من المجتمع الدولي.
عندما استولت حماس على قطاع غزة، قرر المجتمع الدولي بأنه يمكن لحماس الحصول على الشرعية فقط من خلال قبولها للمطالب الحقيقية التي حددتها الرباعية الدولية، أحدها هو القبول بحق إسرائيل في الوجود، والآخر، نبذ العنف والإرهاب، والثالث قبول الاتفاقيات السابقة بين إسرائيل والفلسطينيين. يتوجب على حماس أن تدرك بأن السبيل الوحيد للحصول على الشرعية من المجتمع الدولي، ومن إسرائيل كذلك، هو القبول بهذه المطالب. إن الإرهاب لا يجدي. إن استهداف إسرائيل لا يعني بأنهم سيكسبون شيئا يمكن حتى تصوره كنصر. إذا كانوا يريدون أن يعيشوا حياة هادئة في قطاع غزة، فإنهم يستطيعون ذلك. وإذا أرادوا الحصول على شرعية من العالم، أو يريدون إعطاء الأمل لشعبهم، فإن عليهم تلبية هذه المطالب. لذا هذا هو الفرق، إن المعابر مفتوحة أمام الاحتياجات الإنسانية.  هذا  أمر واحد. إنهم يريدون إقصاء السلطة الفلسطينية، الحكومة الفلسطينية الشرعية. إنهم لا يريدونهم على معبر رفح، كما لا يريدون إسرائيل أو السلطة الفلسطينية على المعابر الأخرى، لكي يرفعوا أعلام حماس في قطاع غزة. وهذا شيء لا نستطيع احتماله.

كما أسلفت، لقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة، ومن منظورنا، كان هذا، أو كان ينبغي أن يؤذن، بنهاية الاحتلال وفقا للقانون الدولي كذلك. لكن هناك معابر وحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، ووفقا لقيمنا ومسؤوليتنا، تفتح المعابر أمام الاحتياجات الإنسانية، حتى ولو كانت حماس تسيطر على قطاع غزة، لكن ما يريدونه هو شيء آخر، وما أود قوله، حول حاجة السلطة الفلسطينية، أو الاتفاقية الدولية بشأن معبر رفح وغيره من المعابر التي تشمل السلطة الفلسطينية، هو أن السلطة الفلسطينية الشرعية تخدم مصالح إسرائيل، ومصالح السلطة الفلسطينية ذاتها، ومصالح العالم العربي المعتدل بأكمله.

لكنني لن أتفاوض عن طريق الصحافة، لن أفعل ذلك.

من المهم أيضا أن نمنع حماس من أن تصبح منظمة شرعية لأن هناك، للأسف، من يفكرون بالوضع ويضعون حماس وإسرائيل في فئة واحدة، ويطالبونهما كليهما بالتوقف (عن إطلاق النار) وهذا جزء من إحباطي وإحباط المواطن الإسرائيلي العادي، لأنه لا يوجد وجه شبه أيا كان بين إسرائيل وحماس.


وزيرة الخارجية ليفني:
تعمل إسرائيل ضد حماس لأن حماس تستهدف إسرائيل، لأنهم، كما رأينا، استغلوا حقيقة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة؛ وانتهزوا ذلك من أجل تهريب الأسلحة واستهداف إسرائيل.

إن دولة إسرائيل تريد أن تعيش بسلام في هذه المنطقة، والهدف من هذه العملية ليس تغيير النظام في قطاع غزة، لكن هناك بعض الشروط لا بد من توفرها. هناك واقع لا نستطيع أن نتعايش معه أو لا يمكننا بعد الآن أن نعيش بموجب هذا الواقع ولذا كان علينا أن نغير المعادلة.
قبل هذه العملية العسكرية، ظنت حماس بأنه لما كانت إسرائيل قد مارست ضبط النفس فيما كانوا يستهدفون إسرائيل باعتداءاتهم الإرهابية، وكنا نعلم أن هناك عمليات يومية لتهريب الأسلحة .... وغلعاد شاليط، الجندي المخطوف ما زال محتجزا بأيديهم، ظنوا بأننا لن نفعل شيئا لأن إسرائيل أضعف من أن تحظى بتأييد المجتمع الدولي لكونها على عتبة الانتخابات.

لذا كان علينا تغيير هذه المعادلة وهذا ما حققناه الآن، من خلال هذه العملية. هذه هي الحقيقة، ولسنا على استعداد بعد الآن للعيش في منطقة وفي وضع يعتقدون فيه أنهم يستطيعون فعل ما يريدون – على أمل أن تظهر إسرائيل ضبطا للنفس لأننا أكثر مسؤولية منهم.

لقد أظهرنا بأن هذه المعادلة قد تغيرت.

سؤال من الصحافة البرازيلية

سؤالي يدور حول مبادرات دبلوماسية ممكنة.. يوم أمس الرئيس لولا دا سيلفا من البرازيل ومن مقر الأمم المتحدة ومن السيد كوشنير (اقترحوا) توسيع الرباعية بحيث تضم – دولا ممكنة أخرى، مثل دول شاركت في مؤتمر أنابوليس كالبرازيل على سبيل المثال، فهل تحبذين ذلك؟
وسؤالي الآخر هو لماذا لا يسمح للصحافيين الأجانب، والصحافيين عموما بالدخول إلى قطاع غزة؟

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني:
لم أفهم الجملة الأخيرة. 

صحفي برازيلي
السؤال هو: لماذا لا يسمح للصحافيين بدخول قطاع غزة؟

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني:
شكرا على سؤالك عن عملية أنابوليس – لأن هذا شيئا يتعين علينا أن نفهمه.
يكمن الأمل في أنابوليس بالإدراك والفهم أن لدينا استراتيجية مزدوجة – "نحن" تعني إسرائيل والمجتمع الدولي والحكومة الفلسطينية الشرعية والعالم العربي المعتدل.
والفكرة هي العمل مع المعتدلين، مع القيادة البراغماتية في السلطة الفلسطينية، مع الحكومة الشرعية. ولكي نطبق رؤيا حل الدولتين لشعبين، فإنني أيدت وبشدة عملية أنابوليس.
وما زلت أؤيدها حتى الآن. أنا أيضا رئيسة طاقم التفاوض الإسرائيلي مع الفلسطينيين لانجاز معاهدة السلام هذه، الواقعية لدرجة أنه يمكنها ترجمة الرؤيا إلى واقع ملموس.

إن السبيل للنجاح في عملية أنابوليس هو إجراء هذا الحوار، هذه المفاوضات، من جهة، لنحقق نتيجة تخدم مصلحة الطرفين, إسرائيل والفلسطينيين.

لذا فإن كون قطاع غزة تحت سيطرة حماس يعتبر مشكلة لعملية أنابوليس، وللفلسطينيين. لأن عملية أنابوليس تقوم على الفهم بأنه لا يمكن لأحد قبول وجود دولة إرهابية أو دولة إسلامية متطرفة تستخدم الإرهاب أو دولة فاشلة في المنطقة. هذا هو الفهم الأساسي.

لذا طالما ظلت حماس تسيطر على قطاع غزة، فسيكون هذا عقبة في طريق الفلسطينيين لخلق دولة خاصة بهم. ونحن نعلم بأن ابو مازن، محمود عباس، كحكومة فلسطينية قادرة على فرض سلطتها لا مكان له الآن. فهم لا يستطيعون فرض سيطرتهم  كما لا وجود للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

لذلك فإن قطاع غزة لا يقع تحت سيطرة حماس فحسب, ولا يعتبر مشكلة بالنسبة لإسرائيل فقط، بل يعتبر مشكلة بالنسبة لبقية العالم العربي وبخاصة الحكومة الفلسطينية الشرعية. فإذا ما عملنا فقط في آن واحد على هذه الاستراتيجية المزدوجة,  من خلال مواصلة العمل على عملية أنابوليس، ونحن نحارب المتطرفين والإرهابيين، فإن هذه هي الطريق الوحيدة للسيطرة على الوضع وتحقيق النجاح في هذه المنطقة المعقدة والإشكالية.

نحن نشك في ذلك، وكل حديث عن تعزيز سلطة ومكانة محمود عباس بدون إضعاف حماس في ذات الوقت, لن يكتب له النجاح. والتعزيز أو العمل مع الحكومة الشرعية لخلق دولة فلسطينية وتلبية التطلعات القومية للفلسطينيين، يجب أن يواكبه في الوقت ذاته عمل  ضد أولئك الذين يبثون الحقد والتحريض ولا يمثلون أيا من الحقوق الفلسطينية المشروعة.

إنني أطلب من المجتمع الدولية، خاصة الآن، لأنني أعلم أن هناك نوعا من التلهف من جانب المجتمع الدولي على رؤية منطقة يسودها الهدوء، وصدقوني، هذه ليست  لهفة المجتمع الدولي وحده – بل هذا هو حلمنا.  وآخر شيء كنت أريده اليوم هو الذهاب إلى مدرسة تم قصفها, أو المجيء ثانية إلى سديروت التي زرتها أكثر من مرة للقاء الناس الذين كانوا هدفا ويعيشون في ظل الخطر طوال سنوات وحتى الآن.
إن هذه العملية هي آخر ما نتمناه، لكن يتعين علينا أن ندرك بأنه ينبغي تحقيق هذا من موقع تحترمه حماس، لكنهم للأسف، يحترمون القوة والسلطة. إننا نريد ما يمكن أن يبعث الأمل في نفوسنا، من حيث إحلال الهدوء – ليس لساعات – بل ليصبح شيئا مستداما، لذا هذا هو التصور من وراء العملية وهذه هي الأهداف التي نرجوها منها.


سؤال:

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني:  طلبت مني الرد على السؤال حول منع الصحافيين من دخول غزة.
هذا قرار اتخذه وزير الدفاع وهو المسئول عن المعابر, ومنذ أن بدأت حماس تستهدف المعابر ذاتها رأى وزير الدفاع أن تشغيل المعابر يشكل خطرا جسيما. وهي لا تشكل خطرا جسيما على الصحافيين لأنكم راشدون وتعرفون ما هو لصالحكم وتتحملون نتيجة ما تجازفون به. لكن فتح المعابر يشكل خطرا جسيما على الطواقم التي تشغل هذه المعابر.
إننا لا نريد إرسال طواقم تشغيل للمعابر في الوقت الذي تستهدف فيه بصورة متعمدة من قبل حماس. وأن نعرض أرواح أفراد طواقم التشغيل للخطر.

والاستثناء الوحيد هو ما يتم لإدخال مساعدات إنسانية، هذا هو الاستثناء الوحيد، وفيما عدا المساعدات الإنسانية، لا يسمح لأي شخص بالذهاب إلى المعابر. لأننا لا نريد لأفراد طواقم العمل أن يجازفوا بأرواحهم بتشغيل هذه المعابر الحدودية أثناء النهار.
هذا الإجراء ليس موجها ضد الصحافيين، أو ضد الدبلوماسيين، أو ضد الصيادلة، بل هو مجرد إجراء يهدف إلى الحفاظ على أرواح وأمن طواقم التشغيل. إنهم يجازفون بحياتهم عندما يشغلون المعابر من أجل دخول المساعدات الإنسانية.


سؤال: ما ردكم على اقتراح الهدنة الذي تقد به الاتحاد الأوروبي؟

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني
قرأت بيان الاتحاد الأوروبي الصادر أمس – وأظن أنه كان هناك اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والفكرة من هذا الاقتراح – ما سمي بوقف إطلاق النار الإنساني – لم يرد ذكره هناك.

هناك دعوة لهدنة وكما قلت من قبل، إننا نعمل من اجل شيء مستدام، شيء يعطينا إمكانية العيش بسلام وهدوء. ويمنح مواطنينا إمكانية العيش بسلام وهدوء في المنطقة. وطالما ظلت حماس تستهدف إسرائيل بعملياتها الإرهابية فهذا أمر يستوجب معالجته – وبوسائل عسكرية حاليا, لبالغ الأسف.

السؤال أنت ذاهبة إلى فرنسا غدا، كما أظن، للقاء الرئيس الفرنسي ساركوزي، فما هي رسالتك الرئيسية للسيد ساركوزي غدا؟

وزيرة الخارجية ليفني:
الرسالة التي أنقلها إلى المجتمع الدولي وللزعماء الدوليين، وأعتقد للرئيس ساركوزي كذلك، لأنني أعرفه وأعرف ما يؤمن به، هي هذه الرسالة التي تتعلق بما يلي:
إن إسرائيل تتعرض لاعتداءات مستمرة من منظمات إرهابية. إن  اسرائيل قد انسحبت من قطاع غزة. وإن إسرائيل تريد أن تعيش بسلام، لكن هناك أمور معينة لا يمكن لأحد أن يقبلها. وما من دولة في العالم قبلت بأن يتم استهداف مواطنيها وألا يتمكن أطفالها من الذهاب إلى مدارسهم أو رياض الأطفال بسبب هؤلاء الإرهابيين.
 أتمنى من المجتمع الدولي أن يقدم الدعم لإسرائيل،  فبعمل كهذا يكون قد منحنا الوقت لتحقيق الهدوء. ويمنحنا إمكانية ، مع انتهاء هذه الحملة العسكرية، بأن تكون المحصلة هي نصر أولئك الذين يؤمنون بقيمنا.
أؤمن حقا بأن إسرائيل وفرنسا تشتركان في القيم ذاتها. إن علاقتنا تقوم على أساس التفاهم ولما كنت أعرف الرئيس ساركوزي فإنني أعرف أين وما هي قيمه وأعرف مدى القوة التي يكافح بها من أجل هذه القيم، لذا فإنني واثقة من أننا سنتوصل إلى تفاهم.

شكرا.

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني : أطلق فلسطينيان النار على إسرائيليين كانوا يقومون بالتسوق في  الدنمارك.

صحفي نرويجي.
أنت تريدين تقوية المعتدلين في الجانب الفلسطيني، فما هو الأثر في رأيك الذي سيتركه القصف الآن، القصف الإسرائيلي في غزة على المفهوم السياسي للناس هناك؟

وزيرة الخارجية تسيبي ليفني:
يعتمد ذلك على إصرار إسرائيل والحكومة الفلسطينية الشرعية والعالم العربي المعتدل.
من الواضح أننا نعلم وهم يعلمون تماما ما هي حماس. يعلمون بأن حماس هي منظمة إرهابية,  ويعرفون بأن حماس تمثل أجندة حقد وكراهية, ويعرفون بأن الصراع هنا لم يعد صراعا بين إسرائيل والفلسطينيين، بل أصبح صراعا بين المعتدلين والمتطرفين, أو بين المتطرفين والمعتدلين. كما يعرفون بأن إيران هي التهديد في المنطقة، عليهم أيضا, ليس على الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية البراغماتية فحسب، بل كذلك تهديد على الدول العربية والإسلامية. وصدقوني, إنهم يعرفون طبيعة هذا الخطر، أكثر مما يعرفه بقيتنا.

لأنهم يواجهون – وأنا أتحدث الآن عن العالم العربي – يواجهون مثل هذا العنصر الراديكالي في بلادهم، لذلك فإنهم  يدركون بأننا لا نطيق وجود حماس في المنطقة. لذا فإن ما نفعله يخدم مصالح الجميع. كل من يؤمن بحل الدولتين لشعبين والذين يريدون تطبيق هذه الرؤيا.

الآن,  صحيح بأن هذا ليس بالأمر السهل، ويصعب أحيانا على القيادة مواجهة الرأي العام، ونعلم بأن الصور القادمة من قطاع غزة لا تجعل أحيانا من السهل مشاهدتها، لأنها تظهر يأس الناس وتعرض صور المصابين والجرحى. هذا شيء يثير الاستفزاز ويخلق مشاعر حقد وقسوة ضد إسرائيل. لكن هناك لحظات زمنية يتعين على القيادة فيها أن تظهر إصرارها وقيمها وأن تتصرف وفقا لما تؤمن به، لأنه بدون ذلك لا شيء لدينا.
إذا سيطرت حماس على قطاع غزة، فإنها ستعزز من قوتها, وإذا حققت حماس المزيد من السلطة والقوة في الضفة الغربية، فإن الدولة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني مقضي عليهما بالزوال.

لذا أعرف بأن هذا ليس سهلا,  ويمكنني أن أقول لكم بأنه أثناء أبشع هجوم إرهابي كنت أجري مفاوضات مع ابو علاء وابو مازن, وأشرح لشعبي بأن علي أن أواصل عملية أنابوليس مع الفلسطينيين لأن هذه العملية تخدم مصالح دولة إسرائيل أيضا.
ولأن هناك ثمنا لحالة الركود، هناك ثمن أيضا  لعدم الاستعداد لمواصلة العملية,  ولزاما عليهم أن يقولوا لشعوبهم بأن هناك ثمنا لعدم محاربة مثل هذا الإرهاب. أعرف بأن هذا ليس سهلا، وأعرف بأن الشجاعة مطلوبة، وبينما نتحدث، يجتمع وزراء خارجية دول الجامعة العربية، وآمل أن يدرك المشاركون في الاجتماع بأن المسألة ليست كون إسرائيل ضد العالم العربي أو ضد السكان الفلسطينيين بل هي مسألة تتعلق بكتلة مختلفة في المنطقة. لهذا آمل أن يقدموا الدعم للقيادة الفلسطينية,  لأن القيادة الفلسطينية تحتاج إلى مثل هذا الدعم من العالم العربي.

اسمي تيم فريدمان....رئيس بلدية سديروت
رئيس بلدية سديروت يتكلم بالعبرية وهناك ترجمة فورية للانكليزية.

أود ببساطة أن أرحب بأصدقائي الأعزاء المجتمعين هنا كما آمل أن لا يخدعكم السلام والهدوء الذي تجدونه هنا في هذه اللحظة.

طوال السنوات الثمانية الماضية، لم تمر لحظة واحدة, ولم يمر حتى يوم واحد,  لم يشعر فيه كل طفل في هذه البلدة بالفزع يملأ قلبه. خاصة قبل وضع جهاز الإنذار الذي يحذر من الاعتداءات.

يعيش كل طفل مع هذا الشعور من الخوف قبل وأثناء وبعد كل صافرة إنذار. لذا، ما دمنا جميعنا هنا, فإنني أود أن نكرس تفكيرنا لهؤلاء الأطفال الذين ولدوا هنا خلال السنوات الثمانية الماضية والذين لا يعرفون واقعا آخر غير هذا الواقع.

إن إحساسنا العام يعبر عن رغبتنا بأن يحل السلام في هذه المنطقة. لكن يجب أن يكون هذا السلام في كلا الجانبين من الحدود. ويجب أن يكون السلام والهدوء من نصيب كل ولد وبنت بصرف النظر عن مكان تواجدهم.

خلال السنوات الثمانية الماضية، كنا نحن الجانب الذي يتعرض للهجوم ولم نكن نحن الجانب المهاجم. ولهذا, ففي يوم السبت, يوم السبت الماضي, وفي تمام الساعة 11:30 صباحا عندما سمعنا بدء عملية جيشنا,  أدركنا أخيرا بأننا نعيش في دولة تفعل ما يتوجب عليها فعله من أجل حماية مواطنيها.

إننا نفخر بأن نكون مواطنين في دولة مثل هذه الدولة, دولة تفعل كل شيء، إلى جانب حماية مواطنيها، من أجل عدم إلحاق الأذى بالأبرياء.
إنني شاكر لكم مجيئكم إلى هنا وآمل أن تكون خدمتكم هادئة وسارة. وعندما تغادرون في نهاية اليوم عائدين إلى بيوتكم, أن  تتذكروا بأننا باقون هنا وأننا نستحق بعض الهدوء والسلام.

مرحبا بكم.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   العملية الإسرائيلية في غزة
   ليفني في مقابلة مع قناة الجزيرة 29.12.2008
   وراء العناوين: جنوب إسرائيل يتعرّض لوابل من القذائف والصواريخ
   مساعدات انسانية تدخل قطاع غزة 
   بيانات بشأن عملية "الرصاص المصبوب" في غزة تصدر عن الناطق بلسان جيش الدفاع
   إسرائيل تقدّم احتجاجًا إلى الأمم المتّحدة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الحمساوية
   إسرائيل تقدّم احتجاجًا إلى الأمم المتّحدة في أعقاب الاعتداءات الصاروخية الحمساوية
   وراء العناوين: الهدوء في جنوب البلاد
   وراء العناوين: جنوب إسرائيل يتعرّض لوابل من القذائف والصواريخ
   مسجد في مدينة غزة استخدم كموقع تخزين لصواريخ غراد وقسام
   ما وراء العناوين: حركة حماس تزيد من مدى نيران الصواريخ التي تطلقها على إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام