"إن هذه هي ليست المرّة الأولى نلتقي فيها في سديروت. وأعلم أنه عندما تتعرّض إسرائيل لاعتداء فيتضامن العالم معها. ويجب على حكومة إسرائيل توفير الحلول لمواطنيها. لقد غادرت إسرائيل قطاع غزة قبل سنين من منطلق الاعتقاد بأن الدولة الفلسطينية ستنطلِق من غزة. ولكن الأمر لم يحدث بسبب استيلاء حماس على القطاع. إن حماس هي منظمة تخريبية لها إيديولوجيا متطرّفة وهي ليست مستعدّة للقبول بمطالب المجتمع الدولي. حماس هي عدو ولا تُعتبَر مشكلة بالنسبة لنا فحسب وإنما بالنسبة للفلسطينيين والمنطقة بأسرها .
إن الطريق الوحيد للتوصّل إلى سلام هو في التصدّي للإرهاب ولمن يعمل ضدّ عملية السلام. وحماس هي التي تضع عقبة أمام السلام. حماس هي منظمة منعدمة الشرعية وما يجري لا يجري بين إسرائيل وحماس وإنما بين عناصر معتدلة وعناصر متطرّفة.
إن دور القيادة يتمثّل بالوقوف والقول علنَا: إن حماس هي التي تتحمّل المسؤولية هي التي تحكم والتي تعرّض سكان غزة للخطر. وهذا الدور قد يكون غير سهل أحيانا. وتستغلّ حماس الأوضاع لبث المزيد من الكراهية.
لقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة ليس بهدف العودة إليه ولكن هناك احيانًا قد تصل فيها الدولة إلى نقطة لا يوجَد فيها أي خيار آخر. لقد بلغ السيل الزبى. إننا تحلّينا بضبط النفس في الوقت الذي قامت فيه حماس بخرق التهدئة بشكل يومي طيلة ستة أشهر. وظنّت الحركة أن إسرائيل لن تعمل شيءًا وأن المجتمع الدولي لن يمارس ضغوطًا إلا على إسرائيل.
إنّني آمل في أن تخطئ حماس ويجب الإثبات بأنها تُخطئ. لقد دفعنا ثمن التحلّي بضبط النفس بتعرّضنا لاعتداءات بصواريخ بعيدة المدى ويجب توفير الحلول للمواطنين. أثبتنا أنّنا حرصون على الهدوء ونتوقّع من المجتمع الدولي تاييد أشياء أعرف أنه ليس من السهل تأييدها. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتغيير الأوضاع ميدانيًا. يجب تغيير المعادلة بواسطة ممارسة القوة. ولا نستخدم قوتها كلّها.
أما حماس فتمارس كل قوّتها للمس بالمدنيين. ونحن نعمل على تقليص عدد الإصابات في صفوف المدنيين (في جانب الفلسطيني). فمعظم القتلى هم من مرتدي البزات. لقد أنذرنا المدنيين بضرورة مغادرة الأماكن المعرَّضة للقصف. إن القيام بحملة هي امر يختلف عن إحداث تغيير سريع ميدانيًا والذي يحتاج إلى المجتمع الدولي كي يميّز بين حماس وإسرائيل ويمارس ضغوطًا على حماس.
إنني لا أقبل بالدعوات إلى وقف مشترك لإطلاق النار. فلا يمكن مقارنة إسرائيل بحماس. فحماس هي منظمة إرهابية بينما تكون إسرائيل دولة تدافع عن نفسها. إن الطريق الوحيد الذي ربما قد يؤدي إلى اختصار مدة هذه الحملة يكمن في التأكيد غير القابل للتأويل أن من حقّ إسرائيل الدفاع عن نفسها وأن المجتمع الدولي يؤيدها في مواجهة حماس. إن هذا هو ليس الحي حيث يمكن للبلطجي السيطرة وينتصر التطرّف. وهذه هي الرسالة التي يجب عليكم نقلها. إن الحكاية الكامنة هنا هي حكاية داود وغوليات ولكن بالعكس: الجهة القوية تضبط نفسها في مواجهة الجهة الضعيفة".