التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     وزراء الخارجية السابقون     وزيرة الخارجية     تصريحات ومقابلات     كلمة القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في مراسم الاستقبال بمناسبة الذكرى السنوية أل – 30 لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر 25032009

كلمة القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في مراسم الاستقبال بمناسبة الذكرى السنوية أل – 30 لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر

25 آذار / مارس 2009

 

كلمة القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في مراسم الاستقبال بمناسبة الذكرى السنوية أل – 30 لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر
أورشليم القدس 25 مارس/آذار 2009


فخامة رئيس دولة إسرائيل الخامس, السيد يتسحاق نافون
فخامة قاضي محكمة العدل العليا, السيد الياكيم روبنشتاين
حضرة نائب وزيرة الخارجية, السيد مجلي وهبه
مدير مركز تراث بيغين, السيد هرتسل ماكوف
سادتي, سفراء مصر, الولايات المتحدة وإسرائيل
القائم بأعمال مدير عام وزارة الخارجية, السيد يوسي غال
أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي والإسرائيلي


سيداتي وسادتي,

لقد اجتمعنا هنا هذا المساء للاحتفاء بمناسبة الذكرى السنوية أل- 30 لمعاهدة السلام بين إسرائيل وجمهورية مصر العربية.

عندما نفكر في السلام مع مصر ترتسم أمام عيوننا صورتان.

الأولى هي صورة الرئيس المرحوم, أنور السادات وهو يهبط في إسرائيل. والثانية هي صورة رئيس الوزراء المرحوم مناحيم بيغين والرئيس المرحوم أنور السادات, وهما يشبكان أيديهم مع رئيس الولايات المتحدة الأسبق, جيمي كارتر, واعدين بتغيير وجه الشرق الأوسط.

كما نذكر صدى قول مناحيم بيغين وهو يقول "لا حرب بعد الآن, لا سفك دماء بعد الآن".

إن زيارة الرئيس السادات لأورشليم القدس, وتوقيع معاهدة السلام بعد هذه الزيارة, ليستا مجرد لحظتين بالزمن, أو فرصتين لالتقاط الصور. هاتان اللحظتان هما معلمان  بغاية الأهمية في عملية طويلة ومتواصلة.

اليوم بشكل خاص, يثور لدي السؤال, ما الذي يتطلب من زعيم لكي يجسر فجوات عميقة بين أمم, من أجل مد يده للسلام, ومن أجل دفع الثمن المطلوب, على الصعيد الوطني, الإقليمي أو من كل ناحية أخرى.

أولا, علينا أن نفهم وبشكل جذري الوضع السائد على الأرض, كما هو عليه, لأنه حتى لو بدت الأوضاع على الأرض غير عنيفة وهادئة, ونشأ وهم بأن الوضع مريح ظاهريا, فإن من شأنه أن يشتعل فجأة وأن ينفجر دون أية علامات مسبقة. إذ أن من شأن الوضع القابل للانفجار أن ينفجر دون سابق إنذار, وعندها من شأننا أن نشهد مظاهر صعبة من مشاعر العداوة والكراهية, كما هي قائمة بين شعوب لا تربط بينها علاقات سلام, وبخاصة عندما يكون الصراع بين الشعوب قد اتسم بالماضي باندلاع  صراعات مسلحة.

على الزعامة أن تسعى قبل كل شيء إلى السلام, وذلك ليس كشعار فارغ, وإنما كتطلع صادق وحقيقي, على الصعيدين الشخصي والوطني. بعد ذلك فقط, يتوجب على الزعيم أن يتأمل أعماق نفسه وأن يفهم الثمن الذي على شعبه دفعه من أجل العيش بسلام, وأن يستوعب ويدرك, بأن ثمن السلام أقل بكثير من مزايا السلام.

قبل أن يقبل السلام بالتصفيق من الداخل والخارج بكثير, وقبل أن يترجم نجاح السلام إلى ترشيح لجوائز نوبل بكثير, يعني السلام صراعًا داخل البلاد. على الزعيم أن يبدي استعدادا لمواجهة مؤيديه, وأن يجازف بتحول مؤيديه إلى خصومه, وان يكون مستعدا لمواجهة الانتقادات, رغم أنه يتوجب عليه بطبيعة الحال أن يبذل قصارى جهده لإقناع الآخرين بعدالة طريقه.

إن الصراع من أجل السلام هو قبل كل شيء صراع داخلي, وحالات الجدل وعدم الاتفاق لا تعني أن الشعب لا يؤيد السلام أو أنه لا يريد السلام, حيث أن كل شعب يتطلع إلى السلام.

هذه الأمور صحيحة ألف مرة بالنسبة للشعب في إسرائيل الذي لم يعرف لحظة واحدة من الهدوء والسكينة في بلاده قبل إقامة دولة إسرائيل أو بعد إقامتها.

إن الصراع من أجل السلام لا بد منه لأن أبناء الشعب لا يؤمنون بإمكانية تحقيقه أو لأن ثمنه باهظ جدا, أو لأنه يترتب على هذا الشعب القيام بمجازفات جسيمة.

جميع هذه العثرات هي مبررات وجيهة, منطقية, مقنعة بالنسبة لمن هم غير مقتنعين كفاية بأنفسهم, وبالنسبة لمن هم مستعدون للاستسلام في الصراع على السلام. 

في منطقتنا, لا يمكننا السماح لأنفسنا بزعامة تكون قد تخلت عن السعي المتواصل من أجل السلام.

رغم أن المشاهد التاريخية وأصوات معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر مرتبطة بشكل أساسي بالزعماء, كنت أود أن نصل إلى وضع لا تقتصر فيه كلمات "السلام مع مصر" على كونها أصواتًا من الماضي. كنت أود أن يكون "السلام مع مصر" بالنسبة لكل إسرائيلي مرتبطا أيضا بصور من مصر الحالية, بذكريات محادثات مع مصريين, بمذاقات وروائح وجبات, وبأصوات ومناظر مواقع أثرية. كنت أود, بنفس القدر, أن يكون معنى "السلام مع إسرائيل" للشعب المصري على أنه صور تل أبيب وأورشليم القدس, وأرقام هواتف أصدقاء أو معارف في إسرائيل.

لبالغ الأسف, لم نبلغ بعدُ هذا الهدف المنشود.

سيداتي وسادتي,

إن السلام بين إسرائيل ومصر, زعيمة العالم العربي, والعلاقات بين الدولتين هو أمر ذو أهمية استراتيجية – لكلا الجانبين. أؤمن بكل جوارحي على الرغم من صعوبات معينة قد نشأت بالعلاقات بين إسرائيل ومصر خلال السنوات ال- 30 الماضية, بأن العلاقات بين الدولتين وطيدة ومستقرة.

هناك بعد مكان لاستيضاح وتحقيق أهداف كثيرة أخرى في العلاقات بين الدولتين, بخاصة في مجال الرغبة القوية لدى الجمهور في إسرائيل بأن يرى انفتاح الشعب المصري العظيم تجاه الشعب الإسرائيلي. إننا نتطلع إلى علاقات ودية, طبيعية ولائقة مع مصر, علاقات بين شعبين متجاورين, علاقات تكمل وتضفي إلى العلاقات الطيبة والودية القائمة بين زعماء الدولتين وبين مؤسساتهما الرسمية.

على المستوى الإقليمي, لا شك بشأن الدور الهام الذي تلعبه مصر التي تشكل محورا مركزيا في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي بأسره.

سيداتي وسادتي,

في نهاية المطاف, لا مكان للشك بأن المصالح العامة المشتركة لإسرائيل ومصر تتغلب على الفوارق التي تفصل بين الدولتين.

علينا أن نزيد من توطيد وتعميق التعاون واستخلاص الحد الأقصى من الإمكانيات الجمة المتوفرة, وذلك لصالح الشعبين والدولتين. إن التزام إسرائيل بالسلام مع مصر هو التزام تام.

إيانا أن ننسى, حتى للحظة واحدة, أنه عندما ننظر إلى الوراء, علينا أن نكون فخورين جدا بما تم تحقيقه, ومع ذلك, علينا السعي من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل.

شكرا لكم.

شالوم, سلام.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   30 سنة لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر
   معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية
   معرض "أصداء مصر" في متحف أقطار التوراة بأورشليم القدس بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر
   مرور 30 سنة على زيارة الرئيس السادات لإسرائيل
   اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة - الكويز بين إسرائيل ومصر
   خطاب الرئيس المصري أنور السادات في الكنيست
   العلاقات الإسرائيلية المصرية
   عملية السلام
   حروب إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام