تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس والقائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بعد التوقيع على مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية
الوزيرة رايس: يسرني أن أكون هنا هذا الصباح للتوقيع على مذكرة التفاهم هذه مع إسرائيل، ومع وزيرة الخارجية والقائمة بأعمال رئيس الوزراء إلى جانبي.
لقد عملنا معا على مدى السنوات الماضية بالتزام مشترك لجلب السلام والأمن لإسرائيل ولمواطنيها، ولجيران إسرائيل الفلسطينيين. وأنا أعرف مدى الأهمية التي توليها هي والحكومة الإسرائيلية لرؤية إسرائيل ومواطنيها يحققون الأمن والسلام اللذين يستحقانهما. ولهذا السبب تعمل الولايات المتحدة جادة لوضع حد للاعتداءات الصاروخية والتهديدات الموجهة ضد إسرائيل من غزة والعمل على استقرار الحياة وإعادتها إلى مجراها الطبيعي للإسرائيليين والفلسطينيين.
الأزمة الراهنة في غزة أثارتها حماس، وهي منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل، وقد رفضت تمديد التهدئة وما زالت تحتجز غلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي الذي تم خطفه وأسره.
لا يمكن ان يتوقع أحد من الإسرائيليين العيش في ظل تهديدات يومية، كما لا يجوز تعريض أهالي غزة للخطر نتيجة استهداف حماس الطائش لإسرائيل وتحمل قسوة الحياة في ظل حماس. لقد أشرفت حماس على تدني سلامة ورفاه الفلسطينيين الأبرياء منذ توليها السلطة بانقلاب عنيف ضد السلطة الفلسطينية الشرعية قبل 18 شهرا.
لقد كررنا القول بأن مواصلة إمداد الأسلحة لحماس وغيرها من منظمات الإرهاب في غزة، بما في ذلك البعض في المنطقة، هو السبب المباشر للأعمال العدائية الراهنة، ولذا يتعين علينا نحن في المجتمع الدولي منع إعادة تسلح حماس لكي يكون وقف إطلاق النار دائما ومحترما بالكامل. لا بد من أن يكون هناك إجماع دولي على أنه لا يجوز أبدا استخدام غزة كمنصة إطلاق للصواريخ ضد مدن إسرائيلية.
مذكرة التفاهم التي سنوقعها اليوم تسد تلك الحاجة وهي تقدم سلسلة خطوات ستتخذها إسرائيل والولايات المتحدة لاستئصال تدفق الأسلحة والمتفجرات إلى غزة وتتصل الولايات المتحدة إلى شركائها كذلك. وسوية، فإن الخطوات التي سنتخذها نحن وغيرنا من أعضاء المجتمع الدولي ستساهم في إحلال وقف إطلاق نار دائم.
وتظل الولايات المتحدة قلقة جدا أيضا بشأن الفلسطينيين الأبرياء الذين يعانون في غزة. إن نهاية دائمة للأعمال العدائية، بدلا من نهاية تنهار في غضون أيام أو أسابيع، أمر بالغ الأهمية لوضع حد للمعاناة، وفي الوقت ذاته، نحن نفعل كل ما بوسعنا لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة.
تحدثت انا ووزيرة الخارجية ليفني عن ضرورة التجاوب مع المنظمات الإنسانية العاملة هناك، ومنها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكذلك منظمات غير حكومية نعمل معها من خلال usaid لتخفيف معاناة الأبرياء هناك.
عندما يتم هذا يجب أن نتحول كلنا إلى أهداف قرار مجلس الأمن رقم 1850. حيث أشار ذلك القرار إلى أن السلام الدائم يمكن أن يقوم فقط على التزام دائم واعتراف متبادل، ونبذ العنف والتحريض والإرهاب، وعلى حل الدولتين, مع قبول اتفاقيات والتزامات سابقة. تظل الولايات المتحدة ملتزمة بشدة بأمن إسرائيل، وبمواصلة المفاوضات الثنائية من خلال عملية أنابوليس، نحو تطبيق حل الدولتين، وهو السبيل الوحيد، لتأمين مستقبل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء على المدى البعيد. وكلما أسرعنا في وضع حد للأعمال العدائية، فإننا نسرع في العمل الحقيقي الرامي إلى إحلال سلام دائم.
سرنا انا والرئيس بوش وقدرنا العمل معك، تسيبي، ومع شعب إسرائيل ومع رئيس الوزراء أولمرت ومع وزير الدفاع براك، ومع غيرهم.
سوف تبقى إسرائيل والولايات المتحدة دائما – وهما كذلك الآن – صديقتن. إننا نشترك في قيم وفي رغبة مشتركة لرؤية شرق أوسط يعيش بسلام وحرية ولذا، فإني أرحب بك هنا اليوم في هذه الظروف الصعبة، لكنني أعرف أنك، من خلال التزامك الشخصي، بتوفير حياة أفضل للشعب الإسرائيلي وشعوب الشرق الأوسط، وشعوب العالم كافة، ستواصلين محاولاتك وجهودك بعد هذا اليوم ايضا. شكرا.
وزيرة الخارجية ليفني: شكرا
تقاتل إسرائيل اليوم منظمة حماس الإرهابية التي احتجزت غزة رهينة وتواصل استهداف مواطني إسرائيل. إننا نحارب حماس التي تواصل احتجاز غلعاد شاليط وتمنع حتى وصول الصليب الأحمر إليه. لقد قلت منذ البداية بأن انتهاء القتال في غزة لا يمكن تحقيقه من خلال الاتفاق مع الإرهاب، بل بوضع ترتيبات فعالة ضده. وهذا هو ما نفعله اليوم.
قلت منذ البداية بأن إنهاء القتال لا يتأتى بمجرد الدعوة إلى وقف إطلاق النار بل من خلال جهد أكيد وموحد وفعال من جانب المجتمع الدولي ضد جماعات الإرهاب مثل حماس. وهذا هو ما نفعله اليوم.
لقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة قبل سنوات، وعندما غادرنا، ادعت حماس بأن الإرهاب هو الذي أجبرنا على الانسحاب. لكن الحقيقة هي أن الأمل في إحلال السلام هو الذي حملنا على مغادرة غزة، وأن الإرهاب هو الذي اضطرنا نحن وجنودنا إلى العودة للقتال في غزة اليوم.
بعد سنوات من ضبط النفس، أظهرت إسرائيل أنها لم تعد تحتمل وتتسامح مع الاعتداءات على مواطنيها وأنه سيكون هناك ثمن باهظ للإرهاب من غزة ضد مواطنينا، وقد أوضحنا كذلك، مثلما فعل العديد من الزعماء الدوليين ومنهم الرئيس بوش والوزيرة رايس، بأن وقف الأعمال العدائية بصورة دائمة يستوجب وضع حد لعمليات تهريب الأسلحة إلى غزة، ولهذا السبب وقعنا اليوم على مذكرة تفاهم خاصة كعنصر حيوي من عناصر وقف الأعمال العدائية.
صحيح أنه حتى بعد انتهاء القتال سنحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا ضد نشاطات إرهابية في غزة، بما في ذلك تهريب الأسلحة
وبناء قدرات عسكرية، لكن يمكن الحيلولة دون هذا إذا اتخذ المجتمع الدولي إجراءات بموجب مذكرة التفاهم.
اتفقنا في مذكرة التفاهم هذه على اتخاذ سلسلة إجراءات مع لاعبين إقليميين ودوليين لكل نكمل إجراءات مصرية تستهدف وضع حد لتدفق الأسلحة الى غزة، لن اكرر قائمة الإجراءات، لكن هذه خطوات محددة لوضع حد لتدفق الأسلحة على طول طرق الإمداد بالتعاون مع ناتو ودول إقليمية وبتعزيز فعالية الإجراءات ضد إيران، المزود الرئيسي لهذه الأسلحة.
وكما قلت مرارا، فإن التزامنا بالسلام وبحل الدولتين للشعبين لا يتطلب فقط مفاوضات حقيقية مع شركاء براغماتيين، أي الحكومة الفلسطينية الشرعية، كما تقرر في أنابولس، بل يتطلب ايضا عملا حازما ضد الإرهابيين وأعداء السلام. هذه هي الاستراتيجية المزدوجة التي نتبعها. وأعتقد أنها هي الاستراتيجية التي ستقودنا إلى مزيد من الأمن وإلى مستقبل أهدأ.
أعتقد أن مذكرة التفاهم هذه، مع تفاهم مواز مع مصر، ووضع حد للاعتداءات من غزة يمكن ان توفر الأساس لقرارات إسرائيل حول مستقبل العملية.
يسرني أن اشكر وزيرة الخارجية رايس والإدارة الأمريكية بأكملها على جهودهم لإبرام هذا التفاهم الهام والتاريخي في زمن قياسي، وأعتقد بأن مذكرة التفاهم هذه تبين مرة أخرى، ليس فقط الشراكة الاستراتيجية والقوية بين إسرائيل والولايات المتحدة، بل تبين كذلك الموقف الحازم والمبدئي للولايات المتحدة ضد الإرهاب، بصفتها زعيمة العالم الحر. إننا نقدر هذه القيادة في ظل الرئيس بوش ونحن على ثقة بأنها ستستمر في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة, في ظل الرئيس المنتخب أوباما.
ملاحظة شخصية، أود أن اشكر صديقتي وزميلتي كوندي رايس، لا على جهودها في إبرام مذكرة التفاهم هذه فحسب، بل على قيادتها ودعمها وصداقتها طوال السنوات الماضية. لقد أنجزنا عملا مهما على مدى السنوات الماضية في وضع الأساس لشرق أوسط آمن ومستقر، لمنفعة شعب إسرائيل والمنطقة ككل. أمامنا تحديات عديدة، لكنني أود أن اشكر صديقتي كوندي على مساهمتها الهامة لأهدافنا وقيمنا المشتركة. إننا نتحدث عن قيم، وعن التصميم على التصرف بموجب قيمكم. أعلم أنك تبالين، وأعلم أنه في كل قرار اتخذته، كذلك تعملين وفقا لقيمكم والإدراك بأن علينا أن نعمل معا لخلق عالم أفضل.
شكرا.