خلال إيجاز أجرته القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية ليفني لأعضاء لجنة الخارجية في البرلمان الأوروبي حمّل عضو البرلمان دانيئل كوهين بنديت المعروف ب"داني الأحمر" على وزيرة الخارجية متسائلا هل يبدو لها أنه من الطبيعي أن يضطرّ طلاب فلسطينيون إلى المشي ساعة ونصف الساعة إلى مدارسهم بسبب الحواجز التي ينصبها الجيش الإسرائيلي.
وردّت وزيرة الخارجية قائلة: "في الوقت الذي تتحدّث فيه عن الأطفال الفلسطينيين والوقت الذي يمضونه في الطرق في طريقهم إلى مدارسهم بسبب الحواجز التي يَستهدف نصبها إحباط اعتداءات إرهابية، فإن أطفال سديروت والتجمّعات السكنية المحيطة بقطاع غزة لا يستطيعون أحيانًا التوجّه إلى مدارسهم بتاتًا بسبب الاعتداءات بالقذائف الصاروخية عليهم وعلى مدارسهم ورياض الأطفال. إن إسرائيل ليست معنية بالتسبّب في معاناة الأطفال ولكنه من المستحيل تجاهل الأوضاع الأمنية والتهديدات التي لا تزال واردة من الجانب الفلسطيني. إن أطفالا إسرائيليين لا يزالون يتعرّضون لاعتداءات يومية في جميع أماكن تواجدهم وتَنطلِق جميع هذه الاعتداءات من مكان انسحبت إسرائيل منه".
وتطرّقت الوزيرة ليفني إلى الأوضاع الإنسانية في غزة قائلة إن قطاع غزة يخضع لسيطرة حماس التي تشنّ اعتداءات على أساس يومي وإننا لا يمكننا ولن نضفي صبغة الشرعية على هذا الوضع. وإذا ما أقدمت إسرائيل على القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة فإن مزيدًا من المدنيين سيصابون. ويجب ألا يحظى حماس بشرعية وتضطلع الدول الأوروبية بدور في ضمان ذلك.
أمّا فيما يخص المبادرة العربية للسلام فقالت وزيرة الخارجية إنها توجّه رسالة إيجابية تتحدّث عن الحوار والتطبيع ولكنها تعمل وفقًا للنظام take it or leave it أي "خذوها بكاملها أو ارفضوها تمامًا". ولا يمكن أن تَستبدل مبادرة ما الإدراك بأن العملية هي عملية ثنائية ومن المستحيل أن يملي العالم العربي نتائجها.