(بيان الناطق بلسان وزارة الخارجية)
إن حكومة إسرائيل تشجب بشدة مبادرة الحكومة الإيرانية المخزية لعقد مؤتمر دولي لإنكار وقوع الكارثة النازية. فقد تم في إيران السخر من ذكرى الكارثة النازية من خلال "مسابقة الرسوم الكاريكتيرية للهولوكوست" وعندما قارن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والذي يدعو باستمرار إلى القضاء على دولة إسرائيل، بين معسكر الإبادة النازي أوشْفيتْس وبين إسرائيل مشوّهًا بذلك ما حدث في الماضي وما يحدث في الحاضر.
إن تصريحات الرئيس الإيراني وأفعاله تتناقض والحقائق بشكل واضح وتتناقض تمامًا والتأريخ، كما يراه بالإجماع المجتمع الدولي بأسره. فمِن خلال إنكار الكارثة النازية أو التشكيك في وقوع هذه الكارثة وهي أخطر عملية إبادة جماعية حتى أيّامنا هذه، يتحدّى أحمدي نجاد جوهر مبدأ حقوق الإنسان العالمية، والذي قام المجتمع الدولي بتحديده بعد الكارثة النازية أو بسببها.
يجب اعتبار تصريحات أحمدي نجاد الأخرى بشأن رغبته في القضاء على دولة إسرائيل، وهي دولة عضو في الأمم المتحدة، تصريحات تهدّد بوقوع عملية إبادة جماعية أخرى. إن مثل هذه المواقف التي تتناقض وميثاق الأمم المتحدة حول منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة على ارتكاب هذه الجريمة، والذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9.12.2006، تُعرض الحضارة الإنسانية للخطر وتستوجب رفضا عالميًا لها.
وقالت وزيرة الخارجية تْصِيبي لِيفني: " إن ذكرى الكارثة النازية حيوية بالنسبة للمجتمع الدولي باسره وليس بالنسبة لإسرائيل أو الشعب اليهودي فقط. فمن خلال إنكار الكارثة يسعى الرئيس الايراني إلى إضفاء صبغة الشرعية على نواياه الصريحة بالقضاء على إسرائيل وإلى نشر الأفكار الإسلامية المتطرفة التي تتناقض وقِيَم العالم الحرّ. يجب أن تتضافر جهود دول العالم في توجيه كلمة وافعال صريحة لكي تكتسب العبارة: "لن تتكرر الكارثة أبدًا" معناها الحقيقي.