English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     آخر التطورات     2006     ليفني: لأول مرة العالم يدرك انه لا يمكنه السماح بوجود إيران نووية 24122006

ليفني: لأول مرة العالم يدرك انه لا يمكنه السماح بوجود إيران نووية

24 كانون الأول / ديسمبر 2006

أقوال وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في مستهل اجتماع سفراء إسرائيل في أوروبا المنعقد بأورشليم القدس

هذا اليوم هو حقيقة يوم في غاية الخصوصية. فنحن موجودون بعد يوم من قرار الأمم المتحدة 1737, وهو قرار بشأن إيران, وفي صباح اليوم الذي يتبع لقاء أولمرت – ابو مازن, الذي انتظرناه زمنا طويلا, ولهذا سوف اتطرق الى هذين الموضوعين فقط وباختصار, ومن ثم اتطرق لما يحدث في أوروبا, بما في ذلك شبكة العلاقات الأوروبية – الإسرائيلية من خلال التمييز بين الدول المختلفة. 

ان قرار الأمم المتحدة أمس هو استمرار لقرار سابق تم اتخاذه في نهاية تموز/يوليو, الذي حدد المبدأ, وتجنب حتى اليوم أن يحدد, كجزء من القرار, ماهية العقوبات القابلة للتطبيق. بالواقع ولأول مرة,  فان مجلس الأمن يقرر هنا وبالإجماع فرض عقوبات على إيران,  من منطلق فهمه وادراكه ان العالم لا يمكنه السماح لنفسه بوجود إيران كدولة نووية. 


وقد استغرق جزء من عملية اتخاذ القرار وقتا أطول مما تحدد له أوليًا,  وجزء من الثمن, الذي تدفعه الدول التي تريد أن ترى وقفا فوريا لعملية التخصيب وللمشروع النووي الإيراني, هو الحاجة الى اتخاذ قرار بالإجماع.  إن الاجراءات المتبعة لاتخاذ قرار بالإجماع تستغرق وقتا أطول وتنطوي ايضا على تآكل لمفعول العقوبات.  وليس سرا اننا طلبنا خلال الفترة الأخيرة  ايضا التعجيل في اتخاذ قرارات تنطوي على عقوبات فعلية أكثر من العقوبات التي نص عليها قرار الأمس.  لقد تم اجراء مناقشات مع الروس حتى يوم أمس,  حتى موعد التصويت تماما, وكانت النتيجة على النحو التالي, من جهة ( واعتقد ان هذه بشرى طيبة جدا) هناك قرار لمجلس الأمن يقضي بفرض العقوبات, الامر الذي تم الامتناع عن اتخاذه حتى اليوم, وهناك تناول لاستمرارية القرار,  في حالة عدم التزام إيران بتطبيق قرار مجلس الأمن.   بعد العمل الجم الذي قمنا به- وأعرف انه يجلس هنا سفراء في دول عمل كل واحد بالدولة التي يتواجد فيها من اجل اتخاذ هذا القرار, لان القرار بمجمله كان أوروبيا, سوية مع الأمريكيين, وتوجب طوال الوقت خلق الآلية من اجل اتخاذ قرار من هذا النوع-  لكن, سوف نضطر الى مواصلة العمل,  لنكون على أهبة الاستعداد, والا نسمح بالمماطلة, لنرى هل يمكن, اذا اقتضت الضرورة في حالة عدم تأثير هذا القرار بشكل فوري, العمل على دفع عجلة اتخاذ قرارات اضافية, من منطلق الادراك اننا ونحن نتكلم الان, يواصل الإيرانيون محاولاتهم للتقدم في الموضوع النووي.


الجزء الثاني هو بطبيعة الحال لقاء أولمرت – ابو مازن.  من المهم القول اننا اردنا وخلال مدة طويلة اجراء هذا اللقاء. لقد كانت المشكلة تكمن بنوع الدائرة التي يدخلها الطرفان, نظرا لان ابو مازن أراد انجازا متمثلا باطلاق سراح سجناء فلسطينيين, ونحن لم نستطع الاستجابة لهذا المطلب كجزء من هذا اللقاء,  بسبب غلعاد شاليط وعدم اطلاق سراحه, ولهذا تم تأجيل اللقاء الى أن سنحت الفرصة لعقده.  الى جانب الانجازات التي يحصل عليها الجانب الفلسطيني في هذا اللقاء, هناك لجنة مشتركة ايضا للإفراج عن الأموال لسد الاحتياجات الإنسانية في السلطة الفلسطينية, كيلا تمر من خلال حكومة حماس, وانما من خلال مؤسسة الرئاسة الفلسطينية. 


في نظري, اللقاء هو أمر هام, لكن الأمر الأساسي ليس مجرد اجراء لقاء فردي,  وليس القيام بلفتة من نوع أو آخر, وانما عملية تشكل فيها لفتات كهذه وغيرها جزءا من العملية , كيلا يكون هذا مجرد حدث في نقطة زمنية معينة. لان  مثل هذه اللفتات اذا لم يحافظ عليها كجزء من العملية,   تختفي وتزول خلال أول حدث يتطلب ردا إسرائيليا  يؤدي الى خلق تدهور في الأوضاع.  لهذا السبب, من المهم دفع عملية يشكل لقاء الأمس جزءا منها, في الوقت ذاته, يجب دفع اتخاذ قرارات ايضا, تلزم الجمهور الفلسطيني في نهاية المطاف الى أن يقوم بالاختيار.  وهذا الاختيار سوف يكون في غاية الوضوح – فمن جهة, هناك منذ سنة تقريبا حكومة حماس التي لا تحصل على الشرعية من المجتمع الدولي, ولا تستطيع أن توفر للفلسطينيين احتياجاتهم حتى على مستوى الحياة اليومية, وذلك رغم انها تتلقى الأموال من اتجاهات مختلفة, ومن دول شتى. اضافة الى ذلك, فانها حكومة لا تستطيع خلق أفق سياسي على الصعيد الدولي.  إزاء هذا الجزء من الواقع, هناك منظمات سياسية اخرى في السلطة الفلسطينية تريد التوصل الى حل قومي  يقضي بإقامة دولتين, يمكننا التحاور معها,  ويمكنها أن تكون ايضا - اذا  استوعب الجمهور الفلسطيني هذا التمييز - الجهات التي تتيح له حياة أفضل في أراضي السلطة الفلسطينية. 
هذا هو الإطار الذي اعتقد ان على دولة إسرائيل العمل بموجبه. لقد شهدنا أمس أول لقاء, وهذه العملية يجب أن تواصل تقدمها. لا يتوجب علينا طبعا أن نحدد ما هي المضامين, وانما يتوجب علينا أن نتحاور مع ابو مازن,  في ذات الوقت  من المهم أن نجند لتشارك في هذه العملية تلك الدول, بعضها عربية وإسلامية, التي اعتبرت نفسها  حتى قبل فترة زمنية معينة  في الجانب الآخر من المتراس.  حيث اذا كانت هذه المنطقة مقسمة في الماضي الى إسرائيل من جهة, والفلسطينيين والدول العربية من جهة أخرى,  يبدو ان هناك ادراكا بان التقسيم اصبح مختلفا تماما , ليشكل بالواقع إسرائيل زائد الجهات المعتدلة في السلطة الفلسطينية, و ساشرح بايجاز ما هي "الجهات المعتدلة". انها نفس الجهات التي تريد توفير حل وطني للشعب الفلسطيني,  وذلك بخلاف الجهات الراديكالية التي تعتمد أيديولوجيتها على عقيدة دينية متطرفة, وبعضها يشكل تهديدا ايضا على دول معتدلة اخرى في المنطقة. لذلك, حتى لو كان لدينا هنا شكل جديد من التهديد, فلدينا  ايضا فرصة من نوع جديد. 
الى هذه الفرصة يمكننا أن نضم بعض الدول الأوروبية.
اذا كان يخيل في الماضي, بخاصة في بعض دول أوروبا, ان هناك خلافات جوهرية بين إسرائيل وأوروبا وانه يجب جر إسرائيل الى عمليات سلام,  باعتبار إسرائيل المشبوه الرئيسي, الرافض للسلام,  اعتقد انه يوجد اليوم تفهم أكبر للوضع, واننا نملك بهذا الشأن  ايضا نفس التصور.  فالجمود ليس سياسة إسرائيلية, وقد اثبتت خطة  الانفصال ذلك, والنشاطات الإسرائيلية التي نقوم بها تتمشى والتصور الشامل, حتى لو كانت بيننا جدالات , وسوف تكون, حول ماهية الطريق الصحيحة لتحقيق هذا التصور, كما ستكون هناك مصالح سنضطر إلى الاصرار على المحافظة عليها, بالتأكيد على صعيد المصالح الأمنية لدولة إسرائيل, التي سنصر عليها اكثر من غيرها – لكن يوجد هنا أساس للتعاون.
قبل نحو عام, اتاحت إسرائيل لاول مرة دخول ال -EU , وكذلك القوات الأوروبية الى معبر رفح.  نتيجة حرب لبنان, سمحنا بذلك ,  بل اردنا مشاركة أوروبية أكبر في القوات الدولية المرابطة في لبنان. بهذا الشأن ايضا , شبكة العلاقات بيننا وبين أوروبا,  اذا عرفنا كيف نشخص وبشكل صحيح المصالح المشتركة لنا, للأوروبيين , لنفس الجزء الفلسطيني المعتدل, وللدول العربية والإسلامية المعتدلة, عندها تصبح لدينا  فرصة من نوع جديد  توفر الدعم للجهات المعتدلة في الجانب الآخر. 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   إسرائيل ترحب بقرار مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات على إيران
   قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737
   لقاء أولمرت – ابو مازن 23.12.2006
   قضية اختطاف الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط
   إيران- التهديد النووي
   إيران- إنكار الكارثة
   إيران- دعم الإرهاب
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع