بدأت سلطة الآثار هذه الأيام بأعمال ترميم تهدف إلى تبديل الجسر العلوي المؤدي إلى باب المغاربة بجسر جديد. وتجري هذه الأعمال من أجل ضمان سلامة زوار الحرم القدسي الشريف وأمنهم وذلك في ظل انهيار الجسر القديم بفعل الأمطار الغزيرة عام 2004. ويشار إلى أن مهندسين قاموا بفحص الجسر أكدوا أنه مبنى خطير قد ينهار نتيجة هزة ارضية أو عاصفة ثلجية. وتجرى أعمال الحفر في المكان بصورة علمية ووفقًا لجميع المعايير المهنية المتبعة في مجال علم الآثار. ويؤكد أن إقامة الجسر الجديد على طريق باب المغاربة لن تمس بأي شكل من الأشكال بالمشاعر الدينية لأحد أو بالمصالح الدينية لأي طائفة.
ويشار إلى أن الجسر المذكور وطريق باب المغاربة يقعان خارج الحرم القدسي الشريف وليس بداخله. كما يشار إلى أن معظم الناس الذين يصلون إلى الحرم القدسي الشريف (جبل الهيكل) عبر هذا الطريق هم سياح أجانب غير يهود علمًا بأن المسلمين لا يستخدمون عادةً هذا الطريق.
كما يشار إلى أن أعمال الحفر تجرى في موضع يخضع للسيادة الإسرائيلية وفي منطقة تقع تحت مسؤولية بلدية أورشليم القدس وحكومة إسرائيل.
ويشار إلى أن الجهات المهنية في إسرائيل تعمل بشفافية تامة في هذا الصدد وعليه تتمكن وسائل الإعلام المختلفة من تغطية الأعمال دون قيود. كما تعمل إسرائيل من منطلق الشفافية في اتصالاتها مع الأمم المتحدة ومع الفلسطينيين ومع جهات أخرى في المجتمع الدولي وتقوم بتنسيق خطواتها مع الجهات المذكورة.
إن إسرائيل تعمل من منطلق الحساسية وفي الوقت ذاته من منطلق البراغماتية في كل ما يتعلق بالحفاظ على قدسية الحرم القدسي الشريف وذلك مع ملاءمة المنطقة المحيطة به للظروف الراهنة وما يتعلق بذلك من تحسينات يجب إدخالها. ويشار إلى أن إسرائيل وافقت مؤخرا على إدخال منبر صلاح الدين إلى المسجد الأقصى تلبية لطلب دائرة الأوقاف الإسلامية كما أنها وافقت في الماضي على القيام بأعمال ترميم في المصلى المرواني وفي أجزاء من الجدارين الشرقي والجنوبي في الحرم القدسي الشريف. ومن هذا المنطلق تقرر الآن بناء الجسر الجديد.