English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     آخر التطورات     2007     خطاب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أمام المنتدى العالمي لمحاربة اللاسامية 11022007

خطاب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أمام المنتدى العالمي لمحاربة اللاسامية

11 شباط / فبراير 2007

 

إن حقيقة تواجد العديد من رؤساء المنظمات الكبرى وزعماء طوائف ومثقفين وخبراء في مجال تخصصهم هنا, تدل على الضرورة الملحة التي نشعر بها جميعا. يقيني اننا نشاطر جميعا نفس الشعور ان امامنا مهمة ولا بد لنا من فعل شيء بهذا الصدد وفورا.

نعرف جميعا مدى خطورة التحدي الذي نواجهه. هذا المؤتمر لا يهدف فقط الى تبادل الآراء النظرية. وانما الهدف منه هو خلق مبادرات جديدة وعملية بغية مواجهة التهديدات التي تعترض طريقنا.

أود الترحيب بالمائة والستين الذين يشاركون في المؤتمر, وبضمنهم 80 مشتركا من خارج البلاد  يشاطروننا هذا الاحساس بالمهمة التي أمامنا, وسنعمل سوية واضعين نصب أعيننا القيام بهذه المهمة.

أصدقائي الأعزاء,
يوم الجمعة الماضي, دفنت رفاة المواطن الفرنسي من أصل يهودي  إيلان حاليمي في أورشليم القدس. حاليمي المرحوم خضع العام الماضي لتعذيب دام أكثر من ثلاثة أشهر, ثم قُتل بوحشية, لسبب واحد فقط, لكونه يهوديا. كانت لخاطفيه آراء مسبقة عن اليهود, اعتقدوا بناء عليها ان عائلته ستكون قادرة على تجنيد مبالغ مالية طائلة لدفعها فدية عنه, واذا لم تفعل, من يبالي,  فسوف يقتلون يهوديا آخر.

قضية إيلان حاليمي تثبت انه يمكن للكلمات والأفكار اللاسامية أن تكون قاتلة ايضا. كما تدل قضية حاليمي على ان اللاسامية ما زالت تنبض بالحياة.
لقد قامت الحركات اللاسامية باضطهاد اليهود على مر العصور, وهي تعود خلال أيامنا هذه, لترفع رأسها البشع القبيح من جديد في جميع أنحاء العالم .
لم يتعلم العالم الدروس والعبر. من كان يصدق  بعد ستين سنة من حدوث كارثة الشعب اليهودي , وبعد أن أقسم العالم "لن يحدث هذا مرة أخرى",  اننا لا نزال نواجه تهديد العنصرية واللاسامية.

نحن نحارب سوية للحفاظ على كيان دولة إسرائيل ونناضل ضد اللاسامية على عدة جبهات:

هذه معركة يجب أن تخوضها في المقام الأول دولة إسرائيل,  بصفتها الوطن القومي للشعب اليهودي. هذه المعركة يجب أن يخوضها الشعب اليهودي بأسره. كما انها معركة يجب أن يخوضها العالم الحر الذي لا بد لنا من تجنيده لاجل هذه المهمة.

ربما تندهشون من مدى سهولة تجنيد الدعم الدولي, وذلك اذا ابدينا العزيمة والتصميم الكافيين.  في نهاية هذا الأسبوع التقيت العاهل الإسباني , في مكان خاص -  حيث دفع اليهود ثمنا باهظا لمجرد كونهم يهود. طلبت منه أن يصدر بيانا بمناسبة انعقاد هذا المنتدى, و هذا البيان موجود بحوزتي الآن, وستتم تلاوته بعد انتهاء كلمتي. لذلك فان مهمة  تجنيد زعماء المجتمع الدولي ليست بالمهمة الصعبة.

مع ذلك, نحن نشهد مظاهر لا سامية واضحة يقودها بعض زعماء الدول, وأكبر وأوضح مثال على ذلك هي إيران.  إن إنكار الكارثة من جانب إيران هو وسيلة سياسية ونوع من الدعاية, بغية شن حملة تهدف الى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل.
من غير المقبول أن تنكر دولة عضو في الأمم المتحدة الحقائق المتعلقة بالكارثة, أن تدعو الى القضاء على دولة إسرائيل, أن تسعى الى صنع أسلحة دمار شامل وأن تواصل كونها عضوا شرعيا في أسرة الأمم.

إيران هي خطر وتهديد, هذه قضية واضحة. والقضية السهلة هي الاكثر وضوحا. لكن ولسوء الحظ, يجب أن ندرك ايضا حقيقة وجود عمليات اخرى تحدث من وراء الكواليس.

اللاسامية الحديثة آخذة  في التفشي والانتشار اليوم, وفي ذات الوقت, يتعاظم التطرف اللاسامي في أنحاء أوروبا. وهذا الأمر يشكل خطرا كبيرا. نحن نشهد أنماطا جديدة من التعاون بين اليمين العنصري واليسار المتطرف والجهاديين الإسلاميين خلال هذه الموجة اللاسامية. هذا التعاون يظهر ايضا بأشكال مختلفة في الدول الحديثة. ولا يمكننا أن نغض الطرف عن هذه الظاهرة التي تعكس استمرار اللاسامية القديمة وتتمثل بأعمال مثل– تدنيس الكنس وانتهاك حرمتها, الاعتداء على مؤسسات يهودية, الاعتداء الجسدي على اليهود , ونشر أدب تنبعث منه مشاعر الحقد والكراهية مثل "بروتوكولات حكماء صهيون".

من المهم أن نشير الى ادراك حكومات ومنظمات دولية لطبيعة هذا التهديد, والى ضرورة محاربة هذه الأشكال من اللاسامية والعنصرية. سأذكر بعض الأمثلة فقط على النشاط الدولي بهذا الصدد: المؤتمران اللذان عقدا في برلين وقرطبة, قرار الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة الاعلان عن يوم عالمي لتخليد ذكرى الكارثة, القرار الأخير للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ضد إنكار الكارثة, تزايد وتعاظم القوى الدولية التي تسعى لتخليد ذكرى الكارثة وجعلها مادة للتدريس.

لكن ما في ذلك الكفاية. وحتى إذا أحرزنا تقدما في هذا الموضوع, فان الكلام وحده لا يكفي, ولا بد من الفعل والعمل.  يجب أن نركز على اتخاذ خطوات عملية فاعلة وحاسمة. يجب أن نركز على المنتدى العالمي ليصبح هيئة عالمية تكون لديها آلية وذلك بهدف:
• تحديد الاحتياجات والأولويات
• التعرف على المناطق التي تحتاج الى عمل فوري, ووضع استراتيجيات قصيرة الأمد وطويلة الأمد
• وضع برامج محددة وفعالة
• أن  نكون أكثر فعالية
• تحقيق نتائج بعيدة المدى

أقترح أن نركز من بين ما نركز على الأمور التالية:
وضع موضوع محاربة اللاسامية في العالم على رأس سلم أولويات سياسة إسرائيل الخارجية  وسياسة دول العالم.
- شن حملة شاملة ضد إيران من خلال استخدام وسائل شرعية, قنوات دبلوماسية وخطوات احتجاجية عامة.
- المضي قدما في سبيل تقديم لائحة اتهام ضد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لخرقه معاهدات دولية.
- تحديد استراتيجية واضحة لمحاربة اللاسامية القديمة واللاسامية العصرية.
- اقامة ائتلافات تشمل اليهود وغير اليهود تضم برلمانيين, جهات صديقة وجميع اصحاب النوايا الحسنة, وذلك بهدف التصدي لهذا التهديد ومواجهته.
- تنظيم حملات دبلوماسية ضد طبيعة اللاسامية المحرضة, خاصة في ضوء الدعاية والمواد المعادية التي تصدر عن العالمين الإسلامي والعربي.

خلاصة القول ايها الأعزاء, لقد اجتمعنا هنا اليوم وقد بوركنا بخبرة عملية واسعة وبالكثير من المصادر الفكرية. يجب أن ننشط في مسعانا, يجب أن نعمل متحدين, وعلى جميع الأصعدة والمستويات, حتى نتمكن من احداث التغيير.                                                                                                                              وفي النهاية يجب أن نتذكر والا ننسى. أن نتذكر فظائع الماضي وأهواله, وأن نتأكد ونتيقن بالا تتكرر مثل هذه الأحداث المروعة. كفى تعني كفى.
 شكرا لكم.                     

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   مؤتمر المنتدى العالمي لمحاربة اللاسامية يعقد في أورشليم القدس
   اللاسامية
   قصة الكارثة
   إيران- التهديد النووي
   إيران- إنكار الكارثة
   إيران- دعم الإرهاب
روابط خارجية
  منتدى التنسيق من أجل مكافحة اللاسامية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع