التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     آخر التطورات     2007     ليفني- أعتقد أن مؤتمر أنابوليس سيتكلل بالنجاح 18112007

ليفني: "أعتقد أن مؤتمر أنابوليس سيتكلل بالنجاح"

18 تشرين الثاني / نوفمبر 2007

تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليبند في مؤتمر صحفي مشترك عقد في ختام لقائهما في أورشليم القدس

  
وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني ووزير الخارجية ميليبند في أورشليم القدس
  

رويتر

تسجيل وقائع المؤتمر الصحفي المشترك ليفني-ميليبندتسجيل وقائع المؤتمر الصحفي المشترك ليفني-ميليبند

وزيرة الخارجية ليفني: تحية. أهلا وسهلا بك. أود أن أرحب بوزير الخارجية البريطاني, ديفيد ميليبند, بمناسبة زيارته لإسرائيل. لقد تحدثنا عن العلاقات الثنائية بين إنجلترا وإسرائيل, وأعتقد بأن هذه الزيارة تشكل قصة نجاح قبل أن تبدأ, وذلك بفضل الإنجاز الإسرائيلي في مجال كرة القدم, الذي أبهج جدا عددا من الشوارع في لندن وشجعها على تاييد إسرائيل.

بطبيعة الحال أجرينا محادثات – لا أريد وصفها بالجدية جدا, نظرا لأن كرة القدم هي مسألة جدية جدا أيضا, - تناولت الأوضاع في المنطقة, مستقبل المسار الثنائي بين إسرائيل والفلسطينيين, مؤتمر أنابوليس واليوم الذي يليه, والتهديد الذي تتعرض له المنطقة والعالم بأسره من قبل إيران. لقد كانت محادثاتنا مفيدة جدا, موسعة للآفاق ومعززة للصداقة بيننا, إذ أن هذا ثاني لقاء يجمع بيننا, والصداقة والتفاهم بين إسرائيل وإنجلترا هما أمر يقوم على فهمنا المشترك للقيم, ونحن ننوي مواصلة محادثاتنا بصراحة وانفتاح حول الوضع في المنطقة خلال الأسابيع القادمة, من خلال  تبادل الآراء والأفكار والتعاون من أجل ضمان مستقبل أفضل للمنطقة.  

وزير الخارجية البريطاني ميليبند: شكرا جزيلا لك سيدتي وزيرة الخارجية.  لقد كان لقاؤنا مفيدا جدا. أتفق تماما مع وزيرة الخارجية بأن مناقشاتنا كانت إيجابية جدا, وكما أراها, فإن ما كان يدفع المناقشات في كل مرحلة ومرحلة هما هدفان مشتركان. إن أحد هذين الهدفين المشتركين هو الهدف الإقليمي, أن نضمن عيش دولة إسرائيل بسلام إلى جانب جاراتها
 وبضمنها الدولة الفلسطينية, والهدف الثاني, المتعلق بالعلاقات الثنائية بين إسرائيل وإنجلترا, هو السعي إلى علاقات أوثق بيننا, مليئة بالحيوية والمضامين, ليس على صعيد الحكومات فحسب, وإنما على صعيد الشعبين والتجارة والأعمال أيضا. أشعر بأننا نقف على عتبة فترة تنطوي على كبير أهمية بالنسبة لمستقبل المنطقة. فالفرص التي من شأنها أن تتوفر نتيجة المفاوضات التي سيتم الشروع بها في مؤتمر أنابوليس,  لا تتسنى لنا في أوقات متقاربة, ومن المهم أن يقوم كل عضو في المجتمع الدولي ببذل قصارى جهوده وأن يدعم عمليا وسياسيا طرفي المحادثات, كي يتمكنا من دفع عجلة مسيرة المفاوضات بينهما من منطلق دافع حقيقي. 

أما فيما يتعلق بأجندة العلاقات الثنائية, إضافة إلى كرة القدم, فإن العلاقات بيننا متينة وعميقة, وأنا أتطلع إلى النهوض بها إلى أعلى الذرى والمستويات. شكرا جزيلا.   

 

أسئلة وأجوبة:

سؤال
: سمعنا بأن الأمير تشارلز يرفض زيارة إسرائيل,  نظرأ لأنه غير معني بدعم إسرائيل في الصراع. ما رأيك في ذلك؟ وهل لديك أية رسالة إلى المنتخب الإسرائيلي بكرة القدم بعد الليلة الماضية؟ 

الوزير ميليبند: أود التطرق أولا الى السؤال عن الأمير تشارلز, لأنه ليس من السيء جدا فقط, وإنما من الخاطئ جدا أن يستنتج أحد في إسرائيل على أساس تبادل رسائل من خلال البريد الألكتروني بين أفراد طاقمه, وكأنما الأمير تشارلز ليس معنيا بالقدوم الى إسرائيل. لقد تحدثت مع الأمير تشارلز يوم الجمعة مساء, بعد أن قرأت القصة في الصحف يوم الجمعة, وقد قال لي بانه ما زال يذكر جيدا زيارته الأخيرة لإسرائيل,عندما شارك في الجنازة المأساوية للمرحوم يتسحاق رابين. كما أوضح الأمير لي, بشكل لا يقبل أي تأويل, ويسرني أن أوضح لكم ذلك اليوم, هنا, حيث قال,  لحظة تكون حكومة إسرائيل معنية, بافتراض أن تكون معنية بتنظيم زيارة للأمير تشارلز, ولآخرين أيضا من أفراد الأسرة المالكة, يسر الحكومة البريطانية وبيت كلارنس أن يناقشا مع حكومة إسرائيل إيجاد التوقيت والمكان المناسبين لدفع عجلة زيارة كهذه. أعتقد إذن أن بوسعنا أن نشطب من الأجندة كل تلميح بوجود حائل في هذا المجال.  

بالنسبة لكرة القدم, لقد كنا قلقين جدا من عدم إدراج يوسي بن عيون, نجم فريق ليفربول, ضمن تشكيلة المنتخب الإسرائيلي بسبب إصابته. طبعا كان علينا التفكير إن كان بالامكان إجراء مثل هذه الزيارة في ظل سحابة دبلوماسية ثقيلة الظلال مثل هذه, لكن يسرنا أن المنتخب الإسرائيلي قد حقق النجاح بالأمس, وننتظر فرصة للوفاء بنصيبنا في الصفقة, اي, تحقيق النتيجة الملائمة ضد كرواتيا, في المرحلة القادمة, وعلى جميع الأحوال, نحن ممتنون للمنتخب الإسرائيلي على مساعدته لنا بهذا الشأن. 

وزيرة الخارجية ليفني: ونجاحنا هو نجاحهم .


سؤال: فيما يتعلق بمؤتمر أنابوليس, نحن نتواجد يقينا في لحظة ذات عجالة خاصة. ماذا سيكون ثمن الفشل في الأسبوع القادم؟ وإذا أمكن, أريد سماع تعقيب كليكما. 

وزيرة الخارجية ليفني: أعتقد بأن ما ينتظرنا في الأسبوع القادم هو النجاح. إن الفكرة من وراء المؤتمر هي الشروع في مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين, لكي نتمكن بعد المؤتمر من مناقشة جميع المواضيع التي تحتاج إلى معالجة, بهدف إقامة دولة فلسطينية في إطار رؤيا الدولتين للشعبين. هذه هي الفكرة. والفكرة من وراء عقد المؤتمر ليست بهدف مناقشة المواضيع الجوهرية بين الطرفين وإنما بغية تحريك القوى باتجاه مسيرة السلام.  نحن معنيون بدفع مسيرة السلام للمرة الأولى بعد سبع سنوات, لم يتم خلالها إجراء أي حوار حقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين. وخلال هذه السنوات السبع, واجهنا لبالغ أسفنا رفضا فلسطينيا بقبول ما هو مطروح على الطاولة, واعتقد بأنه لو كان رد الفلسطينيين مغايرا, لكنا قد احتفلنا بعيد الاستقلال السابع لدولتهم. 

على كل حال, إن سياسة حكومة إسرائيل ليست الجمود والمراوحة في المكان. فالجمود لا يخدم المصلحة الإسرائيلية. رغم أنه وبموجب خريطة الطريق, يتوجب على الفلسطينيين بدايةً وقبل كل شيء تطبيق المرحلة الأولى منها, والتي تقضي بأن يقوم الفلسطينيون باستيفاء التزاماتهم فيما يتعلق باحتياجات إسرائيل الأمنية, بيد أننا قررنا عدم الإنتظار حتى التطبيق الكامل للمرحلة الأولى من خريطة الطريق, والشروع في المحادثات الآن وذلك طبعا على أساس التفاهم, بأن نستطيع في نهاية الطريق, حين نتوصل إلى الاتفاق, وكلي أمل في أن نصل فعلا إلى هذه النقطة, أن نفحص ماهية حقيقة الوضع ميدانيا, وأن نطبق خريطة الطريق بشكل تام وكامل.  

مبدئيا, فإن مسألة النجاح هي مسألة تعريف, تصور وتحديد من قبل كلا الطرفين, واعتقد بأننا قد بلغنا هذه النقطة.

سؤال: النجاح ليس أمرا يمكن تحديده مسبقا. إذ من الصعب جدا...

وزيرة الخارجية ليفني: أعرف ذلك تمام المعرفة.

سؤال: ماذا سيحدث اذا لم تسر الأمور وفقا للتوقعات, ليس في الأسبوع القادم فقط, وإنما خلال الشهور الستة المقبلة؟

وزيرة الخارجية ليفني: هذه هي المسألة الحقيقية. والمسألة الحقيقية, حسبما أراها, ليست مجرد عقد اللقاء, وإنما الشهور التي تلي انعقاده, وجزء من المسؤولية الملقاة على عاتقنا يقضي بإيجاد قاعدة مشتركة, وإيجاد قاسم مشترك في أكثر القضايا حساسية بموجب رؤيا حل الدولتين, التي تستند إلى وطنين قوميين منفصلين لشعبين مختلفين. هذه هي الفكرة الأساسية من وراء المؤتمر, وكما تبنتها الحكومة الإسرائيلية والجمهور في إسرائيل. أعتقد بأن العالم العربي يمكنه لعب دور حاسم, وأن دعمه لربما هو من أهم عوامل نجاح هذا المؤتمر, نظرا لأن الفلسطيننين, أعني الزعماء الفلسطينيين البراغماتيين والسلطة الفلسطينية, بحاجة إلى أوسع دعم من جانب العالم العربي والمجتمع الدولي, ليس دعما مشروطا, وانما دعمهما للمسار الثنائي, وللاستثمارات في السلطة الفلسطينية, ولتأييد كل تسوية تكون ضرورية بدل إملاء النتيجة النهائية للمؤتمر.     

وأظن – كما آمل في أن يدرك العالم العربي أن هذا اللقاء يوفر لنا فرصة ليس فقط لحل الصراع العربي – الإسرائيلي في نهاية العملية, وانما لتغيير وجه المنطقة بأسرها. آمل ألا يكتفي العالم العربي بالجلوس مكتوف اليدين فوق السياج متخذا موقفا سلبيا بانتظار أن يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من حل مشاكلهم, كي يتسنى للدول العربية تطبيع علاقاتها مع دولة إسرائيل,  ومن ثم دعم المسيرة السلمية بعد حصولها. إن أفضل أمر يمكن القيام به هو الشروع في جميع العمليات معا بشكل مدمج, من قبل إسرائيل والفلسطينيين المشاركين في المسار الثنائي, سوية مع دعم العالم العربي والمجتمع الدولي لاحتياجات السلطة الفلسطينية الاقتصادية وبناء قدراتها, وبمشاركة طوني بلير, الذي له بطبيعة الحال مساهمة حاسمة في هذه العملية.   

وزير الخارجية البريطاني ميليبند: أعتقد بأننا قد شهدنا ثمن الجمود في العملية خلال السنوات السبع التي ذكرتها الوزيرة,  وهذا الثمن  – سواء من وجهة نظر فلسطينية او من وجهة نظر إسرائيلية – هو الخوف وغياب الأمن, وفي حالات معينة, الموت في صفوف كلا الطرفين, وهذا الثمن هو بدون اي شك ثمن باهظ ومؤلم. واعتقد بأن هذا الثمن بحد ذاته هو دافع كاف لجعل كل واحد وواحد يدرك, بأن المكسب الذي يمكن استخلاصه من العملية هو مكسب هائل, في حال  تقدمنا في الاتجاه الصحيح خطوة تلو خطوة, بدل التحرك في الاتجاه الخاطئ. وأنا أؤمن بجدية نوايا الزعماء في كلا الطرفين, واعتقد بأن من واجب ومسؤولية المجتمع الدولي كله دعم هذا التحرك, وانا التزم من أعماق قلبي بأن  تقوم إنجلترا بالوفاء بنصيبها على الصعيد العملي وليس السياسي فقط. أوافق طبعا مع وزيرة الخارجية بأنه يمكن لدول مختلفة في أنحاء العالم وبخاصة في هذه المنطقة أن تلعب دورا حاسما في هذه العملية, وكلي أمل بأن نتمكن من المضي قدما بالمسيرة بدعم من الدول العربية.  

سؤال: بدون شك هناك أهمية أكبر, من وجهة نظر عالمية, بأن تكتسب مسيرة السلام زخما وتصل أخيرا الى نتيجة ما. هل يمكنك إخبارنا عن الدور الذي يمكن لدولة مثل انجلترا أن تلعبه, ليس الآن فقط بالتمهيد لمؤتمر أنابوليس, وإنما بعد سنة أيضا وقت إجراء المفاوضات؟ هل يمكن لكليكما, أن تعرضا تصوركما بشأن الدور الذي يمكن لإنجلترا أن تقوم به؟ 

وزيرة الخارجية ليفني: أجل. يتوجب علينا جسر هوتين. الهوة الأولى هي بين الطرفين, بين إسرائيل والفلسطينيين, بقدر ما يتعلق الأمر بالمسائل الجوهرية, حين نصل إلى أكثر المواضيع حساسية. هناك خلافات في الآراء بيننا, وعلينا إيجاد السبيل لجسر هذه الخلافات. هذا جزء من المسؤولية الملقاة على عاتقنا. لكن هناك ايضا هوة أخرى علينا جسرها, وهي الهوة بين استعداد الحكومة الفلسطينية الحالية – الحكومة الشرعية – استعداد المعتدلين والزعماء البراغماتيين, وبين قوتهم وقدرتهم على الوفاء بما هو مطلوب منهم ميدانيا. حتى بافتراض أننا سنتوصل إلى اتفاق بشأن المواضيع الجوهرية في نهاية العملية, ما زال يتوجب علينا تطبيق الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه بموجب خريطة الطريق, إذ أن جزءا من كل اتفاق يتم التوصل إليه, سيكون بطبيعة الحال ضرورة ضمان أمن إسرائيل, وضرورة قيام الجانب الفلسطيني بالتغيير وبإصلاح الأوضاع ميدانيا.    

نحن ننظر إلى قطاع غزة ونفهم مدى ضرورة تغيير الوضع في القطاع. والزعماء البراغماتيون, حتى لو كانوا شركاء بضرورة التوصل إلى تفاهم على المسار الثنائي, فإنهم لا يزالون زعماء ملقى عليهم واجب التنفيذ وإحداث تغييرات وإصلاح الوضع ميدانيا. 

لذلك, بقدر ما يتعلق الامر ببناء قدرات الحكومة الفلسطينية الشرعية, وبقدر ما يتعلق الأمر بخلق تغيير ميداني, من خلال بناء وانعاش الاقتصاد الفلسطيني, هناك دور هام للمجتمع الدولي, لأن أبناء شعوب المنطقة, وبضمنهم أبناء شعب إسرائيل أيضا, يجب أن يلمسوا ثمار المفاوضات, أن يشهدوا نضوجها, وألا ينتظروا حتى نهاية العملية فقط. 

على أساس هذا الإدراك فإن دور المجتمع الدولي يتمثل بدعم المسار الثنائي وبمساعدة الفلسطينيين على اتخاذ الخطوات الصحيحة, وبالاستثمار والمساعدة على تغيير الوضع ميدانيا, ليس فقط فيما يتعلق بأمن إسرائيل, وإنما فيما يتعلق بالشؤون الداخلية للسلطة الفلسطينية أيضا.  

الوزير ميليبند: اوافق موافقة كاملة على الموقف القائل, إن علينا القيام بدور سياسي وعملي. بقدر ما يتعلق الأمر بالعملية السياسية, فإن متخذي القرارات الوحيدين, الأشخاص الوحيدين القادرين على اتخاذ القرارات, هم حكومة إسرائيل وممثلو الشعب الفلسطيني. فالمجتمع الدولي لا يمكنه اتخاذ القرارات باسم هذين الشريكين, بيد أن المجتمع الدولي يمكنه أن يكون ذا موقف يقوم على الإصرار والمنهجية من خلال دعمه لمن هو ملتزم بالحل السلمي وبمن هو شريك في رؤيا حل الدولتين, وعلينا أن نعمل على هذا النحو في جميع الهيئات والاطارات التي نعمل ونشارك فيها.  

ثانيا, إن المساعدة الفعلية التي يمكننا تقديمها قد تجلت لي بأوضح صورها اليوم, حين قمت بزيارة مركز تدريب الشرطة  الفلسطينية في أريحا. ما يتصدر سلم أولويات إسرائيل, وبحق, هو مطلب ضمان أمن إسرائيل, وهذا الآن موضوع يتصدر أيضا سلم أولويات السلطة الفلسطينية, إذ يدرك الفلسطينيون جيدا بأنه لصالح الشعب الفلسطيني ولصالح علاقاته مع إسرائيل, يشكل عامل الأمن ضرورة في غاية الأهمية. إن المجتمع الدولي لديه الخبرة في هذا الشأن. ولديه الموارد, ولذلك فإن التزاماته بهذا الموضوع قد تكون ذات أهمية كبيرة. لقد رأيتم بأنفسكم كيف يتدربون هناك. ورجال الشرطة الذين يتدربون هناك من شأنهم العمل في مناطق بعضها في غاية الصعوبة, لكنهم يستطيعون الاستفادة من دعم المجتمع الدولي لهم.  

بعد الأمن – وفي المرتبة الثانية,  كنت أشدد على الاقتصاد, ليس الاقتصاد على المدى البعيد وإنما الاقتصاد على المدى الفوري, وانا اوافق بهذا الشأن موافقة كاملة مع وزيرة الخارجية. إن مهمة طوني بلير كمبعوث الرباعية الدولية, اي, كمن يمثل المجتمع الدولي في المنطقة, هي التركيز وبشكل خاص على المدى القريب, إضافة إلى المدى المتوسط والبعيد بطبيعة الحال. ومثلما أعلن رئيس الحكومة البريطانية هذا الأسبوع, سوف نشارك في مؤتمر الدول المانحة الذي سينعقد في شهر كانون أول/ديسمبر, من منطلق التزامنا القوي بالمساهمة بمبلغ يصل حتى خمس مائة مليون دولار لفترة حتى ثلاث سنوات, في إطار دعمنا لسياسة إعادة التأهيل الاقتصادي. وأريد التنويه إلى أن الطريق من أنابوليس, التي تكلم عنها رئيس الحكومة يوم الاثنين الماضي – حين قال, إن الطريق من أنابوليس لا تقل أهمية عن الطريق الى أنابوليس, وإن الطريق الى أنابوليس تمر بباريس, التي سينعقد فيها مؤتمر الدول المانحة, مثلما تمر عبر المفاوضات التي ستجري بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل, وعبر جميع الهيئات الدولية التي يمكنها المساهمة بصورة فعلية في العملية.   

آمل في أن نشهد دفعة وزخما حقيقيا في المسيرة خلال العام المقبل وفي هيئات كثيرة, الهدف منه الاسهام إيجابيا في العملية, مع الأخذ بعين الاعتبار لحقيقة سعي السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل من أجل الحصول على دعم المجتمع الدولي الذي قد يعود, حسب رأيي, بكبير فائدة على الطرفين.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   وزير الخارجية البريطاني يصل إلى إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع