من تصريحات رئيس مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يان كوهوت: إن مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل هو إطار رفيع المستوى لمناقشة علاقاتنا الثنائية بأسرها. وقد قُمنا بتقييم الأوضاع وباستعراض ما حصل خلال العام الماضي وسبل تطوير علاقاتنا الثنائية. وكان المناخ بناءً للغاية.
لقد حقّقنا تقدّمًا جيّدًا في دفع بعض أولويات خطة العمل الثنائية مما يخدم مصالح الجانبين. ومن بين المجالات التي أحرِز فيها تقدّم ملموس- مكافحة الإرهاب ومنع انتشار الأسلحة النووية والحوار الاجتماعي وقضايا متعلّقة بالتجارة فضلا عن الزراعة والتعاون القضائي والطاقة والبيئة وتغيّر المناخ.
إن قرار مجلس أوروبا الذي اتّخِذ في كانون الأول ديسمبر من العام الماضي بشأن رفع مستوى العلاقات بين أوروبا وإسرائيل لا يزال ساري المفعول. وأكّدنا كذلك أن تحقيق تقدّم في العلاقات الثنائية يصب في خانة مصالحنا المشتركة والتي تشمل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال الدولتين للشعبين ودفع السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط.
وبهذا الخصوص يرحّب الاتحاد الأوروبي بالخطوة الأولى المتمثلة بالالتزام بالسلام الذي يشمل إقامة دولة فلسطينة في أعقاب عرض رئيس الوزراء نتنياهو لسياسة إسرائيل.
من أقوال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان: لقد كانت محادثاتنا بناءة للغاية وتمّت خلالها الإشارة إلى أن 50 عامًا مرت منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي. ونحن مرتاحون من مدى التقدّم الذي أحرِز طيلة السنوات ونعترِف بأن هناك مصلحة مشتركة في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية والتربوية والثقافية بين الجانبين.
إن الاتحاد الأوروبي هو أحد أكبر شركاء إسرائيل في المجال التجاري إذ توجَّه أكثر من 30 بالمئة من الصادرات الإسرائيلية إلى الأسواق الأوروبية فيما تكون الدول الأوروبية مصدرًا ل40 بالمئة من السلع المستورَدة إلى إسرائيل.
أمّا الحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي فقد تطوّر بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية ونرحّب بمساهمة الاتحاد الأوروبي في المساعي لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار مما سيؤدي إلى إحلال سلام شامل في الشرق الأوسط.
وردًا على سؤالين وُجّها إلى وزير الخارجية ليبرمان حول ما إذا تمت مناقشة إجراءات أخرى من جانب إسرائيل بعد خطاب رئيس الوزراء الذي اعتبره الاتحاد الأوروبي خطوة أولى وحول ما إذا كانت لإسرائيل أي توقّعات من الاتحاد الأوروبي بالنسبة للتعاون مع إيران قال وزير الخارجية ليبرمان:
أعتقد بأن خطاب رئيس الوزراء كان إيجابيًا وسلميًا للغاية وبإمكاننا المضي قدمًا باتجاه المفاوضات مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة. ونتوقّع كذلك من الاتحاد الأوروبي أن يشجّع هذا الحوار بيننا وبين الفلسطينين وأن يشجّع ويؤيد المحادثات دون أي شروط مسبقة. وأعتقِد بأن التوصل إلى حل شامل في منطقتنا يصبّ حقًا في مصلحتنا وفي مصلحة الفلسطينيين وفي مصلحة الاتحاد الأوروبي.
وأعتقِد بأن إيران تشكّل أكبر تهديد ليس على الشرق الأوسط فحسب. وبالنسبة للشرق الأوسط فإنها أكبر عامل من عدم الاستقرار. وأعتقِد بأن البرنامج النووي الإيراني قد يجلبنا إلى سباق تسلّح نووي مجنون في المنطقة بأسرها. وعلى المجتمع الدولي وقف البرنامج النووي الإيراني على الفور من خلال عقوبات صارمة. ونحن نعتقِد حاليًا بأن إيران أخطر من كوريا الشمالية وبأن التعامل مع هذه القضية يصب في مصلحة جميع جيراننا والمجتمع الدولي وإسرائيل.
وردًا على سؤال حول ما هو موقفه من الشرطين اللذين حددهما رئيس الوزراء نتنياهو بالنسبة لإقامة الدولة الفلسطينية أجاب الوزير ليبرمان: لنا موقفنا ومن حقّنا أن يكون لنا موقف. لكل طرف موقفه وكان السيد نتنياهو واضحًا بالنسبة للموقف الإسرائيلي من إجراء المحادثات مع الفلسطينيين. ولكننا مستعدون لإجراء محادثات دون شروط مسبقة وهذا هو الشيء الأهم: إجراء محادثات مباشرة دون شروط مسبقة. ونحن مستعدون كذلك للاستماع إلى الموقف الفلسطيني ونحن مستعدّون لإجراء محادثات مع كل دولة عربية في منطقتنا. وأعتقد بأن التوقيت مناسب ونؤيد الرئيس الأمريكي براك أوباما فيما يخصّ السلام الإقليمي والحل الأقليمي. ويجب أن يشمل الحل الإقليمي إقامة علاقات ثنائية وإجراء محادثات ثنائية بين جميع الأطراف في المنطقة.
وردًا على سؤال حول ما يحدث في إيران بعد الانتخابات قال الوزير ليبرمان: إننا لم نتدخّل قط في شؤون أي دولة فالانتخابات والتظاهرات في طهران اليوم هي شأن إيراني داخلي. وربما يشكل الأمر مشكلة بالنسبة للمجتمع الدولي. نحن قلقون من النشاط الإيراني في المنطقة. أما مشاكلهم الداخلية فهي مشاكلهم.
وردًا على سؤال حول مكانة مواطني إسرائيل العرب بعد إقامة دولة فلسطينية أكد وزير الخارجية ليبرمان مجددًا: ليست لدينا أي شروط مسبقة. نحن مستعدّون للجلوس مع الفلسطينيين على الفور. ونحن مستعدّون للجلوس مع السوريين على الفور. ونحن مستعدّون للقيام بذلك مع أي دولة أخرى ولكن دون شروط مسبقة. لكل جانب رؤيته ونحن مستعدّون لمناقشة جميع القضايا وجميع النقاط. وبإمكان كل طرف شرح موقفه. وعلى كل حال يجب علينا التوصّل إلى حل من خلال محادثات ومن خلال مفاوضات فقط.
وردًا على سؤال هل لم يكمن في خطاب نتنياهو شروطا مسبقة من جانب إسرائيل قال وزير الخارجية ليبرمان: لقد شرح رئيس الوزراء نتنياهو موقفه وموقف دولة إسرائيل وهو موقف واضح للغاية. وبغض النظر عن موقفنا نحن مستعدّون للتفاوض والحوار ونَعتقِد بأن الحلّ يجب أن يتم من خلال المفاوضات ومن حقنا أن يكون لنا موقف مثلما يكون للأخرين.
من أقوال مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالندنر: أعتقِد بأن العلاقات بيننا قد تطوّرت خلال السنوات الخمس الماضية بشكل ديناميكي وبأن خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل كانت تشكّل حافزًا في هذا المجال من خلال فتح الأبواب أمام إسرائيل لبعض المبادرات الأوروبية. وخلال هذا الاجتماع تمّت مناقشة بعض القضايا منها رفع المزيد من القيود عن التجارة والزراعة وصيد الأسماك والاتفاق في مجال الطيران وغيرها من القضايا. إن هناك مجالات عديدة للعلاقات بين الجانبين وأعتقِد بأنه من الممكن تطوير علاقاتنا في المزيد من المجالات.