التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     وزارة الخارجية الإسرائيلية     آخر التطورات     2009     نائب وزير الخارجية يتطرق إلى أهم المواضيع المطروحة على جدول الأعمال 03062009

نائب وزير الخارجية يتطرق إلى أهم المواضيع المطروحة على جدول الأعمال

3 حزيران / يونيو 2009
مقتطفات من مقابلات صحفية جرت مع نائب وزير الخارجية داني أيالون خلال زيارته لأمريكا اللاتينية

النزاع الفلسطيني
 إن إسرائيل تريد حل المشكلة الفلسطينية لأن الأمر من مصلحتها الحيوية، وإسرائيل مستعدة للسلام كما كانت على الدوام. لقد قدمنا العديد من التنازلات الكبيرة من أجل السلام، فعندما كان لنا شريك جيد مثل السادات في مصر، قدمنا سيناء بأكملها من أجل السلام، والشيء نفسه ينطبق على الأردن، حيث لدينا علاقات كاملة وعلاقات جيدة جدا مع الأردن ومصر على السواء، لأنه كانت هناك حالة من العطاء مقابل العطاء، وكان هناك تسليم لشيء وفلسفة واستراتيجية متعلقتان بالسلام.
ولكن لسوء الحظ لم يكن ذلك حال الفلسطينيين حتى الآن، فحين تنظر في الأمور منذ عام 1993، حين بدأت عملية السلام... لقد تركنا غزة كليا، بما في ذلك المستوطنات، ولم ينعكس ذلك سلاما في البلاد. كانت هناك حماس. وكان ثمة عرض قدمه إيهود باراك سنة 2000 تمثل في أننا سنخلي جميع المستوطنات ونصنع السلام، كما قام إيهود أولمرت بالشيء نفسه قبل ستة شهور.

المستوطنات والنقاط الاستيطانية العشوائية في يهودا والسامرة
لا تمثل المستوطنات في حقيقة الأمر عقبة أمام السلام، إذ لم تكن ثمة مستوطنات بين سنة 1948 وسنة 1967، ورغم ذلك لم يكن ثمة سلام، بل كان إرهاب على الدوام.
لقد قطعنا على أنفسنا تعهدا بإزالة النقاط الاستيطانية العشوائية، ونحن على استعداد للقيام بذلك، ونحن على استعداد للقيام بأي شيء ممكن للسير قدما مع الفلسطينيين، ولكن توجد مشاكل كثيرة من جانب الفلسطينيين لسوء الحظ، فعندك حماس في غزة وهم يتسلحون حتى أسنانهم تدعمهم في ذلك إيران وحزب الله. أما في الضفة الغربية فالأوضاع لا تزال متفجرة إلى حد بعيد، ولكن رغم ذلك سنمضي قدما.

سياسة الحكومة الإسرائيلية
لدينا خطة تتمثل في التحرك على كافة المسارات في آن واحد، وما هي هذه المسارات؟ إنها أولا تسهيل بناء القدرات، لمعاونة الفلسطينيين في بناء القوى الأمنية القادرة على مكافحة الإرهاب وأيضا بناء المؤسسات الديمقراطية وإرساء سيادة القانون، لأننا لا نريد إيجاد دولة إرهاب أو دولة فاشلة جديدة في المنطقة، وبالطبع نحن نتوقع منهم وقف جميع مظاهر التحريض والكراهية ضد إسرائيل. هذا هو المسار الأول.
أما المسار الثاني فهو المسار الاقتصادي، حيث نريد جذب الاستثمارات من جميع البلدان العربية، فهم يملكون بلايين الدولارات النفطية، وسندعوهم إلى الاستثمار وإيجاد فرص العمل للفلسطينيين لبناء الاقتصاد.
والمسار الثالث هو الحوار السياسي، حيث إننا على استعداد لبدء حوار سياسي غدا ودون شروط مسبقة، ولكن لسوء الحظ لم يأت الفلسطينيون إلى الطاولة حتى الآن، وإنما يحاولون ممارسة الضغط علينا ويحاولون التركيز على المستوطنات مرة أخرى، ولكني آمل أن لا يكون الأمر سوى تكتيك، لأننا معنيون جدا بالتوصل إلى اتفاق.

العلاقات مع أمريكا اللاتينية
تتمتع إسرائيل تاريخيا بعلاقات ودية للغاية مع أمريكا اللاتينية، حيث ما زلنا نتذكر كيف صوتت معظم هذه البلدان عام 1947 مع إعادة تأسيس إسرائيل في وطننا الأم في الديار المقدسة. ومنذ ذلك الحين، لنا سفارات في أمريكا اللاتينية، علما  بأن عددها يتجاوز عدد سفاراتنا في بقاع أخرى من العالم، رغم أن المسافة كبيرة، إذ تربط بيننا علاقات حميمة للغاية.
إن ما يجمع بيننا كثير، وفي المقام الأول منه هي قيمنا واحترامنا لحقوق الإنسان والعدل وتجنب العنف، بما يمليه الموروث اليهودي المسيحي. هذا أساس العلاقة، أما في التفاصيل فبيننا الكثير من المصالح المشتركة المتعلقة بالتجارة وأمن الوطن، مع العلم بأن لنا الكثير من الخبرة في هذا المجال نود أن نشارك غيرنا فيها، كما أننا نأمل في تعزيز التعاون في المجالات العلمية والتقنية والثقافية والمشاركة في المعلومات وكل ما يزيد العلاقات الثنائية حجما واتساعا.
إن أولوياتنا منتشرة في كل أنحاء القارة، ولكن في المقدمة منها نحن نعترف بزعامة البرازيل وأهميتها، علما بأن العلاقات التي تجمعنا بالبرازيل كانت طيبة على الدوام، حيث إننا نقوم بتقوية علاقاتنا مع البرازيل ومن ضمن ذلك سنقوم بإعادة افتتاح قنصليتنا إما في ساو باولو وإما في ريو دي جنيرو وفي بلدان أخرى في المنطقة. ثمة تناسب بين الاقتصاد البرازيلي والاقتصاد الإسرائيلي، حيث كلاهما متقدمان ويعتمدان إلى حد كبير على التقنية العليا، ويسرنا أن نساعد وأن نقدم الابتكارات التي نقوم بتطويرها في ميادين الزراعة والطب والصحة العامة والبيئة وحفظ الطاقة وتنمية الموارد المائية وتطهير المياه والكثير الكثير.
من المقرر قيام وزير الخارجية بزيارة كل من بيرو والبرازيل والأرجنتين في شهر يوليو تموز، ثم ستكون هناك زيارات أخرى، زيارات ثنائية وبطبيعة الحال سنرحب بالعديد من رجال الأعمال والعلماء والسياسيين أيضا، وعليه فمجيئي إلى هنا ليس إلا بداية لعلاقة أفضل أو لنقُلْ مكثفة أكثر.

حضور إيران في أمريكا اللاتينية
صحيح أن ما يتعلق بمحاولة إيران التوغل في القارة يمثل مثار قلق، إلا أنني أعتقد أن أول من يقلق يجب أن يكون القارة نفسها، لذلك فزيارتي هنا ليست بالضرورة مرتبطة بالإيرانيين، ولكننا قلقون جدا إزاء خرق إيران المتواصل والفاضح لتعهداتها في نطاق معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بالإضافة إلى التزاماتها نحو مجلس الأمن الدولي، ومع أننا جئنا في مهمة إيجابية تتمثل في تنمية العلاقات مع دول القارة بشكل عام وكل دولة على حدة بشكل خاص، إلا أننا حقا نشعر بتحول خطر جدا خلال السنوات الأخيرة، لاسيما من جانب فنزويلا والسيد تشافيز. نحن نعلم بأنه زار طهران، وقد يكون عدد زياراته لها بلغ سبع أو ثماني زيارات، ولا أظنه ذهب هناك بهدف السياحة.
كما تمت أيضا زيارات إيرانية لفنزويلا قام بها مسؤولون رفيعو المستوى، كما أننا نعلم أن هناك رحلات جوية من كراكاس إلى طهران عن طريق دمشق، ونعلم أيضا أن ثمة العديد من العملاء الإيرانيين الذين يزورون فنزويلا وربما يستخدمونها مقرا ينطلقون منه لعملياتهم في المنطقة. ومن الجدير بالملاحظة أن إيران بلد يقوده نظام هو أكثر الأنظمة في العالم تهديدا، ليس بسبب مساعيهم المضنية لبلوغ قدرة نووية وحسب، بل أيضا لأنهم يشيعون ويزرعون الكراهية والتحريض بهمة ونشاط ضد من يسمونهم بالكفار، حيث يدفعون بالإسلام إلى مناحٍ متشددة للغاية، كما أنهم يمارسون الإرهاب.
قبل شهر فقط تم في مصر اكتشاف شبكة كبيرة جدا تابعة لإيران وحزب الله. وقد قطع المغرب علاقاته بإيران بسبب بعض الممارسات التخريبية. إن إيران تساعد حزب الله ضد الحكومة اللبنانية. إنهم في كل مكان، وهذا ما يجعل حضورهم هنا خطرا جسيما على جميع الأنظمة في هذه المنطقة.
إننا نعلم بأن إيران مارست نشاطات مكثفة جدا هنا قبل سنة 1992، حيث قام عملاء إيرانيون بنسف السفارة الإسرائيلية في بيونس أيرس، كما نسفوا في عام 1993 مركز اتحاد الطوائف اليهودية، وهو أيضا في بوينس أيرس، ومنذ ذلك الحين كثفوا حضورهم فأصبحوا في كل مكان تقريبا. لذلك فهو شأن أمريكي لاتيني، وعليكم التعامل معه.

التواصل الدبلوماسي كطريق لتجنب الأزمة في المنطقة
إن التحاور هو دائما وأبدا أفضل أسلوب للعمل، وقد جرت محاولات من الولايات المتحدة وأوروبا على مر ما يزيد عن عقد من السنين للتحاور مع الإيرانيين، ولكنهم لا يقبلون، علما بأن المطلب الوحيد الموجه إليهم كان تعليقهم لنشاطاتهم في تخصيب اليورانيوم التي تعتبر غير قانونية ومتعارضة مع جميع الالتزامات التي أخذوها على عاتقهم كأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما أنهم أيضا ضد قرارات مجلس الأمن الدولي، وعليه فهم يخرقون وبشكل سافر جميع الالتزامات، بل إنهم لم يوافقوا يوما على التحاور، والآن أيضا يرفضونه. إننا نثمن عاليا المقاربة الجديدة للرئيس أوباما، ونحن نأمل في أن يتمكن من التحاور مع الإيرانيين، ولكن بطبيعة الحال على الإيرانيين الدخول في اللعبة من أجل ذلك، وحتى الآن لم يوافقوا على التحاور، بل هم يهرولون لاكتساب القدرات النووية.
علينا أن نفهم أنه لو أصبحت إيران دولة نووية، فمعنى ذلك نهاية النظام العالمي الذي نعرفه، لأنهم لن يكونوا اكتسبوا حصانة تتيح لهم الاستمرار في ممارساتهم العدوانية للغاية وحسب، لأنه لن يبقى ثمة أحد يجرأ على التعامل معهم حين يكونون قد اكتسبوا الذرة، وإنما سيكون في مقدورهم إرسال مجموعات من الإرهابيين المزودين بالمواد النووية إلى العالم كله، كما أنه سيكون في مقدورهم التحكم في تدفق النفط وأسعاره. إنه أمر في غاية الخطر، وأيضا سيقدرون بالطبع على نشر الأسلحة النووية، وإذا توفرت لديهم القدرة، سيكون بإمكانهم مساعدة أصدقائهم في هذه القارة أيضا.
فالتواصل مهم، ونحن ننتظر لنرى هل سيقبل الإيرانيون فعلا بالتواصل مع الأمريكيين، مع أننا لا نرى ذلك متحققا حتى الآن. أرى أنها محاولة الخندق الأخير لإنزال الإيرانيين عن الشجرة العالية التي تسلقوها، لأنه إن لم يتم ذلك، فإنني أعتقد أن الأجواء ستكون مواتية لإنزال أشد العقوبات بالإيرانيين، وفي حال تم إنزال عقوبات صارمة، لن يكون هذا النظام قادرا على البقاء لأن إيران بلد شديد الهشاشة، إذ ليس لديهم صناعة واقتصادهم في حالة يرثى لها حقا وهم في حاجة إلى عائدات النفط وإلى الدولارات النفطية. أما إذا تعرضوا لعقوبات خطيرة فسيواجهون معضلة حقيقية تكمن في الاختيار بين التصلب ومواصلة الخروقات وتعريض بقاء النظام إلى الخطر، وبين التغير، وأعتقد أنهم سيتغيرون لأن النظام لن يريد السقوط.
وعليه فإن الظروف مواتية لاتخاذ موقف موحد ضد إيران، ونحن نأمل أن يكون هناك اقتناع بالتهديد الذي تمثله إيران لأمن العالم وسلامه وأيضا لهذه القارة، ما سيفضي إلى اتخاذ موقف جديد من إيران.
وبالمناسبة، فإن أنظمة القارة تتعرض من إيران لنفس التهديد الذي تتعرض له إسرائيل، لذلك يوجد تشابك لمصالح جميع البلدان في المنطقة ضد إيران وحلفائها. ومن هم حلفاء إيران؟ إنها سوريا وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، أي جميع المنظمات الإرهابية، والتهديد الإيراني موجه أيضا إلى النزاع الفلسطيني، لأنهم لا يريدون حلا للنزاع الفلسطيني، لذلك يمارسون التخريب والإرهاب، لأنهم يعتقدون بمبدأ "فرّق تسد"، ويريدون الهيمنة على المنطقة بأسرها وبطريقتهم الجهادية المتطرفة.

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   نائب وزير الخارجية يتوجه إلى أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام