إن بيان مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يتجاهل العثرة الرئيسية على طريق التوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين ألا وهي – رفض الفلسطينيين العودة إلى طاولة المفاوضات. في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية من أجل المساهمة في عملية استئناف المفاوضات، فإننا نأسف على قيام الاتحاد الأوروبي باختيار تبني نص، حتى وإن كان يخلو من أي جديد، فإنه لا يسهم بشيء لصالح هذا الهدف.
وفي ضوء المسودة المتطرفة التي قدمتها الرئاسة السويدية لدول الاتحاد الأوروبي في مستهل المناقشات، لا يمكننا مع انتهاء هذه العملية، سوى أن نرحب بتغلب صوت الدول المسئولة والمتزنة في الاتحاد الأوروبي، والذي أدى إلى موازنة وتحسين نص البيان. إننا نثمن الاعتراف بالخطوات والجهود التي تقوم بها إسرائيل من أجل إتاحة استئناف المفاوضات، وكذلك ما يتضمنه البيان من مواصلة تطوير وتعميق العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، كما نشيد بالاعتراف بخطورة تسلح حماس وبتعبير الاتحاد الأوروبي عن التزامه فيما يتعلق بأمن إسرائيل وتدخله الكامل في المنطقة.
إننا نأمل من الاتحاد الأوروبي أن يعمل على تشجيع المفاوضات المباشرة بين الطرفين، مع مراعاة الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل ومن خلال تفهمه لضرورة الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل في كل تسوية مستقبلية.
* * * * *
تعقيب وزير الخارجية على البيان
صرح وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء أفيغدور ليبرمان بأنه راض عن عدم اتخاذ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لقرار مندفع وأحادي الجانب كما كان مقترحا في البداية. وأضاف، أن القرار القاضي بضرورة تحديد القضايا المركزية في التسوية النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار المفاوضات بين الطرفين، يشكل حتى تحسينا معينا فيما يتعلق بالمواقف التي طرحتها أوروبا في الماضي.
إن دولة إسرائيل تعرب عن تقديرها للدول التي قامت بريادة الجهود لقبول الصيغة النهائية للبيان، حيث حالت بذلك دون زيادة التطرف في المواقف الفلسطينية والمس بإمكانية استئناف المفاوضات.