قال نائب وزير الخارجية داني أيالون في رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني "إن إسرائيل لا تضمر أي عداء للشعب الإيراني، بل إننا نكنّ له احتراما كبيرا ونسعى للعمل سوية لتحقيق واقع أفضل في المنطقة. ولكن المشكلة كامنة في النظام الإيراني وتصرفاته، ولا سيما في قضية الذرة. فنحن بصدد نظام يهدد بتدمير دول غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل. إنه نظام يشيع عدم الاستقرار ويدعم الإرهاب ويقمع شعبه، ومن المستحيل التسليم بوجود أسلحة ذرية بحوزة مثل هذه النظام".
وأضاف السيد أيالون ضمن لقاء أجرته معه الإذاعة الإسرائيلية باللغة الفارسية: "إن الذرة الإيرانية تمثل خطرا داهما على استقرار المنطقة بأسرها والعالم قاطبة، إذ فضلا عن الأسلحة الذرية، تقوم إيران بتطوير منظومة من الصواريخ تهدد فيما تهدده بلدانا تقع خارج الشرق الأوسط، ومنها البلدان الأوروبية. وإذا امتلكت إيران أسلحة ذرية، فسوف تستطيع تهديد جميع الحكومات العربية حتى بالوسائل الحالية من عناصر تخريبية وعملاء في مختلف الدول وما إلى ذلك، مؤكدا أن إيران أصبحت فعلا تسيطر على جهات تشكل دولة داخل دولة في لبنان وعند الفلسطينيين وفي اليمن وغيره".
وفي معرض حديثه عن الانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان داخل إيران، قال نائب وزير الخارجية: "ثمة نقطة أخرى لا يتم إثارتها دائما في السياق الإيراني، بسبب التهديد النووي، وهي الانتهاك السافر لحقوق الإنسان داخل إيران. إنه نظام ديكتاتوري يعتمد على العنف، ويكفي ذلك وحده لحمل جميع الجهات المتقدمة في أنحاء العالم على العمل ضده. إن إسرائيل تحيي الشعب الإيراني على ما يبذله من جهود للتحرر من وطأة هذا النظام القمعي، علما بأنها تثير في جميع المحافل الدولية قضية معاناة الشعب الإيراني وقسوة النظام المستبد به، وهو أهم شيء يمكنها عمله من أجل شعب شامخ يتعرض للقمع. ولكنه في نهاية المطاف الشعب الإيراني الذي يجب أن يأخذ مصيره بيده ويسعى لنيل حقوقه، وكلما زاد المواطنون الإيرانيون من أنشطتهم الاحتجاجية، كلما ازداد الدعم الدولي، بما فيه الدعم الإسرائيلي."
وردا على سؤال حول احتمال نشوب حرب إقليمية، قال نائب وزير الخارجية: "هناك دوما احتمال لحدوث تدهور مفاجئ غير مخطط له بسبب هذا العمل أو ذاك، وإن إسرائيل ملتزمة بالدفاع عن مواطنيها، وإذا هوجمت، ستعمل في هذا الاتجاه. ثمة تخوّف من أن إيران، كلما زادت وطأة العقوبات الدولية المفروضة عليها، كلما ضغطت على من تُوفر لهم رعايتها في حزب الله وحماس للمبادرة بعمل عسكري ضد إسرائيل، وفي هذه الحالة، لا يعرف الموقف الذي ستتخذه سوريا، وهي حليفة إيران. كما أن هناك احتمالا بإقدام إيران على تحرك عسكري ضد بلدان الخليج العربية، وعرقلة تدفق النفط على العالم، وعندها ستتدهور الأمور نحو وقوع مواجهة شاملة، كما يجب الأخذ بالحسبان أن العقوبات موجهة ضد جهود التسلح الإيرانية، وإذا لم تؤت ثمارها، فقد تدرس الولايات المتحدة وغيرها اتخاذ إجراءات أكثر حزما".