مقاطع من أقوال مدير عام وزارة الخارجية يوسي غال في سياق إيجاز للصحفيين عقد في مقر وزارة الخارجية بأورشليم القدس
سيداتي وسادتي الصحافيين، مساء الخير وأهلا وسهلا بكم في هذا المؤتمر الصحافي الذي يستهدف تقديم عناصر السياسة التي قررها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية.
كان المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية قد تبنى يوم 20 يونيو حزيران الفائت قرارا هاما يمثل تغييرا ملموسا في مجال سعيه لمنع وصول الأسلحة والمعدات الحربية إلى غزة، وفي الوقت ذاته تحرير نظام دخول السلع المدنية إلى القطاع. وقد تبنى مجلس الوزراء سلسلة من المبادئ الخاصة بسياسته نحو غزة، واليوم نعلن هنا التفاصيل والمميزات الخاصة بمكونات هذه السياسة التي حددها المجلس الوزاري المصغر. ويأتي هذا الإعلان ثمرة مسعى منسق بذلته مختلف دوائر الحكومة الإسرائيلية. وأود التنويه بشكل خاص إلى الجهود التي بذلها زملاؤنا في مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ومعهما زملائي في وزارة الخارجية الذين قاموا بمجهود جبار لإيجاد عناصر هذه السياسة.
ولكن قبل أن أبدأ، أود الإشارة إلى أننا في مثل هذا اليوم يجب أن نحمل في الذاكرة شخصا بعينه هو غلعاد شاليط الذي مرت أربع سنوات على اختطافه. وقد دعا المجلس الوزاري المصغر ضمن قراره في العشرين من الشهر الماضي المجتمع الدولي إلى الانضمام إلى من ينددون بشدة بأولئك الذين يحتجزونه، كما وجه نداءا إلى المجتمع الدولي لمضاعفة جهوده لتأمين إطلاق سراحه فورا. وأظن أن العالم بأسره يجب أن يدعو وأن يجهد في سبيل ما أعلنته الرباعية الدولية في 21 يونيو حزيران الماضي من ضرورة وضع حد لهذا الاحتجاز المرفوض لغلعاد شاليط، وأن يطالب حماس بما وصفته الرباعية وبعباراتها هي ب"تصحيح الوضع حالا".
وعودة إلى البيان الذي أصدرناه في العشرين من الشهر المنصرم، إثر جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، فقد تضمن هذا البيان عددا من المقومات، أو عددا من المبادئ التي نود التطرق إليها بإسهاب، وسنقوم أنا والجنرال معا بتزويدكم بتفاصيلها. لقد كان ثمة عدد من المكونات التي تمثل أولها في نشر قائمة بالمواد التي يحظر إدخالها إلى غزة، وهي قائمة تقتصر على الأسلحة والمعدات الحربية والمواد ذات الاستعمال المزدوج، مع التأكيد على أن جميع السلع التي لم تشملها القائمة سيسمح بإدخالها إلى غزة. وسأحاول بعد لحظات التطرق بالتفصيل إلى المبادئ الأساسية التي تستند إليها هذه القائمة.
أما البند الثاني في قرار المجلس المصغر، فقد تمثل في إفساح المجال، بل توسيعه، أمام انسياب مواد البناء المخصصة للمشاريع الحاصلة على موافقة السلطة الفلسطينية والخاضعة للإشراف والمتابعة الدوليين.
وتضمن البند الثالث تمديد ساعات عمل المعابر لتتمكن من تمرير كمية أكبر من السلع إلى داخل قطاع غزة.
أما البند الرابع فتضمن محاولة التعاون مع السلطة الفلسطينية للمصادقة على هذه المشاريع.
والآن اسمحوا لي بأن أبدأ بتفصيل محتويات البند الأول، ثم ينتقل الكلام للجنرال ليزودكم بتفاصيل باقي البنود.
أما بخصوص القوائم، فإن حديثنا يدور حول قائمة بالسلع التي يتم مراقبة عملية دخولها، فلقد أوجدنا صنفين من السلع التي يخضع إدخال بعضها إلى غزة للمراقبة من جانب إسرائيل، فيما يسمح بإدخال البعض الآخر إلى غزة دونما حاجة إلى إذن خاص.
وتتضمن القائمة الأولى للسلع الخاضعة للمراقبة مواد لها صلة بالأسلحة والذخائر والاستعمال المزدوج. وفيما تحتوي المجموعة الأولى منها على المواد المحظور عبورها للحدود حظرا مطلقا وفي كل الأحوال، أي صنفي الأسلحة والذخائر والمعدات المتعلقة بالصواريخ، فإن المجموعة الثانية من مواد القائمة تضم السلع والبضائع المزدوجة الاستعمال، وهي المواد التي يمكن استخدامها في الأغراض المدنية من جهة، واستغلالها في تطوير الأسلحة وإنتاجها وتركيبها أو زيادة القدرات العسكرية والإرهابية من جهة ثانية. وتضم القائمة عددا من المواد، تقف في المقام الأول منها جميع المعدات التي يشملها ما يعرف ب"ترتيب فاسينار"، وهو نوع من الاتفاق الدولي الذي يحمل عنوان "ترتيب فاسينار حول مراقبة صادرات الأسلحة والسلع والتقنيات المزدوجة الاستعمال – قائمة بأسماء السلع والتقنيات والذخائر"، وقد تم تحديث هذا الترتيب الدولي عام 2008.
هذا عنصر واحد. أما العناصر الأخرى فهي السلع التي يتم مراقبة دخولها إلى السلطة الفلسطينية بمقتضى القانون الإسرائيلي، وهي سلع وأجهزة يمكن استخدامها في الاعتداءات الإرهابية والتقنيات التي يمكن للإرهابيين استغلالها، كما هو منصوص عليه في عدد من القوانين والأوامر. ولست في وارد طرق جميع السلع التي تتضمنها هذه القائمة، إنما أود إعطاءكم فكرة عما نحن بصدده. إذن هذه القائمة تضم تشكيلة من المواد الكيماوية التي يمكن استعمالها في صنع المتفجرات، ومن ضمنها أنواع معينة من الأسمدة والمواد المركبة وسكاكين الصيد والمعدات البصرية وبعض المساعِدات الملاحية والمظلات والطائرات الشراعية ووسائط النقل الجوية غير المزودة بمحرك والألعاب النارية وإلكترونيات الطيران، ومعدات المراقبة الجوية والحواسيب المتعلقة بتقنيات الصواريخ وما إلى ذلك، وهي قائمة طويلة من السلع، ولا يساورني شك في أنكم تتفهمون المنطق من وراء وضعها.
وإذا انتقلنا إلى السلع التي لا تتضمنها بالضرورة القائمة المشار إليها للتو، ولكن دخولها إلى غزة سيخضع للرقابة، وهي أيضا السلع الممكن استعمالها في صناعة الأسلحة المنحنية المسار، أي الصواريخ وقذائف الهاون. ونحن هنا أيضا أمام قائمة كاملة تضم المخاليط والمواد الكيماوية التي لا يسمح بدخولها لغزة. وعند اختتام هذا اللقاء، وأنتم في طريقكم للخروج، ستستطيعون الحصول على نسخة من هذا الوصف العام للقائمة.
وتضم القائمة الثانية جميع مواد البناء وغيرها من المواد المسموح بإدخالها إلى غزة، ولكن بشرط كونها مخصصة للمشاريع الموافق عليها من السلطة الفلسطينية والمنفذة والمراقبة من قبل المجتمع الدولي. إنها قائمة مفصلة تتضمن كل شيء بدءا بالإسمنت والجير والخرسانة والقطع الفولاذية والحديد والكابلات الفولاذية وما إليها. والحديث يدور حول قائمة كاملة تتضمن كذلك المرْكبات باستثناء السيارات الخصوصية التي يسمح بدخولها إلى غزة. ولكن ثمة استثناءات تعود لمشاريع بعينها يتولى تنفيذها المجتمع الدولي. وكما تلاحظون، فقد قمنا بمجهود جدي للغاية للالتزام بقرار المجلس الوزاري المصغر المتخذ في العشرين من الشهر الماضي نصا وروحا، وهو قرار نص على الفصل المطلق بين الاحتياجات الأمنية لإسرائيل والتي نحن جميعا ملتزمون بتلبيتها، وبين كل ما عداها.
وبخصوص المكونات الأخرى للإعلان – علما بأنني سأعطي الكلام خلال لحظات لصديقي وزميلي – هناك ثلاثة مكونات، يتعلق أولها بالمشاريع، حيث ثمة عدد من المشاريع التي يتم تنفيذها الآن تطبيقا لسياستنا، وسوف يقدم زميلي إيجازا للمشاريع الكثيرة التي سنسمح بتنفيذها، والأمر ينطبق كذلك على المعابر. سيدي الجنرال، لو سمحت بعرض اتصالاتك مع السلطة الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية ببعض التفصيل. وأظنني سأتوقف هنا وأعطي الكلام للجنرال.
• قائمة السلع التي يجب إخضاعها للمراقبة قبل إدخالها إلى قطاع غزة
• انقر هنا لمشاهدة النص الكامل للمؤتمر الصحفي الذي شارك فيه أيضا منسق أعمال الحكومة في المناطق.