إن محاولة الوصول عنوة إلى غزة بطريق البحر لا تفيد أهل غزة بشيء، فالمعابر البرية أكثر من كافية لتلبية حاجاتهم، إذ إن المؤسسات الدولية المختصة بتقديم المساعدات والقطاع الخاص داخل غزة يضمنان تزويد قطاع غزة بكل ما يحتاجه من غذاء ودواء وكساء عن طريق إسرائيل.
وفي أسبوع عادي، يدخل القطاع 15,000 طن من المواد التموينية، حيث تدخل يوميا حمولات شاحنات كثيرة من لحوم البقر والدجاج والأسماك ومنتجات الألبان وأنواع الفاكهة والخضار ومسحوق الحليب وغذاء الرضع والقمح وغيرها من المواد الأساسية. كما أنه يتم شحن مواد البناء، إذا كانت مراقبة من قبل المنظمات الدولية، للحيلولة دون سيطرة حماس عليها لاستخدامها في بناء الاستحكامات.
ومنذ وقف إطلاق النار في يناير كانون الثاني من عام 2009، دخل قطاع غزة عبر إسرائيل ما يزيد على مليون طن من المواد الإنسانية، وهو ما يقارب الطن الواحد لكل رجل وامرأة وطفل في القطاع.
وتبقى المعابر البرية أنجع وسيلة لنقل السلع إلى غزة، وهو ما يعلمه منظمو القافلة البحرية علم اليقين، كما أنهم يعلمون أنه منذ شهر ديسمبر كانون الأول من عام 2008 رفض السماح لسفنهم بالدخول.
لقد دعت إسرائيل منظمي القافلة البحرية لاستعمال المعابر البرية، بالطريقة نفسها التي تستعملها جميع المنظمات الدولية الشريفة.
ولكن اهتمامهم بإدخال المساعدات أقل من اهتمامهم بالترويج لأجندتهم المتطرفة، وبذلك يجعلون أنفسهم أداة في تنفيذ استفزازات حماس، وفي الوقت الذي يلبسون في عباءة الإنسانية، فإنهم يمارسون الدعاية السياسية ولا يقدمون شيئا يفيد الفلسطينيين.
ولو اهتم المنظمون حقيقة بتقديم المساعدات الإنسانية، لا ممارسة ألاعيب العلاقات العامة، لكانوا لجئوا إلى القنوات المناسبة لضمان إيصال أي إمدادات.