عن التهديد الإيراني
...لقد بات واضحا الآن أكثر من أي وقت مضى أن إيران تسعى لتصنيع سلاح نووي. ويشكل ذلك أكبر تهديد فردي لأمن العالم بأسره.
آن الأوان وحان الوقت للعمل الآن. غدا سوف يفوت الأوان. المخاطرة عالية جدا. ثمن تجنب الإقدام على أي فعل باهظ أكثر مما يجب.
آخر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن لإيران برنامجا لامتلاك أسلحة نووية يتقدم بسرعة. لقد أعلنت إيران مؤخرا أنها ستقوم بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 20 بالمئة في منشأتها النووية بقم. ليس هناك أي مبرر مدني معقول لهذا العمل. وينتهك ذلك بشكل سافر قرارات عديدة اتخذها هذا المجلس – وسيقرّب إيران بشكل ملحوظ من إنتاج يورانيوم عالي التخصيب لدرجة تصنيع السلاح.
يجب على أي وكل عضو في الامم المتحدة – لا سيما في هذا المجلس – أن يبقى مستيقظا ليلا ليفكر في تداعيات ما سيحدث في حال امتلاك النظام في طهران أخطر سلاح على وجه البسيطة...
الأوضاع في الشرق الأوسط
...إننا نلتئم اليوم معا بعد عام من القلاقل التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط. هنالك تحديات كبيرة تلوح في الأفق. الناس يطالبون بالكرامة ويسعون لتحقيق الحرية بعد أجيال من القمع. التطرف يتهدد مجتمعات هشّة. الدوس على حقوق الإنسان يستمر...
ولكن ما هو الموضوع الذي اعتبره هذا المجلس الأكثر إلحاحا في نقاشه الشهري حول قضية الشرق الأوسط؟ مفاجأة, مفاجأة.. – وضع تطبيقات البناء البلدي في الضفة الغربية.
المستوطنات
موضوع المستوطنات الإسرائيلية كان مدار بحث في هذه القاعة مرارا وتكرارا – غير أن الوقت الذي يكرسه هذا المجلس لإجراء نقاش صريح حول التحديات الأساسية التي تواجه الشرق الأوسط ما زالت نادرة...
ومع ذلك لا تزال هنالك دول شرق أوسطية كاملة يتعرض سكانها للقتل والقمع والتعذيب يوميا دون الإشارة إلى ذلك.
هذا منطق انقلب رأسا على عقب.
دعوني أكون واضحا: إن حل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني لأمر مهم بحد ذاته – بحيث سيتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء من العيش بسلام وأمان ورخاء. لكن سوء تخصيص وقت مجلس الأمن ونشاطه وموارده يؤدي إلى تآكل مصداقيته...
وكم من مرة كرر اعضاء هذا المجلس- والعديد من الآخرين القول إن المستوطنات تشكل عقبة رئيسية للسلام. إن ترديد هذا القول لا يجعله حقيقيا.
العقبة الرئيسية للسلام ليست المستوطنات. وإنما العقبة الرئيسية للسلام هي المطالبة بما يسمى ب"حق العودة"...
عن موضوع اللاجئين
الفكرة بأنه سيتم اجتياح إسرائيل بملايين الفلسطينيين لن تقبل أبدا. والمجتمع الدولي يدرك ذلك والقيادة الفلسطينية تدرك ذلك.غير أن الشعب الفلسطيني لا يسمع ذلك. في استطلاع أجراه المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي قال 90 بالمئة من الفلسطينيين إنهم لن يتنازلوا عن "حق العودة". وهذه الفجوة بين تصورهم والواقع تشكل حاليا وستظل تشكل مستقبلا العقبة الرئيسية للسلام...
الرفض الفلسطيني والتحريض
إن رفض الفلسطينيين الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود بصفتها دولة يهودية يتمشى وثقافة التحريض في المساجد والمدارس ووسائل الإعلام. حيث يتم يوما بعد يوم تربية الأولاد على اللجوء إلى العنف وعلى كراهية الإسرائيليين واليهود والتشهير بهم وتجريدهم من صفاتهم الإنسانية...
وخلال هذا الشهر – وتحديدا في ال-9 من كانون الثاني/ يناير – بث تلفاز السلطة الفلسطينية وقائع حدث الاحتفال بالذكرى السنوية ال -47 لتأسيس حركة فتح. حيث أبرز هذا البث خطبة المفتي محمد حسين الذي عرض فيها قتل اليهود على أنه هدف مقدس بالنسبة لجميع المسلمين... علما بان المفتي هو أكبر زعيم ديني في السلطة الفلسطينية.
عملية السلام
السبيل إلى السلام واضح. يجب على المجتمع الدولي أن يوضح للفلسطينيين بشكل لا يقبل التأويل أن سياسة أحادية الجانب هي طريق مسدود – وأن المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد للمضي قدما...
شروط الحد الأدنى التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية لحماس ليس مستوى أدنى منها. ومع ذلك حماس لم تلبّ بأي حال هذه الشروط – أو لم تشر إلى أي نية لديها لان تفعل ذلك. إنها تقول لا للمفاوضات. إنها تقول لا للاعتراف بإسرائيل. وإنها تواصل ارتكاب العنف ضد إسرائيل يوما بعد يوم.
إطلاق الصواريخ على إسرائيل
تم خلال العام الماضي إطلاق نحو 700 قذيفة صاروخية من غزة على إسرائيل أي بمعدل حوالي صاروخين يتم إطلاقهما كل يوم...
لا يمكن التوقع بأن يعيش أي شعب في ظل مثل هذا الإرهاب. لا يمكن التوقع بأن تبقى أي حكومة مكتوفة الأيدي دون أن تحرك ساكنا بوجه مثل هذا العنف.
لقراءة النص الكامل لخطاب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة بشأن الشرق الأوسط (بالانكليزية)