تصريح مشترك
إلتقت اليوم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودهام كلينتون وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في واشنطن دي سي. حيث تم بحث مواضيع متنوعة ذات اهتمام مشترك تتعلق بالتهديدات على الأمن الإقليمي والاستقرار والحاجة إلى دفع السلام الشرق أوسطي الشامل إلى الأمام.
ويعكس الاجتماع بين وزيرة الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية الإسرائيلي الروابط الوثيقة والثابتة القائمة بين الشعبين والتزام الولايات المتحدة الواضح والراسخ للدفاع عن أمن إسرائيل. والتزم الوزيران باستئناف الحوار الإستراتيجي الأمريكي - الإسرائيلي في المستقبل القريب. ويعتبر الحوار الذي يجري منذ عقد منتدى للدولتين للبحث في التهديدات الإقليمية والدولية. وقد عقدت الدورة الأخيرة من هذا الحوار في تموز – يوليو 2008.
النص الكامل لتصريحات مشترك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد في أعقاب لقائهما
الوزيرة كلينتون: مساء الخير. يسرني أن أرحب بوزير الخارجية الإسرائيلي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في أول زيارة يقوم بها لواشنطن منذ توليه منصبه الجديد. وأتاحت لي زيارة الوزير ليبرمان فرصة لإعادة تأكيد روابط الصداقة الراسخة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وسيبقى التزامنا بالدفاع عن أمن إسرائيل حجر أساس في سياستنا الخارجية, وكنت راضية بالفرصة التي أتيحت لي لأعبر عن ذلك لوزير الخارجية شخصيًا. لا توجد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط حليفة وصديقة أكثر إخلاصًا من إسرائيل.
ولأنه تربط بين دولتينا أواصر صداقة متينة, فإننا نتحدث بصراحة وبانفتاح حول مواضيع مختلفة. ونتطلع إلى استمرار الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل, الذي كان بمثابة منتدى لمناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك والتحديات المشتركة في السنوات الأخيرة. وتبادلنا وجهات النظر حول الشرق الأوسط, بما في ذلك إيران, وكررنا الحاجة إلى وفاء الزعماء الإيرانيين بالالتزامات لمجلس الأمن للأمم المتحدة وللوكالة الدولية للطاقة الذرية والتوقف عن فعاليات التخصيب وإعادة التشغيل. ونتطلع إلى الرد الإيراني لاقتراحاتنا بشأن الشروع في حوار.
وفي طبيعة الحال, تركزت محادثاتنا كذلك على الجهود المبذولة للتوصل إلى السلام الشامل بين إسرائيل والدول المجاورة لها في المنطقة. فإن حق إسرائيل بالقيام بسلام وأمان لا يمكن إنكاره ولا يقبل النقاش. ويحق للإسرائيليين وللفلسطينيين, على حد سواء, العيش بالسلام والأمان في نطاق دولتين تلتزمان بالوفاء بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق.
وبموجب مبادرة السلام العربية, يجب على الدول العربية أن تقوم بدورها وتدعم الشعب الفلسطيني ليتمكن من بناء مؤسساته ومن إدارة دولته. كذلك يجب عليها الاعتراف بشرعية دولة إسرائيل. عندما ستفعل ذلك فإنها تفضل التقدم على التركز على الماضي.
إن الولايات المتحدة لن تعمل أي شيء قد يمس بأمن إسرائيل. وفي الوقت ذاته تدعم الولايات المتحدة إقامة دولة فلسطينية مفعومة بالحياة. لا نعتقد بأن هذين الهدفين غير متوافقين. وفي الواقع, نعتقد بأن كليهما عنصران حاسمان في السلام الشامل والآمن.
السيد ليبرمان, آمل في أنك تتمتع بأول زيارتك للولايات المتحدة بصفتك وزير خارجية دولتك, وأتطلع إلى استمرار الحديث والمزيد من العمل معك حول هذه المواضيع في المستقبل.
وزير الخارجية ليبرمان: السيدة وزيرة الخارجية, في البداية, أريد أن أقول لك إن الشعب الإسرائيلي وحكومته يقدران غاية التقدير دعمك المستمر لدولة إسرائيل. إننا نقدر الصداقة التي تبدينها كثيرًا. إننا نتذكر كل ما قمت به شخصيًا, حتى قبل أن أصبحت سناتورة من نيو يورك في مجلس الشيوخ الأمريكي. نشكرك, معالي الوزيرة, على التزامك الطويل الأمد لإسرائيل وعلى تعزيزك للعلاقات الودية الأمريكية – الإسرائيلية الخاصة.
إنني أعتقد بأن حديثنا اليوم كان مفيدًا, وتناول التنوع الواسع من المواضيع الإقليمية والعالمية. كذلك تناولنا التنوع الواسع من المواضيع الثنائية الهامة. سيدتي الوزيرة, أشكرك على حسن الضيافة واستقبالك الحار اليوم, وأتطلع إلى الحوار الودي بيننا في المستقبل, إن كان ذلك في واشنطن أم في أورشليم القدس. وشكرًا لك.
*****
سؤال: حضرة الوزير ليبرمان, أولاً, السفير أورن, السفير الإسرائيلي الجديد في واشنطن, يذكر بعض الاقتراحات المثيرة للاهتمام والمتعلقة بالمستوطنات. هل يمكنك أن تعطينا بعض التفاصيل عن هذه الاقتراحات؟ وسؤال إلى الوزيرة كلينتون - هل معنى ذلك أن هناك بعض المرونة في تصريحك بأنه لا يجوز أن ستكون أي نشاطات استيطانية؟ وأخيرًا, سؤال موجه لكليكما – هل بحثتم في رسائل الرئيس السابق جورج بوش, رسائله الشخصية, إلى الحكومة الإسرائيلية؟ أو أصبح هذا الموضوع في خبر كان؟
وزير الخارجية ليبرمان: شكرًا لك. أولاً, ليس لدينا أي قصد لتغيير التوازن السكاني في يهودا والسامرة. ولكننا نعتقد بأن في كل مكان في جميع أرجاء العالم, يولد الأطفال, ويتزوج الناس, وبعض الناس يتوفون, ولا يمكننا أن نوافق على وجهة النظر التي تجمد على الإطلاق مستوطناتنا. إنني أعتقد بأنه يجب علينا الاستمرار بالتكاثر الطبيعي. وقد ذكر ذلك رئيس الحكومة في خطابه. إنني أعتقد بأن هذا الموقف, ووجهة النظر هذه, وهذا الاتجاه واضح غاية الوضوح. كذلك, كانت لنا بعض التفاهمات مع الإدارة الأمريكية السابقة, ونحاول الحفاظ على هذا الاتجاه. ونحن مستعدون, في طبيعة الحال, لإجراء المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين.
الوزيرة كلينتون: كما قال الرئيس أوباما, والسناتور ميتشل وقلت أنا, إننا نريد أن نرى وقف الاستيطان. إننا نعتقد بأن ذلك هو جزء هام وضروري في نطاق الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاقية سلام شاملة وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية اليهودية المتمتعة بأمن حدودها ومستقبلها. إننا نعتقد بأن هذه المسيرة التي يقودها السناتور ميتشل من قبلنا بدأت الآن. هناك بعض المشاكل الحاسمة, والكثير منها ذات أهمية وتأثير, سيتم تناولها في الأسابيع القادمة, عندما يدرسها السناتور ميتشل بشكل أعمق ويحدد المميزات التي يستعد الإسرائيليون والفلسطينيون تبنيها معًا.
إنني أعتقد بأن الموضوع الذي ذكرته, كله, هو موضوع قد عبرنا عن رأينا فيه. وإذا نظرنا إلى فترة حكم الرئيس بوش, لم توجد أي اتفاقات غير رسمية أو شفهية قابلة للفرض. وقد تم تأكيد ذلك بالسجلات الرسمية للإدارة الأمريكية وعلى أيدي المسؤولين الكبار. وقد كتب سفيرنا السابق دان كيرتسير مقالاً نشر في الصحافة, في الأيام الأخيرة, يؤكد موقفنا في ذلك الموضوع.
سؤال: السيدة وزيرة الخارجية, أريد أن أعرف كيف تنظرين إلى أي تقدم, أو أي فرصة لتحقيق إنجازات في التقدم بالمسار الإسرائيلي الفلسطيني عندما وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الخارجية الإسرائيلي الكثير من الشروط لقيام دولة فلسطينية, ويرفض هذه الشروط الدول العربية المجاورة, وكذلك الفلسطينيون, رفضًا قاطعًا؟ وعندما تسمعين أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض رفضًا مطلقًا أن تبحث في مطالبتكم بتجميد النشاطات الاستيطانية. كيف ترين التقدم في هذا المسار؟
وزيرة الخارجية كلينتون: إنني أظن أنه إذا نظر أحد إلى التأريخ الإسرائيلي, وجد أنه كان رؤساء حكومات, منذ بداية دولة إسرائيل, تمسكوا بمواقفهم ثم غيروها, مع الوقت. إنني شخصيًا عرفت بعض رؤساء حكومات مثلهم, من أحزاب العمل, والتكتل (هاليكود), وكاديما. فإنهم قد بدأوا في مكان واحد, ولكن في ضوء عملية التقييم للمصالح الأكثر ملاءمة لإسرائيل, وهذا هو الالتزام الأكثر أهمية لأي زعيم إسرائيلي, لأن عليه أن يسأل نفسه: ما هو أحسن شيء لشعبي ولمستقبل دولتي؟ وفي ضوء ذلك, غير رؤساء الحكومات هؤلاء مواقفهم وتبنوا مواقف لم يفكروا قط باتخاذها, قبل أن بدأوا بالنظر والتفكير بصورة جدية ما يكمن المستقبل في طياته. ولكن هذا هو هدف المفاوضات.
سؤال: هل تعتقدين بأن نتنياهو وليبرمان سيتبعان هذه الطريق (... لا يمكن السمع)؟
وزيرة الخارجية كلينتون: إذًا, فلندع ذلك لهم أن يقرروا. إنني أنظر إلى التأريخ فقط وإلى شعب قد اتخذ هذه المواقف لفترة 30-40 سنة. وبعد ذلك كان تطور. واعتقدت بأن رئيس الحكومة نتانياهو, عندما اعترف بطموحات الفلسطينيين لإقامة دولة خاصة بهم, في نطاق خطابه مساء الأحد, قد قال شيئًا ما انتظر الكثير من الناس أن يسمعه يقول ذلك.
سؤال: السيدة وزيرة الخارجية وكذلك السيد وزير الخارجية. بالنسبة لإيران. إحتج اليوم الإيرانيون على أعمال الولايات المتحدة عن طريق السفير السويسري. هل يمكنك أن توفري لنا تفاصيل هذه الاحتجاجات؟ كذلك كان انتقاد أو تقارير حول انتقاد بالنسبة لتدخل الولايات المتحدة بالشؤون الإيرانية بسبب نشر الرسائل في تويتر (Twitter). هل يمكنك التعليق على ذلك؟
وسؤال موجه إلى وزير الخارجية: هل تغير نتائج الانتخابات الإيرانية موقف إسرائيل, بأي شكل من الأشكال؟ وهل تناولت المحادثات التي أجريتها اليوم هذا الأمر؟ وهل طلبت من الإدارة الأمريكية اتخاذ أي إجراءات؟
وزيرة الخارجية كلينتون: تؤمن الولايات المتحدة تمام الإيمان بمبدأ حرية التعبير. إننا نؤمن بأن هذا المبدأ هو حق إنساني أساسي يتيح للناس فرصة الاتصال فيما بينهم, والتعبير عن آرائهم, واتخاذ مواقف خاصة بهم. وتعود وجهة النظر هذه إلى تأسيس دولتنا ونقف بشدة وراءها.
فلذلك, نشجع حق حرية التعبير. وفي هذه الحالة, إحدى وسائل التعبير هي استعمال التويتر. وهي وسيلة تعبير هامة للغاية ليس بالنسبة للإيرانيين فقط, بل, حاليًا, بشكل متزايد, بالنسبة لناس في جميع أرجاء العالم, وبصورة خاصة, الشباب. وذلك أمر مهم للغاية. إنني أعتقد بأنه يجب ترك هذا الخط من الاتصال مفتوحًا, وخاصة في حالة انعدام مصادر معلومات أخرى, لأنه يشكل تعبيرًا هامًا لحق التعبير الذي نقدره.
وزير الخارجية ليبرمان: كما قال واحد قبلك, إننا نؤيد التطور وليس الثورة, ولن نتدخل في أي شأن من الشؤون الداخلية لأي دولة كانت. وما يهمنا هو ليس الشؤون الداخلية بل الشؤون السياسية. والذي شاهدناه خلال هذه الانتخابات, كان أمر واحد اتفق عليه المرشحون جميعًا وهو امتلاك "القدرة النووية". وربما هناك نقطة أخرى وهي كراهية إسرائيل. هذا ما يهمنا. هذا هو الأمر الحقيقي وليس المشاكل الداخلية الإيرانية, بل السياسة الإيرانية. إننا نأمل بأنهم سيغيرون سياستهم.
سؤال: سيدتي وزيرة الخارجية, في ضوء انعدام الهدوء في إيران والطريقة الوحشية للغاية التي يتخذها نظام الحكم هناك لقمع هذه الاحتجاجات, هل تواصل الإدارة الأمريكية الاعتقاد أنه يجب التعامل مع إيران بصورة دبلوماسية. هل لا تعتقدين بأن تعاملًا مثل هذا قد يشجع فعلاً أحمدي نجاد وحكمه؟
وزيرة الخارجية كلينتون: أولاً, أريد أن أقول إن المواطنين الإيرانيين يستحقون أن تُسمع أصواتهم وأن تُفرز أصواتهم. يجب أن تعكس نتائج أي انتخابات كانت إرادة الناس. وعلى الإيرانيين أن يقرروا بأنفسهم كيف يتعاملون مع الاحتجاج الداخلي الناجم عن نتائج الانتخابات الأخيرة. ولكن الولايات المتحدة تتمسك بمبدأ أساسي وتحترمه وهو إجراء الانتخابات بشكل حر ونزيه وموثوق به.
وبالنسبة للتعامل مع إيران. بلا شك, نقصد التعامل بالطريقة الدبلوماسية لأننا نعتقد أن مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هي البحث مع الحكومة الإيرانية في شؤون هامة مثل ما ذكره الوزير ليبرمان, بالنسبة لنواياهم المتعلقة بمشروعهم النووي, وتدخلهم بشؤون الدول المجاورة لهم وبشؤون دول أخرى.
إذًا, نعم. إننا نفكر في التحدث عن ذلك. إنني أعتقد أنه من المفيد الدراسة من التأريخ لنتعلم أن دولاً, وبصورة خاصة دولتي أنا, أجرت محادثات دبلوماسية متواصلة مع أنظمة حكم رفضناها واستنكرناها. ولم نتوقف عن التفاوض مع الاتحاد السوفياتي سابقًا. بالرغم من أنه اجتاح دولاً أخرى ونشر عدم الهدوء. ولكننا عرفنا بأن لدينا فرصة لنتعلم المزيد عنه, ولنبحث معًا في الشؤون المختلف عليها, وربما لنتوصل إلى تفاهم أحسن مما كنا نتوصل إليه في انعدام أي اتصال معه. فلذلك قد دعمنا ذلك.
إننا نقوم بذلك لأننا نعتبر ذلك مفيدًا لمصالحنا ولمصالح صديقاتنا وحليفاتنا مثل إسرائيل. إننا ننتظر لنرى نتائج الأحداث الداخلية الإيرانية. ولكننا ننوي انتهاز أي فرص قد تتاح في المستقبل لنبحث في هذه المشاكل مع إيران.
وشكرًا لجميعكم.