تصريحات القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزيرة الخارجية الأمريكية السيدة كوندوليزا رايس للصحافة في مؤتمر صحفي مشترك عقد في أورشليم القدس
وزيرة الخارجية ليفني: أسعدتم صباحا جميعا. أود أن أرحب بوزيرة الخارجية الأمريكية رايس, بمناسبة زيارتها للمنطقة ولأورشليم القدس. سوف نبحث اليوم, بطبيعة الحال,مواضيع إقليمية, وبخاصة محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وسوف نعقد اليوم اجتماعا ثلاثيا مع شريكي في العملية, أبو علاء والطاقم الفلسطيني, تمشيا مع عملية أنابوليس, بهدف مواصلة جهودنا المشتركة من أجل إيجاد سبيل للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين. حتى في هذه الأيام المحمومة, فإننا نستمر في المفاوضات. حيث تعقد لقاءات بين أبو علاء وبيني, كما تعقد لقاءات مختلفة بين الطواقم المختلفة وفي مواضيع متعددة, وسوف نواصل عقد مثل هذه اللقاءات. شكرا لكم.
وزيرة الخارجية رايس: شكرا جزيلا لك. ليس هناك الكثير لأضيفه إلى أقوال وزيرة الخارجية ليفني. إني أنتظر المحادثات بيننا. والمحادثات الثلاثية هي دائما محادثات مفيدة. فهي تساعدني بأن أفهم وبشكل أفضل كيف يتقدم الطرفان, وأن أرى هل هناك أمور إضافية يمكن للولايات المتحدة, أو في الواقع المجتمع الدولي القيام بها بغية مساعدة الطرفين على بلوغ غايتهما. لذلك فإني بانتظار المحادثات بيننا.
*****
سؤال: لقد أفادت حركة السلام الآن اليوم بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي قد تضاعف تقريبا خلال العام الماضي. وزيرة الخارجية ليفني, كيف تتماشى هذه الأمور مع هدفك المعلن عنه بخصوص محاولة التوصل إلى اتفاق سلام؟
ووزيرة الخارجية رايس, ما هي أبعاد هذا النشاط الاستيطاني؟ هل يمس بعملية السلام أو يلحق الضرر بها؟
وزيرة الخارجية ليفني: عملية السلام لا تتأثر, ولا يجب أن تتأثر من النشاط الاستيطاني. في نهاية العملية, نحن نتناول الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية. منذ أكثر من 40 سنة ونحن نتحدث عن نفس الكتل الاستيطانية, بشكل أو بآخر,وهذه المسألة هي جزء من المفاوضات.
أدرك بأن لهذا النشاط تأثير من حين إلى آخر على جهات مختلفة في المجتمع الفلسطيني. بيد أنه في نهاية المطاف, وهذا ما قلته أيضا لشركائنا في الجانب الفلسطيني, فإن وظيفة الزعماء هي محاولة إيجاد سبيل للعيش بسلام في المستقبل, وعدم السماح لأية "ضجة" من أي نوع كان, يكون مصدرها الوضع على الأرض, بأن تعرقل المحادثات التي تجري في غرف المفاوضات. كان من الأسهل علي إيجاد ذريعة ما والقول بأن أحداثا مختلفة تؤثر على قدرتي بخصوص إجراء المفاوضات. لكنني قررت عدم فعل ذلك, حتى في أصعب الأيام التي ارتكبت فيها عمليات إرهابية. لذلك, كنت أقترح على شركائي عدم تحويل موضوع المستوطنات إلى ذريعة. أعلم بأنهم لا يستخدمون المستوطنات كذريعة, كما أتفهم الإحباط الذي يعتريهم من حين لآخر.
في نهاية الأمر, فإن سياسة حكومة إسرائيل هي عدم توسيع المستوطنات, وعدم إقامة مستوطنات جديدة, وعدم مصادرة أراض من الفلسطينيين. وحسبما أعرف, فإن النشاط الاستيطاني قد تقلص بشكل كبير جدا, بخاصة في المناطق الموجودة من الجهة الأخرى للسياج الأمني. هناك نشاطات تجري على نطاق مقلص, ولن تؤثر على الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية.
وزيرة الخارجية رايس: أريد أولا أن أذكر بموقف الولايات المتحدة, بأنه يتوجب على الطرفين الامتناع عن القيام بخطوات من شانها أن تمس بأية طريقة كانت بنتائج تسوية الحل الدائم. وكذلك, وفي نهاية المطاف, فإن حدود إسرائيل والدولة الفلسطينية سوف يتم تحديدها بالاتفاق.
لا أعتقد بأن هذا سر, وقد قلت ذلك لشركائي الإسرائيليين, بأن رأيي هو أن الاستيطان لا يفيد بدفع عملية السلام, وفي الواقع, فإن الأمر الذي نحتاج إليه الآن هو خطوات لتعزيز الثقة بين الطرفين. يجب الامتناع عن القيام بأي أمر يمس تعزيز الثقة بين الطرفين. سوف نواصل العمل وبشكل حثيث بغية إحراز تقدم على طريق التوصل إلى اتفاق, يعرف المناطق التي ستكون مشمولة ضمن حدود دولة إسرائيل والمناطق التي ستكون مشمولة ضمن حدود الدولة الفلسطينية. هذا هو الهدف النهائي. واضح مع ذلك أن النشاط الاستيطاني لا يجدي نفعا بهذا الشأن.
سؤال: سيدتي وزيرة الخارجية الأمريكية, نسمع بأن الفجوات بين مواقف الطرفين, إسرائيل والفلسطينيين, ما زالت كبيرة. هل تعتقدين بأنه يمكن التوصل إلى اتفاق ما حتى نهاية هذا العام؟
وزيرة الخارجية رايس: سأبدأ بمسألة الفجوات بين مواقف الطرفين. أولا, أنا متشجعة جدا من الحقيقة أن المفاوضات تجري بصورة جدية ومكثفة. وفعلا, اعتقد بأن الطرفين قد نجحا بالتقدم بخصوص فهمهما للهدف الذي يجب إحرازه. يمكن القول اليوم بأنه طرأ تقارب معين بين مواقف الطرفين. يقينا نحن لا نتواجد إطلاقا بالنقطة التي كنا فيها قبل سنة, ففي ذلك الحين لم تجر عملية نشطة بين الطرفين لمناقشة الفجوات بين مواقفهما.
لا مفاجأة في ذلك أنه بقيت حتى الآن مواضيع صعبة يجب الاتفاق عليها, أو بقيت فجوات بين مواقف الطرفين بعد. ففي نهاية المطاف, الحديث هو عن صراع له تاريخ أمده 40 سنة على الأقل إن لم يكن أكثر. إن لتاريخ الصراع وللمحاولات الكثيرة في الماضي ثمة تأثير على القدرة بالتوصل إلى اتفاق. مع ذلك, علي القول بأني أعتقد أن الطرفين يقومان بمحاولات جدية للغاية. إن أحد أسباب مجيئي للمساعدة, هي محاولة تسليط الضوء على الأماكن التي أسمع فيها – ليس من وجهة نظر أمريكية, وإنما من خلال الإصغاء لأقوال الطرفين – أن هناك نقاط تقارب بين مواقف الطرفين. أعتقد بأن الأمور التي أسمعها بآذان الطرفين تساعدهما.
وزيرة الخارجية ليفني: أود أن أضيف أمرا ما بهذه النقطة, إذا أمكن. وزيرة الخارجية رايس تطرقت إلى الصراع المستمر منذ أكثر من 40 سنة. يجب أن نذكر أنفسنا أين كنا نقف قبل عام فقط, حين كنا نواجه هجمات إرهابية, وحين أدى الوضع الذي ساد في غزة إلى تطور إدراك بأن لا أمل للسلام.
بعد ذلك قمنا بتدشين عملية أنابوليس. اليوم يجري حوار بين إسرائيل وبين الزعماء البراغماتيين في الجانب الفلسطيني. اليوم هناك أمل للسلام, الذي سيمثل مصالح كلا الطرفين. أعتقد بأنه يوجد لهذه الأمور أهمية كبيرة. كما اعتقد بأنه يتوجب علينا أن نذكر أنفسنا من وقت لآخر بأننا نجحنا بتغيير الأجواء والأوضاع على الأرض.
وزيرة الخارجية رايس: مفهوم أن الأهداف التي وضعناها نصب عيوننا في أنابوليس ما زالت كما كانت عليه. ونحن نعمل على دفع العملية. والنقطة الزمنية التي نتواجد فيها هي نقطة هامة.