اعتقلت قوات من جيش الدفاع بالتعالون مع الأجهزة الأمنية الأسبوع الماضي (23-24 مايو/ايار 2007) أكثر من 30 من نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين وزير التعليم العالي, الدكتور ناصر الدين الشاعر, أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني, وأربعة رؤساء بلديات. وقد تمت عمليات الاعتقال في كل من نابلس, قلقيلية, طولكرم, بيتا وغيرها.
وهذه هي الأسباب الكامنة وراء قرار إسرائيل اعتقال نشيطي حماس:
* حماس هي منظمة إرهابية لا تعترف بإسرائيل او بحقها في الوجود. وهي منظمة إرهابية لا تكتفي بالتصريحات فحسب, بل تفعل كل ما في وسعها من أجل المساس بإسرائيل ومواطنيها. وحتى بعد فوزها في انتخابات السلطة الفلسطينية, فإن منظمة حماس ما زالت تواصل التخطيط لاعتداءات ثم ارتكابها ضد الإسرائيليين – من مدنيين وعسكريين على حد سواء.
* لقد تبنت منظمة حماس المسؤولية عن اطلاق العديد من صواريخ القسام على تجمعات سكنية مدنية إسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية. وقد أدت هذه الاعتداءات على سديروت وعلى عدد من التجمعات السكانية الأخرى في المنطقة, الى وقوع خسائر بالأرواح وإلحاق إصابات بمواطنين إسرائيليين , كما أسفرت عن إلحاق أضرار جسيمة بمبان, بالبنية التحتية وبممتلكات أخرى.
* لقد قررت حكومة إسرائيل انه قد "بلغ السيل الزبى"- إذ ان المنظمة الإرهابية تبقى منظمة إرهابية, حتى لو خاض أفرادها انتخابات ديمقراطية, وان العضوية في منظمة كهذه تُعتبر خرقا للقانونين الإسرائيلي والدولي.
* أنشأت حماس بنية تحتية إرهابية واسعة في قطاع غزة. وتمت إقامة هذه البنية عن طريق عمليات تهريب مكثفة لأسلحة ووسائل قتالية أخرى, تسنت بفضل تجاهل سلطات الأمن الفلسطينية للنشاطات الإرهابية, وبتعاون وثيق من أعضاء حماس الذين يشغلون مناصب حكومية رفيعة.
* تحاول حماس الان تصدير بنيتها التحتية الإرهابية من قطاع غزة الى الضفة الغربية. ولذلك فإن الاعتقالات الأخيرة التي قامت بها إسرائيل, هي جزء من سياسة أمنية وقائية, تستند الى معلومات استخبارات دقيقة, توفرت لدى إسرائيل بخصوص نوايا حماس.
* ان الهدف من هذه الاعتقالات هو زيادة الضغوط الممارسة على حماس, في أعقاب قرارها تصعيد الصراع مع أعدائها – سواء داخل قطاع غزة او في إسرائيل. وقد تمت الاعتقالات بالتزامن مع مواصلة الغارات الجوية الإسرائيلية ضد اهداف حماس في غزة, والتي تشمل استهداف خلايا مطلقي صواريخ القسام, ومبان يتم فيه تصنيع القذائف والصواريخ, ومخازن للأسلحة والذخائر, إضافة إلى نشيطين إرهابيين ومعاونيهم.
يجب أن يكون واضحا لجميع نشيطي حماس ولكل من يهمه الأمر, بأنه ما من لقب او منصب سيوفر الحصانة لاي شخص يدبر, ينفذ أو يساعد في ارتكاب اعتداءات إرهابية ضد إسرائيل او مواطنيها.