التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مكافحة الإرهاب     معطيات عامة     غزة: مأوى للإرهاب 12022007

غزة: مأوى للإرهاب

11 شباط / فبراير 2007

 

كان بامكان الفلسطينيين انتهاز فرصة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، لخلق بداية جديدة لهم، نحو تحقيق حل  الدولتين. وبدلاً من ذلك تقوم الجماعات المتطرفة بتحويل قطاع غزة الى قاعدة للإرهاب لشن "الجهاد" ضد إسرائيل وضد المعتدلين الفلسطينيين الذين يسعون لتحقيق السلام والديمقراطية والاستقرار في المنطقة.

حماس تصاعد العنف ضد إسرائيل ومواطنيها
إن قيادة حماس في غزة تدعم وتشارك في عمليات إرهابية عديدة وبضمنها تفجيرات إنتحارية, أعمال اختطاف، اطلاق نار واطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام ضد المواطنين الإسرائيليين وضد الفلسطينيين الذين لا يتفقون مع عقيدتهم.
إن الاعتداء الإرهابي الانتحاري الذي وقع مؤخراً في إيلات وراح ضحيته ثلاثة مواطنين إسرائيليين والاعتداء عبر الحدود من غزة على جنود إسرائيليين داخل الأراضي الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2006 والذي أسفر عن مقتل جنديين وخطف جندي إسرائيلي ثالث هو غلعاد شاليط، هما مثلان فقط على الحملة الإرهابية التي تشنها حماس.
وخلال الستة عشر شهراَ التي مضت منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، أطلق الفلسطينيون نحو 2000 صاروخ من طراز قسام على المدنيين الإسرائيليين في منطقة غربي النقب اي بمعدل 125 صاروخاً شهرياً او أربعة صواريخ كل يوم. وحتى وقف اطلاق النار المنشود الذي أعلن عنه قبل شهرين,  قد فشل في وقف هذه الهجمات الصاروخية. فمنذ ذلك الحين سقط نحو 100 صاروخ قسام في الأراضي الإسرائيلية. إسرائيل وحدها التزمت بوقف اطلاق النار ولم يلتزم بذلك الإرهابيون. وقتل 12 شخصاً وجرح أكثر من مائة شخص آخر جراء هذه الهجمات الصاروخية، التي تقوض الحياة اليومية وذلك أن السكان يضطرون إلى النزول الى الملاجيء في اي لحظة خلال النهار او الليل. وتهدف استراتيجية حماس الى اقناع سكان سديروت وتجمعات سكنية إسرائيلية اخرى تقع في محيط قطاع غزة، بانه من غير الممكن العيش حياة طبيعية، والى إرغامهم على ترك منازلهم. وليست هناك نية لدى منظمات الإرهاب بان تقتصر هجماتها الصاروخية على البلدات الصغيرة، اذ زادت المنظمات الإرهابية الفلسطينية من مدى صواريخ القسام وضاعفت من قوتها التدميرية. وسوف يصل مدى صواريخ القسام عما قريب الى مدينة أشكلون الساحلية ومدينة كريات غات الصناعية والتي يقطنها أكثر من 150 ألف نسمة.

التسلح والتهريب
يبحث المتطرفون الفلسطينيون الآن عن وسائل لتحسين قدراتهم الاستراتيجية استعداداً لنزاع مستقبلي ضد إسرائيل.
وهم يتخذون من منظمة حزب الله نموذجاً يحتذون به، تلك المنظمة الإسلامية الإرهابية المتطرفة، التي قامت بمساعدة إيران وسوريا، بنصب عشرات الآف الصواريخ في جنوب لبنان، منتظرة الفرصة لاستخدامها ضد المواطنين الإسرائيليين.
ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، أفلحت المنظمات الإرهابية الفلسطينية بتهريب عشرات الصواريخ البعيدة المدى والصواريخ المحمولة على الكتف مضادة للطائرات والصواريخ المضادة للدبابات، الى القطاع. ويضاف الى هذه الأسلحة أكثر من 33 طناً من العبوات الناسفة، مئات الصواريخ المضادة للدبابات وعشرين الف بندقية وأكثر من ستة ملايين قطعة ذخيرة.

عدم احترام المدنيين واستغلالهم
كما تبنى المتطرفون الفلسطينون ايضاً خطط حزب الله باستخدام المدنيين كدروع بشرية. فالمنظمات الإرهابية تطلق صواريخ القسام من داخل مناطق مأهولة بالسكان المدنيين، وذلك بغية حماية أنفسهم من هجمات إسرائيلية مضادة. بالاضافة الى ذلك بدأ زعماء الإرهاب بدعوة مئات المدنيين وخاصة النساء والأطفال بالتجمع حول قواعدهم وفي مخابئهم وذلك بهدف مساعدتهم في تجنب الوقوع في الأسر الإسرائيلي او منع القيام بغارات جوية إسرائيلية.
والأمر الذي يدعو الى السخرية هو ان هذه الخطوة تدل على انه رغم دعاية المنظمات الإرهابية الفلسطينية بانها لا تستخدم المدنيين كدروع بشرية، الا ان معظم الفلسطينيين يدركون جيداً ان تجمع حشود المدنيين في الأماكن التي تنطلق منها الهجمات الصاروخية، يحول دون هجمات إسرائيلية مضادة.
بالاضافة الى ذلك، فقد اختارت المنظمات الإرهابية عمداً، استغلال الإنسانية التي تبديها إسرائيل، لدى تخطيطها لشن هجمات ضها. وهناك أمثلة عديدة لقيام إرهابيين تمنطقوا بأحزمة ناسفة وقنابل يدوية وأسلحة نارية، بمحاولة دخول إسرائيل بعد ان حصلوا على تصاريح خاصة، وذلك لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات الإسرائيلية. كذلك، أصبح الموظفون الإسرائيليون عند نقاط العبور الإنسانية هدفاً رئيسياً لاعتداءات إرهابية بالقنابل والبنادق وذلك لوقوعم بالقرب من المدنيين الفلسطينيين.

حماس كجزء من معسكر المتطرفين
رغم الضغوط الدولية التي مورست عليها، رفضت حماس الاعتراف بحق إسرائيل في العيش بسلام وأمن، ورفضت الاتفاقيات التي وقعها زعماء فلسطينيون سابقون، وواصلت دعم وشن الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل ومواطنيها.
لقد جاهر المعتدلون في المنطقة مثل مصر والاردن وبعض الفلسطينيين الذين يؤيدون حل الدولتين مثل اسرائيل، جاهروا  في معارضتهم لحماس وأهدافها المتطرفة. ولهذا السبب، اوقف المجتمع الدولي المسؤول دعمه المالي للحكومة الفلسطينية التي تترأسها حماس. ونتيجة لوقف هذا الدعم ، اتجهت حماس نحو إيران للحصول على المعونات المالية بغية تمويل عملياتها الإرهابية ولدفع رواتب موظفيها، ويقدر مجموع الأموال التي تم تهريبها من إيران الى قطاع غزة لهذا الغرض بين 50 – 70 مليون دولار.

الخلاصة
رغم ان إسرائيل انسحبت من قطاع غزة بغية خلق واقع أفضل للفلسطينيين، فقد حولت حماس القطاع الى مأوى للمتطرفين.
هناك حل معتدل – دولتان ديمقراطيتان تعيشان جنباً الى جنب بسلام وهو حل تبنته إسرائيل، كما تبناه المعتدلون الفلسطينيون والدول العربية المعتدلة إضافة الى المجتمع الدولي.
إن محور التطرف، الذي يتألف من إيران، سوريا، حزب الله وحماس، لا يرغب في تحقيق سلام يرتكز على الاعتدال والمصالحة.
إن الواقع المتطرف الحالي في قطاع غزة لا يشكل خطراً على المواطنين الإسرائيليين وحدهم، وإنما هو يقوّض أيضاً فرص احلال السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الإرهاب: معطيات عامة
   التنظيمات الإرهابية الفلسطينية تستخدم مدنيين كدروع بشرية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع