English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مكافحة الإرهاب     معطيات عامة     إيران وضلوعها في الأزمة الحالية في لبنان 21082006

إيران وضلوعها في الأزمة الحالية في لبنان

21 آب / أغسطس 2006

 

جذور التدخل الإيراني في لبنان


1. بدأ التدخل العسكري الإيراني في الساحة اللبنانية أولا بإرسال قوة إيرانية مؤلفة من حوالي 2500 جندي من أفراد القوات البرية التابعة لحرّاس الثورة، والتي وصلت إلى سوريا (1982) لمساعدتها في المواجهة مع إسرائيل خلال عملية "سلامة الجليل".
رغم إقدام السوريين على منع الإيرانيين من المشاركة في القتال فعلا وإعادة العديد من أفراد القوة الإيرانية إلى إيران، فبقي العديد منهم (1000-1500 عنصر) في معسكر بالبقاع اللبناني حيث ثبّتوا أقدامهم في مراكز سكنية شيعية. وقامت القوة ببناء بنية تحتية عسكرية ولُوجِيستية دائمة في معسكر الشيخ عبد الله في بعلبك ( والذي احتلّته من الجيش اللبناني) ومعسكر الزبداني في سوريا (شمالي شرقي دمشق). كما تمت إقامة مقرات قيادة للاستخبارات الميدانية والعملياتية في بعلبك وبيروت وزحلة ومشغرة ( بجنوب البقاع اللبناني).


2. إنعكس أبرز إنجاز للإيرانيين في لبنان في نجاحهم في جمع كافة الفئات الشيعية المتشتتة تحت "مظلة" واحدة أطلِق عليها اسم حزب الله، علمًا بأن هذه الفئات كانت تعمل حتى ذلك الحين في أطر عائلية واعتمادًا على ولاء ميلشيات محلية كانت تعارض التواجد الإسرائيلي في لبنان. ونجح الإيرانيون كذلك بدمج رؤيا الثورة الإسلامية المتطرفة لدى نشطاء هذه المنظمة، إلى جانب دمج العقيدة القتالية والرؤيا العملياتية لحراس الثورة الإيرانية.

 

 مساعدة "حراس الثورة" لحزب الله خلال السنوات القليلة الماضية وفي المعركة الحالية

  1. بذلت إيران قصارى جهدها خلال الأزمة الحالية لتأكيد دعمها الأخلاقي لحزب الله بصفته يقف على خط المواجهة في النضال التأريخي مع "السرطان الصهيوني" ومع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه بذلت إيران جهودًا جبارة لنفي أي ضلوع عسكري لها في الأزمة، رغم كونها ضالعة فيه من قمة الرأس حتى أخمص القدمين.
  2. كانت قوة "القدس" وهي وحدة خاصة من "حراس الثورة" الأيرانية تقود هذا التدخل الإيراني. إن قوة "القدس" التي يقودها قاسم سليماني مسؤولة عن النشاط العسكري الإيراني وإصدار تعليمات إلى عناصر إرهابية في مختلف أنحاء العالم. وأصبح لبنان أحد أهم المراكز لنشاط قوة "القدس".
  3. تُعتبر قوة حراس الثورة الإيرانية العاملة في لبنان "رأس الحَربة" الإيرانية في الكفاح ضد إسرائيل. وتُطبق هذه القوة رؤيا النظام الإيراني التي تًعتبر لبنان "موقعًا أماميًا" وفي إطار ذلك تحتضن حزب الله وتُطوّر قدراته الإستراتيجية كوسيلة لمواجهة إسرائيل والتسبب في تآكلها في طريق إبادتها وكوسيلة لصيانة ميزان الردع معها.
  4. قامت قوة "حراس الثورة" طيلة سنوات عديدة بتعزيز قدرات "حزب الله" العسكرية وحوّلت إليه أكثر من 100 مليون دولار سنويًا. وبالإضافة إلى ذلك زوّدت إيران المنظمة بوسائل قتالية متنوعة استخدم "حزب الله" بعضها خلال الأزمة الراهنة وفقًا لما كان يرتئيه. كان استخدام بعض هذه الأسلحة يستلزم إذنًا من إيران مثل صواريخ C-802. وبالتحديد تشمل هذه الأسلحة:
    أ‌. صاروخ أرض أرض بعيد المدى من طراز "زلزال" قادر على إصابة أهداف على مسافة 125-250 كيلومترًا (وفقًا لطراز الصاروخ).
    ب‌. صاروخ أرض بحر من طراز C-802 (مثل الصاروخ الذي أصاب سفينة سلاح البحرية حانيت في 14.7.2006- خلال النزاع الأخير).
    ت‌. صاروخ أرض أرض بعيد المدى من طراز "فجر 3" (القادر على إصابة أهداف على مسافة 43 كيلومترًا) وصاروخ أرض أرض بعيد المدى من طراز "فجر 5" (القادر على إصابة أهداف على مسافة 75 كيلومترًا). الطائرة الصغيرة بدون طيّار من نوع "أبابيل" الإيرانية الصنع (التي كانت قد قامت بعدة طلعات في المجال الجوي الإسرائيلي في تشرين الثاني نوفمبر 2004 وفي نيسان إبريل 2005 وخلال النزاع الأخير).
    ث‌. طائرات شراعية.
    ج‌. صواريخ ذات رؤوس حربية مطوّرة من طراز "فلاق" (240 ميلمترًا) قادرة على إصابة أهداف محصّنة.
    ح‌. صواريخ مطوّرة مضادّة للدروع من صنع إيران (طوفان، رعد – وهما  صاروخان يشابهان صاروخي تاو وساغر).
    خ‌. صواريخ مضادة للطيران من طراز SA-7 (1-QW) و SA- 14.
    د‌. قاذفات ومنصات لإطلاق الصواريخ، مدافع وصواريخ مضادة للطيران ذات العيارات المختلفة.
    ذ‌. عتاد ووسائل قتالية لعمليات الكوماندو البحري.

 

إن الإيرانيين قاموا بوجه الخصوص خلال المعركة الحالية في لبنان ب:


أ‌. تزويد "حزب الله" بمعلومات استخبارية عن إسرائيل.
ب‌. تقديم المساعدة التكنولوجية والعملياتية الخاصة باستخدام الوسائل القتالية. وتأتي هذه المساعدة استكمالا لنشاطات التدريب والإرشاد التي تجري في معسكرات مخصصة لذلك في إيران بشكل منتظم، تُستخدم خلالها قواعد حراس الثورة الإيرانية ومنشآتهم في مختلف أنحاء إيران. وهناك معسكران رئيسيان تستخدمهما قوة "القدس" لتأهيل وتدريب نشطاء أجانب هما معسكر "الإمام علي" في طهران ومعسكر بهونار الواقع في كرج شمالي طهران. وقال مخربان من حزب الله ألقى جيش الدفاع القبض عليهما خلال المعركة لدى التحقيق معهما،أنهما تدربا لدى نشطاء حراس الثورة في معسكرات التدريب في كرج. وقال أحد المخربَيْن كذلك أن قائد عملية التدريب بالصواريخ المضادة للطيران والتي كان يشارك فيها عام 99، كان مسؤولا إيرانيًا كبيرًا في مجال التدريب.
وهناك تدريبات متنوّعة مثل مناورات تجري على الأراضي الإيرانية وتدريبات على استخدام صواريخ مضادة للدروع (بما في ذلك إطلاق صواريخ مطوّرة مثل "ساغر" و"تاو") وإطلاق صواريخ أرض جو. وجرت تدريبات خاصة لوحدات حزب الله المسؤولة عن الوسائل القتالية الإستراتيجية- صواريخ ذات قدرة على إصابة أهداف تتجاوز مسافتها 75 كيولمترًا و100 كيلومتر وطائرات صغيرة بدون طيّار. وفي هذا الإطار من الجدير بالذكر أن حرّاس الثورة الإيرانية ساعدوا "حزب الله" مؤخرا في إطلاق الطائرة الصغيرة بدون طيار (الإيرانية الصنع) في تشرين الثاني نوفمبر 2004.
ت‌. مواصلة جهود التسلّح لحزب الله وتعزيزه- قام الإيرانيون خلال السنوات القليلة الماضية بنقل معظم العتاد إلى "حزب الله" جوًا ومن خلال استغلال فرص مختلفة مثل الرحلات الجوية التي كانت تحمل مساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال في مدينة بام- بجنوب شرق إيران (كانون الأول ديسمبر 2003- كانون الثاني يناير 2004)،حيث استغلّت قوة "القدس" طائرات الشحن الإيرانية والسورية  (والتي قامت ب9 رحلات جوية على الأقل) والتي كانت تحمل مساعدات إنساية لمنكوبي الزلزال لنقل عتاد ووسائل قتالية بكميات ضخمة إلى "حزب الله". ووفقًا لتقديراتنا فإن جزءًا من المحاولات لنقل وسائل قتالية خلال الأزمة الراهنة فشل بسبب نشاطات جيش الدفاع. وعلى كل حال، فإن مخزونات الأسلحة التي تزوّدت المنظمة بها خلال السنوات القليلة الماضية منحتها قدرة على العمل لفترة طويلة. وخلال الأحداث، اعترف عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار الذين كُلّفوا بمهامّ مختلفة في سوريا ولبنان اعترفوا علنًا بأن إيران كانت قد زوّدت "حزب الله" بوسائل قتالية متنوّعة بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى تهدّد عمق الأراضي الإسرائيلية.


في السياق الأوسع، منذ انسحاب جيش الدفاع من لبنان عام 2000، ركّزت قوة "حراس الثورة" مساعيها في لبنان على تحسين قدرات حزب الله وتعزيزه وتحويله إلى منظمة "شبه عسكرية"، وفي الوقت نفسه جعله مستعدًا لسينريوهات تصعيد الأوضاع على الحدود الشمالية. وفي هذا الإطار قدّم ضباط حراس الثورة النصائح للمنظمة وقاموا بجولات في المنطقة بما في ذلك منطقة الجنوب اللبناني بمحاذاة الحدود مع إسرائيل. ويُعد مثالا على ذلك ما قاله أحد مخربي "حزب الله" الذي ألقي القبض عليه خلال القتال في لبنان من أنه عندما كان يقوم بحراسة موقع في جنوب لبنان قبل حوالي عام ونصف عامٍ، زار الموقع مسؤولان إيرانيان برفقة ضابطين من "حزب الله". وأضاف هذا المخرب أن احد هاذين المسؤولين  هو من حراس الثورة ويُدعى محمود وأنه كان قد تعرّف عليه خلال تدرّبه على استخدام صواريخ مضادة للطيران في إيران.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الأوضاع في الشمال- نشرة خاصة
   قرار 1701
   وراء العناوين: تحليل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701
   مواد مصورة تثبت استخدام مدنيين لبنانيين كدروع بشرية
   شهادات مواطنين لبنانيين عن استخدامهم كدروع بشرية
   ردود على بعض الاسئلة التي قد تثار في أعقاب عملية إسرائيل في لبنان
   قرار رقم 425
   قرار رقم 1559
   قرار رقم 1680
   الاعتداء في كيريم شالوم واختطاف الجندي غلعاد شاليط
   إيران- التهديد النووي
   إيران- إنكار الكارثة
   إيران- دعم الإرهاب
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع