1. القذائف الصاروخية
منذ تطبيق إسرائيل لخطة الانفصال عن قطاع غزة في الصيف الماضي، سقطت في الأراضي الإسرائيلية 1201 من أصل أكثر من 1500 قذيفة قسام أطلقها فلسطينيون باتجاه مراكز سكنية إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة ( حتى يوم 15.11.2006). وتشمل هذه القذائف أسلحة مطوّرة بعيدة المدى قادرة على إصابة مدينة أشكلون الإسرائيلية الواقعة على بعد يتجاوز 13 كيلومترًا (8 أميال) عن الحدود مع قطاع غزة. وقُتل سبعة إسرائيليين وعامل أجنبي وفلسطينيان نتيجة الاعتداءات بالقذائف الصاروخية من قطاع غزة. كما أصيب أكثر من مئة شخص بجروح.
2. التسلّح
رئيس جهاز الأمن العام يُوفال دِيسْكين قال خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في 14.11.2006 إنّه منذ تنفيذ خطة الانفصال قام الفلسطينيون بتهريب الوسائل القتالية التالية إلى قطاع غزة:
• 33 طنًا من المتفجرّات من صنع عسكري
• 20،000 بندقية هجومية
• 3،000 مسدس
• 6،000000 مشط ذخيرة لأسلحة خفيفة
• 38 صاروخ مدفعية بعيد المدى
• 12 صاروخًا موجّهًا مضادّا للطيران محمولا على الكتف
• 95 قاذفة صواريخ مضادة للدروع
• 410 صواريخ مضادة للدروع
• 20 صاروخًا مضادّا للدروع موجّهًا بدقّة
بالإضافة إلى ذلك تم تهريب ما بين 50 و70 مليون دولار نقدًا إلى قطاع غزة لتمويل العمليات الإرهابية لحركة حماس.
3. عمليات أرهابية واعتداءات انتحارية
كثّفت التنظيمات الإرهابية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة مؤخرًا محاولاتها لارتكاب اعتداءات كبيرة الحجم ضد مراكز سكنية إسرائيلية. وكان أحد الأساليب الذي تم استخدامه مؤخرًا يتمثّل بتهريب مخربين من خلال استغلال الوجه الإنساني لإسرائيل والذي يسمح لفلسطينيين بدخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي. وفي أحد هذا الحوادث، في 7.3.2006، تم في معبر إيرز اعتقال سامح حدّاد، 21 عامًا، من سكان حي الزيتون في قطاع غزة، بعد أن حاول دخول إسرائيل بوثائق طبّية مزوّرة كانت تسمح له بتلقي العلاج الطبي في عيادة إسرائيلية. وخلال التحقيق معه اعترف حداد بأنّه تم تجنيده للجهاد الإسلامي الذي أوعز إليه بالتسلّل إلى إسرائيل حيث سيتم تزويده بسلاح أوتوماتيكي بهدف ارتكاب اعتداء بإطلاق النار.
كان أسلوب آخر تم استخدامه يتمثّل باستغلال الحدود الهادئة بين إسرائيل ومصر في منطقة سيناء لتهريب إرهابيين من غزة إلى إسرائيل لغرض ارتكاب اعتداءات انتحارية. وهكذا، في 8.2.2006، تم اعتقال مخرّبَيْن من نشطاء الجهاد الإسلامي في النقب بعد وصولهما من قطاع غزة. وكان أحدهما البالغ من العمر 17 عامًا ينوي ارتكاب اعتداء انتحاري وكان يتمنطق بحزام ناسف وكان الثاني مرافقه. فقد تسلّل الاثنان إلى إسرائيل من سيناء لارتكاب اعتداء انتحاري ضد مدنيين إسرائيليين في أورشليم القدس. وفي محاولة أخرى تم إحباطها، في ال11 من حزيران يونيو 2006، ألقِيَ القبض على مخرّبَيْن فلسطينيين من غزة عندما حاولا اجتياز الحدود الإسرائيلية المصرية جنوبي غزة. وكان أحد المخربين، إبراهيم مجدوب، قد أرسِل من قبل لجان المقاومة الشعبية لقتل جنود إسرائيليين قرب تل أبيب وإخفاء جثثهم في حرش ثم إرسال وثائق الجنود إلى لجان المقاومة الشعبية في غزة على أن تدّعي بدورها بأنها اختطفت الجنود وتطالب باجراء مفاوضات للإفراج عنهم. أما المخرب الثاني، محمد عسان، فكان مقررًا، أن يرتكب اعتداء انتحاريًا مستخدمًا البندقية والقنابل في إحدى المدن الإسرائيلية.
4. سوء استغلال المدنيين
بالإضافة إلى الأسلوب المستخدَم عادة والذي يتمثّل بالاستيلاء على منازل مدنيين وإطلاق صواريخ من مناطق مكتظّة بالناس، يقوم المخربون الفلسطينيون أكثر فأكثر حاليًا بتجنيد مدنيين لحمايتهم من عمليات إسرائيلية تستهدف محاربة الإرهابيين. وفي أحد الحوادث الذي وقع مؤخرًا، في 3.11.2006، تم اكتشاف مجموعة تخريبية كانت تختبئ في مسجد النصر في حانون. وتعرضت القوات الإسرائيلية التي قامت بتطويق المسجد ودعت المخرّبين إلى تسليم أنفسهم، لإطلاق النار. وبعد ذلك بوقت قصير، وصلت إلى المسجد مسيرة شاركت فيها حوالي 200 امراة مسلمة محجّبة ترتدي الملابس الإسلامية، وذلك بعد ان استدعى المخربون من داخل المسجد هؤلاء النساء. ثمّ فرّ المخربون من خلال مخالطتهم المسيرة النسائية، وكان بعضهم يرتدون ملابس نساء. ووقع حادث آخر من هذا النوع في 18.11.2006، بعد توجيه جيش الدفاع التحذير لسكان بيت لاهية بقرب قيام جيش الدفاع بتوجيه ضربة مضادّة للإرهاب ضد منزل محمد بارود، قائد قسم عمليات إطلاق القسام في لجان المقاومة الشعبية. فكان التحذير الإسرائيلي قد صدر بهدف منع وقوع خسائر في صفوف المدنيين خلال العملية. وبعد توجيه التحذير ببضع دقائق استدعى بارود المئات من الفلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، الذين التفّوا حول المنزل. واضطرّ جيش الدفاع إلى إلغاء العملية نظرًا لتواجد مدنيين بالقرب من الهدف. وهذه الحقيقة تدلّ بشكل واضح على أن الفلسطينيين يدركون بأن إسرائيل تولي أهمية لحياة المدنيين أكثر مما يفعلونه الإرهابيون.