أطلقت خلال الأيام الأخيرة العديد من صواريخ الغراد من جهة قطاع غزة. إن صواريخ غراد 122 ميلتمرًا ( المعروفة أيضًا بصواريخ كاتيوشا)، هي نوع من الأسلحة التقليدية المنتَجة في دول الاتحاد السوفياتي سابقًا وفي دولة آخرى تقوم بنشر أسلحة ليست من صنع دول الغرب. ويتم إنتاج الصواريخ وفقًا لمعايير عسكرية في صناعات الأسلحة التقليدية وهي مزوَّدة برؤوس حرب شديدة الانفجار.
بقدرة الصواريخ التي أطلِقت على أشكلون إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 20 كيلومترًا مما يشكّل قدرة محسّنة ويجعل حوالي 250,000 من سكان إسرائيل في مرمى صواريخ حماس بشكل دائم. وفي إحدى الرشقات الصاروخية الأخيرة، أصابت الصواريخ مبنى في مستشفى برزيلاي بأشلكون ودمّرت منزل عائلة في أحد الأحياء السكنية في المدينة، وأدت إلى تكوّن حفرة في أحد الشوارع، كما أنها أصابت المقبرة المحلية. وأصيب عدد من المدنيين بشظايا فيما أصيب أشخاص أخرون بالهلع.
وكانت صواريخ الغراد التي أطلِقت خلال الأيام الأخيرة قد هُرّبت إلى غزة من إيران عبر مصر كما يبدو، بواسطة أنفاق وعبر الجدار الحدودي الذي تم اختراقه في منطقة رفح. وكانت إسرائيل قد حذّرت مرارًا وتكرارًا الدول المجاورة والمجتمع الدولي من مغبّة تعزيز القوة العسكرية في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس. وتشكّل اعتداءات اليوم دليلا مؤسفًا وغير قابل للجدل في آن واحد على صحّة التحذيرات الإسرائيلية.
لقد غادرت إسرائيل قطاع غزة قبل أكثر من عامين دون أي نية للعودة إليها أبدًا. ولكن التصعيد المستمرّ في إرهاب حماس الذي ينطلق من قطاع غزة ويَستهدِف المدنيين الإسرائيليين عمدًا قد يجعل إسرائيل دون أي خيار آخر.