التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مكافحة الإرهاب     حرب حماس ضد إسرائيل     وزيرة الخارجية ليفني تطلع السفراء الأجانب على تفاقم الأوضاع في الجنوب 03032008

وزيرة الخارجية ليفني تطلع السفراء الأجانب على تفاقم الأوضاع في الجنوب

3 آذار / مارس 2008

 

  
  

التصوير: فلاش 90

استضافت القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مساء اليوم في مقر وزارة الخارجية بأورشليم القدس السفراء الأجانب المعتمدين في إسرائيل وأطلعتهم على مجريات الأوضاع في منطقة الجنوب.
وشارك في اللقاء ضابط كبير من قسم الاستخبارات العسكرية واستعرض أمام المشاركين العمليات التي يقوم بها جيش الدفاع في منطقة شمال قطاع غزة وحجم العمليات التخريبية التي ارتُكبت ضد إسرائيل واستغلال المنظمات الإرهابية للسكان المدنيين في نشاطاتها التخريبية. كما عرض الضابط على السفراء مجموعة أفلام أعدتها حركة حماس تُظهر استغلال الأخيرة للأحياء السكنية لتنفيذ التدريبات العسكرية وإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل. 

فيما يلي أهم ما جاء على لسان وزيرة الخارجية ليفني:
"إننا في أوج حملة متواصلة يقوم بها جيش الدفاع في غزة. إسرائيل تُهاجم. كنتُ قد حذرت في لقائنا الأخير في معبر إيرز من أن مدى الصواريخ الموجودة عند حركة حماس قد توسع. وأصبح ذلك حقيقةً اليوم- فقد أصبتح المزيد من المدن الإسرائيلية تحت تهديد الصواريخ, وأصبح المزيد من المواطنين الإسرائيليين عرضة لإرهاب حماس.
لا يمكننا السماح بذلك. إسرائيل ستواصل العمل ضد هذا الإرهاب.

على الحكومة المسؤولة أن توفر الأمن والأمان لمواطنيها المعرضين للقصف اليومي. عندما يتحدثون في العالم عن العقاب الجماعي، تذكروا أيضا أن ما يحصل في سديروت وأشكلون والتجمعات السكانية المحيطة هو أيضا عقاب جماعي.

لا ننوي الاستسلام بالأمر والتعود عليه، مثلنا مثل أي حكومة أخرى في العالم ترفض هذا الأمر. الأمر غير مقبول علينا ومسؤوليتنا الأولى هي توفير الرد للمواطنين المعرضين للهجوم.

سيعتمد كل قرار نتخذه على ثلاث مقومات نلتزم بها, ألا وهي:
- الأمن لمواطني إسرائيل.
- ضرب حماس عسكريا- بما في ذلك منع تعاظم قوتها.
- ضرب حماس سياسيا.

يجب ضرب حماس وإضعافها عسكريا. يجب مهاجمة البنية التحتية للحركة، والمواقع التي يصنعون بها وسائلهم القتالية وضرب المخربين أنفسهم. لكن ذلك ليس كافيا. من يريد حل مشكلة الإرهاب المنطلق من غزة يجب عليه كذلك أن يتصدى لتعاظم قوة حماس المتزايدة بسبب عمليات التهريب.

بخصوص المفاوضات قالت الوزيرة ليفني:
إننا نطبق إستراتيجية نواصل بموجبها التفاوض مع المعتدلين في السلطة الفلسطينية في الوقت الذي نواصل فيه مكافحة المتطرفين وحماس.  إن الأمر لن يتكلل بالنجاح إذا لم نعمل على كلا المستويين في الوقت ذاته. إن المفاوضات بحد ذاتها ليست كافية.

يجب أن نفهم أن هناك في غزة معادلتان لا ثالث لهما، وهما دعم حماس= ضرب أبو مازن ورجاله. فشل حماس= دعم وتمكين أبو مازن. تلك هي إستراتيجية المجتمع الدولي، وهذه هي قاعدة تفاهمات أنابوليس.
لقد ذهبنا إلى أنابوليس ونحن مدركين ضرورة دفع عملية السلام بالرغم من الوضع القائم ميدانيا، ومواصلة مكافحة الإرهاب في نفس الوقت. اتفقنا على أن تنفيذ التفاهمات التي سنتوصل إليها سيكون منوطا بتطبيق خارطة الطريق وبتغيير الوضع ميدانيا، بما في ذلك الوضع في غزة، ما دام الفلسطينيون يعتبرونها جزءا من دولتهم العتيدة.

كنت أعرف أن هناك إغراءات كثيرة عند من يرغبون بتعطيل تقدم العملية عند الطرفين. قلت منذ البداية في مؤتمر أنابوليس ومؤتمر باريس بأن نجاح العملية يتوقف على تصميم القادة على عدم فسح المجال للأحداث التي تدور في الخارج من تتسرب إلى داخل غرفة المفاوضات. إنني تصرفت بناء على هذه الأقوال واجتمعت مع أبو علاء يوم وقوع العملية الإرهابية في ديمونا. وقابلته مرة أخرى في الأسبوع المنصرم بعد أن أُبلغت عن مقتل مواطن إسرائيلي من قذيفة قسّام حيث اجتمعنا في الوقت الذي أقيمت فيه الجنازة. قمت بذلك لأنني قلت أنه يجب مواصلة المفاوضات- وإلا فإننا نقدم المفتاح لحماس ونمكنها من السيطرة على اتفاق السلام.

لو عرفت حماس أن استخدام الإرهاب سيؤدي إلى وقف المفاوضات- سيكون ذلك سببا كافيا بالنسبة لها لمواصلة نشاطها الإرهابي. نحن أدركنا ذلك وواصلنا المفاوضات. أتوقع أن يتصرف الفلسطينيون  من منطلق المنطق ذاته.

إنه تم التفاهم في أنابوليس أن الدفاع عن النفس هو حق إسرائيل الشرعي كما أن المجتمع الدولي سيدعم ذلك مع مواصلة العملية السلمية. فعليه وقف المفاوضات يتعارض مع هذه التفاهمات. أنهم يرتكبون خطأً. الأمر يظهرهم كضعفاء ويثبت لحماس بأنها قادرة على السيطرة من قطاع غزة على تحركات الحكومة الشرعية في رام الله.

لا نتوقع من الفلسطينيين دعم إسرائيل وعملياتها في غزة. إنني أتفهم حساسية الأمر. لكني أتوقع من الفلسطينيين مواصلة المفاوضات لأن أسهل ما يمكن فعله هو وقفها. ليس هذا بالأمر الحكيم. الحديث هنا لا عن وقف المفاوضات فقط- فالتصريحات التي يدلون بها والتي تتطرق لإسرائيل بألفاظ النازية والمحرقة تبعث رسالة تنطوي على إشكالية لأبناء الشعب الفلسطيني، وهذا يتعارض مع مبدأ وفكرة عملية السلام وسيدفع باتجاه تعزيز التطرف في الضفة الغربية أيضا.

وأضافت الوزيرة ليفني:
ليكن واضحا للجميع- ليس هناك من هو معني بنجاح حركة حماس- سوى إيران وسورية وحزب الله. نجاح حماس ليس فقط مسألة نجاح حقيقي بل أيضا مسألة صورتها في أذهان الناس. لا يمكن أن نسمح أن تخدعنا حماس بانتصار وهمي. أول شخص عليه منع ذلك هو أبو مازن، ثم إسرائيل ثم الدول العربية المعتدلة.

تستغل حماس حساسية العالم للجرحى المدنيين. نحن أيضا حساسون للأمر ونعمل قدر المستطاع لتجنب حدوث ذلك. لكني أقول لكم- لا تبعثوا بتعازيكم للطرفين كي لا تساووا بينهما. خسارة أحد أفراد العائلة هو أمر مفجع لكل عائلة. ليس السؤال من أشد بؤساً بل مقدار شرعية العملية. لا يمكن أن يكون الحكم الأخلاقي هو نفسه في الحالتين.
مهاجمة المدنيين الأبرياء دون أي سبب هو أمر واحد، ومحاولة الجنود ضرب مصدر إطلاق النار هو أمر آخر. حتى في دولكم، هناك فرق بين من يقوم بالقتل المتعمد وبين من يقتُل دون قصد.

أحيانا يصاب المدنيون أيضا، لقد شاهدتم بأم أعينكم أفلاما تُظهر أن النيران تطلق من أحياء سكنية. الأمر غير معقول. تخيلوا لو أطلقت النيران من الحي الذي تقطنونه، هل كنتم ستقبلون أن يعيش أولادكم في ظل هذا الخطر؟ حماس لا تكترث بالمدنيين الفلسطينيين، نحن يهمنا أمرهم. لكن يهمنا أيضا وبنفس المقدار مصير وحياة مواطنينا.

من يحكم غزة هو المسؤول عما يجري في غزة. لن نلعب وفق قواعد لعبة حماس. سنغير قواعد اللعبة والتي يقررون وفقها متى سيهاجمون، ومتى يتوقفون. معاييرنا واضحة. نحن الذين سنقرر متى سنوقف عملياتنا. خروج الجنود من غزة اليوم يعني أنهم أنهوا مهامهم فيها اليوم، لكن ذلك لا يعني انتهاء عملياتنا ضد الإرهاب في غزة. عملياتنا ستتواصل بالحجم والشكل المناسب لمعاييرنا.

ولن يتسنى تحقيق النجاح على المستويين - المستوى السياسي ومستوى مكافحة الإرهاب- إلا عندما يقرر المجتمع الدولي التحرك وفق الإستراتيجية التي نحن نعمل حسبها.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   حرب حماس ضد إسرائيل
   بيان إسرائيل بشأن حرب حماس ضدها أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته الطارئة 1.3.2008
   وزيرة الخارجية ليفني تُطلع زعماء العالم على موقف إسرائيل من الإرهاب وعلى تطورات المفاوضات 1.3.2008
   وزيرة الخارجية ليفني تزور مع السفراء الأجانب المنطقة المحيطة بقطاع غزة
   الرد الإسرائيلي على اعتداءات حماس من غزة – مشكلة التناسب
   وراء العناوين: صواريخ حماس تَسقط في أشكلون
   وراء العناوين: خلفية عمليات جيش الدفاع ضد حماس في قطاع غزة
   ما وراء العناوين: تصعيد الإرهاب في غزة
   فيلم قصير حول الاعتداءات الصاروخية التي تتعرض لها مدينة سديروت 
   الإرهاب المنطلق من قطاع غزة بعد سيطرة حماس على القطاع بثمانية اشهر
   وراء العناوين: حماس تستغلّ الأطفال لنشاطها الإرهابي
   وراء العناوين -  تسلّح حماس
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع