1. سؤال: هل تتعاون إسرائيل مع تحقيقات ستجرى حول ارتكاب جرائم الحرب؟
جواب: تتعامل إسرائيل مع أي تقرير عن ارتكاب جرائم حرب بجدية, شريطة أن يكون هذا التقرير من مصدر موثوق به. ومع ذلك, لم تعرض أي جهة أو منظمة رسمية أي إثبات يدل على إقدام إسرائيل على ارتكاب أي جرائم حرب. فإن جميع الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل تعتمد على إشاعات وأنصاف الحقائق, وإلى تقارير مجهولة من مصادر غير مؤكدة, وإلى تشويه الحقائق.
إن جيش الدفاع الإسرائيلي يقوم بفحص نشاطاته العملياتية بشكل متواصل ودقيق, وعند الحاجة, يتم إخضاع أعماله لمراقبة السلطات القضائية والحكومية. فلذلك, لا حاجة لأي تدخل خارجي. ومن المهم التأكيد على أنه لم يتم عرض أي دليل يثبت ضلوع إسرائيل في ارتكاب جرائم الحرب المزعومة.
ومن الجهة الأخرى, هناك دلائل تثبت بأن حماس هي التي اقترفت جرائم حرب. ومنذ سنوات عديدة, تستهدف حركة حماس المدنيين الاسرائيليين وتطلق عليهم الصواريخ وقذائف الهاون, إضافة إلى إقدامها على ارتكاب اعتداءات انتحارية تعتبرها منظمة العفو الدولية (أمنيستي إنترناشيونال) ومنظمة حماية حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) "جرائم ضد الإنسانية". كما يذكر أن تاكتيك استعمال المدنيين الفلسطينيين دروعًا بشرية -وهو أمر تفتخر به حماس علنًا- يعتبر هو الآخر جريمة حرب.
2. سؤال: هل تحقق إسرائيل في استخدام مادة للفسفور بصورة غير شرعية؟
جواب: خلال العملية في قطاع غزة, لم يتم استخدام مادة الفسفور أو أي مادة أخرى بصورة غير شرعية. وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرغر لجريدة النيو يورك تايمز, في 14 كانون الثاني – يناير, إنه لم يوجد أي دليل يثبت استعمال غير شرعي للفسفور على أيدي إسرائيل. فإن التحقيق الذي يتم بشأن ذلك, والذي أفادت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية, يندرج في نطاق التحقيقات الروتينية التي يقوم بها جيش الدفاع الإسرائيلي كجزء من الإجراءات الداخلية المتبعة لديه, ولا يشير ذلك, بأي حالة من الأحوال, إلى أي استعمال غير شرعي.
3. سؤال: هل تسمح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؟
جواب: حتى في وقت العملية العسكرية, دخلت قطاع غزة كميات كبيرة للغاية من المساعدات الإنسانية. وحتى انتهاء القتال, دخل قطاع غزة 40,000 طن من المساعدات الإنسانية عن طريق إسرائيل. وأرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر رسالة شكر لإسرائيل على مساعدتها في هذا المضمار. والآن, عند انتهاء القتال, تهتم إسرائيل ليس بتمكين استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فحسب, بل بتقديم المساعدة على إعادة بناء قطاع غزة أيضًا, بالتعاون الكامل مع الهيئات الدولية ذات العلاقة.
وأحد الأسباب لعدم وصول المساعدات دائمًا إلى السكان المدنيين الذين يحتاجون إليها, بالرغم من المساعي القصوى التي بذلتها إسرائيل, هو أن عناصر من حركة حماس استولت عليها وقامت بمصادرتها. وقد حدث ذلك, بشكل روتيني, خلال السنة الماضية (في شباط – فبراير 2008 استنكرت جمعية الهلال الأحمر الأردني حركة حماس على مصادرة شحنة مساعدات من الأردن), وهذه الأعمال تتكرر الآن أيضًا. ومنذ العملية, وصلت تقارير عديدة من وسائل الإعلام (وأخيرًا من الأردن, مرة أخرى) عن مصادرة المساعدات الإنسانية على أيدي حماس وكذلك عن قيام عناصرها باعتداءات عنيفة ضد معارضيها, شملت إطلاق النار عليهم وحتى إعدامهم.
يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات لضمان وصول المساعدات التي يرسلها إلى الأيادي المناسبة وعدم مصادرتها على أيدي عناصر حركة حماس, والتي تتلاعب بضائقة السكان المدنيين وتستغلها لمصلحتها.
4. سؤال: إتهمت منظمة الأمم المتحدة إسرائيل بإطلاق النار على مدارس. كذلك ادعت بأن إسرائيل غيرت قصة ما حدث بعد ذلك.
جواب: عندما أطلقت قوات من جيش الدفاع الإسرائيلي النار على مدارس, كان ذلك ردًا على نار أُطلقت عليها من هناك. ويسمح ميثاق جنيف, بشكل واضح, القيام بالأعمال الدفاعية من هذا النوع.
إن جيش الدفاع الإسرائيلي لم يستهدف قط مدارس أونروا مباشرة. ولو كانت القوات تستهدف مدرسة ما مباشرة, لكانت المدرسة تدمر تمامًا, ولكان يسقط عدد لا يحصى من المصابين المدنيين الذين التجؤوا هناك. وما حصل فعلا في الحادث المأساوي الذي وقعت فيه إصابات مدنية, أن القوات الإسرائيلية ردت بإطلاق النار على النار التي أطلقتها عليها مجموعة حمساوية. وأطلقت هذه المجموعة قذائف هاون على القوات الإسرائيلية من موقع يقع بجاور بناية المدرسة. ولسوء الحظ, أصابت نيران القوات الاسرائيلية البناية وأسفرت عن وقوع الإصابات. إن إسرائيل آسفة لفقدان حياة الأبرياء, ولكن المسؤولية عن الإصابات والأضرار تقع كليًا على عواتق حركة حماس, التي أدارت القتال, عمدًا, داخل مؤسسة مدنية.
وفيما يتعلق بحادث المدرسة في جباليا, فيؤكد تقريران صحفيان مستقلان (لوكالة الأنباء AP ولجريدة النيو يورك تايمز) ما تصر عليه إسرائيل من أن قذائف الهاون أطلقت من موقع قريب جدًا من بناية المدرسة. ويتناقض هذان التقريران الموثوق بهما مع ادعاء الناطق بلسان أونروا أنه لا يوجد أي برهان يدعم التحقيق الذي أجرته إسرائيل. فإن عكس ذلك هو الصحيح. إن حركة حماس أطلقت قذائف الهاون من بعد عدة أمتار عن جدران المدرسة, مما يبين كيف أسفر الرد على النار عن إصابة البناية.
وخلافًا للادعاءات الشائعة, لم "تغير إسرائيل روياتها" فيما يتعلق بهذا الحادث. وبشكل أدق, إن إسرائيل أفادت بتفاصيل ما حدث خلال القتال, وصححت بعض التناقضات البسيطة التي تم اكتشافها أثناء التحقيق الذي أجري بعد القتال. وبالفعل, كانت هذه التناقضات عديمة الأهمية, وتناولت مسألة ما إذا كان إطلاق النار قد تم من مجمع المباني الخاصة بالمدرسة أم من المنطقة المجاورة له مباشرة. وبالرغم من الجهود التي بذلتها إسرائيل, لإنه من غير المعقول التوقع أن تجري إسرائيل تحقيقًا شاملاً وواسعًا خلال ساعات القتال.
5. سؤال: لماذا قتلت نساء وأطفال؟
جواب: شعر الإسرائيليون بالألم العميق عندما شاهدوا الأطفال المقتولين. وقد أعرب رئيس الحكومة رسميًا عن حزنه الشديد لوقوع ضحايا مدنيين. ومع ذلك, يجب التساؤل من الذي يتحمل مسئولية القتل وما إذا كانت الأسباب لذلك تفحص, وبشكل دقيق.
ليس سرًا أن حركة حماس استخدمت مدنيين كدروع بشرية كأحد التاكتيكات الرئيسية لها. وقد وصفت تقارير كثيرة كيف دربت حماس مدنيين, وقامت بتوعيتهم, بل افتخرت بذلك. أما المدنيون الذين حاولوا الهروب من القتال, فهددتهم حماس, بينما قتل الكثير منهم نتيجة تبادل النيران الذي قامت حماس بالمبادرة إليه. ومن الواضح, أن بعض المدنيين أصيبوا في بيوت مفخخة وبواسطة قنابل وضعتها حماس في أرجاء قطاع غزة. هذه هي الأسباب الحقيقية لقتل العدد الكبير من المدنيين.
وفيما يتعلق بعدد الضحايا في صفوف المدنيين, فيجب التعامل بمنتهى الحذر مع الإحصائيات الصادرة من قطاع غزة. وخلال السنة الماضية, قامت حركة حماس بفصل أطباء وممرضات ومعلمين عن عملهم لتعاطفهم مع حركة فتح واستبدلتهم بمؤيديها. ونُشرت تقارير عن هذا التطهير السياسي في وسائل الإعلام وكانت السلطة الفلسطينية تنتقده بشدة. إن طواقم المستشفيات في قطاع غزة تتألف من مؤيدي ومسؤولي حماس فقط, وهم يشكلون المصدر الرئيسي للمعلومات. ومن المصلحة الظاهرة لممثلي حماس نشر الوهم بأن أكثرية المصابين هم مدنيون وليس إرهابيين.
6. سؤال: هل ستفرض إسرائيل قيودًا على إعادة بناء قطاع غزة؟
جواب: لإسرائيل مصلحة قوية في إعادة بناء قطاع غزة. وستعمل إسرائيل بالتعاون مع الدول المانحة ومع أنظمة الحكم العربية المعتدلة على تحسين حياة السكان الفلسطينيين.
وفي نفس الوقت, من المهم ضمان وصول المساعدات إلى الناس المحتاجين وليس إلى أيدي حماس. وربما تصادر عناصر من حركة حماس جزءًا من هذه المساعدات وتستغلها لأغراضها هي, كما فعلته في الماضي (علمًا بأن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سبق لها أن استنكرت حركة حماس على هذه الخلفية). والآن, تكون الأوضاع حساسة أكثر من أي فترة سابقة. ويجب على المجتمع الدولي أن يكون حذرًا وأن يضمن استعمال التبرعات لصالح المدنيين فقط وعدم استخدامها لغرض الترميم المادي, والسياسي أو العسكري لحماس.
7. سؤال: لماذا تعتبر إسرائيل حماس منظمة إرهابية؟
جواب: بالإضافة إلى التأريخ الطويل لحماس والذي يشمل اعتداءات انتحارية فظيعة, وإطلاق النار والصواريخ على أهداف مدنية, يدعو ميثاق حماس إلى إبادة دولة إسرائيل إبادة عنيفة وإلى قتل يهود, لمجرد كونهم يهود. وجاء في مادة 7 من الميثاق الحديث: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ". فلا يمكن التفاوض مع الذين يدعون, اعتمادًا على مبررات دينية متطرفة, إلى إبادتك.
وبالفعل, ليست إسرائيل الدولة الوحيدة التي تعتبر حماس منظمة إرهابية. فإن الاتحاد الأوروبي, والولايات المتحدة, وكندا, وأستراليا ودول أخرى أدرجت كلها رسميًا حماس على قائمة المنظمات إرهابية. وفي 12 أيلول – سبتمبر 2003, بعد سلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي ارتكبتها حماس وانتهكت الهدنة, أضاف الاتحاد الأوروبي ما وُصف ب"الجناح السياسي" لحماس إلى قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة به, علمًا بأن الجناح العسكري لحماس كان مدرجًا حينئذ على هذه القائمة منذ عدة سنوات.
لقد أتاح المجتمع الدولي لحماس الفرصة لتصبح شريكة شرعية في المفاوضات, عندما قام بتحديد ثلاثة شروط بسيطة ألا وهي: الاعتراف بإسرائيل, وقبول الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية, ونبذ أي نشاط إرهابي. وقد قامت الرباعية الدولية (الولايات المتحدة, والاتحاد الأوروبي, والأمم المتحدة, وروسيا) بصياغة هذه الشروط. وبينما وافقت إسرائيل على هذه الشروط, فقد كررت حركة حماس رفضها لها. ولهذه الأسباب, فإن إسرائيل ليست الوحيدة التي ترفض التفاوض مع حماس, بل المجتمع الدولي هو الآخر يرفض ذلك.