(بيان الناطق بلسان جيش الدفاع)
قامت قوة من سلاح البحرية صباح اليوم باعتراض والسيطرة على سفينة شحن أطلِق عليها اسم "تالي" وهي تحمل علم توغو بعد أن حاولت دخول قطاع غزة بشكل مخالف للقانون.
وكانت سفينة الشحن قد أبحرت من ميناء طرابلس في لبنان قبل بضعة أيّام ورست في قبرص قبل مواصلة طريقها إلى قطاع غزة. ولدى إبحارها اتّصلت إسرائيل بافراد طاقم السفينة وأوضحت لهم أنه لن يُسمَح للسفينة بدخول المياه الإقليمية الغزوية بسبب مخاطر أمنية في المنطقة والحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
واعتبارًا من مساء أمس، قام سلاح البحرية بالاتّصال بالسفينة مباشرة وأوضح مرّة أخرى أنّه لن يُسمَح لها بدخول المياه الإقليمية لقطاع غزة. وأعلن طاقم السفينة عن عزمه تغيير مسار السفينة لتتوجّه إلى مطار العريش في مصر.
وخلال ساعات صباح اليوم غيّرت سفينة الشحن مسارها وبدأت بالتوجّه إلى قطاع غزة خلافًا لما قاله طاقم السفينة الليلة الماضية.
ودخلت سفينة الشحن المياه الإقليمية الغزوية متجاهلة جميع التحذيرات التي وُجّهت إليها. وأثار تصرّف أفراد طاقم السفينة شبهات إذ أنه قد يسبب مخاطر أمنية بل من الممكن أن تُستخدَم السفينة لتهريب مواد محظورة ( الأسلحة وغيرها) إلى قطاع غزة أو منه.
ونتيجة تصرّف طاقم السفينة، اعترضت قوة من سلاح البحرية السفينة وصعدت إليها فسيطرته عليها وأجبرتها على التوجّه إلى ميناء أشدود في إسرائيل. ولم يُطلَق أي عيار ناري خلال عملية السيطرة على سفينة الشحن. وأحيل طاقم السفينة إلى التحقيق لدى الشرطة الإسرائيلية وسيتمّ نقل أي إمدادات إنسانية قد يتمّ العثور عليها على ظهر السفينة إلى قطاع غزة.
إن الناطق بلسان جيش الدفاع يؤكد أنه بإمكان أي منظمة أو دولة ترغب في نقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة القيام بذلك عبر المعابر القائمة بين إسرائيل وقطاع غزة بعد التنسيق المسبق.
والجدير بالذكر إن حقيقة تواجد عدد من الصحافيين على ظهر السفينة بل تواجد هيلاريون كابتوشتي وهو مطران للروم الكاثوليك سابقًا ألقيَ القبض عليه عام 1974 عندما كان يقوم بتهريب الأسلحة لمخرّبين فلسطينيين في صندوق سيارته الرسمية التابعة للكنيسة خلال دخوله إسرائيل من لبنان، إن هذه الحقيقة تدلّ على الدوافع الحقيقية من وراء سفر السفينة.
* * * * *
دليل آخر على الدوافع الكامنة وراء رحلة السفينة, هو أنه تبين بعد اعتراضها أن ما عدا تبرع 1,000 وحدة دم كانت مخزونة في ثلاجة السفينة, لم تشمل الشحنة الغالية إلا القليل جدًا من المساعدات الإنسانية (وهي بعض العشرات من الكارتونات والقليل من المياه المعدنية). وتم نقل ألف وحدات الدم إلى قطاع غزة, صباح الجمعة (6.2) عن طريق معبر إيرز, بواسطة شاحنة تبريد تابعة لمؤسسة نجمة داود الحمراء الاسرائيلية. وسيتم تنسيق نقل بقية الكمية الضئيلة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة, مع المنظمات الإنسانية العاملة هناك.