الرد الأولي على تقرير لجنة تقصي الحقائق حول غزة
والتي تم إنشاؤها بمقتضى القرار S-9/1 لمجلس حقوق الإنسان
عام:
1. إن قرار لجنة تقصي الحقائق التي تم إنشاؤها بمقتضى قرار مجلس حقوق الإنسان S-9/1 قد صدر بدواعي الإثارة كجزء من حملة سياسية ويشكل بنفسه هجوما سياسيا موجها ضد إسرائيل وضد أية دولة تضطر إلى مجابهة التهديدات الإرهابية.
2. يرى واضعو التقرير أن العملية الإسرائيلية في غزة لم تمتّ بصلة إلى 12000 صاروخ وقذيفة هاون قامت حماس بإطلاقها خلال ثماني سنوات على المدن والقرى داخل إسرائيل. كما يرون أنه لم يكن لها أية صلة باضطرار ما يقارب المليون من المواطنين الإسرائيليين إلى التواجد الدائم على مسافة ثوان من الملاجئ لكونهم يعيشون ضمن مدى اعتداءات حماس. كما يعتقد واضعو التقرير بأن العملية الإسرائيلية لم تكن مرتبطة بشكل من الأشكال بتهريب الأسلحة والذخائر إلى الجماعات الإرهابية عبر المئات من الأنفاق المحفورة تحت الحدود بين غزة ومصر. والدليل على ذلك كله أن حق الدفاع عن النفس وحقيقة تهريب السلاح إلى قطاع غزة لم يتطرق إليهما التقرير ولو مرة واحدة.
3. وفي المقابل، فإن التقرير يقدم رواية تتجاهل التهديد الموجه إلى المدنيين الإسرائيليين، كما يتغاضى عن الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة لمنع وقوع العمليات الحربية. هذه الرواية لا مجال فيها للدفاع عن النفس، بل وصفت العملية الدفاعية الإسرائيلية ب"الهجوم الذي تعمد تخطيطه عدم التناسب ومعاقبة السكان المدنيين وإهانتهم وترهيبهم". (¶ 1690(2)
4. ودعما لهذا الادعاء الشرير المفتقر إلى أي أساس من الصحة، فإن التقرير، وبلا وازع من ضمير، يحرف الحقائق والقانون في آن واحد. وتمشيا مع روح التفويض الأحادي الجانب الذي منحها إياه قرار مجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الأحكام المسبقة المعلنة بوضوح لبعض أعضائها، قامت اللجنة بانتقاء شهودها بكل دقة وحذر، كما فعلت بالنسبة للأحداث التي اختارت التحقيق فيها لأسباب سياسية بحتة. بل ضمن هذه الأدلة المختارة ذاتيا، يستخدم التقرير أسلوبا إبداعيا يعرض من خلاله للوقائع وللقانون بطريقة محرفة متبنيا المرة تلو الأخرى ازدواج المعايير في عرض الدلائل. إن التقرير ينظر بمصداقية إلى أي ادعاء معادٍ لإسرائيل بل لا يفوّت فرصة في رفض دليل يشير إلى ما ارتكبته حماس.
5. إن التقرير يقلل مرارا وتكرارا من أهمية التهديدات الإرهابية أو يتجاهلها كليا، كما يتغاضى عن التحديات العسكرية التي تنطوي عليها حرب المدن. وتتجاوز اللجنة إلى حد بعيد انتدابها كلجنة لتقصي الحقائق، من خلال أحكام قانونية وقضائية تصدرها بشأن تجاوزات جنائية، حتى في غياب معلومات حاسمة.
6. إن التقرير يتجاهل الجهاز القضائي الإسرائيلي وإجراءات التحقيق المكثفة التي قام بها حول ادعاءات بسوء السلوك من قبل القوات الإسرائيلية المسلحة. وبذلك يكون التقرير قد وضع فعلا علامة استفهام على إجراءات التحقيق الداخلية المتبعة في القوات المسلحة لمعظم الدول الديمقراطية، إذ إن الجهاز الإسرائيلي مطابق لأجهزة العديد من الدول، بل يفوقها صرامة في الكثير من الحالات.
7. تتماشى توصيات التقرير بشكل كامل مع جدول أعمال اللجنة الأحادي الجانب، حيث تسعى إلى تطويع مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بأسره لحملتها السياسة ضد إسرائيل.
8. إن إسرائيل ملتزمة بدراسة أي تقرير، أيا كانت الجهة التي وضعته، حول سلوك قواتها وفحص أي ادعاء بوقوع إثم أو جريمة. ولكن جدول الأعمال والنبغة اللذين يعتمدهما التقرير يسيئان بشكل واضح إلى الدور الذي يمكن أن يكون قد أداه في أي حوار حقيقي يدور حول التحديات المعقدة التي واجهتها عملية غزة.
9. إن التعليقات الأولية التي تتضمنها هذه الوثيقة ليست سردا كاملا للأخطاء والتحريفات التي تضمنها التقرير. إن هذه التعليقات تحدد بعض الاتجاهات والمعاني الأكثر إثارة للقلق الواردة فيه والتي تضمنتها الإجراءات التي تمخضت عن وضع التقرير، بالنسبة لإسرائيل، كما بالنسبة لأي شعب يخوض نزاعا مسلحا مع جماعات إرهابية، وفيما يلي عناوينها:
• انتداب اللجنة
• تركيبة اللجنة وسلوكها
• اختيار الأحداث
• المعايير المزدوجة في اعتماد الأدلة
• تحريف القانون والحقائق
• النظرة التبسيطية إلى تحديات عسكرية معقدة
• التقليل من خطورة التهديدات الإرهابية وتبرير تكتيكات الإرهابيين
• التوصل إلى مستنتجات قانونية وشبه قانونية
• تجاهل التحقيقات والأجهزة القضائية الداخلية للدول