سعادة السيد لي باودونغ
رئيس مجلس الأمن
الأمم المتحدة
نيويورك
صاحب السعادة،
أكتب إليكم معبرا عن عميق القلق إثر تصعيد آخر مثير للقلق في الاعتداءات الإرهابية المنطلقة من قطاع غزة.
ففي موعد سابق من هذا اليوم، أقدم إرهابيون في قطاع غزة على إطلاق نحو 50 قذيفة هاون على جنوب إسرائيل. وقد سقطت القذائف على مناطق إشكول وشاعر هنيغف وسدوت هنيغف. إن هذه الاعتداءات التي تمثل تصعيدا غير مسبوق في إطلاق نيران القذائف من قطاع غزة منذ انتهاء عملية الرصاص المصبوب في عام 2009 قد أسفرت عن جرح مدنيين إسرائيليين اثنين في أحدى القرى التعاونية – الكيبوتسيم – الواقعة في منطقة إشكول، كما ألحقت أضرارا بالممتلكات. وقد انفجرت هذه القذائف التي تم إطلاقها من قطاع غزة بهدف واضح يتمثل في استهداف المدنيين الإسرائيليين وترهيبهم، في مناطق مأهولة بالسكان والمناطق المحيطة بها، علما بأن منظمة حماس الإرهابية أعلنت مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات.
إن التصعيد الخطير الذي وقع اليوم من حيث نطاق الاعتداءات بالقذائف المنطلقة من قطاع غزة يأتي امتدادا لما كان قد بات فعلا اتجاها مزعجا، فمنذ بداية عام 2011، حيث تم إطلاق ما يزيد عن 100 مقذوفة، بما فيها قذائف القسام الصاروخية وقذائف الهاون وصواريخ غراد من قطاع غزة على بلدات ومدن في المنطقة الجنوبية من إسرائيل. وكما سبق أن أكدت في رسائل سابقة قمت بتوجيهها إلى مجلس الأمن في كل من 23 فبراير شباط 2011، 9 شباط فبراير 2011، 2 فبراير شباط 2011، 21 ديسمبر كانون الأول 2010، 9 ديسمبر كانون الأول 2010، فإن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومن الواجب النظر إليها بمنتهى الخطورة.
إن إسرائيل تحمّل منظمة حماس الإرهابية، وهي سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، كامل مسؤولية هذه الاعتداءات، علما بأنها، وعلى ضوء هذه الاعتداءات، قد مارست وستبقى تمارس حقها في الدفاع عن النفس بالشكل المناسب، متخذة جميع الإجراءات الضرورية لحماية مواطنيها.
إن الاعتداءات التي وقعت اليوم تؤكد مرة أخرى التحديات الأمنية البالغة الخطورة التي تواجهها إسرائيل حكومة ومواطنين على أساس يومي، كما أنها تشدد على التبعات الخطرة المترتبة على التهريب غير القانوني للأسلحة إلى داخل قطاع غزة. وكما سبق أن كتبت يوم أمس ضمن رسالتي الموجهة إلى مجلس الأمن، فقد شهدنا في الأسبوع الماضي محاولة أخرى قامت بها جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية العربية السورية لتمرير الأسلحة، بما فيها الصواريخ المتطورة المضادة للسفن من طراز C-704 وقذائف الهاون، إلى الجماعات الإرهابية في قطاع غزة، حين تم ضبط ثلاث حاويات ضمت الأسلحة والذخائر والتجهيزات العسكرية كانت مخفية على متن سفينة الشحن "فكتوريا".
إن محاولات تهريب الأسلحة إلى داخل قطاع غزة يتم القيام بها على أساس شبه يومي، وذلك بقيادة جمهورية إيران الإسلامية والجمهورية العربية السورية، بما يتعارض تعارضا سافرا وقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 1860.
وفي ضوء هذه التطورات، تتوقع إسرائيل من مجلس الأمن والسكرتير العام والمجتمع الدولي شجب جميع هذه الاعتداءات بصريح العبارة وبشكل لا يقبل التأويل. وعلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي أيضا تكريس قسط أكبر بكثير من اهتماماتهما للحيلولة دون تهريب الأسلحة إلى غزة، والذي يغذي استمرار الاعتداءات الصاروخية على إسرائيل ويمثل عقبة كبيرة على طريق السلام والأمن في منطقتنا. ولسوء الحظ، فإن هذه القضية الهامة، وهي جزء لا يتجزأ من قرار مجلس الأمن رقم 1860، لا تحظى بالاهتمام المناسب الذي تستحقه.
وسأكون شاكرا لسعادتكم إذا تفضلتم بتوزيع هذه الرسالة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن. كما أود إعلامكم بأن رسالة مماثلة قد تم توجيهها إلى سعادة السيد بان كي مون، السكرتير العام للأمم المتحدة.
واسمحوا لي سعادتكم بتأكيد تقديري العالي لشخصكم.
وتفضلوا بقبول فائق احترامي،
السفير ميرون ريؤوفين
البعثة الإسرائيلية الدائمة إلى الأمم المتحدة