يا سيّدي بان كي مون
السكرتير العام للأمم المتحدّة
إنّني أكتب لكَ للتعبير عن احتجاج إسرائيل الشديد في أعقاب التصعيد الأخير الذي شهده جنوب إسرائيل خلال الأيّام القليلة الماضية والذي تسبّبت فيه حركة حماس التخريبية.
إنّ هذا التصعيد الأخير حصل بعد تبنّي مجلس الأمن الدولي قرار 1850 ببضعة أيّام. ففي الوقت الذي رحّبنا فيه جميعًا بالتقدّم الإيجابي الذي أحرِز خلال العام الماضي في دفع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فإنّ حركة حماس أعلنت عن انتهاء "التهدئة".
هذا هو تطوّر خطير يعرّض السلام والاستقرار في المنطقة لخطر. وتتحمّل حماس وحدها المسوؤلية عن هذه التطوّرات المزعجة كما كان قد ذكره مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط خلال إيجاز في 18 من كانون الأول ديسمبر.
لقد صعّدت حماس ومنظّمات تخريبية أخرى بما فيها الجهاد الإسلامي اعتداءاتها المكثّفة والمتكرّرة المنطلقة من قطاع غزة ضدّ مدنيّين عزل في جنوب إسرائيل قبل الإعلان عن انتهاء "التهدئة" وبعد هذا الإعلان في 19 من كانون الأول ديسمبر. فقد أطلِقت باتجاه مدن إسرائيلية أكثر من 100 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون خلال الأيام الخمسة الماضية وحدها.
وأريد أن أذكّركَ مرة أخرى كما فعلت في خطابي أمام مجلس الأمن الدولي في 18 كانون الأول ديسمبر أن خلال عام 2008 سُجّل رقم قياسي حيث أطلِقت أكثر من 2،900 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
سعادة السكرتير العام،
إنّ إسرائيل معنية باستمرار "التهدئة" وقد تحلّت حتى الآن بضبط النفس في ردّها على التصعيد الحالي. ولكن، بموجب بند 51 في ميثاق الأمم المتحدّة فإنّ من حقّ إسرائيل الدفاع عن نفسها وضمان أمن مواطنيها بوجه مثل هذه الاعتداءات. إنّ إسرائيل لن تتسامح مع وضع يُحتجَز فيه مواطنوها رهائن بأيدي منظّمة إرهابية.
وفي الوقت الذي تصرّ فيه إسرائيل على الدفاع عن حياة مواطنيها فإنّها تواصل إمداد سكّان قطاع غزة بحاجياتهم الأساسية.
وفي ختام رسالتي، أريد أن أؤكّد أن حركة حماس التخريبية تتحمّل وحدها المسؤولية عن حالة سكّان قطاع غزة، إذ أنّها تواصل إطلاق قذائف صاروخية من مراكز مأهولة بالسكّان المدنيين في غزة. بل يشنّ المخرّبون اعتداءات على المعابر التي يتمّ فيها نقل البضائع والسلع إلى قطاع غزة.
لقد بعثتُ برسالة بنفس المعنى إلى سعادة السفير نيفين يوريكا، رئيس مجلس الأمن الدولي.
وبودّي أن أؤكّد لكَ مرة أخرى تقديري العميق.
لكَ بإخلاص
غافريلا شاليف
سفيرة،
مندوبة دائمة