"لقد أوضحت موقفنا خلال المحادثات مع أعضاء الترويكا, بأنه بالنسبة للمجتمع الدولي هذه هي حرب ضد الإرهاب. إن بعض دول العالم تعمل ضد الإرهاب, وهناك حتى دول ترسل قواتها الخاصة لمحاربة الإرهاب. نحن لا نطلب من الدول بأن تشاركنا في القتال, بل نطلب منها أن تدع هذه العملية تستمر حتى نقرر بأننا قد أنجزنا مهماتنا.
إن هذه لحرب طويلة, ليست مسألة يوم أو يومين, وهكذا أراها.
إن منظمة حماس التي لا تلبي شروط الرباعية الدولية هي ذات حماس التي تطلق الصواريخ على إسرائيل طوال 8 سنوات وتسيطر على قطاع غزة.
لا بد لنا من العمل إزاء ممارسات حماس. هذه هي مسؤوليتنا. أعرف أن هناك فهما مشتركا مع أوروبا حول ماهية وحقيقة حماس, وهذا يعني بأنه يتوجب على المجتمع الدولي أن يطالب بوقف الإرهاب الحمساوي قبل كل شيء آخر.
إننا بصدد صراع طويل ضد الإرهاب.
ونهاية هذا الصراع لن تكون بمنح الشرعية لحماس. لذلك, لا بد من مواصلة تجريد منظمة حماس من الشرعية وهو الأمر الذي يتم الحفاظ عليه وبتشديد حتى الآن.
يتوجب على حماس أن تفهم بأن المعادلة قد تغيرت. لن نسلم أكثر مع إطلاق الصواريخ والقذائف علينا. وحين يتوجب – فإن إسرائيل تعرف كيف ترد بقوة, وهذا ما يتوجب عليها فعله مستقبلا في حال تعرضت لإطلاق النار عليها.
لقد أوضحت لزملائي قائلة إنه يتوجب علينا جميعا أن نكون شركاء في هذا الصراع. إذ أن حماس مرتبطة بإيران, قياداتها موجودة في دمشق, وهذه حرب ضد الإرهاب تستوجب عمل كل الائتلاف ضده سوية. إن الإرهاب سوف يتوقف إذا عملنا جميعا ضده معا.
دولة إسرائيل تعمل بموجب الأهداف التي حددناها لأنفسنا. قلنا بأنه لا بد من تغيير المعادلة – وقد تمكنا من تحقيق ذلك. هناك أهداف ميدانية أخرى يجب تحقيقها, كما لا بد من العمل من أجل وقف عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلى قطاع غزة على نحو يمكن حماس من مواصلة تسلحها وخلق المزيد من الإرهاب.
هناك عملية عسكرية. وهدفها هو تغيير المعادلة التي خلقتها حماس. حيث ساد وضع حتى الآن تقوم فيه حماس بإطلاق الصواريخ والقذائف, بينما تبدي إسرائيل ضبط النفس. هذا الوضع توقف حين شرعنا في العملية العسكرية. هذه المعادلة لن تستمر بالتواجد بعد اليوم في هذه المنطقة. وإسرائيل حين تتعرض للهجوم – فإنها تعرف كيف ترد.
في ذات الوقت – تعمل إسرائيل على دفع عجلة مسيرة سياسية. وقدرتنا على دفع عجلة مسيرة سياسية تسير جنبا إلى جنب بموازاة محاربتنا للإرهاب. هذان الأمران يتمشيان معا".
* * * * *
ردا على سؤال فيما يتعلق بالمعابر, أكدت وزيرة الخارجية لينفي "إن المعابر مفتوحة لدخول المساعدات الإنسانية. إضافة لذلك, فقد توصلنا في عام 2005 إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية يتطرق إلى معبر رفح. وهذا الاتفاق تم التوصل إليه بين إسرائيل وبين السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية, وليس بيننا وبين حماس. هذا الاتفاق لم يتم مع حماس.
بموازاة العملية, فإننا نبذل جهودًا كثيرة بهدف تخفيف وطأة الوضع الإنساني. وسوف نتعاون مع كل جهة في هذا المجال. هذا لا يتم كشرط, وإنما يمثل القيم التي نعمل بموجبها, بخلاف حماس التي تعمل من قلب التجمعات السكنية المدنية وتقوم باستغلالها لأهدافها.
أستطيع أن أتفهم رغبة العالم بأن يسود الهدوء. وهذا ما نريده أيضا لمواطنينا. لهذا نحن نقوم بهذه العملية. بيد أن هناك من لا يقبل فكرة الهدوء في المنطقة, وهي منظمة حماس.
إن العملية العسكرية لن تنتهي بواسطة التوصل إلى تسوية مع الإرهاب. فأنا لا أريد أية تسوية مع الإرهاب, ولن تكون هناك أية تسوية كهذه. وأريد من المجتمع الدولي أن يقول ذلك وبصوت عال.
وردا على سؤال آخر, قالت الوزيرة لينفي: لا أرى أن هناك حاجة لمراقبين, لأن ما نحتاج إليه هو محاربة الإرهاب. وإذا لم نعرف كيف نحارب الإرهاب – فإن هذا سوف يمس بقدرتنا على التوصل إلى تسوية سياسية مع من نريد حقا بأن نتوصل معهم إلى تسويات سياسية.
إن التوصل إلى تسوية لن يتم إلا مع من يدفع عجلة مسيرة سياسية.
ليس لدينا أي شيء ضد السكان الفلسطينيين. لقد حددنا في أنابوليس استراتيجية مزدوجة تقوم على محاربة المتطرفين والإرهاب وعلى دفع مسيرة سياسية في ذات الوقت. إن حماس التي تسيطر على قطاع غزة ولا تقبل بشروط الرباعية الدولية, هي العقبة أمام الفلسطينيين أنفسهم وأمام المجتمع الدولي والتي تحول دون التوصل إلى تسوية.
لقد غيرنا المعادلة, فعلنا ذلك, لكن هناك أهداف ميدانية أخرى وهذه المعركة سوف تكون طويلة.
هذه المنطقة تنقسم بين المعتدلين والمتطرفين, وهذا التقسيم يزداد وضوحا أكثر فأكثر. يتوجب على كل واحد أن يختار معسكرا, ونحن نواجه منظمة إرهابية تتخذ قياداتها دمشق مقرًا لها, وهي تتلقى أسلحة بشكل مباشر من إيران وتحصل على الدعم من هذا المعسكر المتطرف.
إن ما تفعله إسرائيل لا يمثل حقها في الدفاع عن نفسها فقط, وإنما يمثل الصراع الحقيقي الدائر في هذه المنطقة".