وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: فقد اليوم طفل في الثامنة من العمر إحدى رجليه ويصارع الأطباء من أجل إنقاذ رجله الأخرى, فيما أصيب شقيقه بجروح خطيرة وهو يرقد في نفس المشفى مع عدد آخر من أبناء العائلة الذين أصيبوا جراء تعرضهم للاعتداء ذاته. لا يمكن للعالم أن يمرعلى هذا الأمر مر الكرام مدعيًا أن الصراع يجبي ثمنا من المصابين والضحايا من كلا الطرفين. فهذه ليست بالمقارنة العادلة.
إن حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى التي تسيطر على قطاع غزة توجه ضرباتها إلى المواطنين والعائلات في إسرائيل, بصورة متعمدة, وبشكل يومي. فمن جهة, ينشط إرهابيون يستهدفون بعملياتهم المدنيين والأطفال, بهدف إصابتهم وقتلهم. ومن الجهة الأخرى تقف إسرائيل, التي من واجبها ومن حقها بموجب القانون الدولي أن تحمي مواطنيها, وهذا ما نقوم بعمله.
لا أمل للشعب الفلسطيني في ظل قيادة حماس, التي لا تبدي اية مبالاة بحياة الفلسطينيين. وبدون أن يطرأ تغير ملموس على الأرض, لا أمل لاي سلام ولا أمل لرؤيا قيام دولة فلسطينية تشمل قطاع غزة.
إن حماس هي من يحكم قطاع غزة. فكانت إسرائيل قد انسحبت من قطاع غزة. وقد قمنا بتفكيك جميع المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. وسحبنا قواتنا بهدف خلق أمل للسلام. بيد أنه ولبالغ الأسف, يخضع قطاع غزة اليوم لسيطرة منظمة إرهابية معروفة تتحكم أيضا بمصائر حياة الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع. ليست هذه بدائرة مفرغة, لا مخرج منها: إذ يمكن لحماس أن تضع حدا لدائرة العنف, ويمكنها فعل ذلك اليوم. أما فيما يتعلق بإسرائيل, فسوف تعمل بموجب ما يمليه عليها واجبها ومسؤوليتها من أجل حماية مواطنيها. يجب التوقف عن شن الإعتداءات المتعمدة على مواطني إسرائيل.
سؤال: في هذه المرحلة, هل يمكنك القول إن كان بنية إسرائيل محاولة قتل زعماء حماس السياسيين, إلى جانب استهداف القادة العسكريين؟
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: إن جزءا من المسؤولية الملقاة على عاتقنا يقضي بتوفير الردود لمواطني إسرائيل, وهذه المسؤولية مشتقة من واجبنا القاضي بحماية مواطنينا, وسوف نتخذ جميع الخطوات الضرورية بغية تحقيق هذا الهدف. واعذروني على كوني لا أنوي أن أشرك العالم مسبقا ببرامجنا وخططنا.
سؤال: هل اتخذت في جلسة المجلس الوزاري المصغر التي عقدت اليوم اية قرارات جديدة بخصوص عملية إسرائيلية في غزة, وبخصوص تكثيف العمليات العسكرية, لتصل على سبيل المثال, الى عملية برية واسعة النطاق؟
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: إن الوضع آخذ في التطور, ولبالغ الأسف, فإن سكان سديروت وتجمعات سكنية أخرى في إسرائيل, يضطرون إلى التعرض لإعتداءات إرهابية على أساس يومي. نحن لا نتحدث عن أمر وليد اليوم, ولذلك فإن هذه ليست أول جلسة للمجلس الوزاري المصغر التي تبحث الوضع. في هذا السياق, يتوجب على المجتمع الدولي الادراك بأن إسرائيل ملزمة باتخاذ خطوات معينة بهدف وقف تدهور الأوضاع. ما من دولة, أو حكومة او مجلس وزاري مصغر, في العالم أجمع, يمكنه أن يجلس مكتوف الأيدي, وهو يرى كيف يستهدف الطرف الثاني مواطنيه, ولا يعمل شيء سوى أن يأمل خيرا فقط. من واجبنا اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية مواطنينا.
لا بد للمجتمع الدولي من أن يفهم بأن السبيل الوحيد لوقف تدهور الأوضاع, هو جعل حماس تدرك بأن إسرائيل سوف ترد, وان المجتمع الدولي سوف يدعم رد الفعل الإسرائيلي. لا يمكن للفلسطينيين احتضان حماس كجزء منهم, لأنه لا أمل لحماس, وعليهم فهم ذلك. إن حركة حماس هي عدو لدولة إسرائيل, وهي عدو للفلسطينيين, كما أنها عدو للعالم الحر الذي يتطلع إلى السلام.
لذلك, فإن أمن إسرائيل ليس عقبة على طريق السلام في العالم. بل هو خطوة ضرورية من أجل تحقيق السلام. إن السبيل الوحيد لمواصلة المفاوضات هو من خلال مواجهة هذا التحدي وشن حرب على الإرهاب.
سؤال: هل لدى إسرائيل القدرة على حل مشكلة صواريخ القسام, وإن كان الجواب نعم, فكيف؟
وزيرة الخارجية تسيبي ليفني: ما من حل سحري لمشكلة صواريخ القسام. لكن كما سبق وقلت, يمكن لحماس وقف إطلاق صواريخ القسام وفي الحال. يتوجب على المجتمع الدولي أن يدعم العمليات التي تقوم بها إسرائيل في إطار حربها ضد الإرهاب. كما أن لفهم المجتمع الدولي ثمة دور حاسم في حل المشكلة, وذلك إلى جانب ممارسة الضغوط الحقيقية والمتواصلة من أجل تجريد حماس من شرعيتها لكونها منظمة إرهابية تسيطر بالقوة على قطاع غزة. هذا جزء من خطة, وليس الحديث عن خطوة واحدة ووحيدة فقط. على حكومة إسرائيل ملقاة مسؤولية حماية مواطنيها, لكن هناك مسؤولية ملقاة أيضا على عاتق المجتمع الدولي – وهي أن يقول الأمور الصحيحة وأن يتخذ الخطوات الصحيحة ضد حماس. شكرا لكم.