منحت السلطة الفلسطينية مؤخرًا الشرف للمخرّب المدبّر والمسؤول عن "مجزرة عيد الفصح"، وهي فظاعة إرهابية أودت بحياة 30 مدنيًا إسرائيليًا بريئًا حضروا وليمة ليلة عيد الفصح ("السيدر") التقليدية في فندق بارك بنتانيا في 27 آذار مارس 2002. ويشكّل "السيدر" رمزًا لتحرّر الشعب اليهودي من عبوديته في مصر، ويُعتبَر أهم عيد عائلي.
واختارت السلطة الفلسطينية طريقة غريبة ومزعجة للإشارة إلى قرب حلول عيد الفصح اليهودي. فرغم التعهدات الفلسطينية المتكررة بوضع حد لتمجيد إرهابيين وللتحريض على العنف، قام وزير الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع في 28 آذار مارس بزيارة عائلة عباس السيد وهو العقل المدبّر الحمساوي للاعتداء الانتحاري، ومنحها لوحة مزخرفة بمناسبة ذكرى المجزرة.

إن هذا التشريف ليس المثال الوحيد للتمجيد الرسمي الفلسطيني للعنف. فخلال الأسابيع القليلة الماضية، أطلِق اسم وفاء إدريس وهي أول مخربة منتحرة، على مباراة شبابية بكرة القدم في رام الله فيما أطلِق على ميدان بالبيرة اسم دلال المغربي التي قادت مجزرة 38 راكب حافلة إسرائيلية على الطريق الساحلي في 11 آذار مارس 1978.
مجزرة عيد الفصح
في 27 آذار مارس 2002، قُتل 30 شخصًا معظمهم من المسنين وأصيب عشرات الأشخاص بجروح عندما قام مخرب منتحر أرسله السيد بتفجير نفسه في فندق بارك على متنزه نتانيا خلال حفل السيدر وهو حفلة دينية بتحرّر بني إسرائيل من العبودية في عهد مصر القديمة.
وقام المخرب المنتحر عبد الباسط عودة من خلية لحماس في طولكرم بنسف عبوة ناسفة كبيرة الحجم كانت تحتوي على مواد متفجرة وقطع حديد. وأدى الانفجار إلى مصرع 22 شخصا على الفور بينما توفي فيما بعد 8 أشخاص آخرين متأثرين بالجراح التي أصيبوا بها وبعد معاناة شديدة، رغم مساعي الأطباء لإنقاذهم. وأكدت الأدلة فيما بعد أن السيد كان ضالعا في التخطيط المدقّق والمفصل للاعتداء في فندق بارك بدءًا من فحص الحزام الناسف مرورًا بمساعدة المخرب المنتحر في كتابة وصيته وانتهاء بتصوير شريط فيديو تلا فيه المخرب وصيته.