عشية استئناف المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين في واشنطن قتل اربعة مواطنين إسرائيليين في عملية إطلاق نار إرهابية على سيارتهم عندما كانوا يسيرون على الطريق رقم 60 بالقرب من كريات أربع الى الشرق من الخليل مساء أمس 31.8.2010.
.
والضحايا الأربعة هم كل من: يتسحاق ايمس البالغ من العمر 47 عاما وزوجته تاليا أيمس البالغة من العمر 45 عاما وكوخافا إيفن حييم البالغة من العمر 37 عاما وأفيشاي شيندلر البالغ من العمر 24 عاما – وكلهم من بيت حغاي. وقد أعلنت منظمة حماس مسؤوليتها عن الاعتداء.
ويشار إلى أنه قبل شهرين فقط – في ال-14 من حزيران يونيو 2010 قتل شرطيّ إسرائيلي على يد مسلّحين فلسطينيين في اعتداء مماثل وقع بالقرب من الفوار الى الجنوب من الخليل على طريق رقم 60 ذاته.
وكان يتسحاق وتاليا ايمس والدين لستة أولاد أكبرهم سنًّا يبلغ من العمر 24 عاما وأصغرهم يبلغ من العمر سنة ونصف السنة . وكانت تاليا حاملاً في الشهر التاسع عندما قتلت على يد الإرهابيين.
وكوخافا إيفن حاييم كانت معلمة في إفرات. وخلفت وراءها زوجها وبنتا تبلغ من العمر 8 أعوام. وزوجها - الذي كان من أوّل متطوعي الإسعاف الاول من منظمة "زاكا" للتعرّف على ضحايا الكوارث الذين وصلوا الى موقع الاعتداء – اكتشف ان زوجته كانت بين الضحايا.
أما أفيشاي شيندلر فلم ينتقل إلاّ مؤخرا الى بيت حغاي مع زوجته.
* * * * *
حماس تحتفل باعتداء إطلاق النار

صبي فلسطيني يحمل بندقية أطفال محمول من قبل والده وهما يحتفلان باعتداء إطلاق النار في الضفة الغربية في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة 31 اب –اغسطس 2010 (تصوير: رويترز /محمد سالم

مؤيد لحماس يوزّع الحلويات أثناء الاحتفال باعتداء إطلاق النار في مخيم جباليا بشمال قطاع غزة 31 اب –اغسطس 2010 (تصوير: رويترز /محمد سالم)
* * * * *
أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالتصريح الآتي في مستهل لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن:
"لقد أُصبت – شأني شأن جميع أبناء الشعب في إسرائيل - بصدمة من عملية القتل الآثم التي أزهقت أرواح الزوجيْن تاليا ويتسحاق [إييمس] والسيدة كوخافا [إيفن حاييم] والشاب أفيشاي [شيندلر] ، وأبعث تعازيّ لعائلات الضحايا. لقد خلّف تاليا ويتسحاق وراءهما 6 يتامى فيما تركت كوخافا صبية في الثامنة من العمر ، وهكذا انضم 7 يتامى جدد إلى حلقة الثكل في إسرائيل.
أرجو التوضيح أن دماء المستوطنين لن تذهب هدراً بل سنضع يدنا على القتلة ونعاقب مَن أرسلهم. وأود أن أوضح نقطة أخرى: إن الإرهاب لن يحسم مصير الاستيطان أو الحدود أو أي شيء آخر بل ستُتخذ القرارات بالنسبة لجميع هذه الأمور خلال المفاوضات وحدها. وسنحرص في المفاوضات على اعتماد التدابير الأمنية اللازمة لدولة إسرائيل لمواجهة الإرهاب والتهديدات الأخرى.
إنني سأدلي بكلام بهذا المعنى خلال المحادثات التي سأجريها غداً مع الرئيس أوباما ومع [وزيرة الخارجية الأميركية] كلينتون ومع قادة مصر والأردن والفلسطينيين".
* * * * *
وقال وزير الدفاع إيهود باراك تعقيبًا على الاعتداء: "كان هذا حادثا خطيرًا وصعبًا. إنّ جيش الدفاع الإسرائيلي وقوى الأمن ستعمل كل شيء بهدف إلقاء القبض على القتلة. إنّ إسرائيل لن تسمح للإرهابيين برفع رؤوسهم وستقوم بجباية ثمن باهظ سواء من القتلة أو من الذين قاموا بإرسالهم. ويبدو أن هذه كانت محاولة نفذها إرهابيّون يستحقون اللوم لضرب محاولة إطلاق العملية السياسية والمساس بفرص افتتاح المحادثات في واشنطن.