التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     مكافحة الإرهاب     السياج الأمني     أسئلة وأجوبة

السياج المانع للإرهاب


أسئلة وأجوبة

8 كانون الثاني / يناير 2004

 

 
  
  
السياج الأمني - عرض PPT   

مطعم "سبارو" في أورشليم القدس بعيد تفجيره من قبل مخرب فلسطيني منتحر 9.8.2001. التصوير: GPO

اعتداء تخريبي انتحاري على باص رقم 19 في أورشليم القدس. 29.1.2004. التصوير: ساسون تيرام

1. لماذا تُقيم إسرائيل السياج المانع للإرهاب؟

أكثر من 900 شخص قُتلوا خلال اعتداءات ارتكبها إرهابيون فلسطينيون منذ أواخر أيلول سبتمبر 2000 وحتى كانون الثاني –يناير 2004.
أصيب الآلاف من الإسرائيليين, وبقي العديد من الضحايا معاقين طيلة حياتهم.  وتسلّل الإرهابيون إلى المدن والبلدات الإسرائيلية حيث ارتكبوا اعتداءات كانت  في العديد من الأحيان اعتداءات انتحارية – في حافلات ركّاب ومطاعم ومجمعات تجارية وحتى في شقق سكنية خاصة.

لم تواجه أي أمة في العالم قبل هذا الوقت مثل هذه الموجة المكثفة من الإرهاب وخاصة على شكل عمليات انتحارية.

في جميع الحالات تقريباً، كان الإرهابيون يتسللون من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، ولم تفعل القيادة الفلسطينية شيئاً لوقف هؤلاء الإرهابيين، لا بل كانت حتى تشجعهم على القيام باعتداءاتهم.

لم تتخذ إسرائيل القرار بإقامة السياج الأمني إلا بعد دراسة الخيارات الأخرى ، وبعد أن اتضح أنها فشلت في وقف اعتداءات الإرهابيين الفتاكة. وقد دفع الرأي العام في إسرائيل باتجاه بناء سياج يحول دون دخول الإرهابيين إلى التجمعات السكنية الإسرائيلية... إذ إن عدم وجود حاجز يجعل تسلل الإرهابيين إلى داخل التجمعات السكنية في إسرائيل عملاً سهلاً نسبياً. لم يتسلل أي إرهابي من قطاع غزة إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة، لأن هناك حاجزاً إلكترونياً أمنياً مانعاً للإرهاب قائم بين القطاع وإسرائيل.

إن من واجب حكومة إسرائيل أن تدافع عن مواطنيها ضد الإرهاب. وحق الدفاع عن النفس هذا حق يكفله القانون الدولي في صلبه. فالسياج الأمني المانع للإرهاب إذاً هو دفاع عن النفس لإنقاذ الارواح.

المسار المعدل للسياج الأمني الفاصل

اعتداء ارهابي انتحاري في مطعم "ماكسيم" في حيفا 4.10.2003. التصوير: ساسون طيران
عملية تخريبية في محطة الباصات المركزية في تل أبيب 5.1.2003
اعتداء تخريبي انتحاري في مجمع تجاري في العفولة 19.5.2003

2. كيف كان بإمكان السلطة الفلسطينية منع إقامة السياج المانع للإرهاب؟

لا ينبغي أن يلوم الفلسطينيون إلا أنفسهم دون غيرهم على إقامة السياج الأمني المانع للإرهاب. وقد اتخذ القرار ببناء السياج الأمني المانع للإرهاب بعد ان باءت جميع الخيارات الأخرى بالفشل، ولم تنجح في وقف اعتداءات الإرهابيين القاتلة.

فالسلطة الفلسطينية لم تفِ بالالتزامات التي قطعتها على نفسها بمحاربة الإرهاب. وقد وردت تلك الالتزامات في اتفاقيات أوسلو والاتفاقيات التي تلتها، كما تضمنتها خريطة الطريق التي قدمت للجانبين في أيار 2003.

يسعى الفلسطينيون إلى إلقاء اللوم على إسرائيل، وهي ضحية الإرهاب التي تتخذ إجراءاً دفاعياً محضاً، ويتجاهل الفلسطينيون مئات الضحايا الأبرياء الذين لقوا مصرعهم نتيجة للإرهاب الفلسطيني المنطلق من الضفة الغربية.

ولو لم يكن هناك إرهاب، لما اضطرت إسرائيل إلى بناء سياج لحماية مواطنيها. يتعين على الفلسطينيين تفكيك المنظمات الإرهابية، ومصادرة أسلحتها، واعتقال مخططي ومرتكبي الأعمال الإرهابية، ووقف التحريض واستئناف التعاون الأمني مع إسرائيل، وهذه كلها خطوات نصت عليها خريطة الطريق.

التصوير: ساسون تيرام

3. هل هو "جدار" أم "سياج"؟

على الرغم من الصور العديدة التي تنشرها وسائل الإعلام الدولية لجدار اسمنتي شاهق، فإن أكثر من 97% من السياج الأمني المانع للإرهاب الذي يبلغ طوله 720 كيلومتراً (480 ميلاً) سوف يتألف من الأسلاك الشائكة.

يشكل السياج الأمني المانع للإرهاب شريحة يبلغ عرضها تقريباً عرض شارع رئيسي بأربعة مسارات. وفي وسطه سياج من الأسلاك يسند نظام اكتشاف التسلّل. وقد صمّم هذا النظام المتقدم تكنولوجيا للإنذار ضد التسلل شأنه في ذلك شأن الممر الترابي "لاقتفاء الآثار" وغيره من أدوات المراقبة.

سيتم بناء أقل من 3% من السياج من الاسمنت. ولا تهدف الأجزاء الاسمنتية لقصيرة إلى منع الإرهابيين من التسلل فحسب، بل إن القصد منها أيضاً هو منع الإرهابيين من إطلاق النار على سيارات إسرائيلية تسير على الطرق الرئيسية المتاخمة لخط ما قبل حزيران 1967، وعلى مناطق سكنية يهودية محاذية، وعلى أهداف اخرى. وفي حالات قليلة... ونظراً للكثافة السكانية والإنشاءات الأخرى في المنطقة، يكون بناء السياج أمراً مستحيلاً، ولذا فإن الضرورة تقضي ببناء حاجز اسمنتي.


  لمشاهدة شريط فيديو عن السياج الأمني

السياج الأمني بين بلدة "متان" الواقعة داخل الخط الأخضر وقرية حبلة الفلسطينية

4. هل لا تتمخض إقامة السياج المانع للإرهاب عن تثبيت الحقائق على الأرض؟

تم تحديد الطريق التي يسلكها السياج على أساس الاحتياجات الأمنية والاعتبارات التوبوغرافية.

لن يضم السياج الأمني المانع للإرهاب أراضيَ فلسطينية، كما أنه لن يغير الوضع القانوني للفلسطينيين... فالسياج الأمني المانع للإرهاب إجراء دفاعي مؤقت، وليس سوراً. إذ سيتم ترسيم الحدود من خلال مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويجري بناء السياج بطريقة يمكن معها، إذا لزم الأمر، نقل أجزاء ذات صلة إلى مواقع أخرى... وفي هذا السياق، يتعين أن لا ننسى بأنه عندما انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، تلبيةً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 425، رسمت الأمم المتحدة خط الحدود بين إسرائيل ولبنان، فنقلت إسرائيل السياج الأمني المانع للإرهاب، مسافة متر أو أقل أحياناً، تمشياً مع خط الحدود الجديدة. وبالمثل، دلت تجربة إسرائيل مع كل من مصر والأردن على أن الأسيجة لم تمنع أبداً التوصل إلى اتفاقيات سياسية وإبرام معاهدات سلام؛ وقد نُقلت الأسيجة من مكانها حيثما دعت الضرورة إلى ذلك.

5. لماذا لا يُقام السياج المانع للإرهاب على امتداد خطوط حزيران يونيو 1967 فحسب؟

 الهدف الوحيد من إقامة السياج هو الأمن، ويجري بناء السياج حيث تدعو الحاجة اليه لمنع الارهابيين من التسلل الى التجمعات السكنية الإسرائيلية. فلو تم بناء السياج على طول خطوط ما قبل حزيران 1967 فقط ("الخط الأخضر" سابقاً) فلقد كان بناء السياج بناءًا سياسياً فقط لم يكن له أي علاقة بالاحتياجات الأمنية لمواطني إسرائيل.

كان "الخط الاخضر" سابقاً خط هدنة دائمة بين إسرائيل والأردن خلال الفترة بين عامي 1949 – 1967... ولم يكن ذلك الخط الحدود النهائية بين البلدين التي كان من المقرر أن تتحدّد في مفاوضات السلام. لم يعد "الخط الأخضر" قائماً في أعقاب التهديد العربي لوجود إسرائيل في ربيع عام 1967 والذي أدى إلى اندلاع حرب الأيام الستة في حزيران من العام نفسه. وقد أدرك واضعو مسودة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 في تشرين ثاني 1967 بأن خطوط ما قبل حزيران 1967 لم تكن آمنة.

وبينما سيتم رسم الحدود النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين بالمفاوضات، فإن مسار السياج الأمني المانع للإرهاب سيحدد فقط على ضوء الحاجة الفورية الملحّة لإنقاذ أرواح الإسرائيليين والحيلولة دون وصول الإرهابيين الفلسطينيين إلى السكان الإسرائيليين. وهكذا فانه يجري بناء السياج حيثما يمكن تحقيق هذا الأمر بكفاءة قصوى. ولو وُضع السياج بصورة  تعسفية في اي مكان آخر، مثل خطوط ما قبل حزيران 1967، فإن ذلك لم يكن من شأنه أن يتعلق بالأمن وبالتالي فإنه لم يكن سيحقق الغرض من بناء السياج.

وفي الحالات التي يلبي فيها مسار السياج احتياجات إسرائيل الأمنية ضمن "الخط الأخضر" سابقاً، يتم بناؤه هناك. يجري بناء أجزاء من السياج يبلغ مجموعها بضعة مئات من الأمتار ضمن خطوط ما قبل حزيران 1967 تمشياً مع متطلبات الأمن الضرورية على الأرض.

مسار السياج الأمني بعد تعديله 30.4.2006 

 مواقع كانت عرضة لاعتداءات ارهابية كبيرة 

 نقاط انطلاق المخربين الذين ارتكبوا هذه الاعتداءات الارهابية

 


هل لا يُشكًل السياج المانع للإرهاب عقبة أمام تحقيق السلام؟


إن الإرهاب هو عقبة قاتلة في طريق السلام... والسياج هو عقبة في طريق الارهاب.

إن الهدف من السياج هو إبعاد الإرهابيين، وإنقاذ أرواح المواطنين الإسرائيليين، يهوداً وعرباً على حد سواء.

إن السياج هو حاجز دفاعي، مؤقت، سلبي وفاعل ضد الإرهاب، وبذلك هو يساعد على استعادة الهدوء إلى المنطقة فيزيد من فرص تحقيق السلام. إن موجة الإرهاب التي أودت بحياة أكثر من 900 إسرائيلي منذ أيلول 2000 وحتى موعد كتابة هذا المقال، قد قوضت دعائم عملية السلام وأفضت إلى طريق مسدود. وسيحرك وضع حد للإرهاب عمليةَ السلام مرة أخرى، وبهذا الخصوص، فإن السياج الأمني المانع للإرهاب سيساهم مساهمة هامة في تجديد جهود السلام.

وقد أظهر السياج الأمني المانع للإرهاب والذي لم تكتمل أعمال إقامته حتى الآن، نجاحاً أولياً في إحباط محاولات الإرهابيين وتقليص العدد الشامل لاعتداءات الإرهابيين الناجحة. وقد تم إحباط بعض الاعتداءات الإرهابية المخططة لأن الإرهابيين لم يتمكنوا من اجتياز السياج. وعندما يكتمل بناء السياج، سيواجه الإرهابيون ظروفاً أصعب لتنفيذ مآربهم الفتاكة. وهذا من شأنه أن يساهم في تحقيق السلام . وعندما ينتهي الإرهاب ويتحقق السلام، سيكون من الممكن إزالة السياج.

 

7. هل يأخذ السياج بالحسبان احتياجات السكان الفلسطينيين بشكل مُرضٍ؟

إضافةً إلى الجهود التي تبذلها إسرائيل لضمان أمن مواطنيها، تولي إسرائيل أهمية كبيرة لمصالح السكان الفلسطينيين المحليين... وتدرك إسرائيل ضرورة إيجاد توازن مناسب بين الحاجة الملحة لمنع الإرهاب والدفاع عن مواطنيها من جهة، والاحتياجات الإنسانية للسكان الفلسطينيين المحليين من الجهة الأخرى.

جعلت إسرائيل استعمال الأراضي العامة أولوية في بناء السياج الأمني المانع للإرهاب، لكي تتفادى، قدر الإمكان، من استعمال الأراضي الخاصة. وعندما تعذّر ذلك، فقد تم استملاك الأرض الخاصة بصورة رسمية، لا مصادرتها، إذ أن الأرض بقيت ملكاً لصاحبها. وتسمح الإجراءات القانونية لكل مالك بتقديم اعتراض على استعمال أرضه... وعند استعمال أراض خاصة تقدم تعويضات كاملة للمالك، وفقاً للقانون؛ وتدفع هذه التعويضات على شكل تعويض مقطوع دفعة واحدة وكذلك على أساس شهري.

سيصبح معظم الفلسطينيين إلى الجانب الشرقي من السياج، وستتاح لهم إمكانية الوصول إلى مراكزهم المدنية والتجارية... ولن يضطر أي فلسطيني إلى تغيير موقع سكناه. وسوف تبذل إسرائيل كل جهد مستطاع لكي تتحاشى التسبب في مشقة للسكان والتدخل في شؤون حياتهم اليومية. والحقيقة، أنه عندما يكتمل بناء السياج، فتتمكن إسرائيل من إزالة عدد كبير من الحواجز المقامة على الطرق حالياً لمنع الإرهابيين من التسلل إلى داخل إسرائيل.

أقامت إسرائيل عشرات نقاط العبور لكي تسهل حركة الناس والبضائع... وقد أقيم السياج الأمني المانع للإرهاب، قدر الإمكان، على أرض غير مستخدمة لتجنب إلحاق الأضرار بالزراعة. وسوف تتاح للمزارعين الفلسطينيين إمكانية الوصول إلى حقولهم عبر بوابات خاصة يجري بناؤها في السياج... أما الأشجار التي تتأثر بالإنشاءات فسوف تعاد زراعتها.

 لم تكن هناك حاجة لإقامة سياج أمني مانع للإرهاب، لو لم تكن هناك حملة منظمة من الإرهاب استهدفت قتل الرجال والنساء والأطفال الإسرائيليين. الموت شيء دائم، لا رجعة عنه. غير أن الإزعاج الذي يسببه السياج الأمني للفلسطينيين فهو إزعاج مؤقت ويمكن الرجعة عنه، وذلك في الوقت الذي يتوقف فيه الإرهاب ويتحقق السلام.

حرية التحرك هي أمر هام... لكنها ليست أهم من الحق في الحياة. وقبل وبعد كل هذا، ستعمل إسرائيل كل ما بوسعها لتقليص مشقة وعناء الفلسطينيين الذين تأثروا من إقامة السياج.

8. هل لا يؤدي السياج المانع للإرهاب إلى زيادة العداوة والكراهية تجاه إسرائيل؟

التحريض داخل السلطة الفلسطينية والعالم العربي هو سبب العداء والكراهية تجاه إسرائيل... وزيادة العداء والكراهية ناجمة عن استمرار التحريض، لا عن السياج الأمني المانع للإرهاب الذي يهدف إلى منع الاعتداءات الإرهابية، وهي النتيجة القاتلة لحملة الكراهية ضد إسرائيل.

يحتل الكفاح ضد إسرائيل مركز الصدارة في عدد من الدول العربية وفي المجتمع الفلسطيني، وما زالت الدعوة إلى تدمير إسرائيل تسيطر على الروح الاجتماعية - الثقافية - السياسية لأولئك الناس... وما زال هذا الوضع سائداً حتى يومنا هذا في بعض المجتمعات العربية... وقد كان للبلاغة الفلسطينية المريرة المناوئة لإسرائيل أثراً كاسحاً على جهود السلام في جميع أرجاء المنطقة... وقد ألهبت التغطية المكثفة للأحداث من وجهة النظر الفلسطينية، وتحريض المتحدثين الفلسطينيين، العواطف المناوئة لإسرائيل في الدول العربية، وأثر ذلك حتى على العديد من الدول العربية المؤيدة للسلام ودفعها إلى خفض درجة علاقاتها مع إسرائيل. ويسبب التحريض الفلسطيني العنف في المدى القصير، بينما يقلل في المدى البعيد من فرص تحقيق السلام والمصالحة بين إسرائيل وجيرانها.

وقد تمت تغذية جهاز التعليم ووسائل الإعلام والأدب والأغاني والمسرح والسينما الفلسطينية بكل ما هو مناوئ لإسرائيل، وهذا العداء يصل أحياناً إلى درجة معاداة السامية. ويتخلل التحريض على العنف والكراهية جميع مناحي المجتمع الفلسطيني تقريبا: في حضانات الأطفال وفي رياض الاطفال، وحركات الشبيبة، والمدارس، والجامعات والمواعظ في المساجد، والمظاهرات في الشوارع. فيخلق هذا ثقافة كراهية وعنف، توفر بدورها مرتعاً خصباً للإرهاب وأعمال القتل.

يتخذ التحريض ضد إسرائيل أوجهاً شتى... فهو يبدأ بالتجاهل التام لوجود دولة إسرائيل... ولا تحمل الخرائط المستعملة في المدارس والجامعات حتى اسم إسرائيل، كما لا تحمل أسماء عدد كبير من مدنها وبلداتها. علاوة على ذلك، يشيد التحريض بأسماء وأفعال المخربين المنتحرين، وتسمي فرق كرة القدم بأسمائهم، ويجعل من الإرهابيين نماذج يحتذى بها. ويشمل التحريض كاريكاتورات معادية للسامية تستخدم نفس الشعارات والصور التي كانت تستعمل ضد اليهود أثناء الحقبة النازية.

9. هل أفلح السياج المانع للإرهاب الذي استُكملت إقامة أجزاء منه في تقليص عدد الاعتداءات الإرهابية؟

تكشف المعطيات عن وجود علاقة واضحة بين إنشاء السياج وتدني عدد الاعتداءات الإرهابية التي تنطلق من المناطق المتاخمة لأجزاء السياج التي اكتمل بناؤها.

وتشير المعطيات الإحصائية إلى انخفاض عدد الاعتداءات الإرهابية بمقدار 30% عام 2003 مقارنة بالعام 2002. وبالمثل طرأ انخفاض مقداره 50% على عدد ضحايا الإرهابيين عام 2003 مقارنةً مع العام السابق.

وقع 17 حادثاً انتحارياً داخل إسرائيل وانطلقت تلك الحوادث من الجزء الشمالي من الضفة الغربية (السامرة) بين شهري نيسان أبريل وكانون أول  ديسمبر عام 2002. وبالمقابل فإنه منذ بدء إنشاء السياج الأمني المانع للإرهاب، ارتكبت 5 عمليات تخريبية انتحارية فقط خلال عام 2003 من المنطقة ذاتها.

ومن المنطقة التي لم يبدأ فيها بعد إنشاء السياج الأمني المانع للإرهاب، ونخص بالذكر الجزء الجنوبي من الضفة الغربية (يهودا)، لم يلاحظ أي انخفاض على عدد الاعتداءات الإرهابية.

وعندما يكتمل بناء السياج الأمني المانع للإرهاب، فإن من المتوقع أن ينخفض عدد الاعتداءات الإرهابية الشامل ضد التجمعات السكنية الإسرائيلية انخفاضا هائلاً.

 

10. هل لا تُعتبر إقامة السياج المانع للإرهاب خطوة عنصرية؟


يلصق كل ادعاء فلسطيني تقريبا عبارة "تفرقة" بالسياج. غير أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يشبه أبداً الوضع الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا، ولا علاقة أبدا بين السياج الأمني الذي تقيمه إسرائيل والفصل العنصري، بل يتعلق بضرورة منع الإرهاب فحسب.

كان الفصل العنصري، المتجسد في التفرقة (الأبارتهيد)، يستخدم في جنوب أفريقيا ضد مواطنين يعيشون في نفس البلاد؛ وقد حرم السود في جنوب أفريقيا من جميع الحقوق كما حظر الاختلاط بين المجموعات الإثنية (العرقية) حظراً تاماً.

وتتجاهل الدعاية الفلسطينية تجاهلاً تاماً حقيقة أن الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس صراعاً عنصرياً، ولا صراعاً داخلياً، لكنه، في الحقيقة، صراع وطني إقليمي بين شعبين مختلفين.

- لا ترغب إسرائيل في حكم الفلسطينيين وتقبل من حيث المبدأ إقامة دولة فلسطينية شريطة أن لا تكون تلك الدولة دولة إرهاب، وأن تعيش هذه الدولة بسلام إلى جانب إسرائيل.

- تهتم إسرائيل بصورة أساسية بالاتصالات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والسبب الوحيد الذي حظر بموجبه، في السنوات الأخيرة، على الفلسطينيين دخول إسرائيل هو الاعتداءات الإرهابية، وهي اعتداءات تتصاعد وتيرتها كلما حاولت إسرائيل تخفيف القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إليها.

فالفلسطينيون ليسوا مواطنين في دولة إسرائيل... أما العرب الإسرائيليون فهم مواطنون إسرائيليون، يتمتعون بحقوق متساوية بموجب القانون.

وعليه فإن محاولة تصوير بناء إسرائيل للسياج الأمني المانع للإرهاب على أنه مرتبط "بالتفرقة" إنما هي محاولة مثيرة للاستغراب. إن ما تتجاهله الدعاية الفلسطينية عامدةً هو أن السبب الوحيد لبناء إسرائيل للسياج هو الإرهاب الفلسطيني. 
 

11. هل لا يكون السياج المانع للإرهاب "سور برلين" آخر؟

كل محاولة فلسطينية لتشبيه سياج إسرائيل المانع للإرهاب بسور برلينالذي بناه النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية، لا تعدو كونها دعاية رخيصة تعبث وتتلاعب بحقائق تاريخية.

فالنظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية صمّم سور برلين لتعزيز وتكريس تقسيم المدينة لعزل المواطنين الألمان في "برلين الشرقية" الذين سعوا فقط إلى الحرية والاتصال بإخوتهم الألمان في "برلين الغربية". وقد بني سور برلين في أوج الحرب الباردة على يد نظام استبدادي يكافح ضد الديمقراطية التي ازدهرت في الأقسام الغربية من المدينة وفي جمهورية ألمانيا الفيدرالية.

وعلى النقيض تماماً، تبني إسرائيل السياج الأمني المانع للإرهاب لغرض واحد فقط، وهو إبعاد الإرهابيين الفلسطينيين، الذين يرغبون في قتل مواطنين إسرائيليين وإلحاق عاهات مستديمة بهم. تبني إسرائيل، وهي مجتمع ديمقراطي، السياج لحماية مواطنيها من اعتداءات قاتلة، ولا تبنيه لتمنع مواطنيها من إقامة اتصالات سليمة مع الجانب الاخر. إن الإرهاب الفلسطيني، يسنده نظام سلطوي وتدعمه أشد المنظمات الإرهابية خطراً، كما تدعمه دول تؤوي الإرهاب في الشرق الأوسط، هو الذي يشكل تهديداً ونصيراً للصراع في المنطقة. لقد أجبر الإرهاب إسرائيل على اتخاذ خطوة دفاعية لبناء سياج أمني مانع للإرهاب.

 

12. هل لا تؤدي إقامة السياج المانع للإرهاب إلى تكون غيتوهات؟


عند الإشارة إلى بناء السياج الأمني المانع للإرهاب تتم إساءة استعمال عبارة "غيتو"، لأن الدعاية الفلسطينية تستغل بصورة تهكمية الواقع والتاريخ... إذا ان إجراءات أمنية مانعة للإرهاب، كالسياج، لا صلة لها أبداً "بالغيتو".

وبإساءة إستعمال عبارة "غيتو" يختار الفلسطينيون استخدام عبارة تتصل بأحلك فترات التاريخ اليهودي وأشدها إيلاما، وخاصة فترة الكارثة (الهولوكست). وبهذه الطريقة يسعى الفلسطينيون إلى إيجاد وسيلة أخرى لتلطيخ اسم إسرائيل مرة أخرى، وهذا مثال مأثور على الاستعمال الدعائي لكذبة صريحة بهدف إعادة كتابة التاريخ وتزييفه وتحويل الضحية إلى مجرم. لقد أجبِر اليهود على العيش في "غيتو" لإضطهادهم وتمييزهم وعزلهم، وفي النهاية، إبّان "الهولوكست"، إبادتهم. إن إسرائيل لا تجبر الفلسطينيين على العيش في مكان معين، لكن إسرائيل أُجبِرت على بناء سياج أمني لمنع الإرهابيين الفلسطينيين من استهداف تجمعات سكنية إسرائيلية.

لا تسعى إسرائيل إلى عزل الفلسطينيين... وليس أحب إلى إسرائيل من أن ترى قيام اتصالات وتعاون بينها وبين جيرانها الفلسطينيين والعالم العربي. غير أن هذا الشيء لا يمكن أن يُقال عن نهج الفلسطينيين والعالم العربي إزاء إسرائيل.

لقد جرب الفلسطينيون والدول العربية بصورة منتظمة على مدى عقود كافة الوسائل التي يمكن تصورها لعزل إسرائيل، وبناء "جدار"، في الواقع، حول إسرائيل لتدميرها في نهاية المطاف. فقد حاول العرب والفلسطينيون عمل ذلك عن طريق المقاطعة الاقتصادية والحملات الدبلوماسية في الحلبة الدولية. وعمل العرب أيضاً على منع إسرائيل من المشاركة في نشاطات ثقافية ودولية. ومنعوا إسرائيل من المشاركة في فعاليات تتعلق بالشرق الأوسط وآسيا، مع أن إسرائيل هي جزء من القارة الشرق أوسطية والآسيوية. واستخدم العرب حملات تشنيع معادية للسامية ضد إسرائيل، كتلك الحملات التي شُنت ضد الشعب اليهودي اثناء فترات تاريخية أُجبر فيها اليهود على العيش في "غيتوهات". إذا كان هناك من يحاول بناء "غيتو"، فهم الفلسطينيون والعالم العربي الذين أدينوا بمحاولة عمل ذلك ضد إسرائيل.

 

13. مَن كان صاحب القرار بإحالة قضية إقامة السياج المانع للإرهاب إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي؟


في يوم 8 كانون أول ديسمبر 2003،  تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في جلسة خاصة طارئة، قراراً يطلب من محكمة العدل الدولية إبداء رأي استشاري بشأن "التبعات القانونية" المترتبة على بناء إسرائيل لسياج أمني مانع للإرهاب. وقد تبنت ذلك القرار، الذي يعتبر جزءاً من الحملة السياسية العربية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، دول تدعم الموقف العربي بصورة تلقائية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.

وبادر العرب ومؤيدوهم في الجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى القيام بهذه الخطوة لطرح موضوع السياج الأمني المانع للإرهاب أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، على الرغم من الحقيقة أن الجمعية العمومية قد ناقشت الموضوع وتبنت موقفاً حياله. وفي أعقاب تبني الجمعية العمومية لقرار منحاز ومنحرف بشأن السياج، تسعى الدول العربية عملياً الآن للحصول على موافقة محكمة العدل الدولية "موافقة عمياء مذعنة" على رأي الجمعية العمومية... وبذلك يتم تحويل محكمة العدل الدولية إلى ذريعة في حملة التشهير السياسي ضد إسرائيل.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية الدول الأعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة لم تؤيد قرار إحالة مسألة السياج إلى محكمة العدل الدولية... وقد أيدت القرار 90 دولة (منها عدد كبير من الدول الغير ديمقراطية) من مجموع 191 دولة عضواً في الجمعية العمومية.

 

14. لماذا لا تُشكل المحكمة الدولية في لاهاي المكان المناسب للنظر في قضية السياج المانع للإرهاب؟


إن المسألة المطروحة أمام المحكمة لا تعكس موقف الجمعية العمومية للأمم المتحدة المنحاز إلى جانب واحد حول الموضوع فحسب، بل إنها تعكس تجاهل مسألة الإرهاب أيضاً.

تشير المسألة إلى السياج فقط، بينما تتجاهل متعمدة الإرهاب الفلسطيني وبخاصة العمليات التخريبية الانتحارية التي تعتبر السبب في قرار إسرائيل بناء سياج أمني مانع للإرهاب. وتم كذلك تجاهل فشل السلطة الفلسطينية، على الرغم من التعهدات والالتزامات المتعددة التي قطعتها على نفسها، في اتخاذ إجراءات لوقف الإرهاب.

تشير المسألة المطروحة أمام المحكمة إلى "جدار" على الرغم من خطأ هذا الوصف. فاستعمال عبارة "جدار" لا يقل عن كونه محاولة متعمدة لتضليل المحكمة، بإغفال حقيقة أن أقل من 3% من الحاجز الأمني المانع للإرهاب هو إسمنتي، بينما 97% من الحاجز يتألف من أسلاك شائكة.

وقد صيغت المسألة أيضاً بطريقة تصدر أحكاماً مسبقة سلفاً بصورة سياسية بأمور يتعين حلها بمفاوضات. فهي تشير إلى إسرائيل بوصفها "سلطة محتلة" كما تشير إلى المناطق المتنازع عليها بين إسرائيل والفلسطينيين بوصفها "مناطق فلسطينية محتلة".

ترى إسرائيل أن بناء السياج الأمني المانع للإرهاب هو إجراء مشروع وضروري للدفاع عن النفس ضد المخربين  المنتحرين والإرهابيين. لذلك، فإن المسألة لا يتعين أن تكون الآثار القانونية المترتبة على إقامة السياج، بل إن المسألة هي ما إذا كان يتعين على محكمة العدل الدولية أن تتداول حول قضايا محل نزاع سياسياً، وخاصة بعد أن تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة موقفاً حول المسألة وحكمت فيها سلفاً.

إن قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بصدد طرح مسألة السياج على محكمة العدل الدولية يتجاهل تماماً المادة 36 من قانون المحكمة الوضعي الذي ينص على إمكانية طرح قضايا محل نزاع أمام المحكمة بموافقة جميع الأطراف فقط.

وبهذه الحالة، فإن المسألة المطروحة ليست محل نزاع واضح فحسب، بل إن الأطراف المعنية قد وافقت على آليات مناسبة لحل تلك القضايا فيما بينها، ولذا فان المسألة المطروحة على المحكمة هي جزء آخر أيضاً من حملة سياسية يشنها العرب وأنصارهم في الأمم المتحدة للتشهير بإسرائيل،  من خلال إساءة استخدام محكمة العدل الدولية هذه المرة، والتركيز على النتيجة (السياج الأمني المانع للإرهاب) بدلاً من التركيز على السبب (الإرهاب الفلسطيني). 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   الإرهاب- معلومات عامة
   المسار المعدل للسياج الأمني الفاصل
روابط خارجية
  مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع