التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     اللا سامية     مناهضة السامية والهولوكوست في الخطاب الدولي خلال عام 2009 13042010

مناهضة السامية والهولوكوست في الخطاب الدولي خلال عام 2009

13 نيسان / أبريل 2010

انقضاض غير متناسب ومخطط مسبقا للناشطين الراديكاليين من اليسار وناشطي مجتمعات المهاجرين المسلمين على اليهود وعلى إسرائيل من خلال استخدام مناهضة السامية والهولوكوست كأداتين سياسيتين.

  
مناهضة السامية 2009
  

 

كانت سنة 2009 أسوأ سنة منذ بدء عملية رصد مظاهر اللاسامية قبل عقدين من الزمان، من حيث العنف اللاسامي الشديد والأجواء المعادية المتولدة في العالم جراء المظاهرات الحاشدة والتعابير اللفظية والمرئية المستخدمة ضد إسرائيل واليهود. ويشكل عنف وطبيعة الموجة التي بدأت في يناير كانون الثاني من عام 2009 دليلا على التعبئة المخطط لها مسبقا من قبل راديكاليي اليسار ومجتمعات المهاجرين المسلمين، والتي نشأت عنها عملية انقضاض منسقة بإتقان استخدمت فيها تشكيلة من الأدوات اللاسامية، بما فيها المساواة بين اليهود والإسرائيليين. هذه المعادلة التي تسللت إلى خطاب التيار المركزي، تستهدف نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي واعتبارهما كيانا واحدا. وينوه إلى أن القيادات الإسلامية الراديكالية تمارس درجة عالية من التعبئة والحشد وتظهر القدرة على تجنيد الأموال ونشر الدعاية، كما أنها تتعاون مع جماعات اليسار المتطرف التي ينشط العديد منها داخل الجامعات لتنفث فيها حِمَمَها من مناهضة الصهيونية المشبعة بالنغمات اللاسامية المستترة متضامنة بقوة مع القضية الفلسطينية.
بلغ عدد الحوادث العنيفة التي سجلها المعهد خلال عام 2009 1,129 حادثة، أي بزيادة 100% عن العام 2008 الذي بلغ عدد الحوادث فيه 559 حادثة. يضاف إلى هذا العدد بضع مئات من وقائع التهديد وتوجيه الإهانات ورسم كتابات الجدران والشعارات وتنظيم المظاهرات التي تضمنت معاني لاسامية فظة، تمخض بعضها عن استخدام العنف. ولكون نهجنا يقضي بتسجيل الحالات التي تبرز فيها المعاني والنوايا المناهضة للسامية الواضحة فقط، فإن مئات حالات استهداف الأفراد اليهود أو الممتلكات اليهودية الخاصة أو العامة، والتي لم تظهر الدلائل وجود دوافع لاسامية من ورائها، لا يشملها السجل. كما يشار إلى أن اليهود يفضلون أحيانا الامتناع عن رفع الشكاوى، خوفا من الانتقام أو تشكيكا في جدوى تقديم الشكاوى. لذلك قد يكون عدد الحوادث المتضمنة للعنف المادي أو الجسدي أو المادي أكبر بكثير من الأرقام الواردة هنا.
وتفيد معلوماتنا والتي يتم جمعها بمقتضى المعايير التي وضعناها لأنفسنا، بأن أعلى نسبة للزيادة في حوادث العنف خلال عام 2009 قد سجلت في بريطانيا، حيث بلغ عددها في العام الماضي 374 حادثة مقابل 112 في العام 2008. وفي فرنسا سجلت 195 حالة مقابل 50 حالة عام 2008. وفي كندا سجلت 138 حادثة مقارنة بـ 13 حادثة، وفي الولايات المتحدة 116 مقابل 98. وفي ألمانيا قد تكون الزيادة التي تظهرها الأرقام النهائية طفيفة بالنسبة لمجموع عدد مظاهر اللاسامية، ولكن الطائفة اليهودية هناك تشعر بالتهديد، إذ إن الحادثة الواحدة الكبيرة الحجم أكثر تأثيرا من عدة حوادث أضيق نطاقا. أما الأرقام المتعلقة بكل من روسيا وأوكرانيا، فتفيد بتراجع عدد الحوادث من 40 إلى 38 ومن 28 إلى 20 على التوالي. وفي معظم البلدان الأخرى، تراوحت الأرقام بين 1 و 30، ولكن حتى الأرقام الصغيرة، حين تمثل زيادة العدد ضعفين أو ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع السنوات السابقة، قد تحمل بدايات تغيير الاتجاه، فعلى سبيل المثال سجل ارتفاع من 1 إلى 6 حوادث في النرويج، ومن 0 إلى 15 في البرازيل، ومن 0 إلى 22 في النمسا، حيث حقق اليمين المتطرف مكاسب انتخابية ملحوظة . وفي بريطانيا سجل نظام الرصد العريق للطائفة اليهودية ارتفاعا يزيد عن ثلاثة أضعاف لمظاهر مناهضة السامية من جميع الأنواع منذ سنة 1999، فيما سجل في كندا ارتفاع بنسبة 5 أمثال منذ مطلع العقد المنصرم. ولكون المعابد والمدارس ومراكز المجتمع تحظى بحماية أفضل، فقد تم ارتكاب ما يقارب نصف الاعتداءات العنيفة بشكل متناثر وعفوي بحق أفراد، فيما ارتكب سدسها ضد الممتلكات الخاصة البعيدة عن المؤسسات اليهودية. ورغم كون ناشطي اليمين المتطرف ما زالوا يؤدون دورا هاما في الاعتداءات المرتكبة على خلفية لاسامية، إلا أن معظم الحوادث الواقعة خلال عام 2009، ولا سيما في أوروبا الغربية، والتي تم فيها التعرف على الفاعلين، قد تحدد أنها ارتكبت من قبل أفراد أو جماعات إسلامية.
وسجل أكبر عدد من الحوادث في شهر يناير كانون الثاني، وخلال عملية الرصاص المصبوب. وقد تراجع هذا الاتجاه في فبراير شباط ومارس آذار، ولكن حتى في الشهور التالية بقي الخط القاعدي أعلى مما كان عليه قبل الحرب، وفي الحقيقة ساد اتجاه من الارتفاع منذ أوائل التسعينات، حتى في السنوات التي لم يكن في أحداثها الشرق أوسطية أي حافز يذكر. وعليه فمن المرجح أن يكون تصاعد مظاهر اللاسامية في 2009 عائدا لأسباب أكثر عمقا.
ويرجع أول هذه الأسباب إلى الجهل المذهل بين الشباب المعاصر للحقائق السياسية والتاريخية، حيث تمثل إسرائيل والصهيونية واليهود في نظرهم رمزا جذابا من رموز الشر. أما السبب الثاني، فيعود إلى توافر الدعاية الإسلامية الممولة بسخاء من أموال النفط والتي تستغل الأجواء المناوئة لليهود وامتناع أجهزة تطبيق القانون عن العمل ضدها بداعي "اللياقة السياسية" واحترام حرية الكلام. ثالثا، يتم استخدام الهولوكوست باستمرار كأداة سياسية، وكثيرا ما يجري ذلك عبر مساواة الإسرائيليين/ الصهيونيين/ مؤيدي إسرائيل اليهود بالنازيين. وتعكس هذه المساواة الأصوات الرسمية الداعية إلى تعليق احتفال الأمم المتحدة الرسمي بتخليد ذكرى المحرقة اليهودية في السابع والعشرين من يناير كانون الثاني من كل عام، وكذلك الافتراء القائل بأن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي ينزعون أعضاء الفلسطينيين لزرعها في جسام المرضى ليهود.
وأخيرا، وفيما يتعدى الأرقام والأمثلة والتحليلات، يمكن القول إن سنة 2009 كانت سنة مظاهر مناوأة إسرائيل ومناوأة السامية وكيل الاتهامات لإسرائيل واليهود على الساحة الدولية لم يسبق لها مثيل من حيث الخبث والقسوة. إن المظاهر المتكررة لشيطنة إسرائيل ومؤيديها واعتبارهما رمزا للشر ومصدرا كبيرا للمشاكل تنفي أي نقاش موضوعي وتوحي، سواء بقصد أو بغير قصد، بأن إزالة دولة إسرائيل من الوجود كدولة يهودية قد تحمل في طياتها خلاص العالم.
______

نشرت هذه المعطيات خلال اللقاء السنوي مع الصحافة لمعهد ستيفن روث لدراسات اللاسامية المعاصرة والعنصرية بجامعة تل أبيب، بالتعاون مع المؤتمر اليهودي الأوروبي، لإظهار أهم ما توصل إليه المعهد من نتائج بالنسبة لظاهرة مناهضة السامية خلال عام 2009

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   تحديد مصطلح اللاسامية
   مقالات مختلفة بشأن اللاسامية
   قصة الهولوكوست (الكارثة)
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام